في إطار مبادرتها لتحرير تقرير إقليمي سنوي عن القضاء في الدول العربية، تعلن المفكرة اليوم عن انجاز تقارير عن خمس دول


2013-06-12    |   

في إطار مبادرتها لتحرير تقرير إقليمي سنوي عن القضاء في الدول العربية، تعلن المفكرة اليوم عن انجاز تقارير عن خمس دول

يسر المفكرة القانونية الاعلان عن قيامها بنشر تقارير عن أوضاع القضاء في 2012 في خمس دول العربية وهي مصر وتونس وليبيا واليمن، على أن تنشر تقريرين إضافيين خلال الأسبوعين القادمين عن المغرب ولبنان وأن تنشر تقريرها الإقليمي السنوي عن سنة 2012 بعد ذلك، فور إنجازه. وهي تدعو جميع قرائها الى ارسال تعليقاتهم أو أي إضافات يرونها ضرورية، آملة أن تنجح في السنوات المقبلة، في تعميق عملها وتسريع وتيرته وتوسيع مداه ليشمل دولا عربية أخرى.
وهذا الجهد في رصد المستجدات القضائية في هذه الدول انما يتأتى عن التقاء محفزات ثلاثة:
الأول، محفز فكري، هو في صلب انشاء المفكرة القانونية كمركز لرصد الإشكاليات والظواهر القانونية ذات الأبعاد الاجتماعية بهدف مقارنتها وتحليلها وفهمها. وما يعزز من قوة هذا المحفز هو أن المفكرة أولت منذ بدء انطلاقتها اهتماما خاصا لحلبة القضاء لما تتيحه من تفاعلات بين المواطنين وبين هؤلاء والإدارة العامة، يظهر فيها القانون ليس في نصوصه وحسب انما قبل كل شيء في كيفية تطبيقه. فما هو مدى لجوء المواطنين الى القضاء كحلبة لعرض قضاياهم الاجتماعية؟ والى أي درجة يتصرف القاضي باستقلالية إزاء المتقاضين أمامه بل أيضا إزاء النص؟ وما هي الضمانات الفعلية التي يتمتع بها؟ وهل هو يتقيد بالنص القانوني أم أنه يخضع النص لتفسير يأخذ بعين الاعتبار التحول والتطور الاجتماعيين، ليتحول من خادم للقانون الى ضامن لتطوره ولانسجامه مع الحاجات الاجتماعية؟ وبالطبع، وراء كل هذه الأسئلة، أسئلة لا تقل أهمية عن هوية القاضي وشروط عمله ومساره المهني وطبيعة علاقته مع السلطة الحاكمة.    
الثاني، محفز متصل بالمرحلة الحاضرة، ولا سيما تبعا لما شهده عدد من الدول العربية من تحولات أساسية في أنظمة الحكم. فأين مكان القضاء من هذه التحولات ومن المفهوم الملتبس للعدالة الانتقالية، سواء فيما يتصل بمحاسبة النظام السابق أو بإرساء أسس النظام الجديد؟ وهل القاضي محكوم بالتطهير على خلفية شكوك بتورطه مع الأنظمة السابقة أم جزء لا يتجزأ من الحراك الحاصل كما نستشف من نشوء مجموعات وكيانات قضائية عدة غالبها يرفع شعارات الدفاع عن استقلالية القضاء؟ ثم، ماذا عن المحاكم الاستثنائية التي غالبا ما شكلت أداة للسلطة ضد المواطن؟ وماذا عن صلاحية القضاء واشتمال رقابته مجمل القرارات الإدارية، بما يعمم المساءلة بمنأى عن أي حصانة؟ وماذا عن دور القضاء المستقبلي في ظل تراجع السلطة التنفيذية وأيضا السلطة التشريعية وتنامي مطالب المواطنين المباشرة والتي تتجسد في استمرار المظاهرات والمطالب الشعبية؟  
الثالث، محفز متصل بمدى الحراك العربي الحاصل مؤخرا. فأن يحصل الحراك بالتزامن في دول عدة، من شأنه بالطبع أن يؤدي الى تعزيز التواصل بين القوى الإصلاحية العاملة في هذه الدول. ومن هذا المنطلق، لا تخفي المفكرة رغبتها في تطوير العديد من ورش الإصلاح المشتركة من خلال عدد من الباحثين والحقوقيين العرب، وخصوصا في مجال القضاء والحقوق الأساسية. وهي تأمل بالطبع أن تكون مبادرتها الى إطلاق تقرير سنوي عن القضاء العربي، مدماكا للتلاقي في هذا المجال.
بقي أن نشير أن هذا الجهد تم بفضل منحة مالية من المنظمة الألمانية هانريش بول، تونس، أسهم في تسديد أتعاب ستة من الباحثين.
إقرأ/ي على موقع المفكرة:
المستجدات القضائية في مصر 2012
المستجدات القضائية في تونس 2012
المستجدات القضائية في ليبيا 2012
مستجدات القضاء الفلسطيني عام 2012: رؤى سياساتية ومجابهة مجتمعية
المستجدات القضائية في اليمن 2012

انشر المقال

متوفر من خلال:

مقالات ، تونس ، مصر ، بلدان عربية أخرى ، ليبيا



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية