مخالفة دستورية جديدة في الجريدة الرسمية في لبنان


2014-07-14    |   

مخالفة دستورية جديدة في الجريدة الرسمية في لبنان

كشف صدور قانون الايجارات في المرة الأولى والثانية في الجريدة الرسمية عن تخبط في ممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية عقب شغور موقع الرئاسة لا سيما في ما يتعلق بإصدار القوانين والمراسيم ونشرها.

ومن آخر تجليات هذا الواقع المراسيم التي نشرت في الجريدة الرسمية عدد 29 تاريخ 10 تموز 2014. فبعد خلاف مستحكم حول آلية عمل مجلس الوزراء الذي يتولى وكالة صلاحيات رئيس الجمهورية عملا بأحكام المادة 62 من الدستور تم الاتفاق على صيغة معينة بحيث تصدر المراسيم ممهورة بتوقيع جميع الوزراء الذين يودون ذلك.

ولكن بعد مراجعة أول دفعة من المراسيم التي أقرها مجلس الوزراء بعد نهاية ولاية رئيس الجمهورية السابق سرعان ما نلاحظ هذه الجملة في أسفل المرسوم: "صدر عن رئيس مجلس الوزراء" ومن ثم تلي تواقيع سائر الوزراء.

لكن الغريب أن المادة 56 من الدستور أناطت صلاحية اصدار القوانين والمراسيم برئيس الجمهورية. وبالتالي تنتقل هذه الصلاحية حكما إلى مجلس الوزراء مجتمعا وليس لرئيسه. فمجلس الوزراء هو الذي يجب أن يتولى إصدار القانون وطلب النشر وليس رئيس مجلس الوزراء. لذلك كان من المفترض أن تحمل تلك المراسيم تعبير"صدر عن مجلس الوزراء" التي تحل تلقائيا ومنطقيا بدل التعبير المألوف: "صدر عن رئيس الجمهورية".

والأمر بديهي خاصة مع وجود سوابق على ذلك. فبعد انتهاء ولاية الرئيس اميل لحود قامت حكومة فؤاد السنيورة بممارسة صلاحيات رئيس الجمهورية ومن بينها إصدار المراسيم التي نشرت في الجريدة الرسمية وهي تحمل في اٍسفلها عبارة: "صدر عن مجلس الوزراء". ولا يرد على ذلك بأن رئيس الحكومة يمثل عبر توقيعه مجلس الوزراء لأن ذلك لا يفسر عندئذ تواقيع سائر الوزراء (من ضمنها توقيع رئيس مجلس الوزراء الثاني) التي تلي التوقيع الأول لهذا الأخير. 

انشر المقال

متوفر من خلال:

دستور وانتخابات ، حريات عامة والوصول الى المعلومات ، لبنان ، مقالات



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية