مجموعات الحراك (2): حملة بدنا نحاسب


2015-10-13    |   

مجموعات الحراك (2): حملة بدنا نحاسب

مع انطلاقة الحراك، تكوّنت مجموعات شبابية عدة في بيروت والمناطق كما أعيد إحياء مجموعات كانت تكوّنت في سياق الحراك الحاصل في 2011 تحت عنوان: “إسقاط النظام الطائفي”. وبدا تكوين المجموعة المبادرة “طلعت ريحتكم” التي نشأت في 21 تموز 2015 نموذجياً في هذا السياق. وقد نشأت أو نشطت غالبية هذه المجموعات بعد 22 آب، الذي شكل منعطفاً أساسياً من حيث حجم التظاهرة وأيضاً من حيث إفراط الأجهزة الأمنية في استخدام العنف. غالبية المجموعات الكائنة في بيروت تتلاقى بشكل شبه يومي لتنسيق المواقف والدعوة إلى تحرّكات كبرى وتنظيمها. المفكرة طلبت من أبرز هذه المجموعات التعريف عن نفسها، وستقوم بنشر بطاقات التعريف التي وصلتها بهذا الخصوص تبعاً وعلى نحو يومي (المحرر). 

أعدّ الملف رانيا حمزة 

حملة بدنا نحاسب

حملة “بدنا نحاسب” هي في الأساس عبارة عن “هاشتاغ” “لنحو الجمهورية الجديدة”، التي هي إئتلاف لقوى شبابية سياسية تضم مستقلين تطرح التغيير عبر انتخابات نيابية خارج القيد الطائفي على مبدأ النسبية بإعتبار أنه الحل. ومقاربتنا تقوم على فتح ملفات  الفساد، ليس فقط بشأن النفايات، عن طريق المحاسبة القانونية والجنائية والجزائية. لذلك كان هاشتاغ “بدنا نحاسب” بمعنى أن المحاسبة هي أساس الحل لخريطة الطريق نحو جمهورية جديدة. وقد ساعد خطاب السلطة في اختيار إسم “بدنا نحاسب”.

تتألف الحملة من مشارب فكرية مختلفة، فهم لا ينتمون الى حزب واحد بل هناك تنوع في الانتماءات الفكرية والسياسية.

نحن يهمنا استمرار الحركة الشعبية، فقد تعودنا في لبنان أن الحراك يصل الى حد معين ثم يتراجع بسرعة. إن فتح الملفات والضغط على القضاء من خلال الشارع وإحراج الوزارات والمديريات ومراكز الفساد من خلال التحركات الشعبية هي وسيلة لاستمرار الحراك. هذه هي استراتيجية “بدنا نحاسب”. فعلى سبيل المثال عندما قمنا بالتحرك أمام مؤسسة الكهرباء تحدثنا بملفين يتعلقان بوزيري المالية والطاقة الكهربائية. كما تحدثنا عن فضيحة “مجمع شوكين الطبي” في النبطية الذي يديره عبدالله بري وعقيلته وأشرنا الى أن هذا المجمع يحصل على كهرباء 24/24 في اليوم بينما لا تحصل المنطقة إلا على ثلاث الى أربع ساعات يومياً وقد قمنا بتقديم إخبار بهذا الشأن. كما أن خريطة الطريق تقوم على انتخابات خارج القيد الطائفي على قاعدة النسبية ولبنان دائرة واحدة.

هناك خطة عمل ديناميكية ، فعند العثور على ملف نقوم فورا بالعمل عليه. الاستراتيجية الاساسية ثابتة تقوم على “تحمية” الشارع عبر فتح ملفات الطبقة السياسية.

الحراك الشعبي ليس مؤسسة دينامية في الشارع. تنسيقنا مع بقية المجموعات متفاوت يقوى حينا ويخف حينا آخر. ولدينا كحملة تعهد واضح بأن نبذل أقصى ما يمكن في إطار التنسيق لضمان نجاح الحراك، لكن مع الإبقاء على برامج كل حملة على حدة بحيث تتمكن كل واحدة من تنفيذ برنامجها دون التشويش على باقي الحملات. وهذا الأمر يزيد التنوع والغنى في الحراك. فلو كان للحراك المدني رؤية واحدة، لفقدت شعبيتها في الشارع.

نشر في العدد 32 من مجلة المفكرة القانونية

الصورة من ارشيف المفكرة القانونية تصوير علي رشيد

انشر المقال

متوفر من خلال:

لبنان ، مقالات ، حراكات اجتماعية



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية
زوروا موقع المرصد البرلماني