قضية “تلفيق تهمة العمالة لزياد عيتاني”: المحكمة تعيد ملف “إدعاء التعذيب” إلى جرمانوس


2019-03-22    |   

قضية “تلفيق تهمة العمالة لزياد عيتاني”: المحكمة تعيد ملف “إدعاء التعذيب” إلى جرمانوس

بتاريخ 21 آذار2019، مثل كل من المدعى عليهما المقدم سوزان الحاج وإيلي غبش أمام المحكمة العسكرية الدائمة، وذلك في قضية تلفيق تهمة العمالة مع العدو الإسرائيلي للممثل المسرحي زياد عيتاني. وفيما تحاكم الحاج مع غبش فقط في هذا الملف، يواجه غبش قضية مشابهة على خلفية تلفيقه تهمة عمالة أخرى للعريف المتقاعد في الجيش اللبناني إيزاك دغيم. وقد عقدت جلسات المحاكمة في القضيتين في اليوم نفسه.

وكانت المحكمة قد استمعت في  الجلسة السابقة إلى شهادة كل من المؤهل جبران الميسي (المعروف بـ غابي)، وزميله إيلي برقاشي من فرع أمن الدولة. كما حضرت زوجة المدعى عليه غبش، حنين فرنجية، والممثل زياد عيتاني، بالإضافة إلى إستكمال استجواب كل من غبش والحاج. وقد أدلت الزوجة في شهادتها أن الحاج وزوجها المحامي زياد حبيش قدّما إليها عرضاً مالياً، مقابل أن يقوم غبش بتغيير إفادته الأولية بما يبرّئ الحاج. من جهته، تحدّث عيتاني في شهادته عن عنصر في أمن الدولة أخبره عن علاقة الحاج بتلفيق التهمة. إلى ذلك، تكلّم عيتاني عن تعرّضه للتعذيب، وقدّم وصفاً للمكان الذي احتجز داخله. وكان لافتاً خلال الجلسة محاولة الحاج وفريق الدفاع عنها التشكيك في رواية عيتاني عن تعرّضه للتعذيب.

وقد تكرر بروز موقف جهة الدفاع عن الحاج في جلسة اليوم. فقد حضر عيتاني إلى المحكمة لمتابعة وقائع الجلسة، وتزويد المحكمة بتسجيلين صوتيين يؤكّدان كونه الشخص الذي “نسخ السكرين شوت” للـlike  الذي وضعته المقدم الحاج على تغريدة الكوميدي شربل خليل، والذي يتضمن إهانة للمرأة السعودية، الأمر الذي سبق أن نفته الحاج في الجلسة الماضية. ثم أضاف وكيل الحاج، النقيب السابق رشيد درباس: “نحن لم نستجوب زياد عيتاني، وفي رأينا هو بريء ومظلوم، لكن لا يمكنه أن يستمر في عرض مسرحيته داخل المحكمة وخارجها”. وهو تعليق يبقى مستغربا في ظل كون التعويض الوحيد الذي حصل عليه عيتاني إثر ما تعرض له هو السماح له بالتعبير والكلام عن تجربته.

إلى ذلك، أعلن القاضي العسكري العميد الركن حسين العبدالله أن المحكمة إستلمت “الفيديو الذي يظهر فيه الممثل زياد عيتاني، وهو يخضع للاستجواب من أحد الضباط”. لافتاً إلى أن “هذا الفيديو جرى تسجيله بعد الجلسة الأولى التي أدلى بها عيتاني باعترافاته عند أمن الدولة، ودونت اعترافاته على المحضر”. كذا أكّد أن “المحكمة استلمت تقرير جهاز أمن الدولة عن مضمون الاتصالات التي جرت بين عناصر من الجهاز وايلي غبش”.

أخيراً أعلم العميد عبدالله عيتاني أنّ الدعوى التي تقدم بها ضد عناصر ومحققي جهاز أمن الدولة، على خلفية تعرّضه للتعذيب، أعيدت إلى النيابة العامة العسكرية، حيث يتوجب عليه المراجعة لديها لأي مسألة تتعلق بالموضوع. وكان مفوض الحكومة بيتر جرمانوس الذي استلم أوراق الشكوى من النائب العام التمييزي، أحال أوراق شكوى عيتاني إلى المحكمة العسكرية لإرفاقها بالدعوى المقامة ضد غبش والحاج من دون الإدعاء بمضمونها أو حفظها. والحال أن المحكمة تكون أعادت أوراق الشكوى إلى جرمانوس لإتخاذ الإجراء اللازم. هذا مع العلم أنه وفق المادة 15 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، فإن المخالفات المرتكبة من قبل الضابطة العدلية في أثناء التحقيقات الأولية، تخضع لصلاحية المحاكم العدلية.

وقد إنتهت الجلسة عند هذا الحد، بعدما أعلن غبش عن عزله لمحاميه أنطوان الدويهي وإستمهاله لتعيين محام بديل. وأرجئت الجلسة إلى 18 نيسان 2019.

مقالات ذات صلة:

استجواب لافت في قضية “تلفيق تهمة العمالة لزياد عيتاني”: الغرفة السوداء موجودة وجرمانوس لا يحقّق في قضايا التعذيب

لعسكرية تحقق مع الحاج في قضية “تلفيق العمالة لزياد عيتاني”: “إنت لتدافعي عن حالك، لازم تقوليلنا شي منطقي”

إستجواب غبش في “تلفيق العمالة لزياد عيتاني”: اخبرنا عن “نفسية المقدّم الإنتقامية”!

معايير مزدوجة للنيابة العامة في لبنان: زياد عيتاني نموذجاً

محاولة فاشلة لإعلامية لمنع التداول بخطاياها: القضاء اللبناني يقرّ حق الضحية بإشهار المرآة

مسرحية “وما طلت كوليت”: الرقيب الأمني ينحني أمام حق الضحية، والسياسي يدافع عن الجلاد

المقدم الحاج وغبش يمثلان للمرة الأولى أمام العسكرية… والمحكمة تبرر قراراتها لفريق الدفاع

أبو غيدا استجوب غبش من دون وكيله ولا إفراج عن عيتاني قبل الاستماع إلى الحاج

الصحافة اللبنانية وقضية زياد عيتاني: انتهاك لألف باء المهنة

قضية زياد عيتاني: المهنية الضائعة بين الإعلام والأمن

انشر المقال

متوفر خلال:

المرصد القضائي ، حريات عامة والوصول الى المعلومات ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، لبنان ، محاكمة عادلة وتعذيب



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *