قرار قضائي بإبطال تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى في فلسطين


2015-12-09    |   

قرار قضائي بإبطال تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى في فلسطين

في سابقة قضائية، قضت محكمة العدل العليا الفلسطينية بإلغاء قرار رئيس دولة فلسطين محمود عباس بتعيين الأستاذ علي مهنا رئيسا للمحكمة العليا وتالياً لمجلس القضاء الأعلى لمخالفته الشكل القانوني الواجب اتخاذه. وكان المرسوم المعلن بطلانه قد آل إلى تعيين مهنا دون وجود تنسيب من مجلس القضاء الأعلىإعمالا لنص المادة 18 من قانون السلطة القضائية الفلسطيني.

وقد شغل مهنا قبل تعيينه منصب رئيس المحكمة الحركية لحركة فتح ونقيب للمحامين ووزير للعدل، وهو يعتبر من الشخصيات السياسية التي لها نصيب من العمل السياسي إبان عضويته للمجلس الثوري لحركة فتح. وهذا الأمر جعل بعض المؤسسات الأهلية ترى في تعيينه تجاوزا للتقاليد القضائية التي تفترض أن لا يتولى رئاسة المحكمة العليا من شغل منصبا بارزا في العمل السياسي الفلسطيني، وهو ما عبر عنه بيان جمعية القضاة الفلسطينيين التي طالبت الرئيس بتعيين رئيس المجلس وفقا للقانون لاسيما مع مراعاة وجود تنسيب من مجلس القضاء الأعلى.[1]

وبتاريخ 13/7/2015 تقدم المحامي نائل الحوح وهو عضو سابق في نقابة المحامين الفلسطينيين بطعن لدى محكمة العدل العليا حمل الرقم 130/2015،[2] ناعيا مخالفة قرار رئيس الدولة بتعيين مهنا لأحكام قانون السلطة القضائية، وقد قضت المحكمة بقبول الطعن والحكم بعدم صحة التعيين.

وفي عقب صدور القرار عن محكمة العدل العليا، أكد المستشار القانوني للرئيس الفلسطيني محمود عباس حسن العوري أن قرار الغاء تعيين علي مهنا كرئيس لمجلس القضاء الاعلى هو قرار قضائي فلسطيني، مشددا على ضرورة أن يحترم الجميع هذا القرار. وقد اعتبر الاستاذ مهنا أنه ليس رئيسا لمجلس القضاء الاعلى من لحظة صدور القرار".[3]

وقد لاقى القرار ترحيبا واسعا في أوساط التجمعات الأهلية القضائية في فلسطين، حيث أصدر نادي قضاة فلسطين وجمعية القضاة الفلسطينيين بيانا مشتركا تمّ تداوله على وسائط الإعلام وقد ثمّن البيان قرار رئيس دولة فلسطين باحترام حكم محكمة العدل العليا بما يؤكد حرصه على تنفيذ أحكام المحاكم واعمال مبدأ سيادة القانون. قد دعا البيان تبعا لذلك "بأن يكون اختيار رئيس مجلس القضاء الاعلى من القضاة والمشهود لهم بالنزاهة والكفاءة والحيدة والاستقلال ووفقا لحكم القانون."[4]

ويعتبر هذا القرار حدثا بارزا ألقى بظلاله على المشهد القضائي والحقوقي في فلسطين لجهة انتصاره لاستقلال القضاء وضمان مبدأ الفصل بين السلطات كمبدأ دستوري واجب الاحترام.




[1]أنظر، http://www.arn.ps/archives/149716
[2]http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2015/07/13/742909.html
[3]أنظر، http://www.alwatanvoice.com/arabic/news/2015/12/07/827346.html
[4]أنظر، http://www.wattan.tv/news/156903.html.
انشر المقال

متوفر من خلال:

مقالات ، فلسطين



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية