بادر قضاة دائرة المحاسبات في إطار الحراك الذي أعقب الثورة إلى تشكيل لجان داخل محكمتهم عهدوا لها بتصور صياغات لتشريعات تصلح واقع القضاء المالي بتونس. ساهم جهدهم هذا في رسم ملامح القضاء المالي بدستور الجمهورية التونسية الثانية. كما كان من ثماره تصور لنص قانوني يرسي محكمة المحاسبات التي بشر بها الفصل 117 من الدستور ويضبط صلاحياتها. وهنا قبلت الحكومة التونسية سنة 2016 أن يكون التصور القضائي الذي عرض عليها عماد مشروع القانون الأساسي للمحكمة الدستورية الذي عهدت مجلس النواب بنظره والذي صادقت جلسته العامة بنهاية جلستها المسائية ليوم 16-04-2019 عليه بأغلبية 143 صوتا واحتفاظ نائب واحد بصوته ومن دون معارضة.
يظهر نص مشروع القانون الأساسي لمحكمة المحاسبات باعتبار مسار صياغته عنوانا لحراك قضائي خلاق استفاد من مناخ الديمقراطية. ويعدّ ذات النص باعتبار موضوعه أول قانون يتعلق بهيئة قضائية تونسية تتم المصادقة عليه ويلائم في أحكامه الوظيفة القضائية كما تصورها دستور الجمهورية الثانية.
ووعيا منها بأهمية هذا الحدث التشريعي والقضائي المميز، تبادر المفكرة القانونية لنشر النص الكامل للمشروع كما تمت المصادقة عليه لتضعها في متناول قرائها الذين تعدهم بتقديم قراءة تفصيلية لمقتضياته لاحقا وتدعوهم للتفاعل معه بما لهم من آراء.
This website uses cookies so that we can provide you with the best user experience possible. Cookie information is stored in your browser and performs functions such as recognising you when you return to our website and helping our team to understand which sections of the website you find most interesting and useful.
Strictly Necessary Cookies
Strictly Necessary Cookie should be enabled at all times so that we can save your preferences for cookie settings.
If you disable this cookie, we will not be able to save your preferences. This means that every time you visit this website you will need to enable or disable cookies again.