رد الدفع الشكلي في قضية جورج الريف، وجلسة استجواب يتيم في 2-6-2016


2016-04-07    |   

رد الدفع الشكلي في قضية جورج الريف، وجلسة استجواب يتيم في 2-6-2016

بتاريخ 16تموز 2015، قضى جورج الريف متأثّراً بجراحه بعدما تعرّض لعدة طعنات على يد المدعو طارق يتيم على إثر إلاشكال بين الرجلين على أحقية المرور في منطقة الصيفي في بيروت أمام أعين الناس وفي وضح النهار. وقد اهتم الرأي العام بهذه القضية بعدما ثبت أن طارق يتيم كان تورط في جرائم أخرى لا تقل خطورة من دون ان يؤدي ذلك إلى إدانته بعقوبات صارمة. وعليه، علقت المفكرة آنذاك على القضية بأن التدخل في القضاء يقتل.

وفي متابعة لقضيته، مثل نهار الثلاثاء 5-4-2016كل من المتهم طارق يتيم والظنينة لينا حيدر أمام محكمة الجنايات في بيروت برئاسة القاضية هيلانة اسكندر. وكانت الجلسة مخصصة للبت بالدفوع الشكلية التي كان سبق ان تقدم بها وكيل يتيم والتي حاول أن يظهر فيها أن المتهم لم يكن في كامل وعيه بل كان تحت تأثير المخدرات والكحول. وقد جاء قرار المحكمة برد الدفوع الشكلية ومتابعة الدعوة من النقطة التي وصلت إليها. وبناء على هذا القرار، استمهل وكيل المتهم المحامي أنطوان طوبيا لاتخاذ موقف من قرار ردّ الدفوع الشكلية فتقرر إرجاء جلسة الاستجواب لتاريخ 2/6/2016.

بعد صدور القرار، تقدمت زوجة المغدور جورج الريف رلى أبو صالح باتجاه هيئة المحكمة حاملة بيدها صور زوجها في المستشفى وتوجهت باكية الى الرئيسة هيلانة إسكندر قائلة: “هذا زوجي والد لأربعة أطفال قتل أمام عيناي”. فردّت عليها القاضية: “الله يرحمه”.

وقد أعرب محامي عائلة جورج الريف الاستاذ زياد بيطار عن ارتياحه بهذا القرار وقال في حديث “للمفكرة”:”أن رد الدفوع الشكلية وضمها للأساس لعدم الصلاحية مؤشر جيد جداً، اذ ان لا قيمة قانونية لها. ونأمل أن تتحق العدالة ويحصل المجرم على حكم الإعدام”.

وعن امكانية أن يميّز الطرف الآخر اعتبر بيطار أن هذا الحق متاح في محاكم الجنايات وقال:”عندما ردوا الدفوع الى الأساس معنى ذلك أنه سيتم التعاطي بالقضية وفقاً لأساس النزاع. وقد عينت القاضية موعد 2/6 الى حين العودة بنتيجة التمييز سلباً كانت أم ايجاباً. ولكن بالطبع سيعود التمييز سلباً لانه لا يوجد شيء اسمه دفوع بالشكل في حالة واضحة كهذه”.

وفي هذا السياق لفت بيطار إلى انه “حين سئل يتيم أمام قاضي التحقيق إن كان قد تعاطى المخدرات أنكر هذا الأمر وأنكر أنه يعاني من أي مرض نفسي وعلى هذا الأساس تم تعين لجنة أطباء للكشف عليه وتبين أنه لا يعاني من شيء ولم يكن تحت تأثير أي دواء أو مخدر”. كما نوّه بأن الكشف الطبي على “يتيم” تم عدة مرات منها أمام الضابطة العدلية، ومن ثم أمام قاضي التحقيق.

وعما إذا كانت عائلة الريف تتعرض للضغوط في هذه القضية أجاب:”نحن لا تمارس علينا الضغوط على نحو مباشر، الا ان الضغط على الملف يظهر من خلال طريقة التعاطي مع المتهم والى أي مدى هو مرتاح داخل السجن والدعم الذي يتلقاه”. وأكد أن “هذا الموضوع ليس فيه قضية جورج الريف وحسب بل هناك أشخاص يرون أنه إذا تضرر طارق يتيم سوف يتضررون بدورهم من هنا الاهتمام به”.

وكان المحامي بيطار قد أدلى بحديث للوسائل الإعلامية أمام قصر العدل فاعتبر “أن قضية طارق يتيم ليست قضية شخص، وانما قضية اشخاص كانوا متورطين بأعمال اخلال بالأمن. كانوا يدخلون الى الحبس ثم يخرجون في اليوم التالي. نحن لدينا ثقة بالقضاء وقد آن الأوان أن يطال هذا الشخص ومن يقف وراءه. ونقول لهم أن يد القانون ستطالكم أينما كنتم. نحن حذرنا سابقا من عدم تسييس الموضوع، فالشعب ما عاد يحمل، ولا فرق بين غني وفقير كلنا سواسية أمام العدالة”.

بدورها قالت زوجة جورج: “أنا مسؤولة عن أربعة اطفال. لقد قتله أمام عينيّ وانا اليوم لن أتنازل عن حقي وحق زوجي. وأقول لمن يحاول مساعدة طارق يتيم، إن كان سلاحك السلطة والمال والإجرام، فأنا سلاحي الصلاة والشعب “المعتر”. فهذه قضية شعب “معتر” كفى قتلاً لكل عائلة تعيش بكرامتها”.

إذا وبعد ردّ المحكمة للدفوع الشكلية، بات بالإمكان استجواب ومحاكمة طارق يتيم. يبقى أن نتابع مجريات هذه القضية.

انشر المقال

متوفر من خلال:

محاكمة عادلة وتعذيب ، لبنان ، مقالات



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية