محضر الجلسة التشريعية تاريخ 23-2-2012 (تابع لجلسة 22-2-2012):


2012-02-23    |   


المفكرة تواصل نشر محاضر مجلس النواب:

السنيورة: الشد بالماضي يهدد السلم الاهلي:
عفا الله عما مضى هي القاعدة، واي محاسبة "اجتزاء" وصيف وشتاء تحت سقف واحد

غدير العلايلي

كما في الجلسة التشريعية الاخيرة المنعقدة قبل يوم واحد، تأخرت هذه الاخيرة اذ انها لم تبدأ الا عند الساعة 10,45 اي بتأخير طال ربع ساعة. وتماما كما في كل الجلسات السابقة، رن الجرس وصرخ احدهم "الرئيس" معلنا قدوم نبيه بري. ولوحظ في جلستي 22 و23 شباط عودة غازي العريضي تحت قبة البرلمان. ولقد وصل ميشال عون بعد نبيه بري. كما قدم هادي حبيش متأخرا ايضا. اما في المضمون، فلعل القاسم المشترك الابرز بين هاتين الجلستين المتتاليتين هو فضائح المافيات mafiasوالكارتيلات cartels

بري: تتابع الجلسة بموضوع مادة المازوت الذي جرى نقاش مستفيض بشأنه (في جلسة 22/2/2012، والمقصودمشروع قانون بشان رفع الضريبة على القيمة المضافة عن مادة المازوت (وارد في ملحق جدول الاعمال)

زهرا: تقاذف مسؤوليات بين الوزارات المختلفة. السؤال يبقى مع وزراء يصرون على ان الوزير سيد في وزارته، والمصرّون على الا يتم المس بصلاحياتهم. اصر على رفع الTVA عن مادتي المازوت وتحريره واستحداث وزارة للنفط عبر تكليف احد وزراء الدولة بذلك لانه لا يجوز في اي بلد في العالم ان تحصر كل الصلاحيات بشخص واحد يرفض حتى ان تشرف هيئات ناظمة على الامر.

غازي يوسف: معادلة الوزير باسيل والتي مفادها ان "من يدعم المازوت الاحمر يساعد  المواطنين، اما من يدعم الاخضر فيساعد الشركات" هي معادلة غريبة عجيبة. الكارتيل cartelالحقيقي هو المازوت الاحمر الذي يترأسه الوزير (باسيل) وهذا ما يجب تحريره.

الموسوي: فلسفة اعفاء مادة المازوت من ال TVAهي تقديم الدعم للمستحقين لكن هذا لا يتم حاليا بشكل فعلي. اقتراحي هو ان نضع آلية تتضمن وصول الدعم لمستحقيه.

بري: نحن امام مشروع عن ال TVA. اما موضوع التحرير (تحرير سوق المازوت) فيجب درسه علما انني كنائب استهويه.
 
نائب غير محدد الهوية: هناك نقطتان يقتضي درسهما: اولا، ما هو وضع منشآت النفط والموظفين ال 470 تقريبا؟ ثانيا، للمنشآت الافضلية: التخزين والمتاجرة ورسم اجازة استيراد 10 دولار مقابل الطن الواحد. خلّينا نحرر قطاع النفط اي ان نجيز للشركات التي تستورد المازوت الاحمر. يجب التريث لدرس هذا المشروع من كل النواحي. يقتضي رفع الTVAعن المازوت الاحمر والاخضر. لكن هناك مشاكل: اولا، المازوت الاحمر يولد كارثة بيئية وله رائحة قوية. ثانيا، ان من يدفع ال TVAعلى المازوت الاخضر هم المواطنون الذين يستعملونه. ثالثا، ان اي دمج بين مادتي المازوت سيحرم خزينة الدولة (من بعض الايرادات) بسبب الغش.

عاصم عراجي: في المناطق الباردة يذهب معاش المواطنين على المازوت. فتقدمتُ بسؤال الى الحكومة عن استعمال بدائل عن المازوت، البعض يستعمل الزيت المحروق ودواليب الكاوتشوك للتدفئة. يجب اقرار رفع ال TVAعن المازوت الاحمر والاخضر اليوم. والتلوث ايضا يشكل خطرا.

نبيل نقولا: قصة المازوت كقصة ابريق الزيت! والوزير (باسيل) هو الذي بدأ باحالة قضايا الى القضاء لكن الامر اصبح اليوم وكأنه مسالة سياسية. والحكومة ككل مجتمعة اتخذت قرار الدعم رغم ان الوزير كان ضد، فلماذا يستهدف هو اليوم؟! لماذا لم تقم الحكومة ووزارة الاقتصاد بواجباتها؟

بري: سنعود الى هذا الامر خلال (جلسة) المحاسبة.

(وهنا وصل سامي الجميل، ثم وليد جنبلاط الذي جلس بالقرب من غسان مخيبر وسلّم على جيلبرت زوين).

عاصم قانصو: في بعلبك-الهرمل لا تصل الكمية المطلوبة (من المازوت). يجب اعتماد الانصاف في عملية التوزيع، ويجب اعادة انشاء مصفاة طرابلس، والكلام (موجه) للجميع. 400 موظف على ايش؟!

روبير غانم (طالبا الكلام بالنظام): بالنظام يا دولة الرئيس: صار واضح الموضوع فاطرحه على التصويت.

السنيورة: بعد تداول البارحة فوجئنا بهبوط المنطق والعبارات على لسان الوزير المعني (باسيل). هذا لا يليق.

بري: شو صوتك مغيّر من البارحة! (ممازحا بشان بحّة صوت السنيورة، مما اثار ضحكا في القاعة).

السنيورة: رشّحتني (ضحك في القاعة). لا فائدة للتمييز بين (المازوت) الاحمر والاخضر. لقد اقترحتُ انا شخصيا ان يكون (رفع الضريبة على القيمة المضافة عن المازوت) لمدة سنة بغية ارسال رسالة الى المجتمع الدولي والاسواق المالية مفادها ان هذا المصدر اصبح غير وارد للخزينة. ويشكل ذلك اهمية بالنسبة للاستقرار النقدي في لبنان. وليتحمل كل واحد مسؤوليته في قراره. طالبتُ بتحرير المازوت ليكون موجودا لدى الجميع اي الشركات والمنشآت، فاستمرار الاحتكار غير مفيد ويضفي عدم شفافية على عمل المنشآت ومصادر دخلها وكيفية انفاقها. يجب تحرير الاستيراد وضبط مالية المنشآت.

بري: موضوع التحرير يبدو الكل بدّهن اياه. فلننته اليوم من الTVA  على ان نطلب من الحكومة تحضير مشروع قانون عن التحرير باسرع وقت ممكن.

كنعان: اللجنتان المعنيتان رفعتا الTVAعن المازوت الاحمر والاخضر كلاهما. المشكلة كانت المدة فهل تحدد بسنة واحدة فقط ام "على طول"؟ يحكى اليوم عن فضائح ومافيات.

علي عمار: هناك ثقافة "تسطيح" من تجلياتها كلمة "مازوت" وكأنه هناك من يريد ان يخفي مغارة النفظ ولصوص النفط الذين يستبيحون كل شيء. القضية ليست (قضية) مازوت احمر او اخضر بل فسادا اسود. اذا اردنا معالجتها- علما ان هذا لا يتنافى مع رفع الTVAعنها- لا ارى تبريرا لترحيل قطاع المنشآت النفطية والنفط من ايدي اللصوص الكبار الذين يتعاملون بالمازوت والبنزين والغاز الذي سمعنا بالامس ان هناك مستوردا وكيلا واحدا احدا له في لبنان! لا اله الا الله! وحدِّث بالبنزين ما شئت! ارجو منك يا دولة الرئيس بري سيما وانه هناك ما يشبه اجماعا للنواب الذين يشكلون مجلس حماية الناس والامة، ان نحرر الناس من الضائقة الاجتماعية المعيشية عبر اقرار مبدأ التحرير وترك آليته الى مجلس الوزراء. اذا لم تصفق الكتل لذلك كل صراخي "سيروح ضيعان"!
بري: ساسجّل طلبك، فلم هذا الكلام (ردا على آخر جملة اوردها عمار)؟!! اسجل بالاجماع مبدأ هذا التحرير بالمحضر ويطلب من الحكومة الالتزام بتحرير السوق.

السنيورة: ما بدها قانون، بل فقط توجيه الحكومة نحو تحرير السوق.

الصفدي: ان رأي لجنة المال هو الغاء الTVAعن مادتي المازوت ووضع رسم استهلاك بنسبة 3% اي تخفيض حوالي 3000 ونسترجع منه 900 ل.ل. اطلب الموافقة على رسم الاستهلاك.

السنيورة: ما بدها…

ياسين جابر: من شان الاسواق المالية.

ميقاتي: نتعهد بتحرير السوق.

بري: صُدق

باسيل: بشان تحرير السوق، هناك قانون عن انشاء مصافي لتحل منشآت النفط. في هذا الموضوع هناك اكثر من توجه.
بري: نحن اخذنا المبدأ هنا فقط.

باسيل: اليوم هناك مشكلة بسبب عمل الحكومات منذ عام 2004 الذي سبب الهدر. لا اريد ان يقع مجلس النواب في ذات الخطأ. نحن نساعد الناس ام التجار؟ لا لرفع الTVA عن المازوت الاخضر. اذا النواب حابّين يساعدوا الشركات والكارتيلات cartelsفليساعدوا الناس. انا مع رفع الTVA  عن المازوت الاحمر فقط على ان تكون المدة "على طول" لئلا يخزّن التجار على سنة.
بري: فليطرح على التصويت. (وبنتيجة التصويت:) صدق.
 
· البند الرابع على جدول الاعمال والمتعلق بمشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 6147 الخاص بتخصيص اعتماد قدره 8900 مليار ليرة لبنانية لتغطية الانفاق لغاية 31/12/2011: الشد بالماضي فسينعكس على السلم الاهلي وصورة لبنان المالية والنقدية
السنيورة:
– منذ ان صار في مجالس نيابية كان من بين الاهداف تقديم موازنة سنوية ومقارنة كيفية انفاق الاموال. والاتجاهات الحديثة في المالية العامة هي اعتماد موازنة الاداء.
– نحن منذ عام 2005 وحتى عام 2010 اعددنا موازنات لم يتم اقرارها ومنها حتى ما لم يتم استلامه. موازنة 2011 اعدت لكنها لم تقر.
– عام 2005 بلغ الانفاق على اساس القاعدة الاثني عشرية 10,000 مليار ليرة لبنانية
– منذ عام 2006 حتى سنة 2011 كان هناك الكثير من الزيادات منها ما أقر بموجب قانون شرّع انفاقا اضافيا ومنها زيادة كلفة دعم مؤسسة كهرباء لبنان وخدمة الدين العام.
– بين الاعوام 2006 و2009 قيل عن تخطي مجموع الانفاق الذي تسمح به القاعدة الاثني عشرية انه سرقة للمال العام. وهذا غير صحيح والدليل انه تبين ان مجموع هذا الانفاق خلال 4 سنوات يعادل قيمة هذا الانفاق خلال سنتين (عامي 2010 و2011). ففي سنتين بلغ 11 مليار دولار ويقال عنه انه مال طاهر في حين انه بلغ في اربع سنوات ايضا 11 مليار ويقال عنه انه سرقة لا افهم كيف! كفانا مزايدات وانا لا اهوّل. هناك حاجة ماسة لوضع اسس للعودة الى الانتظام. خلال الحرب من عام 1979 حتى عام 1992، توقف قطع الحساب واعداد الحساب. وخلال 4 سنوات في الحرب تحديدا منذ عام 1986 حتى 1989 لم يجر حتى موازنة.
– بين عامي 1994 و1998، عاد الانتظام في اقرار الموازنات خلال المهلة الدستورية.
– هاجسي ان الحكومة اليوم تريد زيادة حجم سقف الانفاق بحيث يمكن الحكومة خلال عام 2012 على اساس القاعدة الاثني عشرية الجديدة وبالتالي صرف النظر عن اعداد الموازنة. ما فينا "نصيّف ونشتّي تحت فرد سطح" ولا "نكيل بمكيالين" ولا ان نقول عن هذا انه "آدمي" وطاهر وعن اولئك انهم "زعران" ومش طاهرين!!
يجب النظر الى الامام، اما الشد بالماضي فسينعكس على السلم الاهلي وصورة لبنان المالية والنقدية. اذا فرّطتم به فليتحمل كل منكم مسؤوليته.

بري (وقف ليجيبه): فلنعترف ونقر ان شباط 2005 تاريخ استشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري شكل زلزالا خارجا عن ارادتنا ادى الى خلل في عمل المؤسسات الدستورية والى حكومة غير شرعية ومجلس نواب اعتبر انه قد اقفل من دون حق. ولقد اقرت موازنات من حكومة قلنا عنها انها "بتراء" فكانت تصل الى مجلس النواب وهو مقفل. اذا بقينا هكذا لن يكون عندنا موازنات ويمكننا ان نقر لكن لا يمكننا ان ننشر. وانت يا دولة الرئيس السنيورة اشطر مني بالطرح وليس بالجمع!

السنيورة (مجيبا بري): الا اذا كنت انت اشطر مني بالقسمة ((division!

بري: هناك 69 مشروع قانون اهم من مسالة الانفاق وفي ذات الوضعية ومنها ما هو انساني ومنها ما يتعلق بباريس 3. الى متى نظل هكذا؟ وهذه ليست صفقات انما استنهاض للبلد ازاء ازمات العالم العربي الكبرى والمطالبة بالتطييف لا سيما من قبل اسرائيل التي تريد انشاء  "دولة يهودية". اقترح انشاء لجنة تمثل كل كتل المجلس النيابي كما وتمثل الوزارة مع تحديد وقت محدد لها لتضع حلولا قانونية مقبولة. وانا حاضر لدعم اقتراح اللجنة. لماذا لا نقول لمرة واحدة واستثنائية ومع التحفظ بغية عدم الاقدام على ذلك في المستقبل؟ قلت لك يا دولة الرئيس السنيورة هذا الكلام وكان هدفي من خلال تأجيل هذا البند هو اعطاؤك فرصة التفكير في طرحي. وانا ما زلت على اقتراحي فنلكن كلنا "ايد بايد".

السنيورة (اجواء ابتسام متبادل): نحن ننظر الى المستقبل من اجل نزع كل ما له علاقة بما جرى في الماضي.

بري: بدّل توقّف البلد كله؟

السنيورة: هذا يمكن ان يتم خلال 3 ايام. وانا اساسا عندي حل كامل، ولا مانع من انشاء اللجنة شرط الا تتجزأ (المواضيع التي ستعالجها). يجب ان توجد رغبة حقيقية لاحتضان هذه المشكلة وحلها بشكل متكامل. اقترح تأجيل البت بهذا الموضوع اسبوعين او 10 ايام واؤكد اننا قادرون في اي لجنة على التوصل الى حله، اما الاجتزاء فخطر سياسيا.

 (ضجيج وتشاور من قبل نواب 14 آذار في اثر اعطاء الكلام لابراهيم كنعان، فطلب منهم بري التزام الهدوء).

كنعان: بالنسبة لليوم هناك قطع حساب يمكن محاسبة الحكومة على اساسه. بالتالي ان الفرق شاسع مع ما كان من ذي قبل.
(وهنا كان السنيورة على وشك المغادرة)

بري (للسنيورة): لا تغادر!

ياسين جابر: يحاول الترضية.

(وهنا حاول السنيورة مرارا الكلام لكن رفض بري ان تتم مقاطعة كنعان. وتم هنا هرج ومرج، ثم عاد السنيورة ليجلس في مقعده. ووجّه بري ملاحظة لأيوب حميّد لانه كان يفتح احاديث جانبية. جنبلاط كان خلال كل ذلك يهز برجله، في حين كان ميشال عون هادئا تماما).

كنعان: انا ارفض وضع هكذا قانون ان على الصعيد الحسابي او الاخلاقي او عملا بالاصول المعتمدة لدى ديوان المحاسبة. لا يوجد تشابه بين المشروعين. ارسل الاعتماد الاستثنائي. المادة 87 من الدستور تلزم باقرار قطع الحساب. والحكم هو استمرارية ويستدعي المسؤولية.

ميشال فرعون: من ابطل الموازنة؟!

كنعان: عطّلها الحسابات. نحن اقرّيناها!

حمادة: لانه ما بدّك المحكمة الدولية، هاي كل القصة!

جنبلاط: فلنسكّر هذا الموضوع بالسياسة نظرا للظروف الاستثنائية آنذاك. واليوم يجب اعطاء مهلة زمنية للجنة المقترحة.

(وهنا غادر السنيورة ومعه كل نواب كتلة المستقبل باستثناء غازي يوسف والنائب هادي حبيش الذين يبدو انهما كان منوطا بهما لعب دور المتابع من الداخل. وكانت الغاية من خلال خروج النواب المعنيين من القاعة الاعراب عن اعتراضهم على توجه بري وكنعان نحو حصر صلاحيات اللجنة المزمع انشاؤها بملفات الماضي دون ملفات الحاضر. ولوحظ ان نواب الكتائب والنائب بطرس حرب بقوا في القاعة جالسين كلا في مقعده.

(وهنا كان عدوان وسامي الجميل يتشاوران جانبيا).

علي فياض: الحل الوحيد هو القاعدة الاثني عشرية.

(وهنا غادر القاعة كل من فضل الله ورعد. وكان كل من ميقاتي ونحاس وفتوش يضحكون،  على الارجح بسبب خروج نواب كتلة المستقبل. وسمع صوت يقول: "عم يطير النصاب!". وهنا صعد عدوان الى منصة بري. وقام حديثان جانبيان ثنائيان بين حبيش وسامي الجميل من جهة، وبين باسيل وعون من جهة اخرى. هرج ومرج من جراء خروج عدة نواب آخرين  ليعودوا فيدخولوا القاعة من جديد، وذلك ربما بهدف اعمال الوساطة المكوكية او التشاور في الخارج او الاتصال بالمراجع المعنية)

بري: فيكن تقعدوا؟ عشو عاملينها مشكلة للقصة؟!

(وهنا خرج ميشال عون).

عدوان: بعيدا عن التقنيات القانونية، النائب وليد جنبلاط قال شيئا مهما: كيف نحصّن انفسنا كلبنانيين في ظل ظروف صعبة وتشنجات؟ من شأن "فرط" النصاب ان يؤدي الى خلق مناخ سياسي مأزوم والبلد على كف عفريت مما سينعكس ماليا واقتصاديا وعلى الجميع. اتمنى على دولة الرئيس بري (تدارك ذلك) وبغض النظر عن القانون، ثم حتى في القانون ان اقرار السلفة لا يمنع من الرجوع الى المحاسبة. كما ارجو اعطاء اللجنة مهلة 15 يوما لوضع حد للماضي الاليم. اطرح ذلك لكي يبقى النصاب ولا يطير البلد.

حرب: كلام وليد بك جنبلاط والزميل جورج (عدوان) يجب ان يكون هو روحية هذا النقاش. هناك كرامات لناس اتهموا بالسرقة وبضرورة سجنهم (والمقصود بذلك خصوصا ما جاء على لسان ميشال عون منذ مدة). اسجل موقفا مبدئيا: لا نقبل عدم المساءلة والمحاسبة. ايا كان السارق يجب ان يُحبس. هذا ليس تغطية. اتركوا المحاسبة عالقة لكن خلّصوا الماضي. ماذا يمنع ان يصار وبرعاية دولة الرئيس بري الى منح اللجنة 15 يوما والعودة الى السكة الحقيقية لوضع الموازنات؟ فلنتحلى برغبة بالتوافق. (وهنا عاد الى القاعة كل من ميشال وآلان عون واغوب بقرادونيان). لغة (المقصود: اللغة القائلة بتصنيف الناس الى) القديسين و"الزعران" لا نقبلها إلا من القضاء. يجب (ان يكرس) الاحترام في الممارسات السياسية.

حمادة: أُعجبتُ بمداخلتك يا دولة الرئيس بري باستثناء ما يتعلق بمدى شمولية اللجنة. الانقسام العمودي خطير في البلد مذهبيا وطائفيا، فلتُأخذ الامور التقنية على محمل الجد الى لجنة او قضاء لكن دون المس بالوحدة الوطنية. الجالسون في مقاعد الحكومة من مجموعة النواب الذين خرجوا (اي السُنّة) لا يستطيعون تمرير هكذا قانون! لو هذه محكمة لكنتُ أوّل واحد احاكم الباقين. انظر يا دولة الرئيس (بري) الى المقاعد الفارغة (والمقصود تحديدا مقاعد النواب السُنّة) وانقذ البلد من المزيد من الانقسام.

سامي الجميل: نحن مع وليد جنبلاط في الحرص على الحفاظ على البلد. (وهنا امكن ملاحظة ان نحو ثلث مقاعد النواب في القاعة كان فارغا). (في الحقبة موضوع النقاش) كان هناك اغتيالات و"زَرب" في (فندق) الفينيسيا بحيث لم تتمكن المؤسسات الدستورية من العمل بشكل طبيعي. ومشكلتنا اليوم تكمن في كيفية التعاطي مع واقع دستوري كان معطلا على مر 5 سنوات، وليست المسألة قضية فساد او سرقة. لا بل اقول انه بشأن ال21 سنة الماضية منذ انتهاء الحرب يجب ان يحاكم القضاء كل سارق او فاسد- وانا مع محكمة خاصة لا بل حتى دولية اذا بدكن. لكن يجب الا يخلط ذلك مع المشكلة الدستورية التي نتجت خلال ال5 او 6 سنوات الماضية. (وهنا لوحظ دور علي حسن خليل المكوكي، الى حد ان قاطع بري سامي الجميل الذي توقف عن الكلام قليلا بانتظار ان ينهي بري حديثه الجانبي مع خليل). مشكلتي معك (متوجها الى بري) انك تريد ان تحصر اللجنة بالماضي. انا مع اعطاء مهلة اسبوع. واتمنى من دولة الرئيس بري اخذ مبادرة حكيمة ليعود كل النواب (الى مجلسهم، بعد ان خرج بعضهم كما اسلفنا) و(لانقاذ) وحدة البلاد ولا تسمح ان يحدث في عهدك (متوجها ايضا الى بري) انقسام في البلاد. كانت تلك الفترة صعبة، وانا (مثلا) استشهد لي اخي (بيار الجميل) وانطوان غانم، ولا يمكن محاسبة الناس لعدم عمل المؤسسات الدستورية بشكل طبيعي في ظل الاغتيالات. الفساد والسرقة هما خارج النقاش. وانا حتى مع تجنيد 6 او 7 محاكم لهذا الموضوع ومع فتح كامل هذه المرحلة. ونحن المسيحيين الغائبين عن هذه الحقبة نريد المحاسبة وصولا الى عام 2011. و(علما ان) تعطيل المؤسسات الدستورية لا يعني حكما (ان هنالك) فسادا. يجب عدم الخلط (بين الامرين).

روبير غانم: يا دولة الرئيس بري، انت رجل الحلول ولقد دعيتَ الى طاولة حوار ونحن (اليوم) على وشك اعادة عمل طاولة حوار في مجلس النواب. يجب تأجيل المسالة 15 يوما، ليصار الى وضع مشروع متكامل من قبل الحكومة بالتعاون مع لجنة المال لإنقاذ البلد.

عباس هاشم: (وهنا غادر حرب وحمادة، في حين قام آلان عون وعدوان بحديث جانبي) الانقسام اليوم هو جدي وحقيقي بين مشروع الدولة الجدي ومشروع آخر يتفلّت من المحاسبة والمساءلة، وليس انقساما طائفيا ومذهبيا وحزبيا.

بري (مقاطعا): بالرغم من وجود نصاب، لا شك في ان الانسحاب من القاعة هو وسيلة ديمقراطية، لكن من المؤسف (حدوث الانسحاب في حين) اننا تحدثنا في جلسة خاصة بالامس عن هذه المسألة (بالاشارة الى الحديث الخاص الذي دار بين بري والرئيس السنيورة بشأن هذا الملف). ارجئت الجلسة الى 5 آذار (2012).

اميل رحمة: انا طالب الكلام!…

(وهنا وقف ميشال عون والقى كلمة عن المحاسبة لكنها كانت بالكاد مسموعة نظرا لكون جميع النواب منشغلين باحاديث جانبية صاخبة وهم يهمون بالمغادرة).  
 

انشر المقال

متوفر خلال:

اقتصاد وصناعة وزراعة ، المرصد البرلماني ، لبنان



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *