كبير قضاة تونس يُقيّم نزاهتهم رغم الشبهات حوله


2021-04-26    |   

كبير قضاة تونس يُقيّم نزاهتهم رغم الشبهات حوله
القاضي الطيب راشد (القناة التاسعة)

في إطار استعداده لإجراء الحركة القضائية لسنة 2021-2022، أعدَّ مجلس القضاء العدلي مشروعاً أوّلياً للمعايير التي يزمع اعتمادها فيها. وقد أرسل المجلس هذا المشروع إلى المسؤولين والمشرفين على المحاكم بهدف إبداء ما لهم من ملاحظات واقتراحات بشأنه قبل إقراره. ويلحظ أنّ الوثيقة أسندتْ لرئيس محكمة التعقيب الطيب راشد مسؤولية رئاسة لجنة تقييم قضاتها المرشحين لخطط وظيفية[1]، وضمناً تقييم مدى استقلاليّتهم ونزاهتهم وحياديتهم. وهي بذلك تجاهلت تماماً الملاحقات الجزائية والتأديبية المقامة ضدّه، والتي يستشفّ منها شبهة فساد مالي من الحجم الثقيل وشبهة استعمال نفوذه القضائي في خدمة محاور سياسية. و عدا عن أنّ هذه الشبهات تجعل هذا التعيين في غير محلّه، فإنّ أخطر ما فيه أنّه يوليه صلاحية الانتقام من القضاة الذين جاهروا بطلب محاسبته فضلاً عن أنّه يُمكِّنه من صناعة مزيد من المُوالين له. كما يُخشى هنا أن يكون امتناع مجلس القضاء عن تنحيته من خطّته واختياره له تالياً ليشارك في إعداد الحركة القضائية تحرّكاً منتهاه قبر ملف المحاسبة وفرض أمر واقع داخل محكمة التعقيب يعيد لرئيسها كامل نفوذه.

  1. تتكوّن اللجنة حسب نص المشروع بالنسبة لرؤساء الدوائر التعقيبية والمدّعين العامين المساعدين لوكيل الدولة العام لدى التعقيب من الرئيس الأول لمحكمة التعقيب ووكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب، وتتكوّن فيما تعلّق بالمستشارين بمحكمة التعقيب من الرئيس الأول لمحكمة التعقيب ووكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب ورئيس الدائرة التعقيبية التي يشتغل بها المستشار المعني بالتقييم فيما تتكوّن فيما تعلّق بالمدّعين العامين بمحكمة التعقيب من الرئيس الأول لمحكمة التعقيب ووكيل الدولة العام لدى محكمة التعقيب والمدعين العامين المساعدين
انشر المقال

متوفر من خلال:

استقلال القضاء ، المرصد القضائي ، تونس ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، قرارات قضائية ، قضاء ، محاكم جزائية



لتعليقاتكم