قضاة تونس يعدون العدة: وحدة المبادئ بعيدا عن الوحدة


2013-01-07    |   

قضاة تونس يعدون العدة: وحدة المبادئ بعيدا عن الوحدة

بتاريخ 04 جانفي 2013، أودعت رئيسة جمعية القضاة التونسيين السيدة كلثوم كنو رئاسة المجلس الوطني التأسيسي مراسلة لأعضاء المجلس نبهت الى خطورة تأخر سن قانون الهيأة المؤقتة للإشراف على القضاء العدلي على وضعية القضاء.أتى التحرك تنفيذا لمقررات الجلسة العامة لجمعية القضاة التي انعقدت يوم 23/12/2012 والتي أمهلت السلطة التأسيسية إلى موفى شهر جانفي 2013 لتتولى إعادة النقاش حول قانون الهيأة وكشفت الرسالة ولائحة الجلسة العامة أن القضاة يقدرون إن إعادة الثقة في المؤسسة القضائية تمر وجوبا عبر إصلاح مؤسسات القضاء وتجاوز حالة الفراغ المؤسساتي. وبالتوازي مع هذا، وبذات التاريخ، كانت رئيسة نقابة القضاة التونسيين قد أعلنت في ندوة صحفية عقدتها مبادرة هيكلها بالدعوة لتحصين القضاء من خلال مراجعة القانون الأساسي للقضاة بشكل يوفر شروط الاستقلالية في العمل القضائي والتحرك الاستباقي لإحباط ما تضمنه مشروع مسودة الدستور من أحكام عدتها تكرس إبقاء القضاء موضوعا للتجاذب السياسي. أكدت النقابة أنها ترفض ما تضمنه مشروع الدستور من أحكام تتعلق بتركيبة المجلس الأعلى للقضاء تسمح لغير القضاة بأن يكونوا طرفا مشاركا في تركيبته. وهددت رئيسة النقابة بالالتجاء لمختلف الوسائل الاحتجاجية لفرض إصلاح القضاء.توافق تحركا الجمعية والنقابة في توقيتهما وفي تحديد مسؤولية المجلس الوطني التأسيسي في إصلاح المؤسسة القضائية وإدانة تباطئه في أعماله. وذكرت رئيسة النقابة في ردها على سؤال صحفي أن الخلافات بين هيكلي القضاة لا تنفي اتفاقهما على وجوب إصلاح القضاء مصرحة بأنه أمام المسائل المبدئية تنتفي النقابة وتنتفي الجمعية. وكانت رئيسة الجمعية قد استبقت تصريحها هذا بالتأكيد على وحدة القضاة في دفاعهم عن استحقاقاتهم.ينبئ التزامن في تحرك هيكلي القضاة عن تطور في تعاطيهما مع الشأن القضائي لجهة الضغط على السلطة السياسية من أجل الإيفاء بالتزاماتها بمعزل عن صراعاتهما حول التمثيلية. ويبدو أن التعاطي السلبي للسلطة التأسيسية مع ملف إصلاح القضاء كان الدافع لتوحد الغايات.وينتظر أن تلتجئ جمعية القضاء في حالة إهمال النظر في مطالباتها خلال الأجل الذي حددته أي مع نهاية شهر جانفي 2013 إلى تطوير أساليبها الاحتجاجية. كما يتوقع أن تكشف النقابة لاحقا في حال عدم التجاوب مع دعوتها لجعل الإصلاح جذريا ولمراجعة مسودة الدستور فيما يتعلق بالقضاء عن المقصود من مبادرتها التي سمتها تحصين القضاء.دفع امتعاض القضاة من محاولات الضغط عليهم من السلطة الحاكمة ومن السلط المضادة هياكلهم المهنية إلى التحرك في اتجاه البحث عن حلول عملية لإصلاح قطاعهم بشكل يحوله إلى سلطة قضائية فعلية تحظى بالثقة وتتمتع بالحصانة اللازمة لفرض سلطتها. ويظل السؤال حول قدرة الطبقة السياسية على التجاوب مع دعواتهم للإصلاح بعد أن تمنعت عن مباشرة الإصلاحات التشريعية طيلة السنة الفائتة بحجة صعوبة المسألة في ظل الصراع بين القضاة حول التمثيلية. 
م.ع.ج

انشر المقال

متوفر من خلال:

غير مصنف



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية