قضاة تونسيون يخوضون معركة “نزاهة القضاء”: الارتياب المشروع برئيس محكمة التعقيب يفرض تنحيته فورا


2021-01-26    |   

قضاة تونسيون يخوضون معركة “نزاهة القضاء”: الارتياب المشروع برئيس محكمة التعقيب يفرض تنحيته فورا
حراك "الموقعون"

بتاريخ 24-01-2021، وفي تدوينة على صفحته للتواصل الاجتماعي، أعلن القاضي حمادي الرحماني عن تطوّر عدد الموقّعين على اللائحة التي أطلقها مع ثلاثين قاضيا بتاريخ 03-01-2021 وتطالب بتنحية الرئيس الأول لمحكمة التعقيب الطيب راشد من خطته لشبهات الفساد التي تحوم حوله إلى مائة قاضٍ. وأكد أن الحراك الذي تولد عنها وبات يُعرف في الوسط القضائي باسم “الموقعون” لا زال يتمسك بضرورة الإسراع في تنحية راشد من خطته حماية لمصداقية القضاء وبأن تجرى أبحاث شفّافة في مختلف شبهات الفساد وأن أعضاءه لن يتراجعوا عن موقفهم ذاك رغم ما يتعرضون له من مضايقات.

في اليوم الموالي أي بتاريخ 25-01-2021، صدر بيان عن مجموعة القضاة تلك كشف عن كون راشد وفي إطار محاولته التغطية على الفضيحة التي تلاحقه تقدم بشكايات جزائية في جرائم تشهير ضدّ الرحماني والقضاة الموقعين على البيان زيادة على الصحفي زياد الهاني الذي كان من أول المبادرين لتبني الموقف المناوئ له في وسائل الإعلام. ولفت النظر لتأخر إنجاز التفقدية العامة لأبحاثها محملا  مجلس القضاء العدلي مسؤولية الانحرافات التي قد تحصل بسبب ذلك. كما أصدرت جمعية القضاة التونسيين في ذات التاريخ بلاغا كرّر ما ورد في البلاغ الأول من تعبير عن رفض القضاة للالتفاف على إستحقاق المحاسبة العادلة ولفت النظر لكونه ورغم رفع الحصانة عن راشد منذ 24-11-2020 فإن الأبحاث التحقيقية لم تتم مباشرتها في حقه. وقد حملت الجمعية القضاة المتعهدين بنظر القضية مسؤولياتهم في ذلك. 

يؤكد استمرار الحراك القضائي المطالب بتنحية الرئيس الأول لمحكمة التعقيب من خطته لشبهات الفساد التي تلاحقه وتطور عدد القضاة المشاركين فيه علاوة على موقف جمعية القضاة المتناغم معه عن كون جانب هام من القضاة التونسيين يتبنون ملف الإصلاح الداخلي للقضاء. كما يؤشر على أنّ ما تتم المطالبة به من جدية في الأبحاث يتجاوز في منظور من يتمسكون به عنوانها الأول المتمثل في التنحية من المسؤولية ليصل لفرض المحاسبة العدالة والجدية لكل من وظف عمله القضائي في الفساد. بالمقابل، يبرر بطء أداء مجلس القضاء العدلي وتفقدية القضاة ومعهما التحقيق القضائي في التعاطي مع هذا الاستحقاق خشية قائمة على المآلات المتوقعة لمطالب المحاسبة خصوصا في ظل ما يتم تداوله في الوسط القضائي من أخبار تؤكد وجود حصانات سياسية للفساد القضائي قد تكون السبب في قدرته الفائقة على المقاومة. وجود حصانات كهذه قد يكون السبب أيضا في عدم اتخاذ رئاسة الجمهورية موقفا من الموضوع رغم تعدد المطالبات لها بذلك ورغم كونها المختصة بتعيينات سامي القضاة ومنهم كبير القضاة الذي ما زال يشغل منصبه رغم أهمية الشبهات التي تلاحقه وأهمية الحديث حوله.

انشر المقال

متوفر من خلال:

استقلال القضاء ، تونس ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، قضاء ، محاكمة عادلة



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *