لا صراخ للأطفال


2013-10-07    |   

لا صراخ للأطفال

“يمنع دخول الاولاد دون ال 15 عاما الى حرم قصر العدل”…هذا المنع يقرأ بوضوح أمام مدخل قصر عدل بعبدا (الصورة). لكن مهلا، ماذا يقترح القيمون على قصر عدل بعبدا وعلى العدالة في لبنان على الاهالي؟ لا شيء. طبعا هذا الاجراء لن يزعج الميسورين في هذه البلاد، فهم لديهم مدارسهم الخاصة وحضاناتهم الخاصة ليرسلوا اطفالهم اليها، وهم من جهة ثانية ليسوا عادة من رواد قصور العدل في لبنان، فلهم محامون يتابعون قضاياهم وفي حال ارتكبوا جرما، فان لهم حصانات عدة قبلما يحالوا الى المحاكمة. إذا هذا الاجراء المتخذ والمتمثل بمنع دخول الاولاد دون ال 15 عاما، يطال بالدرجة الاولى أصحاب الدخل المحدود أو منعدمي الدخل. لكن، أين يذهب الفقراء بأولادهم؟ هل ثمة حضانة بإمكانهم ايداعهم فيها ريثما ينتهي أولياء أمرهم من حاجاتهم في المحكمة؟ لا، ولكن لا يهم. وبما لا يقل أهمية عن ذلك، يتجاهل التدبير تماما حق الطفل بارتياد الاماكن العامة كما أنه من حقهم –ومن مصلحة المجتمع ايضا- أن يكون للأطفال حق بمشاهدة أعمال المحاكم، لما يفترض بها أن تمثل من عدالة. لكن يبدو ان كل هذا لا يهم، فهم في نهاية النهار مجرد فقراء.

ارشيف المفكرة القانونية تصويرسارة ونسا

انشر المقال

متوفر من خلال:

لبنان ، مقالات ، لا مساواة وتمييز وتهميش ، قضاء ، مساواة ، حقوق الطفل



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية