كامل نتائج الجلسة التشريعية نيسان 2020 (4): مقترحات متعلقة بالحقوق والحريات العامة وحماية البيئة

كامل نتائج الجلسة التشريعية نيسان 2020 (4): مقترحات متعلقة بالحقوق والحريات العامة وحماية البيئة

عقد المجلس النيابي أعمال دورته المنعقدة في يومي 21-22 نيسان. وعلى جدول أعماله المعلن عنه 66 بنداً متعلّقاً باقتراحات أو مشاريع قوانين معروضة على الهيئة العامة لإقرارها، وقد أضيف إليها لاحقا 4 بنود (مشروعي قانون واقتراحي قانون معجلين مكررين) أي ما مجموعه 70 مقترح قانون. ونتاول هنا المقترحات المتعلقة بالحقوق والحريات العامة وحماية البيئة. بقي أن نذكر أنه سبق أن نشرنا مقدمتنا حول نتائج الجلسة  وملاحظاتنا حول المقترحات المتصلة بالمحاسبة والعفو العام  وملاحظاتنا حول المقترحات المتصلة بأزمتي الكورونا والمصارف  (المحرر).

في هذا الخصوص، بلغ مجموع المقترحات 20. وقد جرى تصديق 6 مقترحات، وإحالة مقترح على الحكومة، وإسقاط مقترح وسحب مقترح وإسقاط صفة العجلة عن 6 مقترحات. كما تم دمج 5 مقترحات بمقترحات تمت المصادقة عليها، منها 4 مقترحات حول تعليق المهل القانونية والعقدية ضمن مشروع قانون حكومي بهذا الشأن.  

ومن أبرز القوانين التي تم إقرارها في هذا السياق، الآتية:

1- استبدال كلمة معوقين بأصحاب الحاجات الإضافية

صدّق مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 5555 الرامي إلى إستبدال عبارة “المعوقين” بعبارة “ذوي الإحتياجات الخاصة” المقدم بتاريخ 9/9/2019.

وكانت لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الإجتماعية أقرت بتاريخ 17/12/2019 هذا المشروع كما ورد لها معللة أن التسمية الحالية لهذه الفئة مسيئة لهم و”تخلق نوعاً من التمييز بحيث تدل على العجز والضعف” في حين عبارة أصحاب الإحتياجات الخاصة تعني “أفرادا لهم إحتياجات تختلف عن إحتياجات باقي أفراد المجتمع وتتمثل في برامج أو خدمات أو أجهزة. وقد أشار النائب ميشال معوض إلى ضرورة أن يوقّع لبنان على اتفاقية الامم المتّحدة لذوي الإحتياجات الخاصّة في حين أشارت النائبة بوليت يعقوبيان أن بعض الجمعيات طالبت باستخدام عبارة “ذوي الإحتياجات الإضافية بدل الخاصة”. وصدّق المشروع بالصيغة المقترحة من النائبة يعقوبيان.

2- توسيع تغطية الضمان الاجتماعي لتشمل الأولاد الموصى عليهم

صدّق إقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى تعديل الفقرة “د” من المادة 14 من قانون الضمان الإجتماعي النائبة ديما جمالي بتاريخ 1/10/2019. وكان هذا البند وارداً على جدول أعمال جلسة 12/11/2019. ويعمد الإقتراح إلى إضافة “الأولاد الموصى عليهم” إلى أفراد عائلة المضمون المستفيدين من تقديمات فرع المرض والأمومة. وبرّرت الأسباب الموجبة ذلك بكون الوصي “يتحمّل المسؤولية المادية والمعنوية” عن الأولاد الموجودين تحت وصايته. نذكر بأنه سبق ووُضع على جدول أعمال جلسة 24/9/2019 ولكن سحبته النائب ديما جمالي خلال الجلسة لإجراء بعض التعديلات عليه، ليعاد ويقدم بصفة المعجل المكرر بتاريخ 1/10/2019.

خلال المناقشات، شرحت النائبة ديما جمالي الأسباب التي دفعتها لتقديمه بصيغة المعجل المكرر مستعيدة ما ذكرته في الأسباب الموجبة. وتم التصويت على صفة العجلة، ومن ثم التصديق على القانون بالمناداة دون أي نقاش آخر.

3- إنشاء محمية شاطئ العباسية

4- إنشاء محمية النميرية

صدّق مشروعا القانونين الواردين بالمرسومين 6011 و6012 بإحداث محميتي شاطىء العباسية والنميرية الطبيعيتين من دون نقاش. وللتذكير، كان تمّ إقرار القانون رقم 130 تاريخ 30/4/2019 المتعلّق بالمناطق المحميّة على إنشاء وتنظيم عدّة فئات من المناطق المحميّة، على رأسها المحميّات. وقد لحظ هذا القانون أن تنشأ المحميّة بموجب قانون، ونظّم بشكلّ دقيق كلّ ما يتعلّق بنظام المحميّة بدءاً بإنشاء لجنة تتمتع بالإستقلال المالي والإداري، كما أشار إلى إمكانيّة تقسيم المحميّة إلى عدّة أقسام تختلف على صعيد درجة الحماية.

وقد تضمن القانونان المصدّقان مواد منسوخة بشكل شبه تامّ عن مواد القانون الإطار رقم 130، بما فيه تعريف المصطلحات، أو الأهداف من إنشاء المحمية.

5- حفظ الحقوق من خلال تعليق المهل القانونية والعقدية

صدّق مشروع قانون تعليق المهل القانونية والعقدية بعد دمج 3 اقتراحات بمشروع مقدّم من الحكومة

ورد على جدول الأعمال 4 مقترحات تهدف إلى تعليق المهل القانونية والعقدية إثر الأوضاع الإستثنائية التي تمرّ بها البلاد. وقد وردت كمشروع قانون من الحكومة وكاقتراحات من النائبين الياس حنكش في 31/10/2019، وبوليت يعقوبيان بتاريخ 4/11/2019، ونواب تكتّل لبنان القوي بتاريخ 9/4/2020. كما تم دمج اقتراح آخرٍ تقدّم به تكتّل لبنان القوي بتاريخ 23/2/2020، ويرمي إلى تمديد مهل تسديد الضرائب كافة وبعض الرسوم.

وإذ أيّد عقيص أهمية المشروع، أشار إلى أنه في القوانين الثلاثة التي صدرت سابقا في لبنان بتعليق المهل كان يوجد إشارة صريحة بإستثناء الإيجارات. ولكن أضاف أنه ما يجب إستثناؤه يجب ذكره بشكل صريح في المشروع لا سيما في ما يتعلق بمهل الإيجارات. وأضاف أنه يجب أن يتم التعويض للمتضررين عن تدني قيمة النقد الوطني ووضع هذا في قانوني سنة 1950 و1991.

واقترح النائب ابراهيم كنعان إضافة المهل المرتبطة بشؤون العائلة والنفقة من ضمن الاستثناءات التي لا تعلّق فيها المهل.

وبعد تشكيل لجنة مشتركة بين وزيرة العدل ورئيس لجنة الإدارة والعدل، تم التوصل إلى نسخة جديدة قام النائب علي حسن خليل بتلاوتها، وهي عبارة عن نسخة منقحة عن مشروع قانون الحكومة. وقد عاد رئيس المجلس النيابي وأعطى مهلة للنائبين الياس حنكش وبوليت يعقوبيان لدرس الصيغة الجديدة، بعدما احتج الأول على عدم ضمهما إلى اللجنة التي وضعتها.

واقترحت النائبة بوليت يعقوبيان إلغاء البند الرابع المتعلّق بحريّة المتعاقدين التنازل عن مفعول التعليق، لأن تعليق المهل يجب أن يرتبط بالنظام العام. واعتبرت أن وجود هذا البند يفتح مجالاً للإبتزاز من قبل الطرف القوي. وأرادت إقتراح إضافة في البند الأول. إلا أنها لاقت إعترض النائيان علي حسن خليل وجورج عدوان بالإضافة إلى رئيس مجلس النواب نبيه برّي الذين اعتبروا بأنه “من غير الممكن الدخول في تفاصيل كل مادة”. وتمّ التصويت على صفة العجلة هنا، فصدقت. ومن ثم، جرى التصويت على النص كمادة وحيدة فصدق في الصيغة التي تم تقديمها من قبل اللجنة المشتركة.

ومن أخطر ما تضمّنته النسخة المقرّة، إضافة إستثناء إلى الحالات التي لا تستفيد من أحكام تعليق المهل وهي “المهل الواردة في قانون الإيجارات الصادر بتاريخ 9/5/2014 والمعدل بموجب القانون رقم 2/2017″، وبخاصة في ظل تقاعس الدولة عن إنشاء الصندوق الخاص بمساعدة المستأجرين وتفاقم الظروف المعيشية وصعوبة استخراج الودائع. ويجدر التذكير هنا بأن المجلس الدستوري كان اعتبر تحرير الإيجارات القديمة دستوريا بالنظر إلى التوازن الحاصل فيه بنتيجة إنشاء الصندوق وهو أمر لم يحصل.

ومن التعديلات الأخرى التي تضمنتها النسخة المنقحة تعليق المهل بين تاريخ 19/10/2019 و30/6/2020، وإضافة فقرة ثالثة في البند أولا وهي الآتية: “في المواد جزائية تعلق بالمهل المقررة للمدعي الشخصي أو للمدعى عليه أو للمتهم للطعن بالدفوع الشكلية وبالأحكام والقرارات النهائية، ويستفيد من هذا التطبيق المسؤول بالمال والضامن فيما يختص بالقرارات القابلة للطعن منهما”، وإضافة بند ثالث ينص على استمرار “النقابات والتعاونيات بهيئاتها العامة والتنفيذية في أعمالها لغاية إنقضاء مهلة التعليق وتبقى قائمة برئيسها وأعضائها ومجالسها وهيئاتها وتعتبر قانونية الأعمال التي تقوم بها وفقا للأحكام المحددة في قوانينها وأنظمتها”.

6- تمديد إيجار الأماكن المبنية غير السكنية

صدّق إقتراح قانون معجّل مكرّر يرمي إلى تمديد إيجار الأماكن المبنية غير السكنية المعقودة قبل 23/7/1992 (تعديل المادة 38 من قانون الإيجارات رقم 2/2017)، المقدّم من النواب بلال عبدالله، هادي أبو الحسن، وهنري حلو بتاريخ 12/1/2020 (ولم يتسنّ لنا الحصول على نسخة عنه). وكان على جدول الأعمال إقتراح ثان في نفس الإتجاه مقدّم من النواب نزيه نجم، محمد خواجه، وقاسم هاشم بتاريخ 31/12/2019. وقد عمد الإقتراح الثاني إلى تعديل مهلة التمديد لتصل إلى 31/12/2021. وقد بررت الأسباب الموجبة ذلك ب”الأوضاع الإقتصادية المتردية وإنعكاسها على كل القطاعات”، و بغياب أي “قانون خاص يتعلق بهذه الفئة من المستأجرين”، و”بهدف الحفاظ على حالة الإستقرار وعدم الدخول في إرباك وإشكاليات ترهق الأطراف المعنية”.

وللتذكير، تنص المادة 38 الحالية على تمديد إيجار الأماكن المبنية غير السكنية المعقودة قبل 23/7/1992 حتى تاريخ 31/12/2019. كما تحدّد أنه و”خلال هذه المدة ترتبط بدلات الإيجار اعتباراً من تاريخ نفاذ هذا القانون وتزاد سنوياً بنسبة تعادل معدل التضخم السنوي وفقاً للمؤشر الرسمي الصادر عن إدارة الإحصاء المركزي في السنة السابقة على أن لا تتجاوز الزيادة خمسة بالمئة (5%)

في الجلسة البرلمانية، تم اسقاط إقتراح القانون الثاني على إعتبار أنه تم ضمّه إلى الإقتراح الأول.

أما في خصوص الاقتراح الأول، فشرح النائب بلال عبدالله بشكل سريع أهميته من باب مداراة شؤون الناس، قبل أن يتم التصديق على صفة العجلة. وانتقد هنا النائب فريد الخازن صفة العجلة لبعض الإقتراحات وطلب من رئيس مجلس النواب نبيه بري توضيح السبب.

أما النائب جورج عقيص فاعتبر أن خمسة إقتراحات لها علاقة بالإيجارات أحيلت إلى فرعية لجنة الإدارة والعدل التي إنتهت من دراسة الإقتراحات المتعلّقة بالإيجارات السكنية، وسوف ترفع تقريرها بشأنها إلى لجنة الإدارة والعدل. ووافق على تمديد المهلة لغاية 31/12/2020. أما بالنسبة للنائب الوليد سكرية فطلب تمديد المدة لغاية 31/12/2021. ووافقه النائبان أغوب ترزيان وأمين شري مع إضافة هذا الأخير إقتراح إلغاء معدل التضخم. أما بالنسبة للنائب جميل السيد فأيد الإقتراح طارحا تمديده لمدة سنة “إبتداء من تاريخ إقراره”، وتعديل نسبة التضخم لتصبح 10%. أما النائب أسامة سعد فاعتبر أنه تم تمديد عقود الإيجارات غير السكنية عدة مرات منذ 2017 لغاية اليوم، وأنه يقتضي وضع قانون خاص للإيجارات غير السكنية، وطلب من الحكومة تقديم مشروع بهذا الشأن، مع عدم الأخذ بمعدل التضخم.

من جهتها، دافعت النائبة رولا الطبش عن المالكين معتبرة أن موضوع الإيجارات يشكل أزمة معيشية بحيث أصبح الملاكون “نواطير في بيوتهم”، وأنه على الحكومة تحمل هذه الأزمة وليس المالك. كما اعتبرت أن لدى مجلس النواب مدة 8 أشهر للبت بقانون الإيجارات غير السكنية وهي ضد تمديده لسنة 2021 تفاديا للمماطلة. وإنتهت بالإدلاء أن الإيجارات أصبحت زهيدة جدا. أما النائب علي حسن خليل فاعتبر أن على المجلس إنجاز القانون قبل نهاية عام 2020.      ورفض إقرار القانون ضمن قانون آخر وأيّد تعديل المدة لغاية سنة 2021 لما له من أثر إقتصادي وإجتماعي ومالي. أما النائب نزيه نجم فأدلى أنه قدم إقتراحا مع محمد خواجة يهدف إلى تمديد المدة لغاية 31/12/2020.

بنهاية المطاف، صدّق الاقتراح بعد تعديل مدة التمديد لتصبح “سنة من تاريخ صدوره”.

أما المقترح الذي تمّ إحالته إلى الحكومة فهو مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 17533 الرامي إلى إنشاء محمية طبيعية في جبل الريحان إلى الحكومة، بالرغم من وروده في الصيغة نفسها لقانوني استحداث المحميّتين الأخريين الذين أقرّا من دون نقاش، بحجّة عدم إكتمال المستندات التحضيريّة لا سيما على صعيد الخرائط كما أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري. وأعطيت الحكومة مهلة 3 أشهر لتأمين المستندات الناقصة.

وكانت المنطقة التي تشملها المحمية عرضة للخطر في الآونة الأخيرة نتيجة امتداد المرامل.

حظر الصور والرسوم للزعماء والمسؤولين

وقد تم إسقاط الإقتراح الرّامي إلى حظر الصور والرسوم للزعماء والمسؤولين والموظفين في الأماكن العامة مع بعض الإستثناءات، والمقدّم من النائبة بوليت يعقوبيان بتاريخ 27/11/2019.

يذكر أنّ هذا الاقتراح قدّم بعد أيام قليلة من توقيف خمسة أطفال في حمّانا من قبل المحامي العام في جبل لبنان سامر ليشع (ليل 23 تشرين الثاني)، على خلفيّة إزالة يافطة لحزب التيار الوطني الحر من أمام مركزه. وقد أشيع آنذاك أن التوقيف حصل أيضاً على خلفية إزالة صورة رئيس الجمهورية ميشال عون، لكن ثبت أنّ هذه الشائعة غير صحيحة. وقد تم تبرير هذا الاقتراح بأنه بغياب أي تشريع يعالج موضوعه، يتسبب تعليق صور “الزعماء والمسؤولین السیاسیین والحزبیین والدینیین” بتشويه الأماكن العامة (والمخصَّصة لانتفاع الجمیع ویقتضي الحفاظ على حياديّتها بعیداً عن أيّ تفرقة أو تخصیص أو تمییز) ويوفّر “میداناً رَحْباً للعصبیَّة البغضاء والإستفزاز لا بل وأحیاناً أعمال الشجار والشغب”.

إستهلّت النقاش النائبة بوليت يعقوبيان مدلية أنه “يقتضي إزالة كل الصور من كل الطرقات والشوارع المنشورة عشوائيا وبطريقة “مقرفة” لأن شكل لبنان أصبح غير حضاري. فجمهوريات الموز أزالت الصور” وتمنت أخذ الموضوع بعين الإعتبار. فوافقها رئيس مجلس الوزراء حسان دياب في طرحها. وطلب النائب علي عمار شطب كلمة “مقرف” وطرحت صفة العجلة للتصويت وصدّقت، كما صدّق القانون مع شطب كلمة “مقرف” من المحضر.

واعترض بعض النواب على التصويت على القانون قبل مناقشته، واستغرب النائب عاصم عراجي صفة العجلة. فأعيد فتح النقاش بعدما قال بري: “عفوا، أخطأت, عرضته على التصويت قبل مناقشته”. فعاد النائب علي عمار ليعبّر عن امتعاضه بسبب بعض التعابير المستعملة من قبل النائبة يعقوبيان وتحديدا عبارة مقرفة مشيرا إلى أن بعض الصور مقدسة (رغم تأييده للمقترح كما نبيّنه أدناه). وردّ عليه نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي أن كلامه أسقط الاقتراح.

بالمقابل، إعتبر النائب هادي أبو الحسن أن “هذا قانون حضاري ولكن العبرة في التنفيذ”. وطرح النائب ميشال معوض توسيعه ليشمل صور رجال الدين والأعلام الحزبية. ووجّه بعض النواب انتقاداتهم للإستثناءات التي يتضمّنها القانون. ورأى النائب جورج عطالله أن البند المتعلق بصور المراجع الدينية يحتاج إلى توضيح، وانتقد شمول صور مؤسسي الجمعيات الخاصة (الفقرة 2 البند 4) بالاستثناءات. أما بالنسبة لصور الشهداء والمفكرين (…) فاعتبر ألا مانع لوضعها في المناسبات وإزالتها من بعدها. أما النائب علي فياض فاعتبر أن لبنان يحتل المرتبة الأولى في نشر الصور على الطرقات وأبدى ملاحظة على الفقرة 2 البند 4 المتعلق بوضع صور مؤسسي الجمعيات الخاصة، معتبراً بأنه حق محفوظ لهم بوضع صورهم على مؤسساتهم… وطلب تفسير الفقرة منعا للالتباس. وعليه قرر رئيس المجلس النيابي نبيه بري شطب البند 4. أما النائب هاغوب ترزيان، فاعتبر أنه يقتضي عدم تضمين أي إستثناء.

من جهته، اعتبر النائب جورج عقيص أنه يوجد 54 قانوناً نافذاً وغير مطبّق، فلا جدوى من إقراره دون تنفيذه. وطلب من الحكومة الإجابة على 13 سؤالاً موجه لها. وأضاف أنه يقتضي اعتبار كل المقترحات التي لها علاقة بالحريات العامة مستعجلة، فلا مبرر للسؤال عن صفة العجلة في ما خص هذا الاقتراح.

أما النائب أيوب حميّد فعبر عن عدم جدوى هذا الاقتراح، إذ أن موضوعه من إختصاص البلديات. واقترح النائب علي حسن خليل وضع قانون يحظر فيه وضع الصور في الأماكن العامة بإستثناء فقط صور رئيس الجمهورية (وهو أمر ملحوظ في اقتراح النائبة يعقوبيان).

وإثر هذا النقاش، انتفض نائب رئيس مجلس النواب ايلي الفرزلي واعتبر أن هذه الاقتراحات هي “لمخاطبة الرأي العام، أكثر مما هي لمخاطبة العقل القانوني التشريعي للمجلس النيابي” وأضاف أن صلاحية تعليق الصور تعود لمجلس الوزراء كما البلديات. وأضاف “طلعو شيلو صور نصرالله من الضاحية أو صور جنبلاط من بعقلين”. وأكد على حريّة المؤسسات الخاصة بوضع ما تشاء ضمن ملكيتها. كما اعتبر أن الاقتراح غايته الوحيدة “إسترضاء البعض على حساب كرامة المجلس”. وحذر إذ ذاك النواب من غسل أياديهم إرضاء للرأي العام، فالثور الأبيض أكل حين أكل الثور الأسود”. ووقع جدال هنا مع عدة نواب. كما من اللافت قيامه بتهديد أعضاء الحكومة بطرح الثقة بهم “في حال استمرارهم في التصريح على وسائل التواصل الإجتماعي بأنهم أتوا من رحم الشعب، في حين الكل يعرف أن الوزراء معينون من المجلس النيابي (…)”.

 واللافت أنه وبعد “مرافعة” النائب إيلي الفرزلي، لم يتعدّ النواب الذين صوتوا لصالح التصديق على القانون العشرة، وسقط، في حين كانوا أكثر بكثير عند طرحه للتصويت أول مرة وتصديقه.

تأسف “المفكرة” لإسقاط الاقتراح وترى أنه يعبر عن تمسك المجلس النيابي بنظام المقامات والزعامات.

أما المقترحات التي تم إسقاط صفة العجلة عنها فهي الآتية:

  • وقف مشروع سد بسري

تم إسقاط صفة العجلة عن إقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى وقف سائر الأعمال والأشغال العائدة لسد بحيرة بسري وملحقاتها المقدم من النائبة بوليت يعقوبيان بتاريخ 18/11/2019.

ویُعلَّق هذا الإقتراح، حُكماً العمل بالمرسوم رقم 2066/2015، القاضي بإعتبار هذه الأشغال من المنافع العامَّة وبسائر النصوص التشریعیة والتنظیمیة التي تُجیز القیام بهذه الأعمال أو الإستمرار فيها. ويؤمن المقترح مخرجاً من الإستملاكات التي سبق ونفّذت، بحيث يعطي “لمالِكِيْ العقارات المُستملَكة لأجْل هذا المشروع أو لخلَفهم العام حق استردادها خلال مهلة سنة من تاریخ العمل بهذا القانون شرط أن یتقدَّموا ضمن هذه  المهلة بطلب خطي إلى الإدارة المُستملكة بهذا الشأن مع كامل تعویض الإستملاك المدفوع لهم، أما إذا انقضَت هذه المهلة من دون تقدیم طلب الإسترداد حسب الأصول فیحقّ للإدارة أن تُقیِّد العقار ملكاً خاصاً لها، وإذا كان العقار مملوكاً بالشیوع من عدَّة مالكِیْن حقّ لكلّ منهم إسترداد الحصة الشائعة التي تعود له، ویُناط بلجان الإستملاك المختصَّة أمر النظر في أي خلاف أو نزاع ناشئ عن تطبیق أحكام القانون”.

وجاء في الأسباب الموجبة أن هذا الإقتراح مستند إلى خلاصات الدراسات العلمية المحايدة الصادرة، بسبب الأضرار الناجمة عن المشروع، “بدءاً من الخطر الزلزالي وصولاً إلى تدمیر مرج بسري وثروتها الحرجیَّة والبیئیَّة وآثاره”. وخلصت الأسباب إلى إعتبار الأضرار والمخاطر تفوق “بكثير المنافع، وبالتالي يشكل هذا المشروع “میداناً رحباً للفساد وهدر الأموال العامة، فضلاً عن المخالفات القانونیَّة التي تشوب أعماله وأشغاله، إضافة إلى مخالفته لإرادة أغلب اللبنانیین لا سیَّما من أبناء المنطقة بینما یقتضي أن تكون الكلمة الفصل دائماً للشعب مصدر السلطات”.

ونذكّر القارئ هنا لمزيد عن هذا الموضوع بالعدد المخصّص لمرج بسري الذي أعدّته “المفكّرة”.

وكانت بررت النائبة بوليت يعقوبيان صفة العجلة، معتبرة أن الموضوع أصبح قضية رأي عام وأن الآراء متشعبة حول الموضوع وأن من مطالب الناس الأساسية في ثورة 17 تشرين هي وقف الأعمال في سد بسري. وتأسّفت لقرار الحكومة بالمضي بهذا المشروع بالرغم من رأي الخبراء المخالف نظراً لانعدام جدوى المشروع كما تأثيره السلبي على البيئة ومثال على ذلك، سدي بريصا، والمصيلحة… وختمت أنه يتم هدر مليون ومئتي ألف دولار من دون التأكد بالمقابل إذا كان سيؤمن الحاجة إلى المياه. واقترحت إصلاح شبكة مياه بيروت بهذه المبالغ عوضا عن المضي بتشييد السد.

وإذ تؤيد المفكرة تماما وقف أعمال مشروع بسري، فإنها تلفت النظر إلى أن تعويضات الإستملاك سدّدت بالليرة اللبنانية وأن تمكين مالكيها السابقين من استردادها بالسعر الذي تقاضوه سيجر على الدولة ضررا جسيما. وهذا الأمر يستوجب تاليا التفكير بطرق أخرى لاستخدام هذه الأراضي أو استردادها.

  • جرم التعذيب غير قابل للعفو

تم إسقاط صفة العجلة عن اقتراح قانون يجعل جرائم التعذيب لا تقبل مرور الزمن تقدمت به النائبة بولا يعقوبيان بصفة المعجل المكرر بتاريخ 24/9/2019. يقوم الإقتراح على مادتين: تعدّل الأولى المادة 10 من قانون أصول المحاكمات الجزائيّة وتحديداً الفقرة المرتبطة بمرور الزمن على جرائم التعذيب المنصوص عليها في المادة 401 من قانون العقوبات. فينصّ القانون الحالي على عدم سريان مرور الزمن على هذه الجرائم “إلا بعد خروج الضحية من السجن أو الإعتقال أو التوقيف المؤقت إذا لم يتبعه سجن”. أمّا التعديل المقترح من النائبة يعقوبيان فيهدف إلى تكريس قاعدة عدم سريان مرور الزمن بالنسبة إلى جرائم التعذيب“إطلاقاً”. أمّا المادة الثانية، فتعدّل الفقرة (2) من المادة 163 من قانون العقوبات، لتنصّ على عدم سريان مرور الزمن على الجرائم المنصوص عليها في المادة 401 من قانون العقوبات أي جرائم التعذيب. وتستند الأسباب الموجبة للإقتراح على أنّ “المجتمع الدولي قد عبّر عن تحبيذه وتأييده لعدم سريان مرور الزمن على الجرائم ذات الطبيعة الخطيرة، وفق ما يُستفاد من أحكام الإتفاقية الدولية لعدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية والتي يجري التساؤل عن سبب عدم انضمام لبنان إليها لغاية تاريخه وهو أمر يقع على عاتق الحكومة”.

وقد تم تقديم هذا الاقتراح على خلفية قضية ملاحقة المسؤول في معتقل الخيام السابق عامر الفاخوري. وكانت قاضية التحقيق العسكري نجاة أبو شقرا قد أصدرت قراراً اتهامياً ضد هذا الأخير معتبرة أنه وسنداً إلى الاتفاقيات والمعاهدات والأعراف الدولية (خصوصاً العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ومعاهدات جنيف الأربعة واتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية تاريخ 26/11/1968 والمادة 29 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائيَّة الدولية تاريخ 17/تموز/1998) يقتضي حماية الأسرى ومعاملتهم معاملة حسنى، وإن جرائم التعذيب والمعاملة غير الإنسانية تشكل جرائم حرب غير قابلة للسقوط بمرور الزمن استناداً إلى القانون الدولي المتعلّق بحقوق الإنسان. إلا أن المحكمة العسكرية الدائمة أصدرت بتاريخ 16/3/2020 قراراً  بكفّ التعقبات ضد الفاخوري بعدما اعتبرت أن دعوى الحق العام سقطت عنه بمرور الزمن العشري. وقد استبعدت المحكمة العسكرية تطبيق أحكام المعاهدات والإتفاقيَّات الدولية فيما خص عدم التقادُم أو مرور الزمن على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.

وبالنظر إلى ما سبق، نتساءل عن اقتصار قاعدة عدم مرور الزمن على جرائم التعذيب، عوض أن تشمل القاعدة جميع الجرائم الخطيرة أي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، وجريمة الإبادة الجماعية.

وطلب النائب جورج عدوان خلال الجلسة من رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي استيضاح شروط اعتبار الإقتراح معجّلاً مكرّراً.

  • عدم إدراج جرائم المطبوعات في السجل العدلي

تم إسقاط صفة العجلة عن إقتراح القانون المعجل المكرر الرامي إلى منع إدراج الأحكام الصادرة بمقتضى قانون المطبوعات في السجل العدلي، والمقدم من النواب بولا يعقوبيان وطارق المرعبي وبكر حجيري وقاسم هاشم وأنطوان حبشي وإلياس حنكش وياسين جابر وشامل روكز وسامي فتفت وبلال عبدالله بتاريخ 26/9/2019 (البند 28). وكان هذا البند أيضاً وارداً على جدول أعمال جلسة 12/11/2019. ويضيف الإقتراح أوّلا مادة إلى المرسوم الإشتراعي المتعلّق بجرائم المطبوعات (104/77) لتكريس قاعدة عدم إدراج الأحكام الصادرة في جميع جرائم المطبوعات في السجلّ العدلي. وتقضي المادة الثانية بشطب جميع الأحكام الصادرة في هذه الجرائم قبل نفاذ القانون من قيود السجلّ العدلي، تلقائيّا إمّا بناء على طلب صاحب العلاقة بموجب قرار من النيابة العامة لدى المحكمة التي نظرت الدعوى بالدرجة الأخيرة. ونتساءل عن جدوى إدراج إمكانية الاستحصال على قرار من النيابة العامّة في هذا الإتجاه، في حين يمكن شطب القيد تلقائيا.

ويهدف هذا الإقتراح حسب ما جاء في أسبابه الموجبة إلى تعزيز حريّة الرأي والمعتقد المصانة في الدستور، على نحو عدم إدراج الأحكام المذكورة على السجلّ العدلي لأنّها لا تشكّل سوى تجاوز لحريّة الرأي التي هي جزء من المبادئ الديمقراطيّة. يصعب فهم هذا الإقتراح إلا على أنه خطوة أولى في اتجاه إلغاء تجريم جرائم المطبوعات كليّا.

  • توسيع إطار عقوبة العمل الإجتماعي المجاني

تم إسقاط صفة العجلة عن الإقتراح الذي تقدمت به النائبة بوليت يعقوبيان بصفة المعجل المكرر بتاريخ 24/9/2019 والذي يرمي إلى تعديل البند 2 من المادة الأولى من القانون رقم 138 تاريخ 9/7/2019 المتعلّق بإستبدال بعض العقوبات بعقوبة العمل الإجتماعي المجاني لناحية توسيع ميدان العقوبات المشمولة بهذه. ففيما يحصر هذا البند إمكانيّة تدخل القاضي لاستبدال العقوبة بالجرائم غير الشائنة التي لا تتجاوز عقوبتها الحبس سنة، يعمد اقتراح يعقوبيان إلى تعميم إمكانيّة هذا الإستبدال على عقوبة الحبس لمدّة سنة بالنسبة إلى جميع الجنح وليس فقط الجنح غير الشائنة. تشير الأسباب الموجبة إلى أهميّة شمول فئة الأشخاص المحكومين بجرائم شائنة ضمن المستفيدين من إستبدال عقوبتهم بعقوبة العمل الإجتماعي المجاني، نظرا لمدى حاجتهم إلى الإصلاح وإعادة التأهيل والإندماج في المجتمع. إلا أن المقترح لم يعمد إلى معالجة الثغرات الأخرى والتي كانت “المفكرة” أشارت إليها، وتحديداً لجهة صدوره بقانون خاص من دون تعديل مواد قانون العقوبات والصعوبات العمليّة التي ستطرح عند تنفيذه نظرا لعدم توفر مجالات العمل البديل وقدرة المؤسسات المعنية به على التجاوب مع مقتضياته.

  • تقصير ولاية مجلس النواب

تم إسقاط صفة العجلة عن مقترح قانون بتقصير ولاية مجلس النواب المنتخب خلال عام 2018، حتى 6 أيار 2020، وإجراء إنتخابات مبكرة، وهو الإقتراح المقدم من نواب حزب الكتائب وهم سامي الجميّل ونديم الجميّل والياس حنكش بتاريخ 18 تشرين الثاني 2019. وبعدما ذكّرت الأسباب الموجبة للإقتراح بالفقرتين (ج) و(د) من مقدمة الدستور اللبناني اللتين تنصّان على أنّ “لبنان جمهورية ديمقراطية برلمانية…” وأنّ “الشعب مصدر السلطات وصاحب السيادة يمارسها عبر المؤسسات الدستورية”، لحظت أنّ “الشعب اللبناني سحب الثقة والوكالة من ممثليه وإنتفض عليهم في كل مناطق لبنان وبكل طوائفه ومذاهبه”. وعليه، خلُص أصحاب الاقتراح إلى وجوب إجراء إنتخابات نيابية “إحتراماً لإرادة الشعب اللبناني وإحتراماً للنظام الديمقراطي” كونها الوسيلة الوحيدة “لإنبثاق السلطة وهي أساس الديقراطية البرلمانية وهي الأداة التي يعبر فيها المواطنون عن إرادتهم في إختيار من يمثلهم ويحددون خياراتهم”.

خلال المناقشات، أعاد النائب سامي الجميل التأكيد أن الاقتراح من أهم الاقتراحات المطروحة على جدول الأعمال، خاصة بعد الثورة الشعبية التي شهدها لبنان منذ 17 تشرين الثاني 2019، ومطالبة الناس بالتغيير، وإرتكاب المجلس النيابي الأخطاء المتكررة. وأشار إلى أنه يجب إعطاء فرصة للناس “للحكم علينا” خاصة “أننا منذ يومين نتكلم عن قوانين إصلاحية فكيف نحاسب ولا نفتح للناس مجالاً للمحاسبة بعد عامين ونصف، خصوصاً مع التغيير البنيوي في الإقتصاد والنقد (….)”. وأضاف أنه يجب إعطاء فرصة للبنانيين لإنتخاب “سلطة سياسية جديدة”. وإذ اعتبر أنه لا داعٍ لشرح أسباب تمتّع القانون بصفة العجلة، إذ هي فاقعة، اعتبر في المضمون أن الجدوى منه هو تقصير ولاية المجلس. وأضاف أن مجلس النواب والحكومة بصدد اتخاذ قرارات موجعة في حق الناس والدائنين، وبالتالي لا يجوز أن تكون السلطة غير محصنة شعبيا. وعمد إلى اقتراح تعديل على المهلة التي تنتهي فيها الولاية إذ أن الإقتراح مقدم منذ شهر تشرين الثاني (نوفمبر)، من خلال إضافة عبارة “6 أشهر من تاريخ إقراره” بدل شهر “أيار”، غالباً ليفسح المجال لتنظيم انتخابات جديدة. وختم متمنيا الموافقة على صفة العجلة وعلى تقصير ولاية المجلس.

وأفضى التصويت النيابي – بحسب رئيس المجلس نبيه بري – إلى إسقاط صفة العجلة عن الاقتراح واحالته إلى اللجان النيابية للدراسة. ولدى سقوط صفة العجلة طالب النائب سامي الجميل مستغربا بتعداد النواب الذين صوتوا على صفة الاستعجال، فأعيد التصويت. وأكّد الرئيس بري على سقوط صفة العجلة.

فيما يفيد هذا الاقتراح بأنه يندرج في منتصف جدول أعمال الجلسة التشريعية بما يذكّر النوّاب أنّهم يشرّعون في ظل فقدان مشروعيتهم، فإنه يطرح للنقاش بعد أشهر من تقديمه وفي ظرف سياسي اجتماعي تتزايد فيه الأزمات المعيشية ومعها استغلال السلطة السياسية الحاكمة لهذه الأزمات لإعادة تلميع نظام الزبونية. وعليه، وفيما يبدو هذا الاقتراح صحيحاً إلى حد كبير لجهة فقدان مشروعية السلطة السياسية، فإن الأخذ به قد يؤدي إلى إجراء انتخابات في أجواء تتقلّص وتضيق فيها الديمقراطية ومعها إمكانية التغيير من خلال صناديق الاقتراع.

  • شمل العاملين في البلديات بتغطية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي

تم إسقاط صفة العجلة عن اقتراح يرمي إلى شمل العاملين في البلديات من تغطية الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. قدّم الإقتراح المعجل المكرر نواب “اللقاء الديمقراطي” هنري حلو، بلال عبد الله، هادي أبو الحسن، وفيصل الصايغ بتاريخ 6/2/2020 والذي يرمي إلى إلغاء القانون 3/82 الذي يستثني العاملين في البلديات من التغطية الصحية للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. ويعمد المقترح إلى شمولهم ضمن تقديمات الصندوق تعزيزاً للإستقرار الإجتماعي والصحي من جهة، ولإعفاء البلديات من الإرباك المالي والإداري حيث ليس لها القدرة ولا الأجهزة الرقابية للإضطلاع بهذا الدور، خصوصا أن “عائدات البلديات من الصندوق البلدي المستقل لا تتأمن بانتظام ما يهدد مستقبل آلاف العائلات من هذه الفئة” كما ذكّرت به الأسباب الموجبة وهما أمران لا يمكن تحقيقهما، إلا من خلال شمول هؤلاء ضمن تقديمات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وتذكّر الأسباب الموجبة بأن “القانون المراد إلغاؤه قد علق مفعول البند (د) من الفقرة (1) أولا من المادة (9) بالنسبة إلى الأشخاص اللبنانيين العاملين في البلديات وأخرجهم من الخضوع للضمان الاجتماعي وهذا الواقع يلحق بهم الظلم ويهدر حقوقهم ويحرمهم الاستقرار الاجتماعي والصحي”، كما صدر بعدها القانون رقم 10/84 الذي يهدف إلى “تعديل موعد بدء مفعول خضوع الأشخاص اللبنانيين العاملين في البلديات لأحكام قانون الضمان الاجتماعي، بحيث يترك للحكومة أمر تحديد تاريخه بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء على ألا تتعدى المدة سنة واحدة”. وتشير الأسباب الموجبة إلى أن هذه المهلة إنتهت دون صدور أي مرسوم.

وقد أوضح النائب بلال عبدالله أن الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي كان قد وضع الأجراء في البلديات في صلب أولوياته. غير أن السلطة السياسية آنذاك أوقفت العمل بهذا القانون واقترح إضافة فقرة إلى النص وهي “أن تستثنى بلدية بيروت من الإقتراح”. ولكن تصويت النواب أفضى إلى إسقاط صفة العجلة عن الاقتراح وإحالته إلى اللجان النيابية للدراسة.

تأسف “المفكرة القانونية” لإرجاء التصويت على هذا الإقتراح الحيوي لإنصاف جميع العاملين في البلديات.

وقد تم سحب مقترح اقتراح قانون لتمديد مهلة الإستفادة من فرع المرض والأمومة بعد الصرف من العمل، وهو الإقتراح المقدم من نواب “اللقاء الديمقراطي” هنري حلو، بلال عبد الله، هادي أبو الحسن، وفيصل الصايغ بتاريخ 8/1/2020. ويحدّد الإقتراح أن الخزينة العامة تتحمّل نصف تكلفة التغطية الصحية بين 3 أشهر وسنة لحالات المرض وبين 3 و6 أشهر لتقديمات الأمومة. واستندت الأسباب الموجبة إلى “الظروف الإستثنائية “ ما بعد 17 تشرين التي حملت العديد من المؤسسات إلى صرف العديد من أجرائها، أو إلى الإقفال النهائي. خلال الجلسة البرلمانية، عمد مقدّمو الإقتراح إلى سحبه. وأوضح النائب بلال عبدالله أنه تمّ تقديم الإقتراح أثناء الإنتفاضة، إلا أن كتلة اللقاء الديمقراطي تعمل في إطار أشمل ضمّت إليه المقترح وهو إنشاءصندوق للبطالة“.

انشر المقال

متوفر خلال:

الحق في الصحة والتعليم ، المرصد البرلماني ، بيئة وتنظيم مدني وسكن ، حريات عامة والوصول الى المعلومات ، دستور وانتخابات ، لبنان ، محاكمة عادلة وتعذيب



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *