سنة أولى من جمهورية الفرد أو اللا جمهورية: صانع دستور 2022 أعلى من صنيعته


2023-07-25    |   

سنة أولى من جمهورية الفرد أو اللا جمهورية: صانع دستور 2022 أعلى من صنيعته

في 25 جويلية 2022 عرض الرئيس قيس سعيد دستوره على استفتاء شعبيّ شارك فيه 2.8 مليون ناخب من مجموع 9.2 مليون ناخبة[1]. ليختمه الرئيس وينشره في الرائد الرسمي للجمهورية التونسية بتاريخ 18 أوت 2022. ودخل الدستور حيّز النفاذ وكان من المتوقع تطبيقه من قبل السلطة القائمة المتمثلة في رئيس الجمهورية الذي تحول إلى سلطة تأسيسيّة منحت “شعبها” دستورا لم يشارك فيه أحد، دستور الرئيس، الذي يؤسس حسب الرئيس “لجمهورية جديدة”. انطلق الإعداد لها بصفة انفرادية منذ 25 جويلية 2021، تاريخ الانقلاب على الدستور دستور 27 جانفي 2014 وإعلان حالة الاستثناء. خلال فترة الإعداد هذه، كان سعيّد يختبر نظام الحكم الذي يستهويه، نظام حكم الفرد. وقد بدأت اختباراته بحلّ الحكومة وتجميد مجلس النواب (وحلّه لاحقا) وصولا إلى وضع اليد على السّلطتين التشريعية والتنفيذية. واستمرّت الاختبارات بحلّ المجلس الأعلى للقضاء وتعويضه بمجلس عّينه الرئيس، تمهيدا لترويع الجهاز القضائي بإعفاء 57 قاضيا من دون أيّ محاكمة. وقد تكللت هذه الفترة الاختبارية بنية الرئيس بتحويل النظام المؤقت الذي أرساه إلى نظام دائم، من خلال طرح مشروع دستور جديد للاستفتاء العام، وهو مشروع تمّ إعداده وفق نفس أسس الحكم، أي وفق توجهات الرئيس وتحت إشرافه. وليس أدلّ على ذلك من انقلاب الرئيس على نتائج اللجنة الصورية التي سماها لصياغة مسودة الدستور وهو الانقلاب الذي تمثل في رمي اقتراحها في سلة مهلاته. وعليه، نشر الرئيس مشروع دستوره في نسخة أولى يوم 30 جوان ليعود ويعدله في 8 جويلية بإرادته المنفردة مانحا “شعبه” 17 يوما “كاملة” لفهم دستوره وقبوله والاستفتاء عليه. ولا ننسى مهزلة الاستشارات الإلكترونية المسبقة والتي لم يجد حرجا في تجاوز نتائجها أيضا

وعليه، مرّر الرئيس دستوره والذي جاء في تواصل مع منظومة الحكم التي أرساها الأمر عدد 117 لسنة 2021، وإنبنى على فلسفة مختلفة تماما عن دستور 2014، حيث انبنى دستور “الجمهورية الجديدة”[1] على:

نظام رئاسوي، يركز كامل السلطة التنفيذية بيد رئيس الجمهورية، والذي يتمتع بحصانة تامة ولا يمكن مساءلته تماما (رئيس غير مسؤول لا أثناء ولا بعد إنتهاء مهامه)، صلاحياته واسعة تجاه البرلمان والقضاء والمحكمة الدستورية،

– برلمان مزدوج الغرف، ضعيف أمام سلطات وصلاحيات الرئيس،

سلطة قضائية تحولت بموجب الدستور إلى وظيفة، قزّم الدستور صلاحياتها، إلى جانب إحداث محكمة دستوريةخاضعة بفعل تعييناتها للرئيس،

إلغاء مفهوم وباب السلطة المحلية والاكتفاء بمنظومة متعددة التقسيمات ولكن خاضعة لمركزية القرار،

– إلغاء الهيئات الدستورية والإبقاء فقط على هيئة الانتخابات،

أمّا على مستوى الحقوق والحريات فقد أعطى دستور 2022 الانطباع بأنه أبقى على كامل باب الحقوق والحريات لدستور 2014 مع إضافة بعض الحقوق “كضمان حرية الفرد” بصفة صريحة، وحقوق الأشخاص كبار السن… إلا أنّه قيّد كلّ هذه الحقوق وخاصة الحريات الفردية بإلغائهمدنية الدولة بعدما أناط بالدولة مهمةتحقيق مقاصد الإسلام.

رغم هذا التراجع الخطير في مكاسب دستور 2014 في مجال الحقوق والحريات وعن دولة القانون، واكتفاء دستور الرئيس بمنظومة حكم الفرد الخاضع لمقاصد الإسلام، إلا أنّ نظام الرئيس وفي إطار تكريسه لنظامه الاستبدادي لم ينفذ ما ضمنّه دستوره سواء على مستوى المؤسّسات أو الحقوق والحريات وانقلب على الضمانات التي أدرجها صلب نصّ دستوره.

في هذا المقال، نستعرض كيفية تعامل الرئيس مع الدستور الذي صنعه في جزئين:

الأول، في عدم تفعيل الرئيس لدستوره،

الثاني، في انقلاب الرئيس على دستوره. [1] 

1- في عدم تفعيل الرئيس لدستوره

ختم الرئيس دستوره وأصدره في 18 أوت 2022 بالرائد الرسمي بمقتضى الأمر 691. وقد نصّ هذا الدستور على تصوّر جديد لمنظومة الحكم عموما وعلاقة “السلطات” فيما بينها وإرساء مؤسسات من شأنها تركيز منظومة الحكم من ناحية واستبدال المنظومة القانونية بأخرى، أكثر انسجاما مع نص دستور الرئيس. إلا أنه وبمرور سنة عن صدور الدستور، لم تركّز السلطة القائمة مؤسّسات دستورها (1.1) ولم تعمل على احترامه (1.2).

سنة غياب المؤسّسات: لا مؤسّسة إلا مؤسّسة الرئيس

نصّ دستور 2022 على مجموعة كبرى من المؤسّسات التي من شأنها تجسيد منظومة الحكم ” الجديدة” إلا أنه وبعد سنة من صدور الدستور لم يتمّ تركيز أيّ من المؤسسات التي نصّ عليها الدستور باستثناء مجلس نواب الشعب، ومواصلة هيئة الانتخابات لعملها في ظروف تغيب عنها تماما الاستقلالية والشفافية مما أثر سلبا على مصداقية كلّ أعمالها وقراراتها وبطبيعة الحال نتائج الانتخابات والاستفتاء.

  • في إرساء مجلس نواب الشعب: نظّم الدستور ” الوظيفة التشريعية” في بابه الثالث (الفصول 56 إلى 86)، يمارسها مجلسان: مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، إلا أنه وبعد سنة لم يتمّ إرساء إلاّ مجلس نواب الشعب بانتخابه في دورتين بمجموع 11,4% فقط من جملة الناخبين، هذا المجلس الذي بدأ عمله في 13 مارس 2023 ولم يصدر عنه حتى اليوم إلا نظامه الداخلي (في 28 أفريل 2023) وقانون يتعلق بالاقتراض (القانون عدد 1 مؤرخ في 1 جوان 2023، الرائد الرسمي عدد 57 المؤرخ في 1 جوان 2023، ص. 1756) وقانون يتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للدواء ومواد الصحة (قانون عدد 2 لسنة 2023 مؤرخ في 12 جويلية 2023، الرائد الرسمي عدد 72 المؤرخ في 14 جويلية 2023، ص 2141).
  • في غياب المجلس الوطني للجهات والأقاليم: نصّ الدستور على وجوب انتخاب مجلس وطني للجهات والأقاليم (الفصول 81 إلى 68) وهو مجلس يتمّ انتخاب أعضائه من بين مجالس الجهات والأقاليم (التي لم تحدث بعد)، وتعرض عليه وجوبا المشاريع المتعلقة بميزانية الدولة ومخططات التنمية الجهوية والإقليمية والوطنية (الفصل 84)، إلا أنه لم يتمّ حتى الآن انتخاب أيّ من المجالس المنصوص عليها، مجالس الجهات ومجالس الأقاليم وهو ما لا يمكّن من “انتخاب” مجلس الجهات والأقاليم رغم صدور المرسوم عدد 10 المؤرخ في 8 مارس 2023 المتعلق بهذه الانتخابات.
  • في غياب المجلس الأعلى للقضاء: بعد أن حلّ رئيس الجمهورية المجلس الأعلى للقضاء وتعويضه بمجلس مؤقت معيّن من قبله، وبعد صدور الدستور والذي نصّ على إحداث ثلاثة مجالس عليا قضائية يختصّ كل منها بصنف من القضاء: عدلي وإداري ومالي، لم يتم حتى اليوم إحداث هذه المجالس. وبغيابها يتواصل التصّرف في القضاء من قبل السلطة التنفيذية: رئيس الجمهورية ووزيرة العدل دونما رجوع إلى أي هيكل تشاركي بما في ذلك المجلس المؤقت للقضاء الذي لا يسمع له صوت منذ تعيينه في 12 ففري 2022. ويتواصل تعطيل المسارات المهنية للقضاء، حيث لم تصدر الحركة القضائية لا في 2022 ولا اليوم في جويلية 2023 ويتواصل الضغط على القضاة من خلال هرسلتهم وترويعهم وخاصة بعد إعفاء 57 قاض بقرار انفرادي من رئيس الجمهورية دونما رجوع إلى مجلس قضائه المؤقت.
  • في غياب المحكمة الدستورية: نصّ الدستور على إحداث محكمة دستورية في باب خاص بها مستقل عن الوظيفة القضائية (الباب السادس، الفصول 125 إلى 132)، وبسّط الدستور تركيبتها وطريقة تعيين أعضائها الذي يتمّ بأمر من رئيس الجمهورية ويضم رؤساء الدوائر الأكثر أقدمية في أصناف القضاء الثلاثة. ورغم هذه البساطة (الخطيرة جدا) في اختيار الأعضاء وتسميتهم، إلا أنه لم يتم حتى اليوم إرساء هذه المحكمة، التي يمكن أن تقوم بدورها في رقابة مدى احترام مقتضيات الدستور من قبل القائمين بالوظيفة التشريعية. ورغم إحالة نص الدستور على قانون لتنظيم المحكمة الدستورية والإجراءات المتبعة أمامها والضمانات التي يتمتع بها أعضاؤها ( الفصل 132) إلا أنّه لم يتم إلى الآن إعداد أي مشروع قانون يتعلق بهذه المحكمة من ناحية أو أي مبادرة لتسمية أعضائها.
  • في انتهاء مرحلة الهيئات الدستورية: رغم استبقاء الدستور هيئة دستورية مستقلة واحدة (الفصل 134) من هيئات دستور 2014 وهي الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، إلا أنه لم يصدر إلى اليوم أي قانون ينظم هذه الهيئة. وعليه، تواصل هيئة الانتخابات عملها على أساس تشريعات 2014 مع التعديلات التي أدخلها الرئيس بمقتضى مراسيمه لإعداد الاستفتاء والانتخابات التشريعية لسنة 2022 والتنقيحات التي أضافها للإعداد للانتخابات البلديّة والجهويّة ولمجالس الأقاليم. ويجدر التذكير هنا بأن الهيئة الحالية للانتخابات لا تتطابق تماما مع مقتضيات الدستور الذي ينصّ على تركيبة من 9 أعضاء يباشرون عملهم لمدة 6 سنوات، بينما لا تتكون الهيئة الحالية المؤقتة إلا من 4 أعضاء فقط بعد استقالة عضو وعزل آخر وإعفاء ثالث. إضافة الى كل ما عرفته الهيئة من مشاكل داخلية إلا أنه لم يصدر لحدّ الآن أي نص من شأنه تنظيمها خاصة وأنه يفترض أن تنظم “قريبا” انتخابات جهوية وإقليمية ومحلية إلى جانب إرساء المجلس الوطني للجهات والأقاليم.
  • أما المجلس الأعلى للتربية والتعليم والذي نص عليه الفصل 135 من الدستور والذي سيتولى إبداء رأيه في الخطط الوطنية الكبرى في مجال التربية والتعليم والبحث العلمي والتكوين المهني والتشغيل، فإنه لم ينظم إلى اليوم بقانون ولا وجود لأي مشروع قانون يتعلّق به، رغم الأزمة التي يعيشها قطاع التعليم في تونس منذ سنوات والتي استفحلت خلال هذه السنة 2022-2023.

إنّ غياب المؤسسات الدستورية في السنة الأولى من جمهورية الرئيس ودستوره يؤكد مجدّدا (منذ جويلية 2021) عدم اكتراث السلطة القائمة بتركيز المؤسّسات التي من شأنها الإسهام في توازن السلطات والرقابة عليها وتجنّب التجاوزات التي يمكن اقترافها من قبل مختلف الهياكل والهيئات الدستورية وهو ما يتأكد عند التعرض لمدى احترام السلطة القائمة لنصّ دستورها سواء في النصوص التي تصدرها أو الأعمال التي تقوم بها.

سنة غياب النصوص القانونية الكبرى:

أحال دستور الرئيس في أكثر من 30 موضعا على نصوص قوانين من شأنها ترجمة الدستور وتفصيله وإنفاذ أحكامه (الفصل 75)، سواء فيما يتعلّق بإرساء المؤسّسات الدستورية الكبرى (البرلمان بغرفتيه، تنظيم السلطة القضائية ومجالسها، تنظيم الجماعات المحلية والجهوية، والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، هيئة الانتخابات، والمجلس الأعلى للتربية والتعليم…). كما أحال على القوانين لتنظيم الحقوق والحريات، وذلك بشكل صريح بخصوص كلّ من الحقّ في الحياة (الفصل 24)، حق الملكية (الفصل 29)، حق اللجوء السياسي (الفصل 32)، الضمانات إزاء الإيقاف والاحتفاظ (الفصل 35)، حقوق الانتخاب والاقتراع والترشح (الفصل 39)، الحق في الصحة والتغطية الاجتماعية (الفصل 43). كما ينصّ الدستور بصفة ضمنية على تنظيم بقية الحقوق والحريات بنصوص قانونية إذ لا يمكن وضع قيود عليها إلا بقانون (الفصل 55) وهو ما يسري على كل الحقوق المضمونة دستوريا: حق تكوين الجمعيات والنقابات والأحزاب (فصل 40)، الحق في التعليم (الفصل 44)، الحق في الثقافة (الفصل 49) الحريات الأكاديمية (الفصل 45) الحقّ في البيئة (الفصل 47) الحق في الماء (الفصل 48)، إلى جانب حقوق المجموعات: (حرية الفرد فصل 26)، حقوق النساء (الفصل 51) حقوق الأطفال (الفصل 52)، حقوق الأشخاص كبار السّن (الفصل 53)، حقوق الأشخاص ذوي وذوات الإعاقة (الفصل 54)… حقوق الأجيال القادمة ( الفصل 49). إلا أنه لم تصدر أي تشريعات منذ ختم الدستور وإصداره بالرائد الرسمي لتنظيم هذه الحقوق ومواءمتها مع أحكام الدستور: المجلة الجزائية لسنة 1913 لا تزال على حالها، مجلّة الجنسيّة، مجلة حماية الطفل، قانون حالة الأجانب… كما أنه يتوجب التذكير بان لجنة المواءمة الراجعة بالنظر لرئاسة الحكومة، لم تجتمع منذ شهر ماي 2022.

إن عدم تفعيل الدستور بإصدار نصوص قانونية تسهل إنفاذ أحكامه قد يكون سببه حداثة إصدار الدستور وإرساء المجلس في 13 مارس 2023، إلا أنّ المؤشرات الحالية لا تنبئ عن وجود نيّة للبدء في الإصلاحات التشريعية الكبرى: حيث لا توجد أي مشاريع قوانين أمام مجلس نواب الشعب تتعلق بأيّ من هذه المجالات الدستورية الكبرى. وأفضل مؤشر على ذلك هو صدور أول قانون عن المجلس بتاريخ 1 جوان 2023 يتعلق بالموافقة على عقد قرض خارجي، ممّا يؤشر على أن أولويات المجلس ليست تركيز أحكام الدستور لا في جوانبه المتعلقة بالمؤسّسات ولا في جوانبه المتعلقة بالحقوق والحريات. هذا التلكؤ في إنفاذ الدستور وإن كان من الممكن تعليله بحداثة مؤسسة البرلمان، لا يمكن أن يعلّل عندما تنقلب السلطة القائمة على الدستور الذي وضعته.

2- انقلاب السلطة القائمة على أحكام دستورها   

كان من المنتظر بعد صدور الدستور أن تحترم السلطة القائمة النص الذي وضعته بصفة انفرادية وإعلاء شانه والالتزام بأحكامه وتفعيلها. إلا أن ما نلحظه منذ 25 جويلية 2022 هو على العكس من ذلك عدم اكتراث السلطة القائمة بالدستور الذي صنعته. وهو ما يتأكد من خلال انقلاب الرئيس على نص دستوره من ناحية بإصداره مراسيم تضرب عرض الحائط أحكام دستوره (1) ومواصلة أجهزة الدولة وخاصة السلطة التنفيذية اتخاذ قرارات والقيام بأعمال مخالفة تماما لنص الدستور (2). 

انقلاب الرئيس على دستوره:

بعد أقل من شهر على صدور الدستور بالرائد الرسمي بتاريخ 18 أوت 2022، تتالتْ النصوص الرئاسية المخالفة لأحكامه، حيث انطلقت موجة الانقلاب على الدستور في 13 سبتمبر 2022 وهي تتواصل إلى اليوم:

  • المرسوم 54 وضرب حريات التعبير والنشر والصحافة والإعلام: أصدر الرئيس المرسوم عدد 54 المؤرخ في 13 سبتمبر 2022 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال. وقد احتوى هذا المرسوم على قسم خاص “بالإشاعة والأخبار الزائفة” وهو في تقديرنا الهدف الأساسي من هذا المرسوم والذي تحوّل إلى سلاح في يد السلطة لإسكات كل الأصوات المنتقدة لها في تعارض تامّ مع مقتضيات الفصل 37 من الدستور والذي ينصّ على “حرّية الرّأي والفكر والتّعبير والإعلام والنّشر مضمونة. لا يجوز ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحرّيات”. وبموجب هذا المرسوم، أحيل العشرات من المواطنين: صحفيات، إعلاميات، مدونات، محاميات، أشخاص يعبّرون عن آرائهم على مواقع التواصل الاجتماعي، على القضاء وصدرت في شأنهم أحكام بالسجن. وعليه، تحوّل المرسوم إلى أداة ترهيب وتخويف أدى إلى إشاعة حوّ من الخوف ومن الصنصرة الذاتية.
  • المرسوم عدد 55 وضرب حقوق الانتخاب والاقتراع والترشح عموما ومبدأ التناصف خصوصا: صدر هذا المرسوم في 15 سبتمبر 2022 لتنقيح القانون الأساسي عدد 16 لسنة 2014 المتعلق بالانتخابات والاستفتاء. وجاء في تعارض صارخ مع أحكام الدستور المتعلقة بالمساواة (الفصل 23) والمتعلقة بالانتخاب (الفصل 39: ألغى المرسوم المذكور آنفا، حقّ الاقتراع للأمنيين والعسكريين). أمّا فيما يخصّ حق الترشح، فقد أدخل عليه المرسوم قيودا جديدة، كمنع الناخبين التونسيين حاملي جنسية أخرى من الترشح في الدوائر الانتخابية بالتراب التونسي. من جهة أخرى، يقتصر تمويل الحملة الانتخابيّة وحملة الاستفتاء بالتّمويل الذّاتي والتّمويل الخاصّ دون سواهما وبالتالي، أمام غياب التمويل العمومي للانتخابات يصعب تحقيق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص. كما ضرب هذا المرسوم حقوق النساء والمكاسب المتعلقة بحقوقهن. فقد نصّ الفصل 51 من الدستور على انه ” تلتزم الدولة بحماية الحقوق المكتسبة للمرأة… وتعمل على دعمها وتطويرها… تسعى الدّولة إلى تحقيق التّناصف بين المرأة والرّجل في المجالس المنتخبة”. إلا ان المرسوم عدد 55 وبإقراره الاقتراع على الأفراد في دورتين دونما إيجاد آليات لتحقيق التناصف، ضرب حقّ المرأة في التمثيل البرلماني وأدى إلى عزوف النساء عن الترشح والمشاركة في الانتخابات من ناحية وإلى انحسار نسبة تمثيلية النساء داخل البرلمان ب 16% وهي أضعف نسبة منذ انتخابات 2011 إلى اليوم.
  • التسميات الرئاسية وضرب مبادئ الحياء والشفافية والمساواة: ينصّ الفصل 19 من الدستور على “الإدارة العمومية… على أساس الحياد والمساواة…”. هذا الإقرار الدستوري لم تتم ترجمته على مستوى التطبيق فيما يتعلق بالتسميات الرئاسية في مختلف الوظائف والخطط وعضوية اللّجان… هذه التعيينات التي لم تخضع لمبادئ الحياد والشفافية والمساواة، انعكست سلبا على عمل الهياكل والإدارات العمومية، حيث كانت على أساس الولاءات. وهو ما انكشف أثناء أداء عملها وخاصّة عندما تسمح بتظاهرات أو مظاهرات مؤيدة للسلطة وتمنع المعارضة لها. كما ترجم ذلك بسرعة عزل العديد منهم ممّا يؤكد عدم الجدية عند اختيارهم. ومن الأمثلة الدالّة على ذلك، مثال اللجنة الوطنية للصلح الجزائيّ: حيث تمت إقالة رئيسها في 21 مارس 2023 وإقالة مقررتها العامة في 7 جويلية 2023. وكذلك الأمر فيما يتعلّق بمؤسسة فداء، بإنهاء مهام رئيسها في 8 جوان 2023. وتتكرّر المسالة في عديد المؤسسات العمومية والمناصب الوزارية. هذا التوجه الذي يغلب عليه الانفراد بالقرار وفرض الرؤية الأحادية والانقلاب على أحكام الدستور الذي وضعته السلطة القائمة، بتأكّد مع الممارسات الرسمية تجاه الحقوق والحريات.

مخالفة الممارسات الرسمية لأحكام الدستور:

مع صدور دستور 2022، كان من المفترض أن تلتزم السلطات العمومية بأحكامه فيما تصدره من قرارات وما تقوم به من أعمال. إلا أن ما لاحظناه هو عدم الالتزام بالدستور من ناحية ومخالفة أحكامه بصفة فجّة وصارخة، في غياب الضمانات الأساسية لرقابة هذه المخالفات وردعها. وبتحليل أحكام دستور 2022، نلاحظ أن كل الحقوق والحريات المضمّنة فيه تمّ الاعتداء عليها وضربها من مختلف السلط العمومية وخاصة الجهاز التنفيذي والقضاء الموالي للسلطة القائمة.

ضرب الحق في العيش الكريم: نصّ الدستور في فصله 22 على أنه “تضمن الدولة  للمواطنين والمواطنات الحقوق والحرّيات الفرديّة والعامّة وتهيّئ لهم أسباب العيش الكريم”. إلا أنه ومنذ صدور الدستور، تتالتْ وتفاقمتْ المشاكل الاقتصادية والماليّة مما لم يمكّن من تهيئة أسباب العيش الكريم: قلّة المواد الغذائية، نقص المحروقات، ندرة الماء، المشاكل البيئة، أزمة الدواء وغياب 300 صنف دواء…

– ضرب مبدأ المساواة وعدم التمييز: جرّم الفصل 19 من الدستور أيّ تمييز بين المواطنين “على أساس أي انتماء” كما نصّ الفصل 23 من الدستور على: “المواطنون والمواطنات متساوون في الحقوق والواجبات وهم سواء أمام القانون دون أيّ تمييز…” إلا أنه يتواصل التمييز القانوني والرسمي ضدّ النساء وأفراد مجتمع الميم عين [2]LGBT والأطفال والمهاجرات… والأشخاص ذوي الإعاقة والتمييز ضد المناطق الفقيرة خاصة في توزيع الماء، وبرامج الاستثمار… والولوج إلى الحق في الصحة، والتعليم الجيّد…

– انتهاك كرامة الذات البشرية: ينص الفصل 25 من الدستور على: ” تحمي الدولة كرامة الذات البشرية وحرمة الجسد وتمنع التعذيب المادي والمعنوي…”. إلا أنه ومنذ صدور دستور 2022 تواصلت انتهاكات حرمة الجسد مع تواصل الممارسات المهينة والحاطة من الكرامة[3]. وتفاقمت الانتهاكات التي تحط من كرامة الذات البشرية وبخاصة فيما يتعلّق بالمهاجرات وطالبات اللجوء.

– انتهاك حرية الفرد: من أهمّ ما يميّز دستور 2022 على مستوى الحقوق والحريات هو فصله 26 والذي ينصّ على: “حرية الفرد مضمونة”. وهو ما يتأكّد كذلك في الفصل 22: “تضمن الدولة الحقوق والحريات الفردية والعامة…”. هذا الفصل كان يمكن أن يكون منطلقا لإطلاق الحقوق والحريات الفردية. إلا انه ومنذ صدور دستور 2022، تتالت انتهاكات الحريات وخاصة الفردية: حرية التعبير، حرية الفكر، حرية التنقل والسفر. ويتواصل التمييز على أساس المعتقد الديني تجاه المجموعات غير المنتمية للدّين الغالب، رغم تنصيص الدستور صراحة على حرية المعتقد والضمير (الفصلين 27 و28 من الدستور).

– انتهاك الحياة الخاصة وحرمة المسكن وسرية المراسلات رغم تنصيص الفصل 30 من دستور الرئيس على حماية الحياة الخاصة وحرمة المسكن وسرية المراسلات إلا أنه يتواصل بعد صدور الدستور العمل بمقتضى نصوص سابقة له، نصوص سالبة للحرية (المجلة الجزائية، مجلة الاجراءات الجزائية، مجلة المرافعات والعقوبات العسكرية، قانون مكافحة الارهاب وغسل الأموال) نصوص تنتهك كل حقوق الاشخاص في حماية حقوقهم الفردية. ففي إطار قضيةالتآمر على أمن الدولة الخارجي، تمّ ضرب كلّ الحقوق والحريات المتعلقة بالحياة الخاصة، سواء عند المداهمات والتفتيش والإيقافات والتحقيق، والإيداع بالسجن…[4]

ضرب حرية التنقل والسفر: رغم تنصيص الدستور على حق الاشخاص في التنقل والسفر، إلا انه ومنذ صدور دستور 2022 يمنع الآلاف من السفر وخاصة منهم المعارضين للنظام الحالي، في بعض الاحيان بموجب قرارات قضائية وفي أغلب الحالات بمقتضى الإجراء الحدودي S17 الذي لا يعلم به المعني بالأمر إلا عندما يتوجه للسفر ليتم إعلامه من قبل أعوان الديوانة بذلك.

– انتهاك قرينة البراءة والمحاكمة العادلة: ينص الفصل 33 من الدستور على: “المتّهم بريء إلى أن تثبت إدانته في محاكمة عادلة تُكفل له فيها جميع ضمانات الدّفاع في أطوار التّتبّع والمحاكمة “هذه القرينة التي تمكّن المتهمين من حقهم في محاكمة عادلة يتم ضربها بصفة ممنهجة من قبل رئيس الجمهورية، حيث في كلّ مرّة يتحدث عن “أعداء الشعب”، يكون في صدد نسف قرينة البراءة. وهذا ما حصل بشكل خاصّ بإدانته كل المتّهمين في قضية التآمر على أمن الدولة الخارجي واتهامهم بالخيانة، كذلك الشأن باتهام كل أصحاب الأعمال والمستثمرين بالاحتكار والمضاربة، واتهام كل المهاجرين بالتآمر قصد توطينهم في إطار “الاستبدال الكبير/العظيم”…[5] وهو نسف صريح لأهمّ مكون من مكونات المحاكمة العادلة: قرينة البراءة. هذه الإدانة الممنهجة تؤدي إلى تأليب الرأي العام ضدهم وتعريضهم للاعتداء وحتى القتل.

انتهاك ضمانات الإيقاف والاحتفاظ: ينصّ الفصل 35 من الدستور على : “لا يمكن إيقاف شخص أو الاحتفاظ به… ويعلم فورا بحقوقه وبالتهمة المنسوبة إليه”، هذا الفصل الجوهري لضمان أدنى الحقوق الإجرائية تمّت مخالفته في جميع الإجراءات المتعلقة بالقضية المعروفة ” بالتآمر على أمن الدولة الخارجي” حيث لا يعلم “المتهمون” أبدا بالتهم المنسوبة لهم عند مداهمة منازلهم وايقافهم وحجز حواسبهم وهواتفهم ووثائقهم.

ضرب حرية الفكر والتعبير والإعلام والنشر: نصّ الفصل 37 من الدستور على: “حرّية الرّأي والفكر والتّعبير والإعلام والنّشر مضمونة. لا يجوز ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحرّيات”. إلا أنه ومنذ صدور دستور 2022 تتالت الانتهاكات الرسميّة لهذه الحقوق والحريات، حيث يعتبر صدور المرسوم عدد 54 أبرز مظاهر هذه الانتهاكات 03 ماي 2023: نشرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تقريرها السنويحرية الصحافة في مواجهة خطر وشيك: ماي 2022-ماي 2023″ حيث تمّ تسجيل 257 اعتداء على صحفيين. إذ وقع تسجيل 39 حالة حجب و68 عملية منع عن العمل و42 مضايقة و3 حالات احتجاز تعسفي [6].

وفي نفس الإطار، كشف التقرير السنوي لحرية الصحافة لمنظمة “مراسلون بلا حدود” أنّ تونس كانت من بين الدول التي تراجعت في الترتيب ب 27 مركزا لتصبح في المرتبة 121 من جملة 180 دولة، حسب ما أكده منسّق المناصرة لمنظمة مراسلون بلا حدود في شمال أفريقيا. حيث أن تونس كانت في المرتبة 94 وحاليا في المرتبة 121[7].

كما تبرز قضبة معرض الكتاب كمؤشر على انتهاك حرية الفكر والنشر ففي 28 أفريل 2023:  تم سحب كتاب “فرانكشتاين تونس” لمؤلفه كمال الرياحي من معرض تونس للكتاب وأغلق الجناح الخاص ب “دار الكتاب”[8]. ومن جهتها، علّلت إدارة المعرض سحبها الكتاب بعدم تواجده في القائمة التي تقدمت بها دار النشر قبل انطلاق المعرض ولا حتى القائمة التكميلية [9].

– ضرب الحق في الإعلام والنفاذ إلى المعلومة وإلى شبكات التواصل، هذه الحقوق التي أقرها الفصل 38 من الدستور يتم ضربها منذ البداية حيث لا تواصل بين رئيس الجمهورية ورئيسة الحكومة مع الإعلاميين… ويمنع الصحفيات من دخول البرلمان لتغطية أولى جلساته كما يتم التداول الآن صلب الحكومة في إمكانية حجب المواقع [10].

ضرب الحقوق النقابية: ينصّ الفصل 41 من الدستور على: “الحقّ النّقابيّ بما في ذلك حقّ الإضراب مضمون…” إلا أن إيقاف ومحاكمة النقابيين في فترة ما بعد صدور الدستور عرفت وتيرة مخيفة [11]، لتتواصل الانتهاكات في قضية حجب الأعداد حيث أعفت الوزارة مئات من مديري المدارس واقتطعت الأجور عن آلاف المدرسيين في جويلية 2023 [12].

– انتهاك حرية الاجتماع والتظاهر السلميين: ينصّ الفصل 42 من الدستور على ضمان حقّ التظاهر والاجتماع وتكوين الجمعيات والأحزاب. إلا أن تعامل السلطة القائمة منذ مطلع جانفي 2023 مع هذه الحقوق بيّن عداءها لكل ما هو مختلف معها، بمنع المظاهرات المناوئة لها، وإيقاف المعارضين [13].

انتهاكات الحق في الصحة: رغم إقرار الفصل 43 من الدستور الحق في الصحة كحق إنساني، وإلزام الدولة بضمان “الوقاية والرّعاية الصّحيّة لكلّ مواطن، وتوفّر الإمكانيّات الضّروريّة لضمان السّلامة وجودة الخدمات الصّحيّة و… العلاج المجانيّ لفاقدي السّند، ولذوي الدّخل المحدود… والحقّ في التّغطية الاجتماعيّة طبق ما ينظّمه القانون.”، إلاّ أن عجز ميزانية الدولة أدّى إلى عدم توفّر أكثر من 300 صنف من الأدوية بما فيها الأدوية الخاصة بأمراض مزمنة وخطيرة تشمل أنواعا من السرطان… [14]

– ضرب الحق في التعليم: ينص الفصل 44 من الدستور على: “التّعليم إلزاميّ إلى سنّ السّادسة عشرة. تضمن الدّولة الحقّ في التّعليم العموميّ المجاني ّبكامل مراحله، وتسعى إلى توفير الإمكانيّات الضّروريّة لتحقيق جودة التّربية والتّعليم والتّكوين. ” إلا أنه تفاقمت أزمة التعليم منذ سبتمبر 2022 لتتواصل إلى اليوم جويلية 2023 وذلك برفض الحكومة تسوية وضعية المدرسين والأساتذة المتعاقدين وحجب الأساتذة لأعداد التلاميذ وإعفاء المديرين واقتطاع الأجور ممّا يفاقم أزمة التعليم. وعليه، يتواصل التسرب المدرسي بأعداد تفوق 100 ألف سنويا.

محاولات ضرب الحريات الأكاديمية: أكد دستور 2022 في الفصل 45 منه على الحريات الاكاديمية، إلا انه وقبل نهاية السنة الجامعية 2022-2023 راسلت وزارة التعليم العالي كلّ المؤسسات التابعة لها، تطلب منها تقييم تجربة انتخاب أعضاء المجالس العلمية ومجالس الجامعة والعمداء والمديرين ورؤساء الجامعات، وهي مراسلة خطيرة قد تؤذن بالتراجع عن آلية الانتخاب وتعويضها بالتعيين والتسميات وما يرافق ذلك من موالاة وغياب للمساواة والشفافية والكفاءة. إذ أن التعيين مرتبط بالولاءات.

الحق في العمل يبقى المعضلة الكبرى: نص الفصل 46 من الدستور على “العمل حقّ لكلّ مواطن ومواطنة، وتتّخذ الدّولة التّدابير الضّروريّة لضمانه على أساس الكفاءة والإنصاف.ولكلّ مواطن ومواطنة الحقّ في العمل في ظروف لائقة وبأجر عادل.”، إلا أن تواصل رفض الحكومة لتسوية وضعيات آلاف أعوان الدولة وجماعاتها ومؤسساتها، بما في ذلك الأساتذة النواب تبيّن وبوضوح انتهاك الحق في الشغل من قبل السلطة القائمة التي أصدرت دستورا يقرّ الحق فيه وتجعل الدولة مسؤولة عن توفير الوسائل الكفيلة بدعمه وتحقيقه.

– تواصل انتهاك الحق في بيئة سليمة ومتوازنة، نص على هذا الحق الفصل 47 من الدستور، و الذي جاء فيه: ” تضمن الدّولة الحقّ في بيئة سليمة ومتوازنة والمساهمة في سلامة المناخ. وعلى الدّولة توفير الوسائل الكفيلة بالقضاء على التلوّث البيئيّ”.  إلا انه وبعد صدور الدستور تتواصل الوضعيات البيئية الكارثية [15].

– انقطاع ” الحق” في الماء: خصّ الفصل 48 من دستور الرئيس الحق في الماء بالفصل 48 والذي ينصّ “على الدّولة توفير الماء الصّالح للشّراب للجميع على قدم المساواة، وعليها المحافظة على الثّروة المائيّة للأجيال القادمة”. إلا ان قرارات ترشيد استهلاك واستعمال الماء الصادرة تباعا من شهر أفريل 2023 جاءت متأخرة أولا وغير عادلة ثانيا.

بالمحصلة وبعد سنة من الاستفتاء على دستور الرئيس، تكون حصيلة إنفاذه هزيلة جدّا والتجاوزات خطيرة، فالانطباع العام هو أن نص الدستور ورغم نقائصه وهناته، ورغم طابعه الانفرادي لم يعد النصّ الأعلى في الدولة. فصاحب النصّ أعلى مرتبة من نصّه وبإمكانه تجاوزه ومخالفته. فهو الدستور والناطق به، وهو الوحيد العالم بمحتوى نصّه ودلالاته، هو صانعه ولا يمكن للصنيعة أن تعلو صانعها.     


[1] أنظر/ري تقرير الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية

“سنة من النشاط التشريعي لرئيس الجمهورية: نشيد الاستبداد أفريل 2023”

الرابط:  https://bit.ly/3ZLwgss

[2]  أنظر/ري دراسة الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية “القضية 230: العدالة في مواجهة المثلية” تونس 2023

الرابط:  https://bit.ly/3IYjeCz

[3] أنظر/ي الحالات التي وثقتها المنظمة العالمية ضد التعذيب: الرابط

Jusqu’à quand ? – (omct-tunisie.org)

[4] أنظر/ري تقرير الجمعية التونسية للدفاع عن الحريات الفردية

وضعية الحقوق والحريات في تونس: جانفي- جوان 2023 “خطاب الكراهيّة والإيقافات التعسفيّة”

الرابط:   bit.ly/43Y9ccS

[5] في 21 فيفري 2023 أصدرت رئاسة الجمهورية بيانًا، ذكرت فيه أن قيس سعيّد أشرف على اجتماع لمجلس الأمن القومي خصص “للإجراءات العاجلة التي يجب اتخاذها لمعالجة ظاهرة توافد أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء إلى تونس”. وورد في ذات البيان أن قيس سعيّد أكّد أن “هذا الوضع غير طبيعي”، معتبرًا أن “هناك ترتيب إجرامي تمّ إعداده منذ مطلع هذا القرن لتغيير التركيبة الديمغرافية لتونس وأن هناك جهات تلقت أموالاً طائلة بعد سنة 2011 من أجل توطين المهاجرين غير النظاميين من إفريقيا جنوب الصحراء في تونس، وأن هذه الموجات المتعاقبة من الهجرة غير النظامية الهدف غير المعلن منها هو اعتبار تونس دولة إفريقية فقط ولا انتماء لها للأمتين العربية والإسلامية”،.

[6]  63%  منها تتعلق بالحق في الحصول على المعلومة: تسجيل 257 اعتداء على صحفيين. 3 ماي 2023

https://www.shemsfm.net/amp/ar/الأخبار_أخبار-تونس_الأخبار-الوطنية/411329/63-منها-تتعلق-بالحق-في-الحصول-على-المعلومة-تسجيل-257-اعتداء-على-صحفيين

[7] تقرير منظمة مراسلون بلا حدود: ”تونس تراجعت ب27 مركز في مجال حرية الصحافة”. 3 ماي 2023.

https://www.shemsfm.net/amp/ar/الأخبار_أخبار-تونس_الأخبار-الوطنية/411331/تقرير-منظمة-مراسلون-بلا-حدود-تونس-تراجعت-ب27-مركز-في-مجال-حرية-الصحافة

[8] مؤلف كتاب ‘فرانكشتاين تونس’: حرية التعبير طُعنت أمس في معرض الكتاب: 29 أفريل 2023.

https://www.mosaiquefm.net/ar/تونس-ثقافة-فن-أخبار/1157750/مؤلف-كتاب-فرانكشتاين-تونس-حرية-التعبير-ط-عنت-أمس-في-معرض-الكتاب

[9] “فرانكشتاين تونس” يحرج “ديمقراطية” الرئيس قيس سعيّد: 29 أفريل 2023.

https://www.dw.com/ar/فرانكشتاين-تونس-يحرج-ديمقراطية-الرئيس-قيس-سعيّد/a-65532852

[10] بعد لقاء رئيس الجمهورية بوزير تكنولوجيات الاتصال.. مخاوف وقلق من العودة إلى مربّع حجب المواقع و”عمّار 404

assabahnews.tn  13-07-2023

[11] في 17 مارس 2023 اذ أصدرت الدائرة الجناحية للمحكمة الابتدائية بتونس، حكما بالسجن أربعة أشهر في حق ستة عشر نقابيا في مجال النقل وتجدر الاشارة الى أن النقابيين المذكورين تم احالتهم على أنظار القضاء على خلفية شكاية كان رفعها ضدهم المكلف العام بنزاعات الدولة في حق وزير النقل على إثر وقفة احتجاجية نظمتها جامعة النقل التابعة لاتحاد الشغل بالقصبة وبمقر وزارة النقل ووجهت اليهم تهم تعلقت بتعطيل حرّيّة العمل وتعطيل المصعد الخاص بمقر وزارة النقل واقتحام مكتب الوزير, أنظر/ي: تمديد التصريح بالحكم في قضية النقابيين من قطاع النقل إلى 15 مارس: 14 مارس 2023

https://www.mosaiquefm.net/ar/تونس-أخبار-وطنية/1143998/تمديد-التصريح-بالحكم-في-قضية-النقابيين-من-قطاع-النقل-إلى-15-مارس

وفي 28 أفريل 2023، أصدرت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس بطاقة إيداع بالسجن في حق الكاتب العام لنقابة أعوان واطارات وزارة الثقافة وإحالته على أنظار المجلس الجناحي لمحاكمته من أجل ارتكاب فعل موحش في حق رئيس الجمهورية. وتجدر الاشارة الى أنه تم ايقاف الناصر عمارة على اثر تدوينة فايسبوكية نشرها وانتقد في فحواها رئيس الجمهورية. أنظر/ي: عاجل: بطاقة إيداع بالسجن في حق نقابي: 28 أفريل 2023

https://www.turess.com/almasdar/354101

[12] الاقتطاع من أجور النقابيين والمعلمين

[13]14 جانفي 2023، ندّدت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بما اعتبرته “التضييق الذي مارسته وزارة الداخلية على حرية التنقل إلى العاصمة والذي حال دون وصول أعداد كبيرة من المواطنين من المناطق الداخلية، للمشاركة في التظاهرات التي انتظمت بمناسبة الذكرى الثانية عشرة للثورة, أنظر/ي: https://www.shemsfm.net/amp/ar/الأخبار_أخبارتونس_الأخبارالوطنية/396709/رابطةحقوقالإنسانتنددبتضييقالداخليةعلىحريةالتنقلإلىالعاصمةيوم-14-جانفي

2 مارس 2023: جاء على الموقع الرسمي لولاية تونس “انه تقرر منع المظاهرة التي تعتزم جبهة الخلاص تنظيمها يوم 5 مارس وذلك لتعلق شبهة جريمة التآمر على أمن الدولة ببعض قياديي الجبهة

https://www.businessnews.com.tn/le-gouverneur-de-tunis-interdit-la-mare-de-protestation-du-front-de-salut,520,127290,3   أنظر/ي:

[14] https://www.letemps.news/2023/04/23/tunisie-lautre-face-de-la-penurie-de-medicaments/

[15] assabahnews.tn 13-07-2023أنظر/ي تقرير جريدة الصباح نيوز:  انهيار الوضع البيئي ينذر بكارثة 


[1] نعتمد في المفكرة الحيادية الجندرية بمعنى أن الجمع المؤنث أو المفرد المؤنث الدال على الفئة تشمل المؤنث والمذكر تماما كما هو الحال مع الجمع والمفرد المذكر الدال على الفئة. واختيارنا هذا إنما يتأتى من رغبتنا في ضمان الحيادية الجندرية من دون المس بجمالية اللغة المتمثل في تكرار إيراد المذكر والمؤنث في الوقت نفسه أو من خلال إضافة شحظة مع علامة التأنيث.     

انشر المقال

متوفر من خلال:

حرية التعبير ، مقالات ، تونس ، دستور وانتخابات ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، احتجاز وتعذيب ، البرلمان ، أحزاب سياسية ، تشريعات وقوانين ، قرارات إدارية



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية