كواليس الحراك الطرابلسي … “الوجع” أوّل المندسّين


2021-02-03    |   

كواليس الحراك الطرابلسي … “الوجع” أوّل المندسّين
جانب من التحركات في ساحة النور (بشير مصطفى)

أسبوعٌ مضى على بدء الحراك الطرابلسي، سبعة أيامٍ بلياليها شهدت على نقمة أحياء الصفيح والمهمّشين، هؤلاء الذين اعتادوا لفترة طويلة لعب دور “الكومبارس” و”الزقّيفة الذين يقفون بالصف لمصافحة الزعيم”، حيث كانت تتم معاملتهم كمجرّد أرقام تُترجم ذات أحدٍ في صناديق الانتخابات. 

ضجّت وسائل الإعلام الاجتماعي والإعلام التقليدي بالتحليلات والتساؤلات “من أين جاء المخرّبون الملثّمون؟”، و”من موّل وحرّض وحرّك هؤلاء الفتية؟”، ولكن غاب عنهم خلفيات المشهد. هناك حيث تتولّد النقمة على الدولة، والأغنياء. هناك حيث “البرّادات الفارغة”، ويتمّ “تحفيض الأطفال بأكياس النايلون”، هناك حيث لا يمكن للأطفال إكمال نومهم لأن سقف منزلهم ينضح بماء المطر. يأتي أكثرية من نزلوا إلى الشارع في الأيام السبعة من أحياء المنكوبين، والقبة، وباب الرمل، والتبانة وغيرها وبدءاً من اليوم الثالث بدأ يتقاطر أشخاص من مناطق البداوي وعكار. 

يختصر أحد أنصار الثورة ديب المصري ما يجري وفق معادلة “أصبحنا أمام ثورة جياع، وفي الساحة أصناف مختلفة من الناس، هناك من ينزل ليرفع مطلباً محقّاً، وهناك مندفع وهناك مخرّب وهناك أيضاً مندسّ. وقد يستغلّ بعض الحرامية الأمور ليسرق أو يفتعل مشاكل. وأمام كل هذه الأمور، يبقى دور الدولة هو ضبط الأرض، وتوقيف المخالفين وليس تحميل المسؤوليات للناس الموجوعين”. ويضيف لـ “المفكرة القانونية”: “نزل الناس للتظاهر لم يستمع إليهم أحد، غنّوا وفرحوا، قالوا إنهم: رقّاصون، مارسوا العنف نعتوهم بالمخرّبين”، محمّلاً السلطة مسؤولية الأوضاع السيئة والجوع الذي وصل إليه الناس وحبسهم في المنازل من دون تقديم البديل الذي يسدّ الأمعاء الخاوية. 

مقتل متظاهر والمولوتوف يحرق البلدية

مساء الأربعاء وفي اليوم الرابع للتظاهرات، احتدمت المواجهات بين القوى الأمنية والمتظاهرين. وبعد أن كانت قوات مكافحة الشغب قد أخرجت المتظاهرين من محيط السراي تحت وطأة قنابل الغاز الكثيفة، تمكّن هؤلاء من الاندفاع مجدداً نحو ساحة النور، وبأعداد كبيرة. في تلك الليلة، تردّدت أصوات رصاص حيّ في زوايا الساحة، وأودت إحدى الرصاصات بحياة ابن التبّانة الشاب عمر طيبا، فيما لا يزال الشاب أسامة غمراوي يُصارع من أجل الحياة في إحدى مستشفيات المدينة الخاصّة. 

ليل الخميس وبعد تشييع عمر، سرت أجواء في المدينة بأنّ مواجهات كبيرة ستحدث، وأنّه تحت وطأة الدم الحار سيكون هناك ردود فعل ملحوظة. في تلك الليلة، شهدت المدينة حالاً من الفوضى، وكبرت كرة النار وأحرقت بداية المحكمة الشرعية التي تقع داخل مبنى السراي، قبل أن يهاجم عدد من المحتجّين جامعة العزم وبعض المؤسّسات التابعة لجمعية العزم والسعادة التابعة لرئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي. إلّا أنّ الصدمة الكبرى كانت بإحراق القصر التاريخي لبلدية طرابلس. 

حوّلت النيران قصر البلدية إلى رماد، في الخارج ظهرت آثار الحريق، أما في الداخل فقد غطّى الأسود كل شيء، ولم يبقَ في الطابق الأول أي أثر للحياة سوى آثار أحذية الزوار وعناصر الحماية. منذ اللحظة الأولى وجه رئيس البلدية رياض يمق الإتهام إلى “المندسّين والمخرّبين”، وأكد لـ”المفكرة” أنّ “ما حدث للبلدية جاء من خارج السياق، لأن البلدية وقفت منذ اليوم الأوّل لثورة 17 تشرين مع المطالب المشروعة للناس، كما أنّ المجلس البلدي قدّم مساعدات طارئة لأكثر من أربعين ألف عائلة محتاجة في المدينة”. وطالب قيادات المدينة ونوّابها بالوقوف إلى جانب طرابلس، وأن تُعامل الدولة هذه المدينة كجزء منها. ولفت يمق إلى أنّ البلدية ومحيطها موضوع في عهدة القوى الأمنية منذ بداية أزمة كورونا، وأنّ تأخيراً حصل في الوصول إلى القصر البلدي لمنع الإجهاز عليه. 

في الخطوط الأمامية شبّان ومراهقون

كثيرة هي الانطباعات التي يمكن تسجيلها من الخطوط الأمامية للمتظاهرين الذين هاجموا السراي حيث برز حضور العنصر الشاب والمراهقين دون 18 سنة. وكان واضخاً أنّ هؤلاء يستفيدون من تقنيّات اكتسبوها من ألعاب الفيديو، حيث يخال للمراقب أنّه يتابع أحداث فيلم سينمائي. يغطّي هؤلاء وجوههم، يقفز الصغير منهم على السور، يوجّه البعض ضوء الليزر لتشتيت انتباه العناصر الأمنية، فيما يتولّى آخرون إنتاج قنابل المولوتوف البدائية يدوياً عند الرصيف المقابل للسراي، حيث يتمّ ضغط مادة مشتعلة في قارورة، ويوضع فتيل للإشعال. يُحصي المراهقون على صوت عال عدد القنابل التي ما زالت بحوزتهم: “ما زال لدينا قنبلة واحدة”. يترافق الهجوم العنيف لهؤلاء مع بعض الطقوس من استخدام رقصات “ألعاب الفيديو”، إلى إصدار أصوات وهيصات متصاعدة عند إشعال كلّ قنبلة. ولا يتأخر هؤلاء في استخدام مضارب التنس، والأقنعة لمجابهة القنابل الدخانية المتساقطة على أماكن تجمهرهم. 

تمكّن هؤلاء بعد ليال من الهجمات التي تركّزت على جدار السراي من تحطيم جزء منه حيث تعمل القوى الأمنية على إصلاحه وقد وضعت مؤقتاً شريطاً شائكاً مكانه. تخريب هذا الجزء جعل المحكمة الشرعية مكشوفة وفي مرمى قنابل المولوتوف الحارقة، الأمر الذي تسبّب بإحراقها وأثار الخوف على مصير أرشيفها الذي بقي سليماً.

يجهل الكثير من المهاجمين طبيعة الموقع المستهدف بالقنبلة، أحياناً يُصيب شجرة، وأحيان أخرى سيارة أو خيمة حرس، ولكنه بالنسبة إليهم “هدف مشروع” طالما يقع في نطاق السطح الذي تعتليه عناصر عسكرية، والتي تقوم بدورها بعملية صدّ الهجمات بالقنابل المسيلة للدموع حيناً، والرصاص المطاطي أحياناً أخرى.   

تزداد حماسة هؤلاء كلما ازداد الحشد، ويزداد منسوب العنف المتقابل. وقام هؤلاء حسب أحد أصحاب المحلّات المطلّة على السراي بتحطيم كاميرات المراقبة الموضوعة في الخارج، ربما خشية أن تتعرّف على وجوههم القوى الأمنية حسبما يؤكد لـ “المفكرة”. كما استخدم المهاجمون بصورة متكررة المفرقعات النارية، وقد سُمعت أصوات القنابل الصوتية في أرجاء ساحة النور. 

من جهتها أكدت قوى الأمن الداخلي في بيان: “أنّ قوى الأمن الداخلي قامت بحماية السراي، لما تمثل من صورة الدولة وهيبتها، على الرغم من استماتة مثيري الشغب لاقتحامها باستخدامهم 16 قنبلة حربية، وحوالي 600 قنبلة مولوتوف، وغيرها بهدف قتل أكبر عدد من العناصر وإصابتهم”. ولفت بيان القوى الأمنية إلى أنّ عديد قوات مكافحة الشغب التي دافعت عن السراي لا يتجاوز 100 عنصر فضلاً عن العديد من المتواجدين أصلاً في السراي. وأكدت القوى الأمنية أنه “أعطيت الأوامر للقوة الضاربة في شعبة المعلومات ولسرّية الفهود في القوى السيارة بالتوجه من بيروت إلى طرابلس، ووضعت الخطط اللازمة لحماية السراي، وقد نفذت هذه الخطط بدقة، واستخدمت خلالها كل الوسائل المتاحة التي يكفلها القانون لحماية السراي”. وعبّرت عن استعداد قوى الأمن الداخلي لأيّ “تحقيق قضائي يطال الجميع”، وأنها مستعدة للمحاسبة. 

في خلفية مشهد الحريق: مياومون وخرّيجون عاطلون عن العمل 

ليس بعيداً عن الأبنية التي أحرقت خلال الاحتجاجات، تمكن خلفية المشهد والصورة الأوضح عن دوافع الحراك الطرابلسي. هناك في ساحة النور، يفترش جمال طبّال الرجل الأربعيني وابنه محمد الأرض. جمال أبٌ لخمسة أولاد، أربعة منهم يحتاجون علاجاً بسبب معاناتهم من “كهرباء في الرأس”. ينتمي جمال إلى منطقة باب الرمل قهوة موسى، هناك يعيش غالبية أهل المحلّة تحت خط الفقر. يؤكد جمال لـ “المفكرة” أنّه صورة عن معاناة الناس في تلك المنطقة التي أصابها اليأس من نوّاب المدينة والدولة. ويضيف: “أنا لا يمكنني إحضار الطعام لأبنائي، فكيف لي بشراء الدواء؟ البعض منهم عندما تأتيه النوبة يقع في الأرض فجأة، ولا يمكننا علاجه”.  

قبل خمس سنوات أحرق جمال هويّته اللبنانية، لأنّه كان يعمل سائق أجرة وأوقفته دوريّة ومنعته عن العمل. ويؤكد أنّ الناس ما زالوا يعيشون من “السّتر والتكاتف ولكنّ الأسوأ قادم”. 

في زاوية أخرى يعود أربعة شبان من أمام السراي إلى ساحة النور هرباً من الاختناق. يسخر هؤلاء من الحديث عن أنّ الشبّان مدفوع لهم للخروج إلى الساحات والتخريب ونشر الفوضى. يؤكّد طه البيك البالغ 28 عاماً  لـ”المفكرة”: “لسنا مخرّبين، أو أناس جاهلين، وإنما هناك نقمة تزداد لدى الناس وستنفجر في مكان ما”. فهو مثلاً كخرّيج هندسة منذ ثلاث سنوات “لم يضرب ولا ضربة واحدة بشهادتي حتى اليوم”. وبين البطالة الدائمة أو العمل بدخل محدود، اختار طه ورفاقه “التجارة الحرّة، وبيع وشراء السلع من أجل تأمين الحدّ الأدنى من الدّخل، وعدم طلب المصروف الشخصي من الأهل”. يرفض هؤلاء الشبّان منطق الأمن الذاتي لأنّه قد يقود إلى ميليشيات أحياء تتحكّم بها أحزاب السلطة، ويختصر هؤلاء مطلبهم بـ”نريد أن نكون مواطنين، ونتمتّع بحقوقنا الدستورية وألّا نكون عرضة للتوقيف لمجرّد التعبير عن مواقفنا”.   

ومع تزايد النقمة تزداد الدعوات لتفجير النقمة والضغط في وجه أصحاب النفوذ في طرابلس. يختصر جلال ابن القبّة المطلب بـ”لا نريد أن نشتغل في بيروت سيكيوريتي وValet parking من أجل الحصول على 30 ألف ليرة يومياً، وهو مبلغ لم يعُد كافٍ لتأمين ترويقة بسيطة”. ينتقد جلال تكديس الأموال في حسابات نوّاب المدينة الذين لا يتذكّرون الفقراء إلّا في شهر الانتخابات ليقدّموا لهم الكرتونة. ويتحدّث لـ “المفكرة” عن “برّادات فارغة، وآباء لا يمكنهم إحضار الطعام لأبنائهم، والحال كذلك بالنسبة إلى الحليب والحفاضات”. ويتساءل عن سبب العنف المفرط تجاه الشبّان، “هل نحن في معركة تحرير القدس؟”. 

الثورة القادمة والأرقام التي لا تكذب

تتقاطع هذه الوقائع والمعطيات الاجتماعية مع حقائق اقتصادية حيث يشير الباحث أيمن عمر إلى أنّه “لم تشهد طرابلس منذ عقود قيام أي مشروع إنمائي أو استثماري يخفّف من وطأة الفقر، وكأنّ هناك من يريد جعلها صندوق بريد مستمراً”. ويشير عمر لـ”المفكرة” إلى أنّ “آخر تقارير البنك الدولي عن طرابلس الصادر عام 2017 صنّفها بأنّها المدينة الأفقر من بين مدن البحر المتوسط، وبأن أكثر من نصف سكانها تحت خط الفقر”. وقد ازدادت هذه المدينة فقراً بعد الأزمة الاقتصادية الراهنة وبالتالي يعتقد عمر أن نسبة الفقر في طرابلس اليوم تتجاوز النصف بكثير. وبحسب رصده لأحوال الناس في حيّ باب التبانة مثلاً فإن حوالي 90% من أهله يعيشون ظروفاً معيشية صعبة للغاية، معطوفةً على معدلات بطالة مرتفعة بالإضافة إلى معدّلات أميّة عالية أيضاً. ويفصّل عمر في معطيات التعليم، ليشير إلى أنه في باب التبانة يلتحق 32% من الطلاب بالتعليم المتوسط، وفقط 4% يصل المرحلة الثانوية ما يعني أنّ النسبة المقابلة هي في حالة تسرّب مدرسي، وما ينتج عنه من تداعيات ليس أقلّها عمالة الأطفال. 

يؤدّي اجتماع هذه المعطيات إلى جعل المدينة بيئة خصبة لأي قلاقل أمنية، ويفتح الباب أمام الاستثمار بحاجة الناس. ويحمّل عمر ثلاثة أطراف مسؤولية الوضع في طرابلس، من ناحية أولى الدولة التي لم توفّر للعاصمة الثانية المؤسّسات التي تؤمّن شبكات الأمان الاجتماعي، وكرّست نظرية المركز والأطراف. أما الطرف الثاني فهي التيارات السياسية والشخصيات المتموّلة التي كرّست المال السياسي والاستزلام وشدّ العصب الطائفي، أما الطرف الثالث الذي يتحمّل المسؤولية برأي عمر فهم الناس الذين ارتضوا التبعية للسّاسة، وكذلك النخب والمثقفين الذين اعتزلوا الناس وهمومهم لصالح المعارك الوهمية عبر وسائل التواصل الإجتماعي. 

تضييق إعلامي وتوقيفات

شهدت ليلة إحراق المقار الرسمية توقيف العديد من الناشطين الإعلاميين، بينهم مراسل تلفزيون سوريا المعارض أحمد قصير والمصوّر المرافق له فادي قراقوز، كما تم توقيف مراسل المنتدى الإخباري محمّد الزين. 

يروي أحمد قصير مراسل تلفزيون سوريا منذ أربع سنوات بعد إطلاق سراحه لـ”المفكرة” ما حصل معه أثناء تغطية تطوّرات ساحة النور، ويقول إنّه أثناء إطلالته في برنامج الساعة الثامنة والنصف، اعترض عمله المتظاهرون، فقرر تغيير الزاوية. وصعد إلى ظهر مبنى شركة الكونيكس، فتعرّض هو والفريق الإعلامي للقذائف الدخانية. 

ومع تصاعد حدّة الأحداث وشيوع أخبار إحراق البلدية، توجّه الفريق إلى هناك لتقديم رسالة مباشرة لنشرة الساعة الحادية عشرة الليلية. وبعد الانتهاء من الرسالة، قرّر العودة سيراً على الأقدام إلى منزله الواقع بالقرب من ساحة النور التي لا تبعد عن البلدية أكثر من 5 دقائق. يشير القصير إلى أنّ سيارة مدنية ودراجتين كانت تلاحق الفريق طيلة الوقت. وعند السراي، اعترضه أشخاص بلباس مدني، ادّعوا أنّ لديهم صفة أمنية. فتشوا هاتفه، واستدعوا دورية للمخابرات، حيث تم توقيفه مع المصوّر فادي عند حائط مصرف لبنان. 

تم التحقّق من صفتهما الإعلامية ولكن لم يطلق سراحهما فوراً إذ تبيّن “إصدار وثيقة اتّصال بحقهما من قبل عنصر أمني”. تمّ تسليم الفريق لاحقاً إلى فرع المعلومات. ويوضح القصير إنّهم قضوا ليلتهم في مركز الفرع، حيث بوشر التحقيق معهم، ويقول “فتشوا الهواتف، ولم يتعرضوا للكاميرا”. ودارت الأسئلة حول التحقق من هوياتهم الشخصية. يقول إن المحققين قالوا لهم إنّ إبقاءهم لديهم هو من أجل الحفاظ على سلامتهم. 

في اليوم التالي، أُعيدت الهواتف والكاميرات للفريق، وتُركوا. يشير القصير إلى أنّه طالب بتأمين خروجهم بأمان للحؤول دون تعرّضهم للأذى من المتظاهرين الذين قد يشكّون بأنّهم كانوا بمهمة تقديم معلومات للقوى الأمنية. وبناء عليه أذن فرع المعلومات الخروج الآمن للفريق. 

من جهة أخرى تمّ توقيف مراسل المنتدى الإخباري محمد الزين لأنه “لم يكن يحمل بطاقة صحافي في ساحة النور” وأطلق سراحه الإثنين. ويلفت الناشط في المنتدى نصر معماري عبر “المفكرة” إلى أنّ محمد يعمل في المنتدى منذ فترة طويلة، وكان يقوم ببث مباشر للأحداث من خلال صفحته الشخصية على فيسبوك أثناء انتقاله من ساحة النور إلى البلدية. وهذا ما أثار الشك بطبيعة عمله، وتم توقيفه ونقله إلى ثكنة القبة. ويوضح معماري أن المنتدى الإخباري موقع مرخّص ويقوم بعمل إعلامي، موضحاً أنّ محمد ابن ببنين العكارية “ثائر نضيف شريف وليس له أي علاقة بمهاجمة القوى العسكرية أو إلقاء الحجارة بإتجاهها مطلقاً، وكان يتوجّه إلى هناك للقيام بعمله”. ويضيف معماري أنّهم “تلقّوا وعوداً بإطلاق سراحه، ولكنه ما زال موقوفاً والمماطلة سيدة الموقف لأنه ناقد بقوّة لساسة عكار”.

ولا يزال حوالي 25 شخصاً موقوفين لدى الأجهزة الأمنية وتتابع لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين ملفّاتهم وستنشر “المفكرة” متابعة موسّعة عنهم في تقرير منفصل. ويؤكّد المحامي فهمي كرامي مدير مركز المعونة والمساعدة القانونية في نقابة طرابلس أنّ محامي الحراك يتابعون الملفات بالتنسيق مع نقيب المحامين في طرابلس محمد المراد. ويضيف لـ “المفكرة” أنّ المركز سيستمر في تأمين المساعدة المجانية لجميع الثوار الموقوفين على غرار ما جرى منذ بدء الثورة وتغطية الأعباء المالية.   

انشر المقال

متوفر من خلال:

أجهزة أمنية ، أحزاب سياسية ، اقتصاد وصناعة وزراعة ، الحق في الصحة والتعليم ، انتفاضة 17 تشرين ، جائحة كورونا ، حراكات اجتماعية ، حقوق العمال والنقابات ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، فئات مهمشة ، لا مساواة وتمييز وتهميش ، لبنان



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *