قاض ينقض المنطق العقابي في معاقبة الادمان: لماذا نطبق قانون المخدرات مجتزأ على قاعدة أن “لا اله”؟


2012-05-28    |   

قاض ينقض المنطق العقابي في معاقبة الادمان: لماذا نطبق قانون المخدرات مجتزأ على قاعدة أن “لا اله”؟

بتاريخ 7-5-2012، أصدر القاضي المنفرد الجزائي في البترون منير سليمان حكما مميزا بكف التعقبات ضد شخص ثبت أنه تعاطى حشيشة الكيف بعدما أبرز في جلسات عدة امتدت على ما يقارب سنتين افادات بخلو جسمه من المواد المخدرة وتاليا بانقطاعه التام عن استخدامها. وقد كان قانون المخدرات الصادر في 1998 قد أوجد وضعا خاصا للمدمن، بحيث تتوقف التعقبات ضده في حال أذعن لاجراءات العلاج وثابر عليه حتى تمام شفائه، بمعنى أن ملاحقة المدمن تبقى مشروطة برفضه العلاج او الانقطاع عنه: وبنتيجة ذلك، بات فعل الادمان قانونا في منطقة وسطى بين التجريم وعدمه: فتجريم المدمن لا يحصل على أساس أفعاله التي حصلت في الماضي (استعمال المخدر) كما هي حال غالبية الأفعال التي يجرمها القانون، انما بالدرجة الأولى على أساس نواياه وأفعاله مستقبلا (رفضه للعلاج أو انقطاعه عنه)، عملا بمبدأ العلاج كبديل عن الملاحقة. ومن هذا المنطلق، يظهر أن المشرع اللبناني استخدم سلاح التجريم والعقاب ليس لادانة فعل الادمان، بل فقط كوسيلة ضغط، كعصا، لدفع المدمن الى سلوك سكة العلاج، بهدف تحريره من الارتهان للمادة المخدرة، وهي عصا يأمل المشرع أن تنتج مفاعيلها من دون أن يضطر القاضي أبدا الى استعمالها. وفي الاتجاه نفسه، تم تكريس مبدأ مجانية العلاج، وذلك لالغاء أي عائق مادي قد يحول دون اختيار المدمن لهذه الطريق. ومن أبرز الحجج التي استند اليها هذا التوجه أن علاج المدمن هو الطريقة الأكثر فعالية في اعادة اصلاحه ودمجه، وأيضا أن المدمن هو في حال ارتهان للمادة المخدرة، يصعب عليه جدا مقاومة استعمالها، وتاليا، فان مساءلته من جراء ذلك هي بمثابة "مساءلة مجنون على جنونه"، وذلك بخلاف مساءلته في حال رفض العلاج حاضرا أو مستقبلا والذي يشكل فعلا اراديا يسوغ المعاقبة عليه.
والواقع أنه ورغم أن الحكم أتى من هذه الزاوية متوافقا مع غاية القانون، فانه شكل ما يشبه انقلابا ضد شبه اجماع الاجتهاد في قضايا تعاطي المخدرات والادمان عليها. فباستثناء حكم واحد صدر عن محكمة التمييز في 21-2-2007 بوقف التعقبات بوجه مدمن على أساس افادة صادرة عن مركز متخصص في كندا بشفائه، فان مجمل الأحكام السابقة –بما فيها الاحكام الصادرة عن القاضي نفسه- التزمت بدرجة او بأخرى، بالمقاربة العقابية في التعاطي مع المدمنين، غالبا في تجاهل تام لقانون المخدرات[1]. ولعل الحالة الأكثر دلالة ووضوحا على هذا التوجه هو الحكم الصادر عن القاضي المنفرد الجزائي في بيروت والذي أدان صراحة مدمنا سابقا بجرم استعمال مادة الهيرويين (12-5-2010)، على الرغم من أنه قدم افادة بخضوعه لعلاج طويل وبثبوت شفائه ورغم ادلاء محاميه بوجوب تطبيق القانون[2]. فلماذا؟ وما هو التعليل الذي توصل القاضي بموجبه الى القطع مع التوجهات القضائية السابقة في هذا المجال؟ وما هي أبعاد هذا التوجه الجديد؟ هذا ما سأتناوله أدناه.
لا جرم من دون نص: النص يطبق بكماليته أو لا يطبق
هنا يكفي مقارنة الحيثية الواردة في هذا الحكم والتي بررت وقف الملاحقة بالحيثية التي وردت في حكم 12-5-2010. فبمعزل عن الاثباتات المقدمة في الحالتين على شفاء المدمن، اختلف الحكمان جذريا حول الآليات الواجبة لاثبات الشفاء. فهل يتم اثباته حصرا من خلال لجنة مكافحة الادمان وهي اللجنة المكلفة قانونا بالقيام بذلك؟ وما عسى القاضي يفعل في حال تعطيل هذه اللجنة أو أي من اجراءات العلاج المحددة قانونا؟ هل يطبق اذ ذاك العقوبة وكأنما القانون لم يول أي اعتبار لارادة المدمن بالعلاج أم يتعين عليه البحث عن آليات أخرى بامكانها السماح بمواكبة العلاج، انفاذا للقانون؟
وردا على هذه التساؤلات، نقرأ في حكم 2010 حيثيات تعكس بوضوح الموقف المعمول به قضائيا والمتمثل في استمرار المعاقبة على النحو الذي تقدم. ف "المطلوب ليس فقط اثبات العلاج بشكل مطلق، انما اثباته من خلال الآليات والاجراءات التي حددها القانون بذاتها.. وهذا ما لم يحصل. فالمشرع أراد، وفق الحكم، اتمام اجراءات العلاج من خلال لجنة مكافحة الادمان حصرا وأن النصوص الجزائية ذات الطابع الآمر تفرض التقيد بها". وتبعا لذلك، ليس على القاضي أو له أن يلتفت الى "نية المشرع" للبحث عن آليات أخرى لاعمال مبدأ العلاج كبديل عن الملاحقة أو أن يرتب أي نتيجة على تقاعس الادارة في تفعيل اللجنة أو اتخاذ أي من التدابير الادارية التي حددها القانون لتطبيقه، انما يتعين عليه ادانة المدمن بمعزل عن استعداده للعلاج أو التزامه به أو حتى نجاحه فيه.
وهذه هي الأجوبة التي سعى حكم 2012 الى دحضها، من خلال حجتين:
فاذا "كانت منحة وقف الملاحقة منوطة باشراف لجنة الادمان التي لم تفعل بعد، فانه لا يجوز حرمان المدعى عليه من منحة نص عليها القانون نتيجة اهمال الدولة تفعيل آليات هذا القانون"، وبكلام آخر (ضمنا) أنه لا يمكن تحميل المدمن مسؤولية اهمال الدولة لتفعيل لجنة مكافحة الادمان عملا بمبدأ شخصانية المسؤولية (لا تحمل نفس وزر أعمال أخرى)، بل يتعين على القاضي أن يعمل على ايجاد آلية بديلة عنها كأن يقوم هو بمواكبة علاج المدمن وبمتابعة تطور وضعه في هذا المجال. وهذا ما فعله القاضي من خلال تكليفه بابراز فحوصات دورية تثبت انقطاعه عن تعاطي المادة أو ما قد يفعله من خلال تكليفه بالخضوع لبرنامج علاج في أحد المراكز المختصة. وهكذا، ومن منظور هذا الحكم، يتعين على القاضي أن يقرأ النص على ضوء المبادئ العامة الأساسية، مما يؤدي الى نقض الممارسة المتمثلة في معاقبة المدمن وفي الوقت نفسه الى اعادة توجيه أسهم الاتهام من المدمن الى هذه الأجهزة.
والثانية، وهي تتمثل بوجوب تنفيذ النص بكماليته من دون اجتزاء أو اقتطاع عملا بمبدأ "أن لا جرم ولا عقوبة من دون نص". "فاذا كان القانون ينص على وقف ملاحقة المدعى عليه الذي يثبت شفاؤه أو عدم تعاطيه لأية مادة مخدرة، فان هذا القانون ينزع الصفة الجرمية عن فعل التعاطي اذا ثبت الشفاء من الادمان. وبالتالي، لا يجوز ضمن القانون الواحد اجراء الملاحقة وادانة الفعل الجرمي بصرف النظر عن استكمال آليات تنفيذ القانون أو تفعيل الأجهزة المنوط بها تنفيذ جوهره ومضمونه، وفي الوقت عينه حجب تنفيذ النص الذي ينزع الصفة المجرمة عن الفعل عينه بحجة عدم تفعيل تلك الأجهزة أو عدم استكمال آليات القانون. فاما أن يطبق القانون برمته بصرف النظر عن الأجهزة المنصوص عنها أم لا يطبق تحت هذا الستار فلا تتم ملاحقات ولا وقف لها". وعلى ضوء هذه الحيثية، يتبدى أن القاضي وضع المسألة ليس في اطار التوسع في تفسير نص أو تصويبه على أساس المبادئ العامة كما قد نستشف من حجته الأولى، انما في اطار وجوب تطبيقه بكماليته ومن دون اجتزاء أو اقتطاع. فالقانون لا ينص على تجريم الادمان ونقطة على السطر، كما هي الحال في الجرائم الأخرى التي يسعى الى ادانتها، انما هو أكثر تعقيدا ويشمل في الوقت نفسه امكانية التحرر من التجريم في حال العلاج. وتاليا، يفقد النص ليس فقط معناه والغاية منه انما قبل كل شيء مقاطع صريحة منه، في حال تطبيق المعاقبة من دون أي التفاتة الى العلاج، تماما كما يحصل في حال ترداد عبارة "لا اله" (وهذه هي العقوبة) من دون "الا الله" (الذي هو العلاج كبديل عنها). وفي ذلك ما يحوله الى نص ادانة، فيما أن الهدف منه هو فقط الضغط على المدمن لحثه على الاذعان للعلاج.
وقد مضى الحكم أبعد من ذلك في هذا الاتجاه، بحيث وجه انتقادات قاسية ازاء كيفية اجراء التحقيقات من قبل مكتب المخدرات. فأن تنحصر هذه التحقيقات مع المشتبه بهم بالتعاطي مع الماضي من دون أي سؤال عن نوايا هؤلاء بالنسبة الى الحاضر أو المستقبل (نيتهم بالعلاج) انما هو أمر يثير وفق المحكمة "بحد ذاته الريبة والشك حول صحتها ومصداقيتها ومهنيتها وما اذا كانت ترمي فعلا الى الحد من تعاطي المخدرات وملاحقة المدمنين لمعالجتهم في المراكز المتخصصة ام أن تلك الملاحقات والتحقيقات تهدف فقط الى تسجيل نقاط ترقية أو علامات تنويه لبعض العناصر الأمنية فتقوم على ملاحقة من يدخن سيجارة".
لب المشكلة: رسوخ المنطق العقابي
وبالطبع، بدا القاضي من خلال جمع هاتين الحجتين وكأنه يهدف الى تدعيم أسس حكمه من خلال جمع مصادر المشروعية وذلك استباقا للانتقادات الاعتيادية التي غالبا ما تضع الأعمال القضائية التجديدية في خانة الخروج عن حدود الوظيفة القضائية أو السعي الى الحلول محل المشرع: فاجتهاده لا يتفوق على الاجتهاد الراسخ والمستقر في هذا المجال من منظور المبادئ العامة للقانون الجزائي وحقوق الانسان أي حسب الفهم التجديدي للوظيفة القضائية (الريادية) وحسب، انما هو يتفوق أيضا عليه من منظور الفهم التقليدي لهذه الوظيفة أي الفهم الذي يحصر دور القاضي بتطبيق حرفية النص القانوني: فوحدها مقاربته تؤدي الى تطبيق النص بكماليته فيما أن مجمل المقاربات الأخرى تؤدي الى تطبيقه مجتزأ ومبتورا. وفي قبالة ذلك، يصبح استمرار المحاكم في معاقبة المدمن من دون أي التفاتة الى العلاج مؤشرا ليس على مدى تقيد القضاة بالنص كما جاء في حكم 2010 طالما أن هذا النص طبق مجتزأ، انما بالدرجة الأولى على مدى تقيدهم بالمنطق العقابي في التعامل مع الأفعال المكروهة وعلى تغليبه على سائر الاعتبارات القانونية والانسانية، بما فيها واجب التقيد بالنص. وهكذا، مرد الخلاف بين التوجهين وفق الحكم موضوع التعليق ليس موقف القاضي ازاء "النص القانوني" انما هو قبل كل شيء مدى قدرة القاضي على تجاوز المنطق العقابي الذي تبدى وكأنه ذات مكانة وقوة تتجاوز بكثير قوة النصوص[3].
وما يؤكد ذلك هو أن القاضي الذي أصدر الحكم موضوع التعليق نفسه قد احتاج الى وقت طويل لبلوغ النتيجة التي وصل اليها، مما يشكل دليلا بليغا على صعوبة التحرر من هذا المنطق العقابي. فبعد انزال عقوبات قاسية قد تصل الى سنة حبس مع اشتراط وقف تنفيذها على المثابرة على العلاج، اختار ارجاء جلسات المحاكمة مع تكليف المدمن بالخضوع لاجراءات العلاج في مركز معين او بابراز فحوصات تثبت خلو جسمه من المواد المخدرة؛ فاذا تم ذلك عمد شأنه بذلك شأن عدد متزايد من القضاة الى وقف تنفيذ العقوبة[4] من دون أن يقوم لا هو ولا أي منهم بوقف الملاحقة. لا بل وصل القاضي في هذا الاطار في حكم حديث العهد (نيسان 2012) الى حد الاعلان بأن عليه الحلول محل لجنة مكافحة الادمان في حال تعطيلها، من دون أن يستخلص النتائج القانونية لذلك (أي  اداء دور اللجنة فعليا في مواكبة علاج المدمن وصولا الى شفائه) فانتهى هنا أيضا الى الحكم بعقوبة على المدمن مع وقف تنفيذ مشروط باستمرار العلاج[5]. وهكذا، وبموجب مجمل هذه الأحكام التي عبرت عن اهتمام معين بالعلاج، نال المدمن عقوبة دونت في سجله العدلي، تماما كما حصل في مجمل الأحكام الصادرة من دون أدنى اهتمام باعتبارات العلاج، مما يظهر بشكل فاقع قوة المنطق العقابي السائد وفي الوقت نفسه صعوبة اعتماد أساليب التحاور والتوجيه مع المدمن كبديل عن المعاقبة.
"عقاب من دون نص"، أم "لا عقاب من دون علاج"؟  
وتاليا، من الطبيعي في ضوء حيثيات حكم 2012، أن ينحصر التجريم في الحالات التي يعارض فيها المدمن اجراءات العلاج أو ينقطع عنها وذلك من باب الضغط عليه، وأن يسقط بالمقابل كلما أعلن عن نيته بالعلاج وثابر عليه حتى شفائه. ولكن، ماذا اذا أعلن المدمن نيته بالعلاج من دون أن يتمكن من ذلك لأسباب خارجة عن ارادته وعلى رأسها عدم توفر فرص علاج مجاني (وهذه هي حال الأكثرية الغالبة للمدمنين الذين يمثلون أمام المحاكم وهذا السبب هو بالمناسبة أحد الأسباب الرئيسة لتعطيل لجنة مكافحة الادمان)؟ فكيف تقرأ اذ ذاك حيثيات هذا الحكم وما هي مفاعيلها، ولا سيما أن الدولة ما تزال تتقاعس عن تأمين مراكز علاج وفق ما نص عليه قانون المخدرات[6]؟ بالطبع، الحالة هنا أكثر تعقيدا من الحالة التي تناولها الحكم موضوع التعليق، فالمسألة لا تتمحور فقط حول كيفية اثبات الشفاء الموقف للملاحقة انما حول امكانية وقف الملاحقة من دون علاج لعدم توفره. فهل يعمل القاضي مجددا المنطق العقابي بحق المدمن محملا اياه هنا أيضا مسؤولية أجهزة الدولة التي تقاعست عن تأمين العلاج المجاني أم أنه يبطل التعقبات طالما أن المدمن عجز عن العلاج لأسباب خارجة عن ارادته، مما يلغي مبررات اللجوء الى نص وضع كأداة ضغط وليس كأداة ادانة، فيتركه اذ ذاك من دون علاج؟ بالطبع، حيثيات حكم 2012 برفضها تحميل المدمن وزر اهمال أجهزة الدولة تبدو أقرب الى اعتماد الحل الثاني، وهو أمر يؤكده التساهل المعتمد فيها في اثبات الشفاء من خلال اعتماد فحوصات مخبرية دورية من دون أي علاج نفسي. أيا يكن، من شأن حل مماثل في حال اعتماده أن يشكل تقريصا للادارة التي تتحمل وحدها نتائج نقص العلاج وحثا لها على تغيير هذا الواقع من خلال التزامها بموجباتها المنصوص عليها قانونا كما هي. ولكن، بالطبع، ان خيارا مماثلا يتطلب أن يقوم القضاة بخطوة اضافية في نقد المنطق العقابي السائد وصولا الى نقضه.
 
 
 

جدول توضيحي
نص قانون المخدرات على معاقبة المدمن اذا لم يذعن لاجراءات العلاج المنصوص عليها فيه. وتتولى  لجنة الادمان المنشأة بموجب القانون الاشراف على علاجه في مراكز مجانية معتمدة من وزارة الصحة وصولا الى التثبت من شفائه. ويفهم من ذلك أن العقوبة تسقط في حال اذعانه لهذه الاجراءات.
أسئلة من وحي نص القانون وكيفية تطبيقه رأي تقليدي متمسك بالمقاربة العقابية في مجال الادمان (حكم 2010) رأي تجديدي على مسافة من المقاربة العقابية في مجال الادمان
(حكم 2012)
سؤال (1): ماذا يحصل اذا بقيت لجنة مكافحة الادمان معطلة وأمكن معالجة المدمن بطرق أخرى؟
 
يعاقب المدمن اذ لا يجوز استبدال الآليات المحددة قانونا بآليات أخرى. وليس على القاضي أن يتحرى عن نية المشرع أو غاياته. اللجنة هي مجرد آلية تهدف الى تفعيل العلاج، وعلى القاضي الأخذ بآليات أخرى في حال تعطيلها انفاذا لنص القانون الذي لا يعاقب في حال وجود ارادة بالعلاج.
سؤال (2): ماذا يحصل اذا لم يجد المدمن فرصة للعلاج رغم تعهده به بسبب اهمال الدولة في تأمين فرص علاج؟
 
من باب أولى، يعاقب المدمن. فلا تتوقف الملاحقة الا في حال ثبوت الشفاء من خلال لجنة مكافحة الادمان. لا وجود لحكم بوقف الملاحقة في هذه الحالة. لكن حكم 2012 ينص على عدم جواز معاقبة المدمن بسبب اهمال الدولة في  تطبيق قانون المخدرات.
 

 
 



[1] وهذا ما بينته دراسة شملت 209 حالة ادعاء على أساس التعاطي أمام محاكم مختلفة، لم يوقف اي من القضاة ملاحقة اي من المدعى عليهم على اساس نواياهم بالعلاج بل ان غالبية هؤلاء قد استمروا في هذه المقاربة من دون أي تعليل وكأنما نص قانون المخدرات غير موجود، نزار صاغية، الشرطي والقاضي والأشخاص الذين يتعاطون المواد المخدرة، بالتعاون مع جمعية سكون، قيد النشر، 2011.
[2] نزار صاغية، 12 سنة بعد قانون المخدرات: حين يعاقب المواطن لأن الدولة تعتدي على حقوقه، الأخبار 2 تموز 2010.
 
[3]Denis Salas, la volonté de punir, essai sur le populisme pénal,  Hachette, 2008.
[4] عن مجمل هذه الأمور، يراجع نزار صاغية، الشرطي والقاضي والأشخاص الذين يتعاطون المواد المخدرة، مذكور أعلاه
[5] الحكم الصادر عن القاضي المنتفرد الجزائي في البترون، 1-2-2012.
[6] العمل جار حاليا على تجهيز مستشفى بيروت الحكومي ومستشفى ضهر الباشق بما يلزم لعلاج عدد من المدمنين. لكن يبقى عدد الأسرة غير كاف (12 فقط في مستشفى رفيق الحريري) كما أن العلاج يقتصر على الارتهان الجسدي (أي الفطم) من دون الارتهان النفسي.
انشر المقال



متوفر من خلال:

المرصد القضائي ، محاكمة عادلة وتعذيب ، لبنان ، الحق في الصحة والتعليم



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية