صبلوح يطعن في قرار منع دخوله إلى العسكريّة: “يحاولون تقييد حقّنا في الدفاع”

صبلوح يطعن في قرار منع دخوله إلى العسكريّة: “يحاولون تقييد حقّنا في الدفاع”

تقدّم اليوم الإثنين 19 آب 2024 المحامي محمد صبلوح بطعن أمام محكمة التمييز العسكريّة في قرار رئيس المحكمة العسكريّة الدائمة في بيروت العميد خليل جابر الذي قضى بمنعه من دخول المحكمة العسكريّة لمدّة ثلاثة أشهر. واستلم صبلوح اليوم نسخة خطّية عن القرار الذي اطّلعت عليه “المفكرة القانونيّة”، ليتبيّن أنّه موقّع بتاريخ اليوم، علمًا أنّ صبلوح كان قد تبلّغه في 14 آب بشكل شفهي خلال مثوله للدفاع عن أحد موكّليه وجرى طرده من قاعة المحكمة بمرافقة عناصر عسكرية. 

وتتّجه الأنظار اليوم إلى محكمة التمييز العسكرية، كما إلى نقابَتي المحامين في بيروت وطرابلس، لمواجهة هذا التعدّي على استقلالية المحامي من خلال استغلال نصّ المادة 59 من قانون القضاء العسكري لمعاقبة المحامين.

موقّع بعد خمسة أيّام

إذًا تبيّن أنّ القرار الذي استلمه صبلوح صباح اليوم الإثنين، موّقع بتاريخ اليوم علمًا أنّه جرى إبلاغه وتنفيذ في حقه الأربعاء الفائت أي قبل خمسة أيّام، ما يدلّ على عدم وجود قرار خطّي حين تمّ طرد صبلوح من قاعة المحكمة سابقًا. 

ويعلّق صبلوح في حديث مع “المفكرة” أنّه “لو كان القرار متّخذًا بشكل مسبق لما سمحوا لي من الدخول صباح الأربعاء إلى المحكمة العسكريّة”. وكان صبلوح أشار في وقت سابق في حديث إلى “المفكرة القانونية” إلى أنّ القرار الذي تبلّغه الأربعاء حصل على خلفية منشور له يوم الاثنين تضمّن انتقادًا لثلاثة أحكام أصدرتها المحكمة العسكريّة الدائمة برئاسة العميد جابر ووصفها صبلوح بـ “قانون سكاسونيا”. وكان العميد جابر أعلن يوم الأربعاء أنّ “هيئة المحكمة” قد أصدرت قرار المنع، تبيّن أنّ القرار صادر عنه منفردًا، وهي صلاحية تمنحه إيّاها المادة 59 من قانون القضاء العسكري.

تقييد عمل المحامي بسبب منشوراته ومرافعاته

استهلّ العميد جابر قراره (الذي نرفقه في نهاية هذا المقال) بالإشارة إلى ثلاثة أسباب لمنع صبلوح من الدخول إلى المحكمة العسكرية: أوّلًا، “منشورات على منصة تويتر تتضمن وصف المحكمة العسكريّة بالسكسونية، أي محكمة العصور الوسطى”. ثانيًا أنّ صبلوح “دأب على استعمال أسلوب القدح والتحقير بهيئة المحكمة والإساءة إلى سمعتها بدلًا من استعمال وسائل الطعن القانونيّة المتاحة”. ثالثًا أنّ “هيئة المحكمة في جلسات سابقة وجهت عدّة تنبيهات لصبلوح على القوس وذلك بسبب تهجّمه على القضاء العسكري والأجهزة الأمنية وإلقائه التهم عليها من دون وجه حق محاولًا تحقير هذه الأجهزة واتهامها بالتحيّز والاستنسابية مستخدمًا سلوكًا مستفزًّا لا يمتّ بصلة لسلوك محامي ملتزم بآداب وأخلاقيّات مهنته”.  واعتبر القرار أنّ “تحقير الهيئة الحاكمة من قبل المحامي في كل قضية تنتهي بعدم الاستجابة لمرافعته أو طلباته، يُعدّ خطأ مسلكيًا جسيمًا من قبل المحامي ارتكب قبل المحاكمة، فضلًا عن تأثير هذا السلوك على حسن سير المحاكمة وحيادية وحريّة وقناعة الهيئة الحاكمة”. 

ردًا على ما ورد في القرار يقول صبلوح في اتصال مع “المفكرة”: “استخدمت حقّي في التعبير إزاء أحكام أصدرتها المحكمة العسكريّة الدائمة برئاسة العميد جابر عبر صفحاتي الخاصّة على وسائل التواصل الاجتماعي”. وينفي ما ذكره القرار حول تنبيهات سابقة وجّهت إليه، مؤكدًا أنّّه “لم توجّه لي المحكمة أي تنبيه أو إنذار” في السابق.

كما ردّ صبلوح على ما جاء في القرار حول “تحقير الأجهزة الأمنية”، قائلًا: “العميد جابر يتكلّم عن مضمون المرافعات التي ألقيتها في سياق الدفاع عن الموكلين، ولا يحق له محاسبتي على ما أترافع به بخاصّة وأنّ المحامي يتمتع بالحصانة وحقه في الدفاع بالحجج التي يراها مناسبة، وهو حق محمي في القانون وفقًا للمادة 74 من تنظيم مهنة المحاماة سنداً لحق الدفاع المقدّس”. ويعتبر صبلوح أنّ “الهدف من هذا القرار هو تخويف المحامين، ومنعهم من التعبير بحريّة أمام المحكمة العسكريّة”، ليختم قائلًا: “أنا لست مستعدًّا لأكون شاهد زور على ما يحصل من إجحاف في حق الناس أمام القضاء العسكري”. 

ويؤكّد صبلوح أنّه “لا يوجد أيّ خطأ ارتكب منّي خلال المحاكمة أو قبلها وعليه لا يُمكن استخدام المادّة 59 هنا، فلو كنت قد ارتكبت أي خطأ في مرافعاتي أو توجّهت بإساءة للمحكمة كان بإمكان المحاكمة التوجّه بالشكوى لنقابة المحامين”. 

نسخة من قرار منع صبلوح من دخول المحكمة العسكرية
انشر المقال



متوفر من خلال:

قضاء ، المرصد القضائي ، محاكم عسكرية ، قرارات قضائية ، استقلال القضاء ، لبنان ، مقالات



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية
زوروا موقع المرصد البرلماني