مجموعات الحراك (3): جايي التغيير


2015-10-14    |   

مجموعات الحراك (3): جايي التغيير

مع انطلاقة الحراك، تكوّنت مجموعات شبابية عدة في بيروت والمناطق كما أعيد إحياء مجموعات كانت تكوّنت في سياق الحراك الحاصل في 2011 تحت عنوان: “إسقاط النظام الطائفي”. وبدا تكوين المجموعة المبادرة “طلعت ريحتكم” التي نشأت في 21 تموز 2015 نموذجياً في هذا السياق. وقد نشأت أو نشطت غالبية هذه المجموعات بعد 22 آب، الذي شكل منعطفاً أساسياً من حيث حجم التظاهرة وأيضاً من حيث إفراط الأجهزة الأمنية في استخدام العنف. غالبية المجموعات الكائنة في بيروت تتلاقى بشكل شبه يومي لتنسيق المواقف والدعوة إلى تحرّكات كبرى وتنظيمها. المفكرة طلبت من أبرز هذه المجموعات التعريف عن نفسها، وستقوم بنشر بطاقات التعريف التي وصلتها بهذا الخصوص تبعاً وعلى نحو يومي (المحرر).

أعدّ الملف رانيا حمزة 

جايي التغيير

تأسست هذه الحملة من مجموعة من الناشطين في الحراك الشعبي من منظّمة إتحاد الشباب الديمقراطي اللبناني وذلك بهدف المساهمة بتطوير وتقدّم الحراك الشعبي القائم اليوم.

لقد تمّ اختيار هذا الإسم  بناءً على ظهور مؤشّرات عديدة لها دلالات كبيرة على أنّ التغيير قادم لا محالة. ومن هذه المؤشّرات، التجاوب الشعبي الكبير في تظاهرتي 22 آب و29 آب الذي أدرك قوّته وقدرته على  تحقيق المعجزات ولعب دوره في عمليّة صناعة التغيير. هذا الشعب الذي لطالما كان رهاننا على نهضته وصحوته كبيرين، وهو اليوم يثبت للعالم بأنّ لا شيء مستحيل. فالشعب حين يقرّر أن يطلق صرخة الوجع والمعاناة في وجه السلطة السياسيّة، يرعبها لأنّه يهدّد مصالح الزعماء الطائفيين الخاصّة. وخير دليل على ذلك الهجمات التي مارستها الطبقة السياسيّة على الشعب والحراك الشعبي من حملات القمع والاعتقال التي قامت بها الأجهزة الأمنيّة إلى حملات التشويه والاتهامات الزائفة. كلّ ذلك إن دلّ على شيء، فإنّه يدلّ على أنّ النظام يخشى أيّ حراك شعبي مطلبي لأنّه يخشى محاسبته على فساده ويخشى أيّة عمليّة تغيير مطلوبة من أجل أن يكون هناك دولة مدنيّة ديمقراطيّة تحترم مواطنيها وترعى حقوقهم.

إنّ خلفيّات أعضائها هي خلفيّات وطنيّة تقدميّة بإمتياز ولها توجّهات سياسيّة يساريّة والمنتيمن إليها لهم تاريخ طويل في النضال المطلبي المعيشي والنضال السياسي. وهي تهدف إلى توسيع دائرة المنضوين إليها والناشطين فيها وتفتح أبوابها لكل من يشعر بأنّ أنشطتها تمثّله وتدعو الجميع ليكونوا جزءأ من صناعة القرار فيها وفي رسم خطّة عملها المستقبليّة. وهذه الحملة تطالب السلطة السياسيّة بالتنفيذ الفوري لكافّة المطالب الشعبيّة وبالأخص أزمة النفايات الطارئة كونها تعدّ كارثة إنسانيّة مضرّة بالصحّة والكرامة. كذلك تطالب باستعادة الأملاك العامّة البحريّة وغيرها التي تضع يدها عليها حفنة قليلة من السلطة السياسيّة وتستثمرها لصالحها الخاص. تهدف الحملة إلى الضغط الدائم من أجل إقرار قانون إنتخابي يقدّم التمثيل الصحيح ويكسر البنية الطائفيّة للنظام وهو القانون النسبي خارج القيد الطائفي على أنّ النقاش يبقى محصوراً فقط في حجم الدوائر (لبنان دائرة واحدة خمس دوائر كبرى/محافظات). كذلك تهدف الحملة إلى تخفيض كلفة الاتصالات وتقديم خدمات اتصال بما بتلاءم مع حاجات المواطنين وقدرتهم.

وعلى صعيد الشؤون المطلبية، نهدف إلى الضغط من أجل سياسات نقل عام توفّر للمواطن مجالاً للتنقّل اليومي في نشاط العمل أو طلب الدراسة بشكل شبه مجّاني وبتغطية كافّة المناطق اللبنانيّة. ويعتبر السكن وارتفاع السوق العقاريّة من سلسلة أهداف الحملة، حيث لا نجد قدرة شرائيّة اليوم وبخاصّة لدى الفئات الشبابيّة لشراء أو استئجار مكان للسكن والمأوى وذلك بسبب ارتفاع أسعار الشقق السكنيّة وعدم وجود سياسات من قبل الدولة ترعى تقديم المساعدات وبناء مشاريع سكنيّة وبرامج سكن مدعومة تسمح لفقراء لبنان بامتلاك سكن لائق يحفظ كرامته. ونصبو إلى إقرار سلسلة الرتب والرواتب وإلى تأمين التغطية الصحيّة الشاملة والمجانيّة للمواطنين الفقراء. ومن ضمن أهدافها العمل على تخفيض ضريبة القيمة المضافة عن كاهل الفقراء واستبدالها بالضريبة التصاعديّة على أصحاب الثروات وهم بمعظمهم من الطبقة السياسيّة وحيتان المال الذين يمتلكون القطاع المصرفي في لبنان ويسيطرون على الأملاك العامّة البحريّة وغيرها ويهيمنون على قرارات السلطة.

اليوم، تركّز الحملة قضيّتها الأساس على النفايات حيث نعمل بمشاركة الآخرين على تنظيم التحرّكات والاعتصامات والأنشطة التي تهدف إلى معالجة أزمة النفايات وتقديم حلول علميّة بيئيّة نظيفة. ومن ضمن الخطّة أيضاً تنظيم تحرّكات لتحرير الأملاك العامّة البحريّة وغيرها، والتي بلغ حجم الاعتداءات عليها من قبل حيتان المال والطبقة السياسيّة 1141 اعتداء. وغيرها من الأنشطة الهادفة، آخرها كان الدعوة لتنظيم سوق “أبو رخّوصة”، في إشارة إلى أنّ هناك أنشطة مقبلة عديدة ومتنوّعة ومفاجئة.

التنسيق يتم من خلال وجود ممثّل عن الحملة في إطار لجنة التنسيق بين جميع التحرّكات والحملات والمجموعات والتي تضمّ العديد من الناشطين والخبراء.

نشر في العدد 32 من مجلة المفكرة القانونية

الصورة من ارشيف المفكرة القانونية تصوير علي رشيد

انشر المقال

متوفر من خلال:

لبنان ، مقالات ، حراكات اجتماعية



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية