مشروع قانون تعديلي حول الإثراء غير المشروع: نقاط إيجابية تظلّلها ثغرات كثيرة


2019-11-23    |   

مشروع قانون تعديلي حول الإثراء غير المشروع: نقاط إيجابية تظلّلها ثغرات كثيرة

دعا رئيس المجلس النيابي نبيه بري أمس لجنتي المال والموازنة والإدارة والعدل إلى جلسة مشتركة عند العاشرة من قبل ظهر الأربعاء القادم المقبل لدرس اقتراحات القوانين المتعلقة بسرية المصارف واقتراحي القانونين المتعلقين باسترداد الأموال المنهوبة. مع تحفظنا لجهة أولويات هذه الجلسة وبخاصة لجهة تجاهل اقتراح قانون استقلال القضاء العدلي وشفافيته والاقتراح التعديلي لقانون الإثراء غير المشروع (ولهما الأولوية)، فإننا ننشر تباعا ملاحظاتنا حول الاقتراحات المدرجة على جدول أعمال اللجان (المحرر).  

قانون الإثراء غير المشروع (154/1999) قانون رئيسي ضمن ترسانة قوانين مكافحة الفساد، وقد حلّ مكان قانون سابق كان صدر في 1953 تحت العنوان نفسه. إلا أن هذا القانون بقي حبراً على ورق طوال 20 سنة إلى حين لجأت النائبة العامة الإستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون إلى تطبيقه لأول مرّة في 23/10/2019 بعدما إدّعت على رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي وابنه وشقيقه بجرم استحصالهم على قروض سكنية بصورة غير شرعية[1]. وقد عاد وادعى النائب العام المالي علي ابراهيم على أساسه ضد مديري شركتي الخليوي ومدير أوجيرو. واقع الحال هذا إن دلّ على شيء فهو على الإشكاليات العديدة التي تعتري القانون بصيغته الحالية، كما العوائق الكثيرة أمام تطبيقه، رغم الحاجة الماسة إليه في بلد يثور شعبه منذ أكثر من شهر مطالباً بوضع حد للفساد ومحاسبة الفاسدين.

وقد أتمت لجنة الإدارة والعدل مؤخرا درس ثغرات قانون الإثراء غير المشروع، وقد تجلى ذلك في التعديل القانوني الذي انتهت لجنة الإدارة والعدل بتاريخ 24/5/2017 إليه، بالتزامن مع إقتراح قانون مكافحة الفساد وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد. ولكن وحده الاقتراح الأخير وصل إلى الهيئة العامة وتم تصديقه في 26/6/2019 قبلما يتدخّل رئيس الجمهورية ليردّه إلى المجلس، فيما تمت إحالة مشروع تعديل قانون الإثراء غير المشروع إلى لجنة المال والموازنة.

ويهدف المقال الحالي للإضاءة على النقاط الإيجابية التي يسهم المشروع في معالجتها، مقابل الثغرات الخطيرة التي ما زالت تعتريه.

أولاً: النقاط التي تمّت معالجتها

جعل الإثراء غير المشروع جرماً مستقلاً

يعرّف القانون الحالي جرم الإثراء غير المشروع بكونه الإثراء الذي يحقّقه موظف أو قائم بخدمة عامة أو قاض – أو من يعيرونه اسمهم – بوسيلة غير مشروعة. ولا يشترط القانون أن تكون الوسيلة غير المشروعة ارتكاب جرم جزائي (الرشوة أو صرف النفوذ أو استثمار الوظيفة – أي المواد 351 الى 366 من قانون العقوبات –) بل تكفي أي وسيلة غير مشروعة وإن لم تشكل جرما جزائيا. كما يُعتبر غير مشروع أيضاً الإثراء الحاصل عن طريق الإستملاك أو نيل رخص أو مقاولات أو امتيازات خلافا للقانون، أو استخدام الأموال العامة ووسائل الدولة لتحسين قيمة عقارات، أو الإستحصال على أموال مع علمهم بأن قيمتها سترتفع بناء على معلومات مسبقة يمتلكونها بحكم وظيفتهم وغير متوافرة لدى العامة. أما المقترح التعديلي، فيجعل جرم الإثراء جرماً مستقلاً، بحيث بات يعرّف الإثراء (في المادة 9) على أنه:

  1. “كل زيادة كبيرة تحصل بعد تولي الوظيفة على الذمة المالية لأي موظف متى كانت هذه الزيادة لا يمكن تبريرها بصورة معقولة نسبةً لموارده المشروعة.
  2. تعتبر زيادة كبيرة، كل مضاعفة في الذمة المالية خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات.

كما أوضحت المادة نفسها أنه “يعتبر الزوج والأولاد القاصرين بمثابة الشخص الواحد لتطبيق هذه المادة”.

وعاقب المشروع مباشرة هذا الجرم (في المادة 10) بالاعتقال من ثلاث إلى سبع سنوات وبغرامة تتراوح من ثلاثين مرة إلى مئتي مرة الحد الأدنى الرسمي للأجور. وهذا ما نعود إليه أدناه.

بمعنى آخر، بات جرم الإثراء منفصلاً عن إرتكاب جرم أساسي من الجرائم المخلة بالوظيفة أو وسيلة أخرى من تلك المحددة في القانون. كما باتت هنالك قرينة على تحقق إثراء غير مشروع بمجرّد مضاعفة الذمة المالية خلال خمس سنوات. ويقع عبء الإثبات في هذه الحالة على المشتبه به بإثبات مصادر موارده.

وتقتضي الإشارة إلى أن الصياغة الحالية لتعريف الإثراء تحمل بعضاً من الخطورة، بحيث قد يفهم من الفقرة (2) أنها تعرّف حصرياً “الزيادة الكبيرة” على الذمة المالية وتربطها حصراً بمضاعفة هذه الذمة خلال 5 سنوات. وتقتضي إضافة توضيح بأن الفقرة (2) هي حالة وردت على سبيل المثال وليس الحصر.

ونختم بالإشارة إلى أن المقترح التعديلي بات يستثني من المعاقبة “كل شريك في الإثراء أو من يعيره المرتكب اسمه” خلافاً لما يسمح به القانون الحالي في المادة 1. والإبقاء على هذه الإمكانية يبدو بالغة الأهمية خصوصاً بالنظر إلى أن ذلك ما سمح للمدعية العامة عون بملاحقة كل من ابن وشقيق الرئيس السابق نجيب ميقاتي.

مراقبة مستمرة لتطور الثروة

يتضمّن القانون الحالي في الفصل 2 موجباً على الأشخاص المشمولين بالقانون بالتصريح عن الأموال المنقولة وغير المنقولة التي يملكونها مع أزواجهم وأولادهم القاصرين، ضمن غلاف سري مغلق وموقع يودع عن المرجع المختص بالنسبة لكل فئة، عند دخولهم الخدمة، وتصريحاً آخراً عند انتهاءها.

أما التعديل المقترح، فيجعل الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (غير المنشأة بعد) الجهة المناط بها تلقي التصاريح، ويقضي بتقديم تصريح دوري كل ثلاث سنوات (في أول شهر من كل سنة من تاريخ تقديم التصريح السابق)، إضافة إلى التصريح عند مباشرة العمل (خلال شهرين من ذلك) والتصريح الأخير عند انتهاء الخدمة (خلال شهرين من ذلك). وتكتسب دورية التصريح هذه أهمية كبيرة، خصوصاً بالنظر إلى التعريف الجديد لجرم الإثراء، وتحديداً قرينة تحقّقه بمجرّد مضاعفة عناصر الذمة المالية خلال 5 سنوات، والتي أشرنا إليها أعلاه.

وتجدر الإشارة ختاماً هنا إلى أن المقترح يضيف بعض الفعالية إلى عقوبة عدم الإمتثال إلى موجب التصريح. فعلى الرغم من معاقبة القانون الحالي من لا يمتثل له ضمن مهلة بعد تبليغه بواسطة رئيس إدارته باعتباره مستقيلاً، وعلى الرغم من اعتبار التصريح صراحة (مادة 6) أحد شروط تولي الخدمة العامة بالنسبة لرئيس الجمهورية ولرئيس مجلس النواب والنواب ورئيس مجلس الوزراء والوزراء (كما تعاقبهم المادة نفسها باعتبارهم مستقيلين في حال عدم الإمتثال)، لم يطبق هذا الموجب إلا بشكل هامشي. ومعالجة لهذا الأمر، يضع المقترح التعديلي على عاتق الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد بتبليغ الموظف الذي لم يتقدّم من تلقاء نفسه بالتصريح ضمن المهل بواسطة الإدارة التي يتبع لها. كما يبقي على عقوبة اعتباره مستقيلا – ويضيف المشروع حكماً – في حال عدم الإمتثال خلال مهلة ثلاثة أشهر دون عذر من تاريخ هذا التبليغ. ويعلّق المشروع دفع الحقوق المالية على أنواعها كالرواتب والتعويضات وتعويض الصرف من الخدمة وتعويض نهاية الخدمة على تقديم التصريح.

تسهيل الملاحقة

يجيز القانون الحالي للمتضرر تقديم إخبار للنيابة العامة بوقوع جرم إثراء غير مشروع. إلا أنه يضع شروطا شبه تعجيزية على المتضرر في حال رغب بتقديم شكوى مباشرة، الأمر الذي قد يصبح ضروريا كلما امتنع النائب العام عن مباشرة الدعوى. ففي هذه الحالة، يتعين على المتضرر تسديد كفالة عالية قدرها 25 مليون ليرة لبنانية، كما أنه يعاقب في حال رد الدعوى بغرامة لا تقل عن 200 مليون ليرة وبالحبس بين 3 أشهر وسنة، يضاف إليه العطل والضرر في حال منع المحاكمة أو إبطال التعقبات (المادتين 10 و15). وقد جاء المقترح التعديلي ليصحّح هذا الأمر من خلال التأكيد على مجانية الشكوى وإلغاء العقوبة المفروضة في حال خسارة الدعوى. فضلا عن ذلك، فإن المقترح التعديلي عمد إلى توسيع سلطات الملاحقة، بحيث تناط هذه الصلاحية بهيئة مكافحة الفساد أيضاً.

توضيح عقوبة الإثراء غير المشروع وآلية استرداد الأموال

يكتسي القانون الحالي غموض كبير لجهة العقوبات المتأتية عن ارتكاب جرم الإثراء. فخارج حالات تحقق الإثراء غير المشروع نتيجة جرم جزائي، والتي تعاقب وفق أحكام قانون العقوبات (المادة 9)، يلتزم القانون الصمت بالنسبة للعقوبة المتوجبة في حالات تحقق الإثراء بوسائل أخرى. كما لا يتضمّن القانون الحالي أحكاماً واضحة لجهة مصير الأموال موضوع الإثراء غير المشروع. فتكتفي المادة 13 بالإشارة إلى إمكانية قيام قاضي التحقيق أو المحكمة المختصة بوضع حجز احتياطي على أموال المشكو ضده المنقولة وغير المنقولة مع إمكانية تحويله إلى حجز تنفيذي، دون أي إيضاح آخر. كما تشير المادة 19 إلى بدء سريان مرور الزمن فيما يتعلق باستعادة المال العام، من تاريخ اكتشاف الجرم.

أما الاقتراح التعديلي، فإنه يضع عقوبة واضحة على المرتكب وهي الإعتقال من 3 إلى 7 سنوات وغرامة تتراوح من ثلاثين مرة (20.250.000 ل.ل.) إلى مئتي مرة (135.000.000 ل.ل.) الحد الأدنى الرسمي للأجور (مادة 10-1). كما يوضح المشروع (مادة 10-2) أن الحكم نفسه يقضي برد الأموال المكتسبة بطريق الإثراء غير المشروع إلى الجهات المعنية أو المتضررة إن وجدت، وإلا فمصادرتها مصادرة عينية لمصلحة الخزينة. وتقتضي الإشارة هنا إلى غموض عبارة “الجهات المعنية”، فمن هي تلك الجهات إن لم تكن متضررة من الإثراء غير المشروع؟ يجدر بتقديرنا إلغاء هذه العبارة (“الجهات المعنية”) منعاً لإمكانية مكافأة شريك الموظف المرتكب بجعله من الجهات المستفيدة من الإسترداد.

ويشدّد المشروع (المادة 11) العقوبة على كل موظف (وفق المادة 257/عقوبات) في حال استخدم القوة أو التهديد أو الترغيب أو صرف النفوذ أو استغلال السلطة للتأثير في إجراءات تتعلق بملاحقته ومحاكمته.

ثانياً: الثغرات في مشروع القانون

لا معالجة لإشكالية سريّة التصاريح

لم يعالج المقترح التعديلي إشكالية سريّة التصاريح إذ لم يجعلها علنية. فتبقى الآلية التي تقضي بالتصريح – عن الذمة المالية – ضمن غلاف مغلق وموقّع، مع الإكتفاء بإضافة إمكانية التصريح بالوسيلة الإلكترونية ولكن بالشكل الذي يحفظ السرية (مادة 3). ومن المعلوم أن التصريح العلني عن الثروة للمناطين بخدمة عامة من المعايير الأساسية للشفافية. وتجدر الإشارة إلى أنه وفي تونس على سبيل المثال، وضع القانون 56 تاريخ 1/8/2018 المتعلّق بالمكاسب والمصالح وبمكافحة الإثراء غير المشروع وتضارب المصالح، هذا الموجب على عدد من القائمين السامين بخدمة عامة، كما فرض نشر التصاريح هذه على موقع هيئة الحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد التونسية.

ويمكن إيجاد استثناء وحيد على السرية وهي التصاريح التي على رئيس وأعضاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد تقديمها إلى الأمانة العامة لمجلس النواب، بحيث تنص المادة 4 من المشروع على أنها تنشر على الموقع الإلكتروني للهيئة.

الإبقاء على مرور الزمن

تطبق بحسب القانون الحالي قواعد مرور الزمن العادي على جرم الإثراء كما يبدأ سريان المهلة فيما يتعلق باستعادة المال العام، من تاريخ اكتشاف الجرم (المادتين 18 و19).

أما المقترح التعديلي فيفصل بين مرور الزمن على جرم الإثراء من جهة، ومرور الزمن على استرداد الأموال والحقوق المدنية من جهة أخرى. فبالنسبة لجرم الإثراء، يطبق مرور الزمن العشري العادي، مع توضيح بدء سريانه من تاريح انتهاء الحالة الجرمية، مع الإشارة إلى كون جريمة الإثراء جريمة متمادية.

أما بالنسبة للحقوق المدنية واسترداد الأموال غير المشروعة، فتمت إطالة مدة مرور الزمن لتصبح 25 سنة، تبدأ بالسريان أيضاً من تاريح انتهاء الحالة الجرمية.

وإن أمكننا اعتبار إطالة المهلة وتوضيح تاريخ بدء سريانه عناصر تعزز فرص المحاسبة لجرائم الإثراء، إلا أن خطورة هذه الجرائم على مصالح المجتمع والدولة، ويقين الرأي العام بمدى انتشارها على مرّ العقود الثلاثة الماضية، والمطالبة الواضحة للإنتفاضة الشعبية التي انطلقت في 17/10/2019 بالمحاسبة الجدية عنها، يفرض تكريس قاعدة عدم سريان مرور الزمن على جرائم الإثراء غير المشروع، على غرار جرائم الفساد كلّها، وعلى استرداد الأموال المحققة بنتيجتها.

عدم إمكانية ملاحقة الورثة: الوفاة تسقط الملاحقة بجرم الإثراء؟

يتضمّن المقترح التعديلي نصاً خطيراً بحيث تشير المادة 13 إلى عدم جواز ملاحقة الورثة أو الموصى لهم أو الخلفاء العموميين أو الخاصين بالمال، في دعاوى الإثراء غير المشروع.

ويعتبر هذا النص تراجعاً في محاسبة جرائم الإثراء، بحيث يضع القانون في صيغته الحالية قاعدة معاكسة تماماً (المادة 11-2) بحيث “لا تسقط الملاحقة (…) بالوفاة وفي هذه الحالة يجوز مباشرة الملاحقة أو متابعتها مدنياً بوجه الورثة أو الموصى لهم في حدود ما آل إليهم من التركة”.

تفريع التشريع: لغط حول مصير الفصل المتعلق بأصول التحقيق

تبقى الإشارة ختاماً إلى تضمّن المقترح التعديلي كما عدلته لجنة الإدارة والعدل لغطاً، بحيث يشير إلى “جرائم الفساد” (المواد 10-14). ومردّْ ذلك إلى كونه كان يحتوي موادّ قرّرت اللجنة أنه من الواجب نقلها من قانون الإثراء غير المشروع إلى اقتراح قانون مكافحة الفساد وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد لا سيما لجهة:

– تعريف جرائم الفساد (تحتوي من ضمنها على جرائم الإثراء غير المشروع)

– فصلا رابعا يتناول أصول تحقيق المحاكمات الخاصة المرتبطة بها (وتتولى صلاحيات التحقيق بالإثراء غير المشروع بحسب المشروع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد عوضاً عن قاضي التحقيق الأول في بيروت في الصيغة الحالية –  دون أن تتمتّع بصلاحية إصدار قرارات التوقيف) وتعتبر قراراتها نهائية لا تقبل الطعن (مع بعض الإستثناءات).

غير أن الإمعان في نص قانون مكافحة الفساد وإنشاء الهيئة يظهر بوضوح عدم تضمينها هذه المواد، بحيث بات يستوجب إعادة غدخال هذا الجزء ضمن المشروع التعديلي لقانون الإثراء غير المشروع.

وتبرز هذه الملاحظة أحد العيوب الأساسية في عمل المشرّع اليوم على قوانين مكافحة الفساد. فعوضا عن تكريس قوانين مستقلّة، يمكن تطبيقها كلا على حدة، مع تكامل في الآليات والصلاحيات التي تمنحها، اعتمد آلية ربط القوانين الواحد بالآخر. ويؤدي ذلك من جهة أولى، إلى ربط فعالية العديد من القوانين بقوانين أخرى تأخّر صدورها (كما هو الحال بالنسبة إلى قانون إنشاء الهيئة). كما يؤدي ومن جهة أخرى، إلى حالة تشرذم في التعريفات المختلفة لجرائم الفساد[2] والعقوبات المرتبطة بها، وفي صلاحيات الهيئات القضائية أو ذي الطابع القضائي[3] المختلفة. من هنا كان الأجدى تضمين قانون مكافحة الفساد وإنشاء الهيئة ما يسهم في إيضاح الرؤية، ورفعه إلى مستوى القانون-الإطار، وهذا ما فشل به المشرّع كما نظهره في مقال منفصل.


[1] نزار صاغية وميريم مهنا، “أول تطبيق لقانون الإثراء غير المشروع في لبنان: انتصار ثمين للحراك يفتح أبواباً كثيرة”، موقع المفكرة القانونية، 23/10/2019.

على سبيل المثال جرم الإثراء غير المشروع، والجرائم المخلة بالوظيفة العامة المنصوص عنها في قانون العقوبات، وجرائم الفسد المشار إليعا في المادة الأولى من قانون تبييض الأموال، وتعريف الجرائم التي تفتح المجال أمام استرداد الأنوال المنهوبة في المادة الأولى من الإقتراح المقدّم من كتلة لبنان القوي. [2]

هيئة مكافحة الفساد وهيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان، وتكامل صلاحياتها أو تضاربها مع صلاحيات النيابة العامة وقضاة التحقيق.[3]

انشر المقال

متوفر خلال:

المرصد البرلماني ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، لبنان ، مقالات



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *