لجنة المحامين للطعن في قانون الإيجارات في لبنان، مبادرة أولى من نوعها للمستقبل


2014-07-21    |   

لجنة المحامين للطعن في قانون الإيجارات في لبنان، مبادرة أولى من نوعها للمستقبل

من تابع كيفية اعداد الطعنين النيابيين على قانون الإيجارات، يعلم الجهد الكبير الذي بذلته لجنة المحامين لتحقيق ذلك، وتحديدا لاقناع عشرة نواب للتوقيع عليهما، وما خاضه أعضاؤه من نقاشات مضنية مع نواب تميل كتلهم عموما ليس فقط الى تأييد القانون بل أيضا الى منع أعضائها من الطعن عليه. وقد تجلى هذا الدور الأساسي من خلال تعرض المتظاهرين من المالكين القدامى لأحد هؤلاء، المحامي أديب زخور، في 11-7-2014 لمنعه من الدخول الى المجلس الدستوري لتسجيل الطلب. وهذه المبادرة لمحامين قد تكون الأولى من نوعها، وهي مبادرة تستأهل التنويه من زوايا عدة:

أولا، أنها حصلت فيما بقيت نقابتا المحامين في بيروت وطرابلس، وهما اللتين شاركتا في اجتماعات لجنة الإدارة والعدل، ملتزمتين حيادا معلنا بشأن القانون. ورغم هذا الحياد، نجحت اللجنة باقناع نقابة المحامين في بيروت بعقد مؤتمراتها الصحفية في بيت المحامي في بيروت. وإذ نأمل أن تكون هذه المبادرة فاتحة نقاش واسع داخل النقابة للانخراط بشكل أكبر في القضايا الحقوقية، في اتجاه أو آخر، فاننا نسجل بالمقابل بقلق لزوم النقابة الصمت إزاء التعرض الخطير للمحامي أديب زخور أثناء أدائه عمله،   

ثانيا، أنها أبدت مثابرة وتصميما كبيرين في اقناع النواب، مرتين متتاليتين، الأولى عند تقديم طعن مواز للطعن المقدم من رئيس الجمهورية، والثانية بعد ابطال الطعن الأول مع طعن رئيس الجمهورية على خلفية أن نشر القانون قد حصل قبل انتهاء الدستورية المهلة المعطاة لهذا الأخير لاصداره أو رده. فذكرت هؤلاء النواب بواجباتهم بالتدقيق في دستورية القوانين، نيابة عن المواطنين المعنيين وأعدادهم تتجاوز في هذه الحالة مئات الآلاف. ومن هذه الزاوية، تشكل هذه المبادرة، في حال تعميمها، خطوة وسيطة تمهد لاعطاء حق الطعن بدستورية القوانين للمواطنين،
ثالثا، أن هذه المبادرة تأتي أيضا لتذكر أعضاء المجلس الدستوري، هم الذين يتقاضون رواتب عالية جدا في الجمهورية اللبنانية ويعملون قليلا جدا، بحجم الانتظارات المعلقة عليهم. فأمامهم محامون تطوعوا وثابروا وتعرضوا للعنف الجسدي أمام المجلس، من أجل غاية واحدة هي ضمان حق التقاضي لمئات آلاف المواطنين المعنيين أمامهم. ومن حقهم طبعا أن يحظوا هذه المرة بمحكمة تستمع لهم وتنظر في أساس مطالبهم وتعمل لاقناعهم من خلال حججها بقرارها أيا كان توجهه: أي أمر مختلف يكون بمثابة طعن فيما تبقى من قانون. 

الصورة من ارشيف المفكرة القانونية

انشر المقال

متوفر من خلال:

بيئة ومدينة ، تشريعات وقوانين ، الحق في السكن ، لبنان ، مقالات ، بيئة وتنظيم مدني وسكن ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، المهن القانونية



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية