رسالة رئيس الجمهورية اللبنانية إلى مجلس النواب


2014-05-19    |   

رسالة رئيس الجمهورية اللبنانية إلى مجلس النواب

وجه رئيس الجمهورية ميشال سليمان الأسبوع الماضي رسالة إلى مجلس النواب للمرة الأولى في عهده عملا بصلاحيته المنصوص عليها في الفقرة  العاشرة من المادة 53 من الدستور اللبناني. وبغض النظر عن مضمون هذه الرسالة وسببها لا بد من الاشارة أن هذه الصلاحية تدخل في خصائص النظم البرلمانية وهي معبرة جدا كونها من الصلاحيات القليلة جدا التي يستطيع رئيس الدولة ممارستها لوحده دون حاجة إلى توقيع وزاري إضافي.
 
فالنظام البرلماني التقليدي يقوم على فكرة أساسية ألا وهي عدم مسؤولية رئيس الدولة لذلك تشكل الحكومة صلة الوصل بين هذا الأخير والسلطة التشريعية. فرئيس الجمهورية في لبنان لا يحضر مناقشات مجلس النواب، لذلك يتولى الوزراء الدفاع عن سياسة الحكومة، وعن مشاريع القوانين المعروضة أمام المجلس. لكن رئيس الجمهورية يستطيع عند الضرورة التوجه مباشرة إلى مجلس النواب من خلال رسالة إما يتولى هو شخصيا تلاوتها أمام النواب أو يقوم رئيس مجلس النواب بتلاوتها عوضا عنه. وتعرف هذه الصلاحية بحق المخاطبة (droit de message) وقد جاءتالمادة 145 من النظام الداخلي لمجلس النواب كي تحدد تفاصيل تطبيقها إذ تنص على الآتي:
 
"عندما يرغب رئيس الجمهورية بتوجيه رسالة إلى مجلس النواب عملاً بأحكام الفقرة 10 من المادة 53 من الدستور، تطبق الإجراءات الآتية:
 
1-    إذا كانت رسالة رئيس الجمهورية مباشرة، يبادر رئيس المجلس إلى دعوة المجلس إلىالإنعقاد خلال ثلاثة أيام من تاريخ إبلاغه رغبة رئيس الجمهورية.
 
2-    بعد استماع المجلس إلى رسالة رئيس الجمهورية، يرفع رئيس المجلس الجلسة لمدة 24ساعة، تستأنف بعدها الجلسة لمناقشة مضمون الرسالة واتخاذ الموقف أو الإجراء أو القرار المناسب.
 
3-    أما إذا كانت الرسالة موجهة بواسطة رئيس المجلس، فعليه أن يدعو المجلس للإنعقاد خلالثلاثة أيام لمناقشة مضمون الرسالة، واتخاذ الموقف أو الإجراء أو القرار المناسب".
 
وتطبيقا لأحكام الفقرة الثالثة من المادة 145 من النظام الداخلي دعا رئيس مجلس النواب إلى جلسة نهار الأربعاء المقبل بغية الاستماع إلى الرسالة ومناقشتها كون الرسالة موجهة بواسطته. وقد شدد النظام الداخلي على ضرورة عدم مناقشة مضمون الرسالة في حال قام رئيس الجمهورية بتلاوتها مباشرة أمام الهيئة العامة وذلك احتراما للمادة 60 من الدستور التي تؤكد على مبدأ عدم مسؤولية رئيس الدولة إذ تنص صراحة على التالي: "لا تبعة على رئيس الجمهورية حال قيامه بوظيفته إلا عند خرقه الدستور أو في حال الخيانة العظمى"· لذلك لا تتم مناقشة الرسالة في حضور رئيس الدولة كون الأمر قد يتحول إلى نوع من المساءلة في مواضيع تدخل من الناحية الدستورية في اختصاص الحكومة التي تخضع للمحاسبة وتحتاج كي تمارس صلاحياتها كاملة إلى ثقة السلطة التشريعية. 

الصورة منقولة عن موقع www.worldakhbar.com

انشر المقال

متوفر من خلال:

دستور وانتخابات ، لبنان ، مقالات



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية