محكمة التمييز العسكرية: الكوميدية شادن فقيه لم ترتكب أي جرم


2023-10-12    |   

محكمة التمييز العسكرية: الكوميدية شادن فقيه لم ترتكب أي جرم
من مقابلة ضمن برنامج Ktir Cool على قناة "الجديد"

“فرحانة”! هكذا وصفت الكوميديّة شادن فقيه شعورها بالحكم الذي صدر عن محكمة التمييز العسكريّة بإبطال التعقّبات بحقّها يوم الأربعاء في 11 تشرين الأوّل من جرائم “المسّ بسمعة قوى الأمن الداخلي وتحقير عناصرها” والتي كانت المحكمة العسكريّة الدائمة أدانتها بها في حزيران 2022 في قضية “اتصال الكوتكس”. ولم تكن خلفية ادعاء النيابة العامّة العسكرية على شادن سوى اتصال بقوى الأمن الداخلي على الرقم 112 في تشرين الثاني 2020 تطلب منهم مساعدتها بالحصول على الفوط الصحية، وذلك أثناء حظر التجوّل في مرحلة الإغلاق العام الثالث بسبب جائحة كورونا. وفيما استغرق الاتصال الذي سجّلته شادن في فيديو نشرته على حسابها على إنستغرام وهدفت منه إضحاك الناس، 20 ثانيّة فقط، فإنّ إبطال ملاحقتها أمام القضاء العسكري استغرق ثلاثة أعوام.

وقد صدر الحكم عن محكمة التمييز العسكرية برئاسة القاضي جان مارك عويس، وعضوية المستشارين العميد الركن الياس زيادي والعميد حسين عبد الله، بعد أسبوع من عقد المحكمة جلسة لمحاكمة شادن في 4 تشرين الأوّل. على غير عادة، عيّنت المحكمة موعدًا لإصدار الحكم بعد أسبوع بدلًا من إصداره مباشرة بعد الجلسات. وبنتيجة هذا المسار الطويل، أثبت شادن أنّها لم تسئ في كلامها عن الدورة الشهرية والفوطة الصحّية لمؤسّسة قوى الأمن الداخلي وعناصرها.

شادن أعربت في حديثها لـ “المفكرة القانونية” عن ارتياحها لصدور الحكم بإبطال التعقّبات بحقّها، وهو حكم يُعتبر أقوى من البراءة كونه يؤكّد على عدم وجود أي جرم بالأساس، معبّرة “أنا لم أرتكب أي جرم، كان الوضع سوريالي أن أخضع للمحاكمة”. وتُضيف “أشعر اليوم أنّني أخذت حقي”. فبعدما تم استجوابها وإدانتها وتغريمها من قبل المحكمة العسكريّة الدائمة التي يرأسها عميد في الجيش، تجد شادن اليوم أنّه “بمثولي أمام محكمة التمييز العسكريّة التي يرأسها قاض عدلي وليس عسكري، تغيّر كل شيء”.

وبدورها، علّقت وكيلتها المحامية غيدة فرنجية، ومسؤولة التقاضي في “المفكّرة”، على الحكم قائلةً إنّه “صوّب الأخطاء التي حصلت في القضاء العسكري في هذه القضية” مشيرةً إلى أنّه تضمّن تعليلًا إضافيًا للنموذج المعتمد عادة من قبل المحاكم العسكرية. وكانت فرنجية قد أعدّت مرافعة مطوّلة في هذا الملف، رفضت فيها صلاحية القضاء العسكري لمحاكمة المدنيين، كما شدّدت فيها على أهميّة عمل الكوميديا في إضحاك الناس وعلى ضرورة إزالة الوصمة الاجتماعية عن الدورة الشهرية وحاجات النساء. ورغم أنّ الحكم اعتبر أنّه يجوز للقضاء العسكري محاكمة المدنيين طالما لم يحصل تعديل تشريعي، اعتبرت فرنجية أنّه تضمن رسالتين هامّتين: الأولى “موّجهة إلى النيابة العامّة العسكرية ومفادها التريّث قبل ملاحقة قضايا الرأي والتعبير تجنباً لهدر المال العام وطاقات القضاء الضئيلة”، والثانية “موجّهة إلى الكوميديين ومفادها أنّه لا يزال هناك محاكم قادرة على حماية حقّهم بالتعبير الساخر وحّقنا بالضحك والترفيه، بالرغم من تجاوزات النيابات العامّة.”

كيف وصلت القضية إلى محكمة التمييز؟  

بدأت القضية قبل ثلاث سنوات عام 2021، وبعد أشهر من نشر شادن للفيديو، حين تلّقت تبليغًا باستدعائها من قبل النيابة العامّة العسكرية ممثلة بالقاضية منى حنقير للتحقيق لدى مكتب مكافحة الجرائم المعلوماتيّة في 12 أيّار 2021. يومها وبعد الإدلاء بإفادتها بحضور محاميها أيمن رعد، رفضت شادن التوقيع على أي تعهد معتبرة أنّ “الهدف من الاتصال هو انتقاد الإجراءات الفاشلة التي أقرّها وزير الداخليّة والحكومة”. وادّعت القاضية حنقير على شادن أمام المحكمة العسكريّة الدائمة بـ “الإساءة إلى المؤسسة العسكريّة وتحقير عنصر أمني”.

وفي جلسة محاكمة في حزيران 2022 امتدّت لنحو الساعة، خضعت شادن للاستجواب أمام المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت برئاسة العميد علي الحاج. وترافعت حينها وكيلتاها غيدة فرنجية ولمى الأمين طالبتين من المحكمة إعلان عدم اختصاصها لمحاكمة المدنيين، وإلّا إبطال التعقّبات بحقّ شادن لعدم توفّر أي جرم. إلّا أنّ المحكمة انتهت إلى إدانة شادن بموجب المواد 157/147 من قانون القضاء العسكري والمادة 383 من قانون العقوبات وتغريمها بمبلغ مليون و800 ألف ليرة لبنانيّة من دون تعليل الحكم أو توضيح أسبابه.

على أثرها تقدّم وكلاء شادن بطلب لتمييز الحكم “لكونه لم يناقش مسألة صلاحية القضاء العسكري لمحاكمة المدنيين ولم يتضمن أي تعليل أو تحديد للأفعال الجرمية ولعناصر الجريمة”، وفقًا لفرنجية. وعليه، وافقت محكمة التمييز العسكرية برئاسة القاضي جان قزّي في 28 تمّوز 2022 على الطلب حيث اعتبرت أنّ المحكمة العسكريّة الدائمة أخطأت في تطبيق القانون كونها أدانت شادن بجرم التحقير من دون تحديد مدى انطباق إحدى وسائل النشر المنصوص عنها في المادة 209 من قانون عقوبات عليها.

وفي 4 تشرين الأوّل 2023، عقدت محكمة التمييز العسكرية جلسة في مكتب القاضي عويس لإعادة محاكمة شادن بحضور ممثل النيابة العامّة التمييزية القاضي وائل حسن. بالدخول إلى الجلسة تُسمع همسات بعض العناصر الأمنيين يهمسون عن الجلسة، يقول أحدهم “هيدي جلسة للبنت لدقت بدّها الشو اسمو..”، مكتفيًا بذلك وكأنّه يخجل من استخدام عبارة “الفوطة الصحيّة” أو “الكوتكس”.

وشادن التي حضرت مع وكيلتها فرنجية شرحت للمحكمة أنّها تعمل كوميدية أو في “الفن الساخر” والاتصال الذي قامت به يتصل بعملها الكوميدي، وأنّ هدفها كان انتقاد إجراءات وزارة الداخلية بطريقة ساخرة، هذا بالإضافة إلى تشجيع النساء على الحديث براحة عن الدورة الشهرية. وهي كانت قد أوضحت أمام المحكمة العسكرية الدائمة أنّ فكرة الاتصال جاءت بعدما شكت لها صديقتها أنّها بحاجة للفوط الصحية، فقالت لها شادن أن تتّصل بالقوى الأمنية كون وزير الداخلية السابق محمد فهمي كان قد طلب من المواطنين الاتصال بهم في حال احتاجوا لأي شيء. وأكدت على عدم وجود أي نيّة للإساءة إلى العنصر الذي ردّ على اتصالها.

واكتفى القاضي العويس بهذه الاستيضاحات وتوجه إلى المرافعات، فاقتصرت مرافعة القاضي وائل حسن على طلب إدانة شادن وتصديق الحكم الصادر عن المحكمة العسكريّة الدائمة. وفي المقابل ترافعت فرنجية أمام هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاث رجال طالبة في بداية مرافعتها أن تعلن المحكمة عدم اختصاصها بمحاكمة شادن كونها مدنية.

نقاش قضائي حول صلاحية القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين

كما فعلت أمام المحكمة العسكرية الدائمة، بدأت فرنجية مرافعتها بطلبها من المحكمة إعلان عدم اختصاص القضاء العسكري بمحاكمة شادن، شرحت أنّ السبب يعود إلى أنّ شادن “مدنية ولا تنتمي لأي سلك عسكري أو أمني”. ويأتي هذا الطلب في إطار ما يسمّى بـ “دفاع الرفض” حيث لا يقتصر دفاع المحامي على الحجج التقنية بل يتجاوزها إلى نزع شرعية قانون معيّن والتعبير عن رفض النظام بكامله. وكان عدد من المدنيين الذين تمّ الادّعاء عليهم على خلفية مشاركتهم في تظاهرات حراك النفايات في 2015  قد تقدّموا بدفاع مماثل في العام 2017 إلّا أنّ المحكمة رفضته آنذاك من دون تعليل.

واستندت فرنجية في طلبها إلى المادة 2 من قانون أصول المحاكمات المدنية لتؤكد أنّ القوانين التي استندت عليها المحكمة العسكرية لعقد صلاحياتها في هذه القضية تتعارض مع المواثيق الدولية التي تكرّس الحق في المحاكمة العادلة بخاصّة المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

وعددت ثلاثة ضمانات التي يضمنها العهد ويخسرها المدنيون حين يحاكمون أمام القضاء العسكري، أوّلها “غياب تعليل الأحكام”. فأوضحت أنّ الحكم الذي صدر عن المحكمة العسكرية الدائمة في بيروت “لم نفهمه لأنّه غير معلل، فلم نعرف على ماذا استندت المحكمة لتصل إلى خلاصتها”. وأكدت أنّ “غياب تعليل الأحكام يؤدي حكمًا إلى غياب العدالة”.

أمّا الضمانة الثانية فهي حق استئناف الأحكام بحسب فرنجية. إذ أنّ المادة 14 من العهد تضمن لأي شخص أُدين بجريمة حق اللجوء إلى محكمة أعلى لكي تعيد النظر في الحكم عليه. وأشارت فرنجية أن “قانون القضاء العسكري على خلاف القضاء العادي لا يسمح بطلب استئناف الأحكام لكي تعيد محكمة أعلى النظر في القضية من ناحية الوقائع والقانون، بل يجيز فقط بطلب تمييزها، وهو طلب محصور بشروط قانونية قاسية”.

وشرحت فرنجية أنّ الضمانة الثالثة هي شرط الاستقلالية و”الحياد الظاهر” للمحاكم والتي بحسب ما شددت عليه فإنّه لا يتعلق بـ “أشخاص القضاة ومدى حيادتهم الشخصية، ولكن بشروط موضوعية مرتبطة بهيكلية هيئات المحاكم”. فالمحاكم العسكريّة تتألف من أغلبية من قضاة ينتمون إلى أسلاك أمنيّة وعسكرية وخاضعين لأنظمتها وتراتبيتها، ما يؤدي إلى الشك المشروع لدى المدنيين أنّ المحكمة منحازة ضدّهم.

وفي حكمها، ردّت محكمة التمييز العسكرية طلب فرنجية معتبرة أنّ “المادة 24 من قانون القضاء العسكري نصّت في بنديها 6 و8 على اختصاص المحاكم العسكريّة للنظر في الجرائم الواقعة على شخص أحد رجال قوى الأمن الداخلي وتلك التي تمس القوى المذكورة”. واعتبر الحكم أنّ “العهد الدولي الخاص للحقوق المدنية والسياسية لم ينص على منع محاكمة المدنيين أمام المحاكم الخاصّة”، فيما اشتمل على “تعهد الدول الأطراف فيه أن تتخذ الاجراءات التشريعيّة أو غير التشريعية لتصبح تدابيرها التشريعية مؤتلفة مع الحقوق المعترف بها في العهد المذكور، في حال لم تكن كذلك في الأصل.” واعتبر أنّ قانون القضاء العسكري هو قانون نافذ بعمل بمضمونه ما لم يلغى أو يعدّل من قبل المجلس النيابي”.

وعن هذا الأمر، رحّبت فرنجية بداية بتعليل الحكم لأسباب ردّ الطلب مؤكدةً أنّ “شادن أصرّت طيلة محاكمتها على أنّ القضاء العسكري ليس المكان الطبيعي لمحاكمتها كمدنية، لكنّ لم تحصل على جواب واضح من المحكمة العسكرية”، معتبرة أن هذا التعليل يسمح بتطوير النقاش القضائي حول هذه المسألة.  لكنّ في المقابل، اعتبرت فرنجية أنّ “الحكم جاء متناقضاً مع الاجتهادات الدوّلية التي فسّرت المادة 14 من العهد على أنّها تمنع محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية إلا في حالات استثنائية جدّاً لأنّه لا يمكن اعتبارها محاكم محايدة وعادلة”. ومن أبرز هذه المراجع تشير فرنجية إلى “اللجنة المعنية بحقوق الإنسان، وهي الهيئة المخوّلة دولياً بتفسير العهد وتقييم مدى التزام الدول به، التي أشارت في تقاريرها حول لبنان إلى توّسع اختصاص المحاكم العسكرية اللبنانية بشكل مقلق وأوصت لبنان بمراجعته لنقل اختصاص محاكمة المدنيين وانتهاكات حقوق الإنسان إلى القضاء العادي.” كما أشارت إلى آراء مشابهة صادرة عن فريق الأمم المتحدة العامل المعني بمسألة الاحتجاز التعسفي والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية باستقلال القضاة والمحامين، بالإضافة إلى المبادئ المتعلقة بحماية وتعزيز حقوق الإنسان من خلال العمل لمكافحة الإفلات من العقاب و”مشروع المبادئ بشأن إقامة العدالة عن طريق المحاكم العسكرية”.

عبارتا “اجتني” و “كوتكس” ليستا شتيمة

وبعد طلبها إعلان المحكمة عدم اختصاصها لمحاكمة المدنيين، طلبت فرنجية استطرادًا إبطال التعقبات بحق شادن لعدم توّفر أي جرم، عبر سرد الأسباب التي تدحض توجه النيابة العامّة العسكرية والمحكمة العسكرية الدائمة باعتبار أنّ الاتصال الذي قامت به شادن يشكّل مسّاً بسمعة الأمن الداخلي وتحقيراً بحق موظف. وشددت على أنّ “الاتصال لم يتضمن أي عبارات مسيئة أو نابية أو مهينة أو أي ألفاظ بذيئة أو شتيمة” مؤكدةً أنّ شادن استخدمت العبارات العاديّة التي نستخدمها كنساء في حياتنا اليومية، مثال “اجتني” و”كوتكس”. وشددت على أنّ الدورة الشهرية هي جزء لا يتجزأ من حياة أي إمرأة وصحتها. وعبّرت فرنجية عن أهمية الحديث عن صحّة النساء في لبنان خلال أزمة التي أدّت إلى “حرمان ثلث النساء في لبنان من إمكانية الوصول إلى الفوط الصحيّة”. وعليه “فإنّ الكلام عن جاجة النساء للفوط الصحيّة هو أمر بالغ الأهمية” حسب تعبيرها.

وأشارت فرنجية إلى أنّ شادن كوميدية وحين اتصلت بالقوى الأمنية لتطلب الفوط الصحيّة من ثم نشر الفيديو، كان هدفها نقد عبثية إجراءات وزارة الداخلية خلال الإغلاق العام، كما كان هدفها توعية الرأي العام على أهمية قضايا النساء وصعوبة الأزمة الإغلاق العام على النساء. وأكدّت على أنّ الكوميديا محمية في إطار حرية التعبير بموجب المادة 13 من الدستور اللبناني، ويجب أن تُمنح أوسع حماية قانونية وذلك نظرًا لوظيفتها الاجتماعية في الترفيه عن الناس، وتأثيرها الإيجابي على الصحّة النفسية والجسدية، وقدرتها على مناقشة قضايا حسّاسة بشكل سلس. واعتبرت أن حصول الاتصال في إطار كوميدي يؤكّد عدم توّفر أي نية جرمية بالإساءة لدى شادن.

في الختام وجّهت فرنجية سؤالًا إلى المحكمة حيث اعتبرت أنّه “على فرض حصول ضرر ما نتيجة اتصال شادن الذي لم يستغرق أكثر من 20 ثانية، ألم تتجاوز كلفة ملاحقة شادن بأشواط أي ضرر محتمل”؟ وأشارت إلى أنّ ملاحقة شادن تطلّبت تدخّل 8 عناصر أمنية وإشغال شعبة المعلومات في التفتيش في داتا الاتصالات كما التحقيق الأوّلي الذي قام به مكتب مكافحة الجرائم الإلكترونية  وصولًا إلى إدّعاء النيابة العامّة والمحاكمة أمام المحكمة العسكرية واليوم أمام محكمة التمييز.

وفي حكمها، وافقت المحكمة على طلب شادن ووكيلتها إذ قررت إبطال التعقبات بحقّها لعدم توّفر العناصر المادية لجريمتي تحقير عنصر الأمن الداخلي (المادة 383 من قانون العقوبات) والمسّ بسمعة قوى الأمن الداخلي (المادة 157 من قانون القضاء العسكري). وأشار الحكم إلى إفادة شادن التي أكّدت فيها أنّها “مؤدية مسرحية كوميدية” ونفت أن تكون نتيها قد اتجت لارتكاب هذه الجرائم، وأنّ الهدف من وراء اتصالها ونشر تسجيله كان انتقاد التدابير المتخذة من قبل وزارة الداخلية للحد من جائحة كورونا.

وشرح الحكم أنّ “اتصال المدعى عليها بغرفة عمليات القوى الأمن الداخلي ومطالبتها بالمساعدة على الاستحصال على فوط صحية خلال الإقفال العام وبعد منع التجول، وإشغالها لخط الغرفة المذكورة لثوانٍ معدودة، يدل على قلة مسؤولية من قبلها، إلّا أنّه لا يشكل تحقيرًا لعناصر قوى الأمن الداخلي أثناء ممارستهم لوظيفتهم في الرد على الاتصالات الطارئة”. وأضاف أنّه لم يصدر عن شادن “أي ألفاظ فاحشة أو تعابير تشكل ازدراء بالعنصر الذي رد على الاتصال المذكور أو بأي عنصر من عناصر قوى الأمن”، وأنّ نشر فيديو الاتصال الهاتفي في إحدى وسائل التواصل الاجتماعي لا يمكن اعتباره “مسًا بكرامة أو معنويات قوى الأمن الداخلي”.

وعن هذا الأمر، اعتبرت فرنجية أنّ الحكم يؤكّد على أنّ “كلام النساء علنًا عن دورتهن الشهرية والفوط الصحيّة ليس كلامًا معيبًا أو مسيئًا”، وبالطبع لا يشكّل جريمة، وأملت أن تستخلص النيابة العامّة العسكرية الدروس من هذا الحكم، لا سيّما حول كيفية التعامل مع قضايا الرأي الساخر، في إشارة إلى قساوتها في التعامل مع الكوميدي نور حجّار مؤخرًا.

للاطّلاع على حكم محكمة التمييز العسكريّة، إضغطوا هنا

انشر المقال



متوفر من خلال:

جندر ، المرصد القضائي ، محاكم عسكرية ، قرارات قضائية ، حرية التعبير ، استقلال القضاء ، لبنان ، مقالات ، محاكمة عادلة ، قضاء ، حريات



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية