قروض ميسرة للعمالة المنزلية في تونس: أداة لتكوين قاعدة بيانات حول هذا القطاع


2020-05-20    |   

قروض ميسرة للعمالة المنزلية في تونس: أداة لتكوين قاعدة بيانات حول هذا القطاع

بتاريخ 19-05-2020، وقّعت وزارة المرأة والبنك الوطني للتضامن والجمعية المهنية لجمعيات التمويل الصغير إتفاقية إطارية موضوعها توفير خط تمويل لفائدة العاملات المنزليات. بموجب هذه الإتفاقية، بإمكان العاملات الحصول على قروض بشروط ميسرة يبلغ معينه الأقصى ألف دينار ويسترجع خلال مدة 24 شهرا مع فترة إمهال تسبق ذلك مدتها ستة أشهر. بينت الجهة الحكومية التي أشرفت على هذا المشروع أن له غايتين: مساعدة مالية عاجلة للعاملات المنزليات وتكوين قاعدة بيانات حول القطاع الذي يشتغلن به.

 

الهدف الاجتماعي سؤال حول الآلية

يبدو القرض الذي يعتزم تخويل المعينات المنزليات الإستفادة به مفيدا لهن في تغطية ما لحق بهن من ضرر مالي. ولكن يلاحظ هنا أنه يؤدي بالضرورة لسقوط من يتمتعن به في فخ التداين وقد يعمق هذا الأمر من هشاشة أوضاعهن المالية والاجتماعية، بما يؤمل معه التفكير في تحويله لمساعدة اجتماعية.

 

قاعدة البيانات خطوة في الإتجاه الصحيح

تعول وزارة المرأة على الاستمارات التي ستقدم كمستند لمطلب القرض لتحصيل معرفة أدقّ عن سوق العمالة المنزلية المحلي. ويبدو هذا الهدف مهما خصوصا وأن هذا القطاع يندرج غالبه في إطار العمل غير المصرّح به والذي تغيب في شأنه الإحصائيات الرسمية[1]. ويؤمل هنا أن تكون المعطيات الإحصائية التي سيتم تحصيلها منطلقاً لصياغة تصورات تحقق الإصلاح التشريعي المتمثل في سنّ تشريع يسحب ضمانات قانون الشغل لفائدة ممتهني العمل المنزلي ويطوّر حقهم في التغطية الاجتماعية. ويذكر هنا أن هذا الإصلاح الذي وعدت وزيرة المرأة "أسماء السحيري" بأن يكون من أولوياتها يبدو متأكدا خصوصا وأن الإستغلال الإقتصادي والإجتماعي الذي تتعرض له العمالة المنزلية يعد نقيصة هامة في النظام التشريعي التونسي يسيئ لسجلها في مجال حقوق الإنسان[2].

المعطيات التي تتعلق بعدد العاملات بهذا القطاع والذي يقدّر بأربعين ألفا تبقى تقديرية ولا تستند لمعطيات إحصائية مؤكدة. ويؤمل بالتالي أن ينتهي هذا المشروع لتحيين المعطيات الرسمية بهذا الشأن توصلا لإصلاح تشريعي يسحب ضمانات قانون الشغل للمشتغلات به.

 

 


[1]   قدر المجتمع المدني سنة 2011 عدد المشتغلات بالقطاع ب40 ألف وهو  التقدير الذي يقدم لليوم من الجهات الرسمية .

[2]   يراجع مجلس حقوق الانسان – تقرير الفريق العامل الاستعراض الدوري تونس مجلس حقوق الانسان سنة 2012 صفحة 28

انشر المقال

متوفر خلال:

غير مصنف



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *