قافلة الصحفيين التونسيين ضد الجدل الإيديولوجي والتشويش: دور الصحافة في إنجاح حوار وطني حول الحريات والمساواة


2018-09-15    |   

قافلة الصحفيين التونسيين ضد الجدل الإيديولوجي والتشويش: دور الصحافة في إنجاح حوار وطني حول الحريات والمساواة

عقدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في مقرها الرئيسي في العاصمة التونسية البارحة، الواقع في 14 سبتمبر 2018، ندوة صحفية لعرض أهم التوصيات التى خلصت إليها  قافلة الصحفيين التونسيين، وهي مبادرة نظمتها النقابة بالتعاون مع جهات محلية ودولية تعنى بالحقوق والحريات. نذكر منها المفوضية السامية لحقوق الانسان بتونس، مؤسسة فريدريش إيبرت تونس، مكتب اليونسكو بتونس، الهيئة العليا لحقوق الانسان والحريات الأساسية. انطلقت هذه القافلة في 6 سبتمبر 2018، وإستمرت لغاية 13 من الشهر الجاري. حيث جابت خمس ولايات وهي الكاف، سوسة، صفاقس، قفصة، ونابل، تحت شعار “من أجل حوار شامل وسلمي وتعددي حول الحقوق والحريات الأساسية”.

كان تقرير لجنة المساواة والحريات الفردية محور المحاضرات والنقاشات التى شملتها هذه المبادرة. لذلك إلى جانب مشاركة عدد كبير من الصحفيين وممثلين عن منظمات المجتمع المدني التونسي، كان هناك حضور بارز لأعضاء لجنة المساواة والحريات الفردية.

قال رئيس نقابة الصحفيين ناجي البغوري خلال الندوة أن “الصحفيين ليسوا محايدين في مسألة الحقوق والحريات.” وأضاف أن “إنتقال تونس من الإستبداد إلى الدولة الديمقراطية لا يمكن أن يترسخ إلاّ عبر دعم وتطوير الحريات والمساواة.” وكانت النقابة شاركت منذ بدء الثورة في عدد من الحراكات المجتمعية للدفاع عن الحقوق والحريات، منها الإئتلاف من أجل إلغاء عقوبة الإعدام والإئتلاف المدني لدعم مبادرة المساواة في الإرث التي أطلقتها جمعية النساء الديمقراطيات بعد خطاب الرئيس الباجي في 3 أوت من السنة الفارطة.

عدة أهداف دفعت نقابة الصحفيين التونسيين للقيام بهذه المبادرة. ومن أبرز هذه الأهداف الآتية:

  • تقويم العمل الصحافي والإعلامي وإبعاده عن إحتمالية إنحرافه في إتجاه التجاذبات السياسية والإيديولوجية، خصوصاً في النقاش العام القائم اليوم في تونس فيما يخص الحقوق والمساواة.
  • تدريب الصحفيين والإعلاميين على التعامل بموضوعية مع مختلف وجهات النظر. ذلك لأن من أساسيات المهنة فتح باب الحوار بين أطياف المجتمع المختلفة ولكافة وجهات النظر للتعبير بحرية.

لذلك نرى من ضمن التوصيات التى إستخلصت من هذه المبادرة ما يؤسس للعمل على هذه الأهداف.

في الواقع، من أبرز إيجابيات تقرير لجنة المساواة والحريات الفردية، بعيداً عن الجدل القائم حوله من تأييد ورفض، هو فتح باب الحوار حول مواضيع شائكة إجتماعياً وسياسياً. لذلك من المهم العمل على تطوير وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة لتأسيس الأرضية اللازمة التي من شأنها الإسهام في تحويل الجدل الإيديولوجي القائم اليوم إلى حوار ديمقراطي سلمي بنّاء.

للإطلاع على التوصيات المنبثقة عن قافلة الصحفيين التونسييين إضغط هنا

مقالات ذات صلة:

د. وحيد الفرشيشي، لماذا نغفل ما يجمعنا في تقرير لجنة الحريات الفردية والمساواة؟، موقع المفكرة القانونية، 2018-07-20

ياسمين هاجر، عقوبة الإعدام في 2018 تفتح نقاشا حول وظيفة الإعلاميين والحقوقيين، موقع المفكرة القانونية، 2018-02-09

ياسمين هاجر، حرية الصحافة، “فاش نستناو”؟، موقع المفكرة القانونية، 2018-02-03

محمد أنور الزياني، ندوة صحفية للجنة الحريات الفردية والمساواة في تونس: هذا المشروع هو “مشروع الناس الكلّ”، موقع المفكرة القانونية، 2018-06-25

انشر المقال

متوفر من خلال:

مقالات ، تونس ، حريات عامة والوصول الى المعلومات



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية