كيف تشكل لجنة الـ60 لوضع الدستور في ليبيا؟ انتخاب بدلا عن التعيين، ولكن..


2012-11-13    |   

كيف تشكل لجنة الـ60 لوضع الدستور في ليبيا؟ انتخاب بدلا عن التعيين، ولكن..

تتمحور الإشكالية القانونية المثارة في هذه الورقة حول التعديل الذي أقره المجلس الوطني الانتقالي مرتين للمادة 30 من الإعلان الدستوري، المتمثل في استبدال كلمة التعيين بكلمة الانتخاب كوصف للأداة القانونية التي ستستخدم عند تشكيل اللجنة التأسيسية (لجنة الـ60)، حيث استخدمت الكلمة الأولى في التعديل الأول، تم استبدلت بالكلمة الثانية في التعديل الأخير. وتنادي بعض الأصوات الآن (في المؤتمر الوطني العام) بالعودة إلى أداة التعيين.
وللمفاضلة بين الكلمتين كوصف للطريقة المتبعة كأداة قانونية لتشكيل اللجنة التأسيسية، سيتم عرض دراسة نظرية لمفهوم التعيين أولا، يتلوها وضع دراسة تطبيقية لهذا المفهوم حال إعماله واقعيا.
أولا: مفهوم التعيين
التعيين: هو إجراء رسمي تتخذه جهة مختصة قانونا لتكليف فرد أو شخص ما القيام بأداء عمل معين وتمنحه بموجب ذلك ممارسة اختصاصات إدارية أو فنية.
وينتج عن اعتماد طريقة التعيين كأداة قانونية لتكليف شخص ما بأداء عمل معين، قيام علاقة ثنائية بين جهة عليا تمتلك صلاحيات ممارسة سلطة التعيين، وبين من صدر بحقه قرار التعيين.
وسواء أكانت طبيعة العلاقة بين الطرفين علاقة تنظيمية أو علاقة تعاقدية أو علاقة مختلطة (تنظيمية تعاقدية)، فإن هذه العلاقة (في ظل اختيار طريقة التعيين) تحكمها المبادئ التالية:
مبدأ التبعية والرقابة: يترتب على اعتماد طريقة التعيين قيام علاقة تبعية بين الطرفين، أي بين الجهة المالكة لسلطة التعيين وبين من صدر بحقه قرار التعيين، وبالنتيجة سيكون للمتبوع سلطة توجيه الأوامر لتابعه ومراقبة تنفيذها. فرابطة التبعية توجد كلما توفرت لجهة أو لشخص سلطة الرقابة والتوجيه على شخص آخر، ويكون التابع بذلك مسؤولا عن أعماله وتصرفاته أمام المتبوع، وفي مقابل ذلك يتحمل هذا الأخير المسئولية عن أخطاء تابعه في مواجهة الغير وفقا لأحكام مسئولية المتبوع عن عمل التابع.
مبدأ الاستقلالية: يترتب على اعتماد طريقة التعيين أن من صدر بحقه قرار التعيين ليس له أن ينفذ تعليمات في مجال مهامه تصدر له من غير الجهة المُصْدرة لقرار التعيين. وهو وإن كان له صلاحية اتخاذ القرارات والتعليمات اللازمة لأداء عمله بصورة مستقلة، فإن هذه الاستقلالية لا يتمتع بها دون قيد أو شرط، بل تمارس تحت رقابة وتوجيه الجهة المصدرة لقرار التعيين، فالفرد غالبا ما يكون مواليا للمسئولين عن تعيينه، وكونه يتمتع باستقلالية فإنها استقلالية محدودة نتيجة لسلطة التوجيه والرقابة المفروضة عليه من قبل مسؤوليه.
ثانيا/ نتائج التطبيق العملي لطريقة التعيين:
بعد السرد النظري المتقدم لأهم المبادئ التي تحكم طرفي العلاقة في ظل اختيار طريقة التعيين، سيتم الآن تقديم عرض تطبيقي لهذه الطريقة حال اعتمادها كأداة قانونية يتم بموجبها تشكيل اللجنة التأسيسية.
ففيما يتعلق بمبدأالتبعية والرقابة؛ يفترض وفق العرض المُتقدَّم به أن المؤتمر الوطني العام سيكون السلطة المالكة لقرار التعيين، وأن أعضاء اللجنة التأسيسية (لجنة الـ60) هم من سيصدر بحقهم القرار، وعندئذ فإن واقع الحال سيجعل من المؤتمر (وهو سلطة تشريعية مؤقتة) سلطة عليا، وستكون اللجنة التأسيسية (وهي السلطة التأسيسية التي يفترض أنها تسمو على جميع السلطات في أي نظام قانوني بما في ذلك السلطة التشريعية ذاتها) مجرد هيئة خاضعة للمؤتمر وفقا لعلاقة التبعية القائمة بين طرفي عملية التعيين، والنتيجة الحتمية لذلك أن المؤتمر سيمتلك سلطة توجيه الأوامر ومراقبة تنفيذها بالنسبة لهذه الهيئة. وستكون السلطة التأسيسية عندئذ مسئولة عن أعمالها وتصرفاتها قبل السلطة التشريعية المؤقتة، وليس أمام مصدر السلطات الفعلي وهو الشعب الليبي، بحسب نص المادة 2 من الإعلان الدستوري المؤقت.
أما فيما يتعلق بمبدأ الاستقلالية، فيفترض وفق السياق المُتقدَّم به أن لا تقبل اللجنة التأسيسية (لجنة الـ60) أية تعليمات أو توصيات في مجال مهامها خارج تلك الصادرة لها من السلطة التشريعية المؤقتة (المؤتمر الوطني العام)، و أنه إذا كان من حق اللجنة التأسيسية اتخاذ القرارات والتعليمات اللازمة لأداء عملها بصورة مستقلة، فإن هذه الاستقلالية لن تمارس على إطلاقها دون قيد أو شرط، بل ستمارسها تحت رقابة وتوجيه السلطة التشريعية المؤقتة (المؤتمر باعتباره المالك لسلطة التعيين)؛ فعملية استقلال اللجنة في عملها ستكون محدودة. والمحصلة النهائية هي أن اللجنة التأسيسية ستجد نفسها تحت سيطرة مراكز السلطة الفعلية في النظام السياسي القائم حاليا في ليبيا.
وعليه، فهل يعقل أن تخضع السلطة التأسيسية (الأصلية كما سيتم بيانه) لسلطة تشريعية مؤقتة؛ وبمعنى أخر هل يكون من المنطقي قانوناً إخضاع سلطة تأسيسية لسلطة مُؤسَّسَة (بفتح السين)؟ إذ ينص فقه القانون الدستوري عدم الخلط بين السلطة التأسيسية والسلطات المُؤسَّسَة، أي أنه ينص على ضرورة التمييز بين السلطة التأسيسية التي تتولى وضع نصوص الدستور وبين السلطة المؤسَّسَة التي تستمد وجودها من نصوص الدستور التي وضعته السلطة الأولى.
فالسلطة التأسيسية إذن هي: تلك السلطة التي تقوم بوضع الدستور أو تعديله، وبالقراءة الدقيقة لهذا التعريف يتضح أن السلطة التأسيسية لا تكون دائما بنفس القوة وبنفس الخصائص بالنظر لما يناط بها من مهام، أي بحسب ما إذا كانت مكلفة بوضع دستور أو بتعديله، فإذا كانت سلطة تتولى إعداد دستور فهي سلطة تأسيسية أصلية، وإذا كانت وظيفتها تقتصر على تعديل الدستور فهي سلطة تأسيسية فرعية أو مشتقة. ولهذا التمييز أهمية بالغة من حيث كونه يجعل من السلطة التأسيسية الأصلية سلطة عليا لا تعلوها سلطة أخرى؛ لأن الأصيل يستمد شرعيته من عمله الحالي المكلف به من قبل مصدر السلطات؛ ألا وهو الشعب. أما السلطة التأسيسية الفرعية أو المشتقة فهي تجد مصدرها في نصوص الدستور المُزمع تعديله وتقتصر مهمتها على المراجعة والتعديل فقط، أي أنها تخضع عند قيامها بالمهام الموكولة إليها إلى نصوص دستورية موجودة سلفا.
وبالنظر إلى أن المهمة الموكولة إلى لجنة الـ60 تتمثل في وضع دستور للبلاد بعد ثورة 17 فبراير التي أطاحت بنظام القذافي، وليس تعديل دستور قائم أو مراجعته، فإن النتيجة القانونية المترتبة هي أن لجنة الـ 60 هي سلطة تأسيسية أصلية لا يجب أن تعلوها سلطة أخرى، ويعد مخالفة لمبادئ الفقه الدستوري كل ما من شأنه إخضاع السلطة التأسيسية الأصلية لسلطة أخرى ولو كانت تلك السلطة سلطة تشريعية منتخبة ديمقراطيا من الشعب، والهدف الذي يُراد الوصول إليه مما تقدم هو أن الأخذ بطريقة التعيين كأداة قانونية لتشكيل اللجنة التأسيسية من شأنه إحداث هذه المخالفة، فما هو الحل؟
لاشك أن المجلس الوطني الانتقالي قد سبق الجميع في الإجابة على هذا التساؤل من خلال التعديل الثاني للمادة 30 من الإعلان الدستوري باستبدال كلمة التعيين بالانتخاب، إذ يتفق جميع المختصين في فقه القانون الدستوري على أن عملية وضع الدستور من قبل أي لجنة تأسيسية أصلية لكي تكون عملية ديمقراطية، فإنه يفترض في أعضاء هذه اللجنة أن يكونوا منتخبين مباشرة من الشعب، حتى يتمكنوا من ممارسة عملهم بحرية وحياد، وبمنأى عن أي ضغوط سياسية قد تؤثر في نتائج عملهم.
وإضافة إلى ما تقدم، فإن طبيعة النظام السياسي السائد حاليا في ليبيا يدفع نحو سلوك هذا الاتجاه (الانتخاب بدلا من التعيين)، فالنظام المجلسي (أو ما يسمى حكومة الجمعية) هو التكييف السليم للنظام السياسي في ليبيا في المرحلة المؤقتة، ويتضح ذلك جليا من خلال القواعد الواردة في الإعلان الدستوري، إذ عملت هذه القواعد على دمج وظائف السلطتين التشريعية والتنفيذية في مجلس واحد هو المؤتمر الوطني العام. وإذا كان حصر السلطة الفاعلة في يد المؤتمر فقط (السلطة التشريعية المؤقتة) لا يعني غياب السلطة التنفيذية (الحكومة المؤقتة) تماما، إلا أنها تعتبر بمنزلة هيئة تنفيذيةله، أي أنها هيئة تابعة للمؤتمر وتعمل حسب توجيهاته ورغباته، ويتضح ذلك جليا من خلال الطريقة التي يتم بها اختيار رئيس الحكومة، حيث يتم التصويت عليه من قبل أعضاء المؤتمر الوطني العام وليس بموجب اقتراع عام ومباشر من الشعب الليبي، هذا فضلا عن أن رئيس الحكومة ليس حرا في اختيار تشكيل حكومته، وإنما يتوقف ذلك على منح الثقة للحكومة من قبل المؤتمر، بل وللمؤتمر الوطني العام سحب الثقة عن حكومته متى شاء، وهذا الوضع لا يجعل من الحكومة المؤقتة حكومة غير مستقلة فحسب، بل يجعل منها مجموعة وزراء تم اختيارهم من قبل المؤتمر الوطني العام بقصد تنفيذ قراراته، وهو ما يشكل إخلالا بمبدأ الفصل بين السلطات؛ لأن الحال أن الحكومة لكي تتجنب سحب الثقة منها يجب عليها تغيير سياستها وفق أوامر المؤتمر الوطني العام وتوجيهاته، ولا توجد آلية معينة للحكومة يمكن من خلالها أن تعمل على تحقيق توازن مع السلطة التشريعية؛ كطلب حل المؤتمر الوطني العام للحفاظ على استقلاليتها.فهل يعقل من الناحية القانونية أن يُجعل من السلطة التأسيسية الأصلية (التي لا تعلوها أية سلطة أخرى) مجرد هيئة تابعة لسلطة تشريعية مؤقتة كما هو حال السلطة التنفيذية الآن، أو بالأحرى هل تؤيد مبادئ ثورة 17 فبراير جعل اللجنة التأسيسية مجرد لجنة حكومية لا تمثل الشعب الليبي بقدر ما تمثل الكيانات السياسية الموجودة في المؤتمر (ولاسيما تلك الأغلبية المسيطرة عليه)، لأن هذا القول الأخير هو النتيجة الحتمية لمنح المؤتمر سلطة تعيين لجنة الستين.
ذلك أن التطبيق العملي لطريقة التعيين سيكون من شأنه توسيع اختصاصات المؤتمر الدستورية، وهو ما سيؤدي إلى إحداث ما يسمى بالحكومة الجماعية التي ينتج عنها في الغالب الأعم فوضى سياسية (على نحو ما حدث في فرنسا عندما أقرت النظام المجلسي)، لأن قيام المؤتمر بدور السلطات التأسيسية والتشريعية والتنفيذية في آن واحد يؤدي غالبا إلى تمركز السلطة الفاعلة في يد عدد معين من النواب يؤثرون في اتخاذ القرارات في المؤتمر بسبب انقسام الآراء وبسبب الفوضى التي تسيطر على مناقشاته، ونجد أنفسنا عندئذ أمام نظام دكتاتوري يقوم على حكم المجموعة بدلا من حكم الفرد. فتتركز جميع السلطات في يد كيان سياسي واحد يضم تيارات وأجندات سياسية متباينة.
وهنا قد يعترض المؤيدون لعملية التعيين بالقول أن العملية الانتخابية – وإن كانت ديمقراطية – فإنها مخرجاتها ليست دائما مرضية لتطلعات الشعب، وقد يستدلون على ذلك بمخرجات انتخابات المؤتمر الوطني العام بالنسبة لعدد من أعضائه، ويمكن الرد على هذا القول بأنه لا يوجد على مستوى المبادئ العامة في الفقه الدستوري ما يسند الطعن في العملية الانتخابية – كأسمى صور الديمقراطية – عند ممارسة الحقوق السياسية، وأن العلة لا تكمن في العلمية الانتخابية ذاتها بقدر ما تكمن في كيفية ممارستها، والتي تقوم على حقين فرعيين هما: حق الترشيح وحق التصويت. لأن فتح باب الترشيح بشكل واسع بدون وضع معايير وضوابط محددة الدقة من شأنه أن يؤدي إلى إحداث مخرجات على النحو السابق ذكره. وعليه، يتطلب الأمر وضع معايير وضوابط أكثر دقة من تلك المنصوص عليها في قانون انتخابات المؤتمر الوطني العام، كضرورة الحصول على تزكية من جهات لها صلة بوضع الدساتير والشؤون السياسية، كالحصول على تزكية المجلس الأعلى للقضاء، وتزكية من جامعتين ليبيتين حكوميتين، وتزكية من المجلس المحلى التابع له المرشح، بالإضافة إلى تزكية 50 مواطن من الدائرة الانتخابية التابع لها، وأن تدرس جميع هذه التزكيات بالنسبة لكل مرشح في جلسة علنية لهيئة النزاهة.
وبالتالي فإن الإمكانيات والقدرات المطلوب توافرها في عضوية اللجنة التأسيسية يجب أن تكون على قدر أكبر من تلك الواجب توافرها في عضوية المؤتمر، إذ يجب أن يكون المرشح على دراية كاملة بأن صياغة الدستور هي في الأساس مسألة سياسية فنية، تتعلق برسم العلاقات بين قوى المجتمع الشعبية والشبابية من خلال تشكيل مؤسسات الحكم التي ستتولى إدارة شؤون المجتمع، وهذا لا يتحقق إلا إذا كان المرشح يحمل مؤهلات وصفات وخبرة عملية تمكنه من إقامة دراسة معمقة لتطلعات الشعب الليبي، وتجعله قادر فنيا لاستيعاب المطالب المتباينة لكل فئاته وأعراقه وأطيافه السياسية؛ بغض النظر عن وزنها الانتخابي أو الحزبي, إذ سيساعد على الوصول إلى حلول توفيقية لا تعبر عن رأي الأغلبية البرلمانية في المؤتمر الوطني العام وإنما تعبر على رأي كل فئات الشعب الليبي.
وقد يقول المؤيدون لعلمية التعيين أن وضع مثل هذه الضوابط والمعايير لا يكفي لاختيار الأصلح، لأن ممارسة العملية الانتخابية عبر الحق الفرعي الثاني (حق التصويت) يمكن أن يؤثر أيضا على مخرجاتها، فالناس لن ينتخبوا الأصلح من بين المرشحين المتوفر بالنسبة لهم هذه المعايير، بل سيختارون الأقرب إلى القبيلة أو المدينة أو الجهة أو المعتقد الأيدلوجي والفكري. والرد بكل بساطة أن هذا ما سيفعله أعضاء المؤتمر أيضا عند ممارستهم لسلطة التعيين فهم لن يختاروا الأصلح، بل الأقرب إلى الخلفية الأيدلوجية والقبلية والجهوية، وبالتالي فإن التوافق المطلوب في الدستور لا يمكن أن يتم عبر لجنة معينة من قبل المؤتمر، لأنه يوجد اقتناع لدى ممثلي الأغلبية بحقهم بأن يحظوا في تشكيل اللجنة بنفس نسبة التمثيل في المؤتمر؛ إن لم يكن الإنفراد بصياغة الدستور.
وفي الختام، فإن السعي نحو وضع أداة قانونية لتشكيل لجنة صياغة الدستور بما لا يخل بالتوافق الوطني في البلاد لا يمكن أن يتم إلا بطريقة الانتخاب، لأن عملية الصياغة لا بد أن تُأخذ بقدر من الحكمة والمسؤولية بعيدا عن الحسابات والمكاسب الانتخابية الوقتية الضيقة التي جسدتها انتخابات المؤتمر الوطني العام.
فالعودة بنا إلى الوراء لاختيار أداة تقوم على سلطة التعيين، ما هي إلا مسيرة نحو تحجيم دور الشعب الليبي وحصره في إطار ضيق يتمثل في المساهمة السلبية التي تقتصر على اختيار أعضاء المؤتمر الوطني العام دون التأثير بالإيجاب على مضمون الدستور، وهو ما سَيُشعِل مرة أخرى التحفظات والمشاكل السياسية التي أثيرت في الفترة الانتقالية حول قواعد انتخاب وصلاحيات المؤتمر الوطني العام. أما إذا اخترنا متابعة السير إلى الأمام على طريق الانتخابات فستكون المسيرة نحو أعلى درجات الديمقراطية، لأنها ستمر بعدة محطات: ابتداء بمحطة الانتخاب وانتهاء بمحطة الاستفتاء، حيث ستضفي عملية الاستفتاء شاهدا دستوريا بالموافقة الشعبية على ما انتهت إليه أعمال اللجنة التأسيسية، وبذلك تكون الإرادة الشعبية قد شاركت مرتين في عملية وضع الدستور، مرة عند انتخاب أعضاء اللجنة التأسيسية، وأخرى عند الموافقة على ما أنجزته من أعمال من خلال الاستفتاء.
والخلاصة هي: أن المفاضلة بين التعيين والانتخاب كأداة قانونية لتشكيل لجنة الـ 60 التأسيسية، ما هي إلا مفاضلة بين ممثلي الشعب الليبي وبين ممثلي حكام ليبيا في المرحلة المؤقتة.
 

انشر المقال

متوفر من خلال:

دستور وانتخابات ، ليبيا ، مقالات



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية