قضاة يوضحون للمفكرة: نريد قانونا ضامنا لاستقلال القضاء


2018-03-14    |   

قضاة يوضحون للمفكرة: نريد قانونا ضامنا لاستقلال القضاء

نشرت المفكرة أمس خبرا حول تعهد ما يزيد عن مائة قاضيا بالإعتكاف إبتداء من الإثنين القادم، حتى تحقيق مطالبهم. وقد أوضح قضاة تواصلت المفكرة معهم وطلبوا عدم ذكر أسمائهم، أن العريضة التي تم توقيعها أمس في قاعة محكمة التمييز هي بمثابة اتفاق شرف بين القضاة على الإعتكاف بشكل جماعي ابتداء من الإثنين القادم، وذلك من باب حثّ مجلس القضاء الأعلى على تفعيل دوره في الدفاع عن مصالح القضاء. وقد أوضح هؤلاء أن توقيع العريضة هو لتثبيت القضاة في مواقفهم وترسيخ التضامن فيما بينهم، حتى ولو ضغطت الهيئات القضائية، وفي مقدمتها مجلس القضاء الأعلى وهيئة التفتيش القضائي، لثني القضاة عن الإعتكاف أو العودة إلى مواصلة العمل. ومردّ هذا التشديد على توقيع اتفاق خطي يعود أولا إلى أنها المرة الأولى التي يبادر فيها قضاة بشكل جماعي إلى إعلان إضراب مفتوح منذ 1982 بمعزل عن موقف مجلس القضاء الأعلى، وثانيا إلى كثرة الضغوط التي تعرض لها القضاة لثنيهم عن أي تحرك جماعي للمطالبة بحقوقهم. وكانت هيئة التفتيش القضائي استدعت عددا من أعضاء الهيئات الاستشارية في محافظات عدة للتباحث بهذا الشأن في الشهرين الماضيين. وقد أكد عدد من القضاة للمفكرة أن السبب الدافع للقاء أمس هو أنه بدلا من إنصاف القضاة من خلال رفع رواتبهم وضمان صندوقهم، ذهب مشروع موازنة 2018 في اتجاه معاكس، مما أشر إلى عدم إيفاء السلطات السياسية بوعودها تجاه القضاة. وعليه، فإن القضاة تباحثوا مطولا بهذا الشأن وأيضا بالتعرض المتواصل لكرامة القضاة، وآخرها التعرض للقاضي رياض أبو غيدا من قبل الوزير السابق وئام وهاب والذي بقي من دون جواب. إنما من المتفق عليه فيما بينهم أن مطالبهم تبقى هي هي ما تضمنته العريضة التي وقعها 352 قاضيا وفي مقدمتها وضع قانون جديد يكرس استقلال القضاء.

وإذ تذكر المفكرة بأن الإئتلاف المدني لدعم استقلال القضاء وشفافيته المكون من أكثر من 30 منظمة حقوقية ونقابية أقر بتاريخ 7/3/2018 مسودة مشروع قانون حول استقلال القضاء وشفافيته تجاوبا مع عريضة القضاة في آب 2017، فإنها ترحب بتأكيد القضاة تمسكهم بهذا المطلب. وبهذه المناسبة، تدعو المفكرة القضاة المتمسكين باستقلاليتهم إلى التقاء الائتلاف في منتصف الطريق لإنجاز مسودة نهائية مشتركة لهذا المشروع، على نحو يجعلها بمثابة خارطة طريق لإعادة تصويب الأمور. فاستعادة القضاة لكرامتهم وحقوقهم لم تعد وقفا على قرار حكومي بالزائد أو الناقص، بل باتت تتطلب جهودا متواصلة ومنسقة وإيجابية بين القضاة المتمسكين باستقلاليتهم والقوى الاجتماعية الديمقراطية لإعادة الاعتبار لمقومات استقلال القضاء. فلا نضيّعن الفرصة.         

انشر المقال

متوفر من خلال:

لبنان ، مقالات



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية