قضية سوناطراك والفيول-أويل المغشوش (3): الفساد الممنهج في الإدارات العامة والمختبرات


2020-10-30    |   

قضية سوناطراك والفيول-أويل المغشوش (3): الفساد الممنهج في الإدارات العامة والمختبرات
رسم رائد شرف

“إدارات الدولة فاسدة وبحاجة إلى عمليّات تطهير”. هذا القول الشائع في لبنان يجد معناه كاملا عند التدقيق في ملفّ الفيول-أويل وفي تنفيذ عقد Sonatrach والموثّق في القرار الظنّي الصادر في 10/7/2020. فقد أثبت هذا القرار بالأسماء والأرقام أن الفساد شامل ومُنظّم إلى أقصى حدّ. فعلاوة على ما يظهره هذا الملف من فساد في منظومة السلطة التنفيذيّة لجهة تكريس الاحتكار وضمان استمراره طوال 15 سنة (وهذا ما عرضناه في حلقتين سابقتين)، فإنّه يظهر بشكل لا يقلّ وضوحا شمولية الفساد داخل الإدارات العامة المعنية في تنفيذ هذا العقد. ومن شأن اجتماع الوجهين أن يثبت أن الفساد لا يؤدي فقط إلى تمكين شركات أو أشخاص من تحقيق أرباح طائلة على حساب الدولة من خلال منحهم احتكارات، بل أنه يؤدي أيضا إلى زيادة أرباحهم تلك من خلال تواطؤ عدد كبير من موظفي الإدارات العامة مع المحتكرين في اتجاه غضّ الطرف عن الخلل الحاصل في تنفيذ عقود الإحتكار معهم. وفيما يتم فساد منح الاحتكار على أعلى هرم الدولة أي الحكومة وتحصد من خلاله القوى السياسية أغناما تبقى في الغالب غير مرئية، فإن فساد تعزيز مغانم الاحتكار والذي يتمثل في تعميم الرشى إنما يتغلغل في الإدارات العامة ويفيد عددا من الموظفين العامين العاملين فيها.

وكان هذا الجانب الأخير من الفساد تكشف بوضوح بعدما ثبت في تقارير مختبرات أجنبية أن الفيول المستورد من الشركة على سفينة Baltic مغشوش حيث زادت نسبة الترسّبات عن 4% فيما لا يجب أن تتعدّى 0.9%، وأن قبول استلامه ما كان ليتمّ لولا تزوير نتائج الفحوصات في المختبرات التي تشرف عليها الدولة اللبنانية وتواطؤ العديد من كبار وصغار الموظفين في وزارة الطاقة وشركة الكهرباء. وقد حصلت المفاجأة خلال التحقيق من خلال إقرار الأشخاص المعنيين في الشركة المحتكرة أو الإدارات العامة بأن ما حصل مع حمولة Baltic من دفع رشى وتزوير لم يكن عرضيا أو طارئا بل هو أمر حصل سابقا بشأن حمولات كثيرة، وأن تكرار هذا الأفعال أدى عمليا إلى إرساء نهج ونظام متكامل للرشى وفق ما نفصله في هذه الحلقة من المقال.

نظام الرشاوى: هكذا تمت مراعاة خصوصية الموظفين ومناصبهم ومعتقداتهم

أكثر ما يلفت في التحقيق هو إقرارات موظفي الشركات المحتكرة بإرساء نظام متكامل للرشى، وهي إقرارات توافقت وتكاملت مع إقرارات الموظفين أو القيمين على مراقبة تنفيذ عقود هذه الشركات بصورة أو بأخرى. وهذا ما نستشفه من المعطيات الآتية:

 

تنظيم قائمة بأسماء الموظفين الذين يتقاضون رشى شهرية وفي الأعياد

تمثلت إحدى أهم وثائق التحقيق في قائمة أسماء ضبطت بحوزة أحد المدعى عليهم طارق الفوال الذي كان يتولى رسميا إدارة Sonatrach وإن بيّنت التحقيقات أنه مجرّد وكيل سفنها البحري. وتبيّن أن هذه القائمة نظمتها موظفة مساعدة لمدير لشركة ZR Energy ابراهيم الذوق (وهي الشركة الموردة فعليا تحت غطاء عقد Sonatrach) بالتنسيق مع مساعدة تادي رحمة المدير الفعلي لمجموعة ZR Energy Group  الشركة الأمّ وأنها تضمّ أسماء موظفين على صلة بتنفيذ عقد شراء الفيول عن سنتي 2017 و2018 والهدايا الممنوحة لكل منهم في الأعياد والمناسبات. وقد اعترفت الموظفة المذكورة أنها كانت تحضّر هذه القوائم سنويا، وترسلها إلى الفوّال الذي يتولى تقديمها للمعنيين بها.

 

مراعاة مناصب كبار الموظفين: لكلّ مقام مقال

في حين تولّى موظفو الشركة المحتكرة ووسطاؤها التعامل مع الموظفين من الفئات المتدنية (وضمنا تحديد الهدايا وتوزيعها عليهم)، فإن العلاقة مع المدراء العامين في وزارة الطاقة والمنشآت وشركة الكهرباء (ومن أبرزهم سركيس حليس مدير المنشآت النفطيّة وأورور فغالي المديرة العامة في وزارة الطاقة وكمال حايك مدير مؤسسة كهرباء لبنان) كانت تتم على مستويات أعلى وفق ما أفاد به المستجوبون. فلم تكن الهدايا المخصصة لهم ترد مثلا على القوائم المعدة لهذه الغاية بل فقط أسماء من يقدّمها لهم، كما كانت الهدايا تصلهم مباشرة عن طريق المدراء العامين في الشركات المورّدة.

وهذا ما نستشفه من مجموعة من الاعترافات، منها اعتراف سكرتيرة مدير الشركة التي أفادت أنها كانت تنظم لوائح الهدايا وتشتريها للموظفين الصغار فقط، فيما يرد إلى جانب إسمي سركيس حليس وأرور فغالي عبارة “مع ابراهيم ومع تادي” ما يدلّ أن الأخيرين هما المكلفين بنقل الهدايا لهما. كما أعلمها مدير الشركة في أكثر من مناسبة وفق إدلاءاتها أن التعامل مع المدراء الكبار يتولاه هو بنفسه: ففيما اشترت مرة هدايا ساعات لكلّ من خديجة نور الدين وأورور فغالي بقيمة 500 د.أ، طلب فيما بعد ابراهيم الذوق عدم شراء هدايا لهما لأنه يقدّم لهما الهدايا شخصيّا.  كذلك أفادت بأن مديرها هو من يتكفل عادة بهدايا كمال الحايك مدير عام مؤسسة كهرباء لبنان شخصيّا إلا مرة اشترت فيها له ربطة عنق وأزرار قميص بقيمة 1000 دولار تسلمهم عبر طارق الفوال كما أفاد هذا الأخير. وكذلك الأمر بالنسبة إلى حليس والذي كانت علاقته مباشرة مع المدير، فيما كان يقتصر دورها كسكرتيرة على  حجز بطاقات سفر درجة أولى مع حجز فندقي له ولعائلته على نفقة الشركة، فضلا عن تأمين التأشيرات من السفارات بحسب إفادتها.

 

تعريفات خاصة عن كل حمولة لموظفي الإنشاءات

وهذا ما نستشفه من مجموعة من الإفادات الواردة على ألسنة عدد من الموظفين. فقد اعترف الفوّال بإفادته بنقل رشاوى لموظّفين خاصة في المختبرات من قبل ابراهيم الذوق مدير ZR Energy. فكان ينقل 2500 دولار لرؤساء المختبرات عن كل شاحنة تصل و200 دولار لكلّ موظّف يشترك بفحص عيّنة. وكان يسدّد هذه المبالغ حتّى قبل شهر من توقيفه. وكانت المبالغ تُسلّم لرؤساء المختبرات رفعت العاكوم وجورج الصانع ومحسن غالب الذين يقومون بتوزيعها بحسب اعترافاتهم على العاملين في المختبرات بعد اقتطاع حصتهم. وقد اعترف عدد من موظفي المختبر المركزي ومختبر طرابلس ومختبر الزهراني بتلقي هذه الهبات فعليا.

 

مراعاة معتقدات الموظفين ورغباتهم وظروفهم

فضلا عما تقدم، أبدت الشركة المحتكرة اهتماما في أقلمة رشاويها مع ظروف الموظفين ورغباتهم ومعتقداتهم.

فمثلا لم تستسغ المديرة العامة لوزارة الطاقة فغالي بأن هناك شركة تدفع أموالا للموظفين بحسب إفادتها. وبدل أن تطالب بالتحقيق بجرم الرشوة عندما سمعت بذلك، اقترحت على هذه الشركات توزيع هدايا عينية بدل توزيع الأموال النقدية كهدايا للموظفين بمناسبة الأعياد، علما أن هذه الهدايا ربما تكون من الذهب أو ليرات ذهبية أو غير ذلك  بحسب إفادتها أيضا وهو ما صار يتم في وزارة الطاقة، وكأن تحويل الهدايا من مبالغ مالية إلى “ذهب” ينفي عنها صفة الرشوة. وقد اعترفت فغالي مثلا بأنها تلقت حقائب نسائية كهدايا.

كذلك تأقلمت الجهات الراشية مع العادات الموسمية والدينية. فكانت ترسل هدايا كحوليّة للبعض وهدايا دينية أخرى للبعض الآخر. فقام مثلا طارق الفوال بإهداء خديجة نور الدين مسبحة ومنديلا بعد أدائه فريضة العمرة. كذلك تلقت ساعة يد هديّة منه ودلّها مرة على محل لشراء ثريات كريستال لمنزلها أصر في ما بعد على دفع ثمنها وهو ما يوازي 3000 دولار بحسب إفادتها، ما يدل على العلاقة الوطيدة بين الراشي والمرتشين ومعرفته بتفاصيل حياتهم.

 

توارث الرشوة بين السلف والخلف

أمر آخر نستشف منه مأسسة الرشوة وقوامه توارث الرشوة بين السلف والخلف. وهذا ما نتبينه من اعترافات مديري مختبرات إنشاءات طرابلس الحالي محسن غالب والسابق عبد الله عواضه، حيث يتبين أن الأول حلّ محل سلفه على ال Payroll وذلك فور تعيينه، وأن الأخير شرح له كيف تجري الأمور في سياق التسلم والتسليم بينهما. وللدلالة على ذلك، يكفي قراءة إفادة هذا الأخير حيث جاء فيها أنّه تمكن من اقناع محسن غالب بالاستمرار بهذا النهج مقابل تقاضيه مبالغ مالية من طارق ، وأنه استمر بقبض المال بالرغم من تقاعده.

 

شمولية الرشوة

استطاعت الجهات الراشية أن تسيطر على عملية الرقابة على الفيول بأكملها وذلك رغم تعقيد اجراءات فحص العينات. فشملت الغالبية الكبرى للموظفين كما مختلف أجهزة الرقابة على توريد الفيول. فقد تم الظن بستة عشر فردا بجرم الرشوة، مع احتمال ارتفاع العدد مع استمرار التحقيق مع آخرين. وقد تبين أن معظم موظفي مختبرات منشآت بيروت وطرابلس والزهراني (9 مخبريين ورؤساء مختبرات) ورئيس المنشآت سركيس حليس تم الظن بهم بجرم الرشوة.

الخدمات لقاء الرشى

تنوعت الخدمات المقدّمة من الموظّفين المرتشين ما بين تزوير وعرقلة الرقابة وغضّ النظر عن بعض الحقائق المتعلقة بتنفيذ العقد.

 

المختبرات العامة: تعديل العينات وتنسيق النتائج

أبرز الخدمات المقدّمة للشركة المحتكرة مقابل هداياها وظروفها المالية، تمثل بالنسبة للعاملين في مختبرات الإنشاءات في تزوير نتائج فحص عينات الفيول المستورد. وهذه خدمة أساسية طالما أنها سمحت بقبول استلام الفيول المغشوش لسنوات طويلة من دون أن تثور أي فضيحة بهذا الشأن. وتجدر الإشارة إلى أن هذه المختبرات هي جزء من الإدارة العامة وهي تخضع لمدير عام الإنشاءات سركيس حليس. وبفعل شمولية الرشوة، لم يكن التزوير يحصل على صعيد مختبر بعينه، بل على صعيد المختبرات كافة، ومنها المختبر المركزي فضلا عن فرعي طرابلس والزهراني حيث كانت السفن تفرغ الحمولة ذاتها على عدد من المعامل. ويلحظ أن رؤساء المختبرات أقروا أنهم كان ينسقون فيما بينهم ومع موظفي المختبرات، للوصول إلى نتائج موحدة وفق ما تقتضيه مصالح الشركة الراشية.

فالمدعى عليه ريمون عساف الموظف في المختبر المركزي طلب من المدعى عليها ميرنا الخطيب الموظفة في المختبر المركزي إضافة كمية من الفيول المطابق للمواصفات والمحتفظ بها في المختبر على العينة المسحوبة من حمولة Baltic موضوع الفحص بحضور موظفة أخرى. فأقدمت ميرنا الخطيب على إضافة الفيول النظيف إلى العينة ما عدل بالنتائج بحيث أصبحت متقاربة لفحوصات بلد المنشأ ومطابقة للمواصفات.

وكان المدعى عليه محسن غالب رئيس المختبرات في طرابلس يعدّل النتائج بناء على طلب فارس الفوّال بالشراكة مع الموظفين في المختبرات، وبالتنسيق مع عبد الله عواضة رئيس المختبرات السابق في طرابلس. وكذلك رفعت عاكوم رئيس مختبرات الزهراني الذي كان يتلاعب بنتائج العيّنات مع يوسف فواز الذي يعمل في المختبر نفسه والذي كان ينسق النتائج مع المختبرات الأخرى ويقاربها لتكون قريبة من نتائج بلاد المنشأ.

 

شركات مراقبة تستغل موقعها لنقل الرشاوى والتستر على المخالفات

عند وصول كل باخرة في إطار عقد شراء الفيول-أويل، ، تكلّف شركتا مراقبة بأخذ عينات من حمولات السفن ونقلها للمختبرات لفحصها، واحدة من قبل الشاري وأخرى من قبل المورّد. وفي حالة الناقلة Baltic، كلفت yellowtech من قبل الدولة وPST من قبل الشركة الموردة وذلك لضمان صحة النتائج. ومن البين أنه يتوجب على هاتين الشركتين لإتمام الوظائف المناطة بهما أن يعملا بشكل مستقل ومن دون التنسيق فيما بينهما.

ولكن خلافا لذلك، لعبت شركات المراقبة دورا مهما في تسهيل التزوير ونقل الرشاوى، كل ذلك بالتنسق التام ما بينهما، بعدما حجبت مصلحة الشركة المحتكرة الصالح العام.

فقد أقرّ فارس موسى مدير شركةPST  أنه كان ينقل الرشاوى ويساهم بتزوير النتائج بحسب إفادته وإفادة طارق الفوال، حيث سلم ميرنا الخطيب مبالغ ماليّة كما كان ينقل هدايا للموظفين هي عبارة عن ليرات ذهب في الأعياد ومبالغ مالية. كما ضبطت رسالة واتساب بينه وبينه ريمون عساف يطلب فيها رفع نسبة الكثافة والكبريت. كما ثبت أن إيلي نجار وهو مدير آخر في شركة PST هو أيضا مستشار المديرة العامة في وزارة الطاقة في الوقت ذاته. كما ثبت خلال التحقيقات أن موسى طلب من زياد أصفر مدير Yellowtech عدم ذكر إرسال العينات إلى المنشآت في الجية والذوق وتنسيق الجواب معه. وقد ورد على لسان زياد الأصفر أنّه “سايره بالتقرير”.

 

إهمال الشكاوى بوجود غشّ في البضاعة

تجاهلت أورور فغالي وخديجة نور الدين الشكاوى المقدّمة من الشركات المشغلة لمعامل الكهرباء وكهرباء لبنان حول نوعية الفيول واكتفتا بالاتصال بالمدعى عليه طارق الفوال شفهيا من دون إجراء أي تحقيق من قبل مختصين. ولم تتصرفا كما تتطلب منهما وظائفهما للحفاظ على المصلحة العامة كما لم تسجلا اعتراضا خطيا على نوعية الفيول أثناء التفاوض بعقد Sonatrach كما تجري العادة سنويا، بل اكتفتا بالبحث بالجعالة ما ألحق أشد الضرر بالمصلحة العامة.

 

اتخاذ اجراءات وتسريب معلومات تحسبا لمداهمة التفتيش المركزي:

“بدي شركة ابضاي بيعرفوا يجاوبوا عتلانة هم يعملي مصيبه”

خلال اجتماع مع محققين من التفتيش المركزي، أعلم هؤلاء فغالي عن نيتهم بمداهمة البواخر التي تنقل مادة الفيول-أويل تبعا لشكاوى عديدة من الشركات المشغلة. عندئذ، سارعت فغالي حسبما ورد في القرار الظني لاتخاذ خطوات تحسبا مما قد تسفر عنه هذه المداهمة. ومن أهم هذه الخطوات، مطالبة مساعدتها خديجة نور الدين تزويدها بمواعيد وصول البواخر في الفترة القادمة وأسماء شركات المراقبة التي ستتواجد عليها، متوجهة لها بما حرفيته: “بدي شركة أبضاي بيعرفوا يجاوبوا عتلانة هم يعملي مصيبه”. وقد نفذت فعلا نور الدين طلبات فغالي، بحيث أعلمتها بأن الباخرة المحملة بالفيول ستصل خلال يومين وتواصلت مع ايلي حداد الموظف في شركة المراقبة وطلبت منه توخي الحذر، لاحتمال وجود مهندسين أثناء التفتيش الفجائي.

 

“خلينا نسكت أنا سكتت أنت اسكتي”

أو سياسة Don’t ask don’t tell

“خلينا نسكت أنا سكتت أنت اسكتي”. هي إحدى رسائل فغالي لمساعدتها نور الدين حسبما ورد في القرار الظني. وفيما تتصل هذه الواقعة بتسرب نفطي حصل في البحر قبالة منطقة الجية من سفينة تحمل مواد لمؤسسة كهرباء لبنان أي بضرر لا يتصل بحمولة سفينة Baltic، فإنها تشكل رغم ذلك إضاءة مفيدة جدا على طبيعة العلاقة بين الموظفين العامين والشركات الموردة، حيث ينسلخ هؤلاء عن وظيفتهم الأساسية التي تقوم على خدمة الصالح العام ليضعوا أنفسهم بخدمة مصالح هذه الشركات. وهكذا، بدل أن تجهد فغالي في إثبات مسؤولية تلك الشركات في التلويث، فإنها على العكس من ذلك تحرص على التعتيم على هذه المسؤولية وإبراء الشركة منها بشكل شبه تامّ.

في السياق نفسه، ورغم علم العديد من الموظفين أن شركة Sonatrach هي مجرد واجهة لشركة أخرى هي ZR energy ، سكت هؤلاء تماما عن ذلك.

علاوة على كل ما تقدم ذكره من ممارسات فساد (رشاوى لقاء خدمات)، كشف القرار الظني عن ممارسات فساد أخرى. من هذه الممارسات، أن المدير العام للمنشآت سركيس حليس دأب على المصادقة على لوائح حضور عدد من الموظفين يعلم جيدا أنهم لا يحضرون أبدا ولا يؤدون أي عمل. حتى أنه طلب من موظفة تعبئة لوائح حضور بعض هؤلاء بحسب إفادتها. وقد ترددت أسماء 5 موظفين على الأقل في هذا الخصوص، إثنين منهم غائبين منذ 2004 ويحضران كل عدة أشهر للتوقيع على عدة لوائح حضور فارغة مسبقا وعن عدة أشهر قادمة.

انشر المقال

متوفر خلال:

اقتصاد وصناعة وزراعة ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، سياسات عامة ، لبنان ، مؤسسات عامة ، مقالات



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *