ماذا تضمّنت اقتراحات مكافحة الفساد؟ مشروع قانون الإثراء غير المشروع الموعود الغائب الأكبر (جلسة تشريعية نيسان 2020)

ماذا تضمّنت اقتراحات مكافحة الفساد؟ مشروع قانون الإثراء غير المشروع الموعود الغائب الأكبر (جلسة تشريعية نيسان 2020)

أعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري عن انعقاد جلسة تشريعية أيام 21 و22 و23 نيسان/أبريل في قصر اليونيسكو. وتأتي الجلسة في أجواء استثنائية حيث أدّت التدابير المفروضة في ظل مكافحة جائحة كورونا إلى إغلاق تام ومنع التجمّعات. وللتذكير، كان المجلس النيابي قد تعطّل إنعقاده مرتين في 12 و19 تشرين الثاني 2019 غداة انطلاق شرارة انتفاضة 17 تشرين، غير أن ضغط الشارع الرافض للجلسة وجدول أعمالها وخصوصاً قانون العفو العام والمحكمة المالية الخاصة، أرغم رئيس مجلس النواب نبيه بري بداية على إرجائها أسبوعاً قبلما يعمد في 19 تشرين الثاني إلى إرجائها إلى أجل غير مسمى.

 

وإن أمعنّآ في جدول الأعمال، نجد استعادة لمجمل الإقتراحات التي كانت على جدول أعمال جلسة 12/11 والتي أجهضها الشارع، في دليل واضح على طمس البرلمان إرادة الناس المنتفضة. وأكثر البنود استفزازا هو بالطبع اقتراح قانون للعفو العام هو اقتراح ميشال موسى وياسين جابر والذي أضيف إليه اقتراح آخر مشابه إلى درجة كبيرة ويحمل الإسم نفسه هو اقتراح النائبة بهية الحريري. وإن تضمّن الجدول بعض الإقتراحات التي تدّعي الإستجابة إلى ضرورات مكافحة جائحة كورونا أو الظروف الإقتصادية والإجتماعية القاسية، نجد مقترحات بالغة الخطورة تقوّض امكانية محاسبة الفاسدين وتضرب استقلال القضاء وتمنح عفواً ذاتياً للمرتكبين. كما يمضي البرلمان في تجاهل خطورة الظرف الذي يمر به لبنان وعدم تحمّل المسؤولية أمامه، إذ تغيب كلياً عن جدول الأعمال أيّ إجراءات تعبّر عن رؤية واضحة لمعالجة الأزمات الطارئة النقدية والمالية والإقتصادية والإجتماعية التي بدأت ترخي بأعبائها الثقيلة جداً على المجتمع، وخصوصاً الفئات الهشّة فيه، أو لوضع البلاد واقتصادها على سكة النهوض، والتي ما زالت في مخاض صعب نظرا لاستعداد الفئات الأقوى تبديد أموال الدولة كافة على خسارة جزء من الأموال والأرباح الخيالية التي جنتها وهي في جزء كبير منها أموال منهوبة أو أشبه بذلك.

وعلى جدول أعمال الجلسة المرتقبة 66 بنداً، تحاول المفكرة من باب رصدها لأعمال البرلمان، ومن باب ضرورة التنبّه إلى كل مبادرة في الظرف الحالي، أن تبرز أهمية أو خطورة عدد من هذه البنود.

 

  1. مقترحات مرتبطة بمكافحة الفساد واستقلالية القضاء

نحن نجد عددا من البنود، أبرزها الآتية:

 

  • إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد:

نتناول هنا اقتراح قانون مكافحة الفساد في القطاع العام وإنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد (قانون مكافحة الفساد) والذي عاد بعد زهاء عشرة أشهر إلى جدول أعمال الهيئة العامة للمجلس النيابي، عشرة أشهر مثقلة بالأحداث وبخطاب بروباغندا شهد أوجه في الأشهر الثلاثة الأخيرة من سنة 2019 في محاولة لاسترضاء القوى الاجتماعية المشاركة في الثورة أو المؤيدة لها (بند 8). ويلحظ أن أهمية إقرار هذا الإقتراح تكمن ليس فقط في مضمونه بل أيضا في كونه شرطاً لحسن تطبيق ثلاثة قوانين هامة أخرى جزئيا أو كليا وهي قوانين حق الوصول إلى المعلومات وقانون حماية كاشفي الفساد والشفافية في النفط.

وللتذكير، كان مجلس النواب أقر في 26 حزيران 2019 الصيغة السابقة لهذا الإقتراح. ولكن رئيس الجمهورية ميشال عون مارس صلاحيته برده إلى المجلس بموجب المرسوم رقم 5272/19 في 25 تموز 2019. وقد ورد في مرسوم الردّ أكثر من سبب استعرضناها في مقالة سابقة مع ملاحظاتنا عليها وعلى مجمل اقتراح القانون. وبعد جلسات عدة تناولت فيها اللجان المشتركة هذا الرد، تمّ إخراج هذه الصيغة الجديدة والتي أخذت ببعض ملاحظات رئيس الجمهورية (إخضاع أمين عام الهيئة لقانون الموظفين وليس لقانون العمل ضمانا لوضعه الوظيفي وتجريد الحكومة من إمكانية تعليق عمل الهيئة) وردّت بعضها الآخر (إنشاء ملاك للهيئة أو تعيين القاضيين المتقاعدين بدل انتخابهما أو أيضا فتح الباب لعضوية أعضاء الأحزاب والجمعيات السياسية من غير المدراء في الهيئة). ويلحظ أننا كنا انتقدنا هذا الاقتراح من جوانب عدة وبخاصة لجهة استقلالية الهيئة وفعاليتها.

وعليه، وبفعل عدم الاستجابة لملاحظات رئيس الجمهورية، فإن تمرير هذا القانون يستوجب الحصول على الأكثرية المطلقة من النواب (أي 65 نائبا) مما يهدد امكانية ذلك وبخاصة في ظل تنامي المعارضة النيابية للحكومة والعهد.

 

 

  • الإثراء غير المشروع

وهو اقتراح القانون المعجّل المكرّر المقدّم من النائبة بولا يعقوبيان الرامي إلى تعديل قانون الإثراء غير المشروع (154/1999)، بتاريخ 7/11/2019 (البند 33). وتقدّمت النائبة يعقوبيان باقتراح القانون هذا. وفيما يكون المكتب ملزما بوضع اقتراح قانون معجل مكرر على جدول أعمال الجلسة، يلحظ بالمقابل أنه امتنع للمرة الثانية عن وضع مشروع قانون الإثراء غير المشروع (والذي أحيل إلى المجلس النيابي منذ 2009). وكانت اللجنة المنبثقة عن اللجان النيابية المشتركة قد أنهت بتاريخ 4 اذار 2020 دراسة مشروع قانون تعديل الإثراء غير المشروع. وقد تقرر آنذاك أن تجري قراءة نهائية له بصيغته النهائية، في جلسة كانت سوف تعقد في 9 آذار. إلا أن هذه الجلسة لم تعقد بسبب إغلاق المجلس النيابي للتعقيم بعد تفشي وباء كورونا.

ويؤشر هذا الأمر إلى نية واضحة بتأخير النظر في هذا المشروع الذي هو أساسي للقيام بأي إجراء لمكافحة الفساد أو إسترداد المال المنهوب. ويرجّح تاليا أن اقتراح يعقوبيان سيعاد إلى اللجان النيابية لتتم دراسته مع التعديل قيد الإنجاز.  

وفيما سبق ل "المفكرة" أن قدمت ملاحظاتها على مشروع القانون، يسجل أن أحد أبرز أوجه الإختلاف بين اقتراح يعقوبيان ومشروع القانون غير المدرج يتمثل في النقاط الآتية:

  • توسيع تعريف جرم الإثراء غير المشروع، بحيث "يعتبر إثراءً غير مشروعٍ تملّك أي من (الأشخاص الخاضعين للقانون) أموالا غير متناسبة مع موارده ويعجز عن إثبات مشروعية مصدرها وبشكل عام يعجز عن تعليلها قياسا إلى دخله المشروع.
  • الإصرار على إعلان التصريح عن الثروات والتي يفترض بالقيمين على الخدمة العامة تقديمها علنية وليس سرية، بما يميز الاقتراح عن مشروع القانون بالصيغة التي توصلت إليها اللجان النيابية.
  • وضع أسس لمراقبة مستمرة للثروة، بحيث يقضي بتقديم تصريح دوري كل سنتين (خلال 3 أشهر من اتهاء مهلة السنتين)، إضافة إلى تصريح خلال 3 أشهر من نفاذ القانون التعديلي والتصريح الأخير عند انتهاء الخدمة (خلال 3 أشهر من ذلك). كما أضيف موجب تحديد أوجه الإختلاف مع التصريح السابق وتبرير أسباب هذا الإختلاف. واللافت أن الإقتراح عمد إلى إضافة الإمتناع عن تقديم التصاريح خلال المهل المحدّدة قرينة على قيام إثراء غير مشروع. 
  • تسهيل الملاحقة بحيث يضع القانون الحالي شروطا شبه تعجيزية على المتضرر في حال رغب بتقديم شكوى مباشرة، إذ يتعين عليه تسديد كفالة عالية قدرها 25 مليون ليرة لبنانية، كما أنه يعاقب في حال رد الدعوى بغرامة لا تقل عن 200 مليون ليرة وبالحبس بين 3 أشهر وسنة، يضاف إليه العطل والضرر في حال منع المحاكمة أو إبطال التعقبات. وقد جاء المقترح ليصحّح هذا الأمر جزئياً. فإن ألغى العقوبة المفروضة في حال خسارة الدعوى، لم يكرّس مجانية الشكوى إلا جزئياً. ففي حين كرّس مجانية اتخاذ صفة الإدعاء الشخصي تبعاً لتحريك دعوى الحق العام (مادة 10 مقترح) أحال في ما خص الشكوى المباشرة إلى أحكام المادة 68 من قانون أ.م.ج. مع وضع سقف للسلفة الواجب تعجيلها لا تتجاوز خمسة ملايين ليرة لبنانية.
  • فضلا عن ذلك، عمد المقترح إلى توسيع سلطات الملاحقة، بحيث تناط هذه الصلاحية النيابة العامة الإستئنافية المختصّة أو النيابة العامة المالية. وعليه، نزع الإقتراح تخصص محاكم بيروت في التحقيق (الذي كان مناطاً حصراً بقاضي التحقيق الأول في بيروت) والحكم (الذي كان مناطاً حصراً بمحكمة استئناف بيروت).
  • كما يعمد المقترح من جهة أخرى إلى اعتبار صراحة “جرم الإثراء غير المشروع وأي جرم ناشىء عنه، خارجين عن مفهوم إخلال الوزراء بالواجبات المترتبة عليهم”، لاستبعاد الحصانة الدستورية الممنوحة للوزراء عن جرائم الإثراء.

ولكن من جهة أخرى،

  • لم يعمد المقترح إلى توضيح عقوبة الإثراء غير المشروع وآلية استرداد الأموال، حيث يكتسي القانون الحالي غموض كبير لجهة النتائج المتأتية عن ثبوت ارتكاب جرم الإثراء. فخارج حالات تحقق الإثراء غير المشروع نتيجة جرم جزائي، والتي تعاقب وفق أحكام قانون العقوبات (المادة 9)، يلتزم القانون الصمت بالنسبة للعقوبة المتوجبة في حالات تحقق الإثراء بوسائل أخرى. كما لا يتضمّن القانون الحالي أحكاماً واضحة لجهة مصير الأموال موضوع الإثراء غير المشروع
  • كما أبقى على مرور الزمن، بحيث تطبق بحسب القانون الحالي قواعد مرور الزمن العادي على جرم الإثراء كما يبدأ سريان المهلة فيما يتعلق باستعادة المال العام، من تاريخ اكتشاف الجرم (المادتين 18 و19).

 

  • السرية المصرفية

وهو إقتراح القانون المتعلّق بإلغاء السريّة المصرفيّة (بندة 58) وقد تقدّم به النائب ميشال ضاهر بتاريخ 04/02/2020 بصفة معجّل مكرّر. ويعمد الإقتراح إلى إلغاء نظام السريّة المصرفيّة بشكل تام. كما هو ينشئ حقّا بالحصول على معلومات عن الحسابات الموجودة عند المصرف شرط عدم استخدام هذه المعلومات بهدف الإضرار والتشهير الذي يعاقب عليه جزائيا. كما يتضمن الإقتراح مفعولاً رجعياً بحيث يقترح إعتبار السريّة المصرفيّة مرفوعة تلقائيا بالنسبة إلى كافة الحسابات المصرفيّة منذ عام 1991.  وطبعاً يأتي هذا الإقتراح في معرض 17 تشرين والمطالبة الشعبية العارمة بالمحاسبة، بحيث يرمي إلى تسهيل البت بالدعاوى المتعلّقة بالفساد.

والمهم في الإقتراح صيغته الشاملة – أي اعتماد توجّه إلغاء السرية المصرفية بشكل شامل وليس لبعض الأشخاص بسبب وظيفتهم –إذ يتماشى مع المطالب الشعبية، كما الإنهيار التام للنظام المصرفي في لبنان الذي ينفي معه الحجّة التي لطالما تم استخدمها من دافع عن السرية المصرفية وهي جذب الودائع (وأخيراً، النوّاب عند أول مناقشة لإقتراح القانون رفع السريّة المصرفيّة التي كانت قد قدّمته بولا يعقوبيان).

وللتذكير، كان البرلمان قد سجلّ هذه السنّة أكثر من إقتراح متعلّق بتعديل نظام السريّة المصرفية ولكن بصورة جزئية، أي إضافة استثناء على المبدأ يشمل رفعها بالنسبة للقيمين على خدمة عامة. وكانت قد تمّت دراسة هذه الإقتراحات في اللجان النيابيّة. من جهة أخرى، أقرّت الحكومة مشروع قانون في هذا الإتجاه أيضاً، رافضة الأخذ باقتراح وزيرة العدل ماري كلود نجم الذي عمد إلى إلغاء السرية المصرفية بشكل تامّ، باعتبار أن ذلك هو التوجه الأسهل والأبسط الذي يخدم أيضاً إشكالية التهرّب الضريبي الذي هو مصدر فساد وعجز في موازنة الدولة.

 

  • حصانة الوزراء الدستورية

هنا نجد ثلاثة اقتراحات معجلة مكررة (إثنين صدرا عن النائبين حسن فضل الله وهاني قيسي والثالث صدر عن النائبة بولا يعقوبيان) وقد وردت ضمن البنود 35، 40 و47. وتهدف الاقتراحات الثلاثة التي ندرسها على حدة إلى تضييق مفهوم الحصانة الدستورية للوزراء وتاليا فتح إمكانية ملاحقتهم أمام القضاء العادي في قضايا الفساد. عند تحليل هذه الاقتراحات، يظهر أنها تؤدي عمليا إلى تكريس التوجه السابق لمحكمة التمييز في تشرين الثاني 2000 في هذا الشأن والذي قلما تأخذ النيابات العامة به تجنبا لملاحقة أي من هؤلاء. وعليه، يظهر من الاقتراحات المقدمة أن امتناع القضاء عن ملاحقة الوزراء يتأتى ليس عن نقص في النصوص أو عن حصانات دستورية أو قانونية، إنما عن حصانة فعلية تبقى حتى اللحظة النيابات العامة متلكئة عن تجاوزها أو غير قادرة على ذلك. ومن هذا المنطلق، فإن الإصلاح المطلوب لا يكون في وضع تشريعات جديدة حول حصانات الوزراء، بل في تحرير النيابات العامة من نير الأحزاب الحاكمة وهيمنتها. وطبعا، بداية طريق الإصلاح هنا يتمثل في استصدار مرسوم بتغيير كلا من النائب العام التمييزي غسان عويدات والمالي علي ابراهيم، اللذين يشكلان حتى اليوم حاجزا أساسيا أمام مكافحة الفساد.

 

  • الإذن لملاحقة الموظفين العامين

هنا، نجد اقتراحي قانون، أحدهما للنائب حسن فضل الله وكما عدّل في لجنة الإدارة والعدل والثاني للنائبة بولا يعقوبيان. ومن منظورنا، كلا الاقتراحين غير كافيين طالما أن المطلوب هو رفع الحصانة عن أي ملاحقة لأي من الموظفين العامين، وبخاصة في ظل تنامي الفساد. وإليكم تفاصيل الاقتراحين:  

– الأول، إقتراح القانون الرامي إلى تعديل المادة 61 من قانون الموظفين المقدم من النائب حسن فضل الله (البند 19). ومن المعلوم أن هذه المادة تمنع ملاحقة الموظف في الجرائم الناشئة عن الوظيفة قبل الإستحصال على إذن الإدارة التي ينتمي إليها، والتي تشكّل أحد أبرز العوائق أمام محاسبة القضاة للموظفين العامين. وكان الإقتراح ذهب في نسخته الأساسية في اتجاه إلغاء شرط الإذن المسبق وما يتيحه من حصانة للموظف، بحيث يكون بإمكان النيابة العامة تحريك الدعوى العامة إما عفوًا أو بناء على إدعاء شخصي مباشر مع إلزامها فقط بإعلام الإدارة المعنية بالإجراءات القانونية المتخذة بحقه. وقد أوضحت أسبابه الموجبة أن "تجارب الملاحقات القضائية الماضية أدّت إلى توقف القضاء عن القيام بمهامه لإمتناع الإدارة عن إعطاء الإذن بالملاحقة"، وأن "الإدارة لا ترد الجواب السلبي أو الإيجابي على طلبات القضاء بالحصول على إذن الملاحقة، ممّا يؤدي إلى تجميد الملف المثار بشأن الجرم المرتكب خاصة إذا كان يطال المال العام".

وللتذكير كان قد قدّم النائب فضل الله الإقتراح بصيغة المعجّل مكرّر في جلسة 17/4/2019. إلا أن النقاش في الهيئة العامة أفضى إلى إسقاط صفة العجلة عنه وإحالته إلى لجنة الإدارة والعدل التي أقرّته معدّلاً في 1/10/2019. وقد أفضى التعديل المذكور إلى إفقاد الإقتراح أية فعالية وإعادة الحال إلى ما كانت عليه مع تعديل وحيد يكمن في تقييد الإدارة بمهل لإعطاء الإذن أو الإمتناع عن ذلك. وأضاف تعديل اللجنة عدم جواز الطعن بقرار منح الإذن، إلا أنه لم يعالج إشكالية جعل النيابة العامة التمييزية المرجع الاستئنافي للقرارات المتعلقة بحجب إذن الملاحقة، خلافا للمنطق القانوني الذي يفرض تقديم طعن مماثل أمام مرجع قضائي تتوفر فيه ضمانات الاستقلالية والمحاكمة العادلة. ونذكر أنه سبق ووضع على جدول أعمال جلسة 12/11/2019 التي لم تنعقد تحت ضغط الشارع.

– الثاني إقتراح قانون معجّل تقدّمت به النائبة بولا يعقوبيان بتاريخ 18/11/2019 (بند 36) وهو يرمي إلى تعديل المادة 13 من قانون أ.م.ج، وهو ينص تحديداً على إلغاء صلاحية النائب العام التمييزي بتجاوز رفض الإذن بملاحقة موظف عام، وإناطة أمر بت الخلاف بإعطاء الإذن في جميع الحالات التي تقتضي فيها الملاحقة الجزائية إذناً مسبقا، إلى محكمة الإستئناف.

وللتذكير، كان عام 2001 قد شهد معركة سياسية ضارية على تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية وتحديد صلاحيات النيابة العامة التمييزية. فبعد إقرار مقترح تعديل قانون أصول المحاكمات الجزائية بمادة واحدة في الجلسة المنعقدة في 29 آذار 2001، والذي سعى إلى الحد من صلاحيات النيابة العامة التمييزية المتنامية، عاد وصوّت المجلس على تعديل القانون في 13 آب 2001. فعدّلت تحديداً المادتين 13 و14 اللتين شكلتا موضوع الخلاف الأساسي بين الأطراف المتنازعة. فبعدما كان القانون في صيغته الأولى قد نزع صلاحية بت الخلاف بشأن الإذن بالملاحقة من النيابة العامة التمييزية منيطاً إياها بمحكمة الإستئناف المدنية المختصة في غرفة المذاكرة، عادت الصيغة المعدّلة لتمنحها إلى النائب العام التمييزي.

 

  • منح النائب صفة المداعاة لإبطال الأعمال الإدارية لتجاوز حد السلطة

هنا نجد إقتراح القانون الرامي إلى منح النائب الصفة والمصلحة لطلب إبطال الأعمال الإدارية والذي كانت تقدمت به النائبة بولا يعقوبيان يصفة معجل مكرر بتاريخ 29/6/2018 وأفضى عرضه على الهيئة العامة في 6 و7/3/2019 إلى إسقاط صفة العجلة عنه وإحالته إلى لجنة الإدارة والعدل لمزيد من الدرس (بند 20). وبالفعل أقرته لجنة الإدارة والعدل في 6/8/2019 بعدما أدخلت عليه تعديلين جوهريين يفقدانه من الكثير من أهميته:

أولا من حيث عدد النواب الذين لهم صفة تقديم المراجعة. ففي حين كان اقتراح النائبة يعقوبيان، في صيغته الأساسية، منح كل نائب هذه الصفة، رفعت اللجنة هذا العدد إلى 5. ومن النافل القول أن هذا التعديل يقلّل من حظوظ تقديم طعن بالأعمال الإدارية إذ يتطلّب من النوّاب المستقلين تحقيق توافق أوسع حول المراجعة، كي تأخذ مجراها. يذكر أن عدد النواب المطلوب للطعن بالقوانين أمام المجلس الدستوري هو 10 نواب، مما يؤدي في أحيان كثيرة إلى فوات مهلة الطعن دون التمكن من جمع عدد النواب المطلوب.

وثانيا من حيث ماهية الأعمال الإدارية التي يمكن الطعن بها من قبل النواب. وعليه، حذفت لجنة الإدارة والعدل من الإقتراح الأعمال الإدارية التي من شأنها تحميل الخزينة العامة أعباء مالية أو حرمان الدولة من عائدات مشروعة أو الإضرار بمصالحها، كما الأعمال المتعلقة بالصحة والسلامة العامة، لينحصر في الأعمال التالية: مراسيم منح الجنسية اللبنانية؛ القرارات الحكومية المتعلقة بالهيكلية التنظيمية للوزارات والإدارات العامة، الصادرة خلافاً لرأي مجلس الخدمة المدنية؛ القرارات الحكومية الصادرة خلافاً لرأي الهيئات الناظمة أو الهيئات المكلفة بإدارة قطاعٍ معين، بشأن أعمال الوزارات التابعة لها تلك الهيئات؛ الأعمال الإدارية المتعلقة بالبيئة".

ومن غير المفهوم استبعاد صفة ومصلحة النوّاب بالطعن بالأعمال المتعلقة بالتصرف بالمال العام أو تفويت مكاسب على الدولة، في ظل تعميم الفساد وعجز المؤسسات العامة عن مكافحته بشكل فعال. وبفعل تضييق إطار المداعاة، تكون لجنة الإدارة والعدل تجاهلت المادة 13 من اتفاقية مكافحة الفساد التي تلزم الدولة بتشجيع المواطنين والمنظمات غير الحكومية (المجتمع) بالمشاركة في مكافحة الفساد.

 

  • حق الوصول للمعلومات

هنا نجد إقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى تعديل بعض أحكام قانون الوصول إلى المعلومات، المقدم من النواب إدي أبي اللمع وبيار بو عاصي وجورج عقيص وجورج عدوان بتاريخ 10-10-2019 (البند 29). وكان هذا البند وارداً على جدول أعمال جلسة 12/11/2019.

ومن أبرز ما تضمنه هذا الإقتراح هو أنه حذف من المعلومات التي يكون للإدارات رفض إعطاء معلومات بشأنها بالنظر إلى طابعها السري "ما ينال من المصالح المالية والاقتصادية للدولة وسلامة العملة الوطنية". وندرك أهمية هذا التعديل في ظل الظروف الحاضرة حيث سمح التستر عن هذه الأرقام بإطالة أمد سوء التصرف بالمال العام كما حصل في مصرف لبنان.  

كما أضاف المقترح فقرة على المادة 7 من القانون تضع موجباً على الحكومة بنشر "جميع القرارات والمراسيم الحكومية على الموقع الإلكتروني الرسمي لرئاسة مجلس الوزراء"، وموجباً على مجلس النواب نشر "جميع القوانين التي يصدقها المجلس خلال أسبوع بعد نشرها في الجريدة الرسمية”.

من جهة أخرى نص الإقتراح، وحصراً بما يتعلّق بالمادة 18 التي تحدد كيفية الوصول إلى المستندات الإدارية والإستحصال على نسخة عنها، ضرورة تحديد دقائق تطبيقها من خلال مرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء على إقتراح وزير العدل، كما نصّ على إلغاء المادة 25 من القانون والتي تنص على إمكانية صدور مراسيم تطبيقية له عند الإقتضاء. وهذان التعديلان غير مفهومين طالما أن هاتين المادتين لا تعيقان تنفيذ القانون إطلاقا وإن تذرعت بهما عن غير حق عدد من الإدارات للتنصل من مسؤولياتها.  

 

بالختام، جعل الإقتراح مجلس شورى الدولة – وهو الجهة المناطة بحسب المادة 23 من القانون النظر بالطعون المقدّمة بوجه قرارت الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد – الجهة المناطة الفصل بالشكاوى المرتبطة بتطبيق القانون "بالدرجة الأخيرة (…) لحين تشكيل الهيئة (…)". وهنا أيضا سعى الاقتراح لتجاوز التأخر في إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، مما دفع عددا من الإدارات للادعاء بعدم وجود أي مرجع مختص للنظر في رفض الإدارة الإستجابة لطلب المعلومات.

 

  • تعزيز ضمانات استقلال القضاء

هنا، نلقى اقتراحين أساسيين، الأول جيد وهدفه الحدّ من التدخل في القضاء تحت طائلة المعاقبة (البند 21) والثاني سيئ طالما أنه يؤدي إلى منح ضمانات وهمية ومنقوصة لاستقلال القضاء (البند 34). فضلا عن ذلك، تضمن جدول الأعمال مشروع تعديل المادة 6 من قانون تحويل سلاسل رواتب القضاة (173/2011) والذي يهدف إلى إعطاء القضاة المتدرجين درجتين إضافيتين في توجه استلحاقي ذات مفعول رجعي (البند رقم 5).

 

  • الإقتراح الأول الإيجابي هو اقتراح القانون الرامي إلى تعديل المادة 419 من قانون العقوبات. وكان النائب جورج عقيص قدّم هذا الاقتراح بصيغة معجل مكرر في 28/5/2019. وإذ عُرض على الهيئة العامة في مجلس النواب خلال الجلسة التشريعية المنعقدة في 26/6/2019، فإن النواب أسقطوا صفة العجلة عنه وأعادوه إلى لجنة الإدارة والعدل للدراسة. وكانت المناقشة الأولية للاقتراح أثارت موجة عارمة من الضحك حين أدلى رئيس مجلس النواب نبيه بري أن اقتراح عقيص "سيدخلنا جميعا إلى الحبس" في إقرار صريح منه بتعميم ممارسة التدخل في القضاء. وعادت لجنة الإدارة والعدل وأقرّته معدلاً بتاريخ 17/9/2019. كما كان هذا البند وارداً على جدول أعمال جلسة 12/11/2019. ومن أبرز التعديلات المقترحة:

أولاً، إعادة تعريف الفعل المشمول بالمادة 419 الحالية، على نحو يشمل الممارسات الأكثر رواجاً. ففيما تتحدث المادة 419 الحالية عن فعل "استعطاف القاضي"، وسّعت الصيغة المقرّة من قبل لجنة الإدارة والعدل تعريف الفعل الجرمي ليشمل "كل طلب متعلق بدعوى أو بمراجعة قضائية" موجّه إلى جانب القاضي أو إلى أي "محكم أو شخص يقوم بمهمة قضائية أو بمهمة تحكيمية". وكان الإقتراح الأساسي قد أدخل ضمن الأفعال الجرمية "التدخل مع قاض" أو استعطافه كتابة مشافهة أو "بأي شكل آخر" لمصلحة أحد المتداعين أو ضدّه. وعليه، وفيما انتهت لجنة الإدارة والعدل لتوسيع إطار التجريم ليشمل التدخل مع المحكّم، أبقت على حصر التدخل بالمراجعات القضائية؛

ثانياً، التأكيد على الطابع الردعي لعقوبة التدخل في القضاء، بما يتناسب مع خطورته، وفق ما ورد في الأسباب الموجبة للاقتراح. في هذا الإطار، يفضي فالمقترح يفضي بالصيغة التي أقرّتها لجنة الإدارة والعدل (كما الصيغة الأساسية) إلى معاقبة الجرم بالحبس من ستة أشهر إلى ثلاث سنوات وبغرامة تتراوح بين عشرة أضعاف الحد الأدنى للأجور (6,750,000 ل.ل.) ومئة ضعفه (67,500,000 ل.ل.)، فيما أن عقوبة استعطاف القضاء تقتصر عقوبتها حاليا على غرامة تساوي مئة ألف ل.ل

ثالثاً، تشديد العقوبة، برفع الحدّ الأعلى الذي يمكن أن يصل حتى 4 سنوات ونصف حبس، مع مضاعفة قيمة الغرامة، متى كان الفاعل أو الشريك أو المتدخل أو المحرض موظفاً وفق المادة 350 من القانون نفسه (موظفو الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات والقضاء وكل شخص انتخب أو عيّن لأداء خدمة عامة وهو تعريف يشمل الوزراء والنواب والقضاة).

رابعاً، يلحظ بالمقابل أن لجنة الإدارة والعدل ألغت أحد البنود الواردة في اقتراح عقيص والذي كان ينص على إفادة كل شخص يقوم بكشف المعلومات عن التدخّل في القضاء من الحماية والحوافز المنصوص عنها في قانون حماية كاشفي الفساد (83/2018). إلا أنه يبقى لكاشفي التدخل القضائي أن يستفيدوا في كل الأحوال من هذه الحوافز، في حال نجحوا في إثبات ارتباط هذا التدخل بالفساد وفق التعريف المعطى له في قانون حماية كاشفي الفساد.

  • إقتراح القانون المعجّل المكرّر الرامي إلى تعديل المادة 5 من قانون القضاء العدلي (المرسوم الإشتراعي رقم 150/1983) المتعلّقة بآلية إجراء التشكيلات القضائية، المقدم من النائب نعمة أفرام بتاريخ 11/11/2019.

نستشف من الأسباب الموجبة أن النائب افرام أعاد طرح بصيغة المعجل المكرر المقترح الذي كانت توصلت إليه لجنة الإدارة والعدل بتاريخ 7/4/2016 بحث من رئيس مجلس القضاء الأعلى السابق جان فهد، وقد نصت أسبابه الموجبة على أنه "يحصن القضاء ويؤمن إستقلاليته في هذا الوضع الدقيق في لبنان وخاصة في ظل الحراك الشعبي المطالب بالمحاسبة ومكافحة الفساد وإسترجاع الأموال العامة المنهوبة، وفي ظل الأزمة الإقتصادية الخطيرة التي تمر بها البلاد"، خاصة بعدما تبين أن الإصلاحات التي أدخلها المشرع سنة 2001 على القانون المذكور "لم تلبّ ما توخاه المشترع"، طالما أن التشكيلات تفترض لنفاذها إصدار مرسوم بناء على إقتراح وزير العدل. وتعتبر الأسباب الموجبة نفسها أن الإقتراح أساسي "بإنتظار إقرار قانون جديد للقضاء العدلي يعزز الإستقلالية، ولإعطاء الدفع والحماية القانونية اللازمة للسلطات القضائية للشروع بمهام مكافحة الفساد بكل إستقلالية وتأمين مناقلات قضائية محترفة رغم الأزمة السياسية التي تتخبط بها البلاد ولمرحلة إنتقالية قد تطول".

وتعمد الصيغة المقرّة في لجنة الإدارة والعدل إلى تحديد "مهلة شهر يتعين على وزير العدل خلالها إبداء ملاحظاته على مشروع التشكيلات المقترح من مجلس القضاء الأعلى ومناقشته بشأنها، تحت طائلة تمكين المجلس من بتّ المشروع نهائياً. ونصّ الإقتراح أيضا على أنه يكون لمجلس القضاء الأعلى أن يضع تشكيلات نهائية بقرار ثلاثة أرباع أعضائه في حال انقضت مهلة شهر دون عقد جلسة مشتركة (مع وزير العدل) لبحث الاختلاف، وذلك خلال 15 يوماً من انقضاء المهلة. كما حدّد أنه و"إذا انقضت مهلة شهر على إيداع مشروع التشكيلات النهائي والملزم ديوان وزارة العدل دون إصداره بمرسوم، يعمل بهذه التشكيلات مع ما تنتجه من مفاعيل إلى حين صدور المرسوم…".

وأضاف النائب افرام إلى الإقتراح وجوب مراعاة التعيينات "معايير موضوعية واضحة تأخذ بعين الإعتبار المناقبية والإنتاجية والأقدمية والمداورة". وهذا ما نتساءل عن امكانية تحقيقه عملياً في غياب نظام تقييم للقضاة كما وجود ملف لكل قاضٍ.

وكانت “المفكرة” قد بيّنت منذ 2016 أسباب رفضها لهذا الإقتراح  طالما أنه يحتمل أن يؤدي إلى مفاعيل عكسية في ظلّ تركيبة مجلس القضاء الأعلى الحالية (حيث يعين 8 من 10 من أعضائه من الحكومة وفق قواعد المحاصصة مما يجعله ممثلا للقوى السياسية المهيمنة وذراعا لها في قلب القضاء أكثر مما هو درع للقضاء في وجه السياسة). وقد رأت أن أي تعزيز لصلاحية مجلس القضاء الأعلى في إبرام التشكيلات يبقى إصلاحا وهميا ما لم يتم في موازاة ذلك تعديل تركيبة هذا المجلس. وقد سجلت أنم مؤداه  توسيع إطار المساومة بين السلطات السياسية والسلطات القضائية تحت غطاء السعي إلى الحدّ من مخاطرها؛ وفتح الباب واسعاً لنقل المساومات السياسيّة إلى داخل مجلس القضاء الأعلى من خلال تغيير الأكثريات المطلوبة لحسم الخلاف حول مشروع التشكيلات القضائية". وقد شكّل النقاش العبثي الحاصل مؤخرا حول مشروع التشكيلات التي أعدّها مجلس القضاء الأعلى دليلا فاقعا على ذلك.

 

  • ضبط التوظيف في الإدارات العامة

هنا نجد إقتراح قانون معجل مكرّر مقدّم من النائب بلال عبد الله في 17/9/2019 (البند 25)، كان أيضاً وارداً على جدول أعمال جلسة 12/11/2019، وهو يرمي إلى تعديل المادة 80 من قانون الموازنة (144/2019) المتعلّقة بالتعيين في الوظائف العامة، والتي استتبعت جدلاً واسعاً على خلفية تشكيل ملف التوظيفات أحد أكبر ملفات الفساد والمحاصصة الطائفية والزبائنية في النظام اللبناني.

وإلى جانب إشكالية في الشكل، حيث يفضي التعديل إلى إلغاء نص المادة والإستعاضة عنه بقانون مستقل، يعمد الإقتراح إلى إدخال التعديلات التالية عليه:

أولاً، جاء نص المادة 80 في صيغته الأساسية ليعلن عن "إلتزام الحكومة بإجراء مسح وظيفي شامل" في إدارات ومؤسسات الدولة، في حين يجعل الإقتراح هذا الإلتزام موجباً على الدولة: "على الحكومة إجراء مسح (…)"

ثانياً، أضاف الإقتراح إلى الفئات المستثناة من مبدأ إيقاف التوظيف والتعاقد إلى حين الإنتهاء من عمليات المسح (وهي القضاة وأساتذة الجامعة اللبنانية وموظفو الفئة الأولى ورؤساء وأعضاء مجالس إدارة الهيئات والمؤسسات العامة) فئات جديدة هي "مجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي والهيئة العليا للتأديب ومراقبي ديوان المحاسبة ومدققو الحسابات فيه".

أخيراً، تجدر الملاحظة أن إقتراح القانون حافظ على الفقرة الأخيرة من المادة 80 في صيغتها الأساسية التي تنص على حفظ حقوق الناجحين في مباريات وإمتحانات مجلس الخدمة المدنية في أفضلية التعيين في الإدارات العامة خلافاً للقانون المعمول به والذي يسقط حقوق هؤلاء بمرور الزمن من دون تعيينهم رسميا (المادة 8 من قانون الموظفين). وكان الإقتراح المقدم من النائب جبران بسيل وكتلة لبنان القوي في 8/8/2019 قد حاول إلغاء هذه الفقرة. وكانت أفضت الجلسة التشريع التي عقدتها الهيئة العامة بتاريخ 24 أيلول 2019، إلى إسقاط صفة العجلة عن هذا الاقتراح وإحالته إلى اللجان لمزيد من المناقشة.

انشر المقال

متوفر خلال:

المرصد البرلماني ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، لبنان



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *