ردّ من شركتي سوكلين وسوكومي


2017-02-24    |   

ردّ من شركتي سوكلين وسوكومي

جاء الرد الآتي من شركتي سوكلين وسوكومي، وننشره حرفيا على موقعنا الإلكتروني، فاتحين صفحتنا للتعليقات كافة. ونحن نوافق الشركتين على شيء واحد وهو أن شبهة الفساد لا تتصل فقط بإدارتها إنما أيضا بعدد من القيمين على خدمة عامة في الحكومة  وفي مجلس الإنماء والإعمار ونأمل طبعا أن يتسنى للعدالة التحقيق مع جميع هؤلاء. لذلك اقتضى التوضيح وابداء الاتفاق على هذا الأمر. (المحرر)

حضرة رئيس تحرير “المفكّرة القانونيّة” المحترم،

عملا بأحكام المرسوم الاشتراعي رقم 104 بتاريخ 30 حزيران 1977 وتعديله بموجب القانون رقم 330 الصادر في 18 أيّار 1994، وعملاً بحق الرد الذي يكفله لها القانون، تطلب كلّ من شركتي سوكلين وسوكومي نشر ردّهما على ما جاء في مقال نشر في مجلّتكم الكريمة عدد 47 بتاريخ 20 شباط 2017 تحت عنوان “20 سنة من الهدر والنفايات: إرث سوكلين إلى العرب” والذي تضمّن مجموعة من الافتراءات والمغالطات معظمها مبنيّ على معلومات صحافية مصدرها جهة واحدة. وكنّا قد قمنا بالردّ على تفاصيل جميع هذه المعلومات فور نشرها وذكّرنا مراراً، كما الآن، في احتفاظنا بحقّنا في الملاحقة القضائية ضدّ كل من يبثّ أو ينشر معلومات كاذبة تنال من كرامة وسمعة شركتينا والعاملين لديهما. كما نودّ، وقبل تفصيل ردّنا، ان نبدي استغرابنا لعدم تضمّن المراجع التي استند اليها المقال المنشور اي اشارة الى المجموعة الكبيرة من المعلومات الموثّقة والدقيقة الموجودة على موقع سوكلين عبر الرابط التالي : http://sukleen.com/news.html  والتي تظهر بكلّ وضوح وشفافية حقيقة أعمال شركتينا بعيداً عن الأجندات السياسية التي تدور في فلكها.

– ان ادّعاء المقال المنشور بأن “سوكلين وأخواتها، لم تنفّذ إلا نسبةً ضئيلةً من أعمال المعالجة لم تتخطَّ 4 في المئة في العام 2010. وهي، بذلك، تكون قد هدرت ثلث الكلفة التي تحملّتها الدولة، أيّ حوالي 60 مليون دولار، سنويّاً” باطل ولا يمتّ الى الواقع بصلة. ان شركتي سوكلين وسوكومي، وطوال فترة التعاقد مع الحكومة اللبنانية ممثلة بمجلس الانماء والاعمار، قامتا وباستمرار في تطبيق بنود العقود بأدقّ تفاصيلها ودون اي تهاون. ونودّ ان نشير الى ان جميع أعمال شركتينا كانت تخضع باستمرار الى مراقبة استشاريي مجلس الانماء والاعمار وعمل المدققين المستقلّين المعيّنين من قبل الحكومة اللبنانية، وبناء عليه كانت تعطي الحكومة اللبنانية موافقتها على صرف الأموال المستحقّة. أمّا في ما يتعلّق بنسب المعالجة فان هذه النسب حددتها الحكومة اللبنانية في العقود الموقّعة وقد حرصت شركة سوكومي على احترام وتطبيق ما نصّت عليه العقود طوال سنوات الخدمة.

– ان شركتي سوكلين وسوكومي، وكما حرصتا دوماً، لن تدخلا في أي جدل سياسي حول المعلومات السياسية التي تطرّق اليها المقال المنشور لأنه لم ولن يكن لهما يوماً اي علاقة بالسياسة والسياسيين والأجندات التي يحملونها الى اي جهة انتموا. أمّا في ما يتعلّق بالمسار القضائي الذي اشار اليه مقالكم، فلا نسمح لأنفسنا بتناوله وجعله مادة للجدل وذلك احتراماً للأصول القضائية المتّبعة. ولا يمكننا في هذه المناسبة الّا ان نعيد التأكيد على ثقتنا التامة بالقضاء اللبناني المخوّل وحده البت بالنزاعات القانونية والدعاوى المقدّمة واعطاء كلّ ذي حق حقّه.

– ان ما ورد في المقال المنشور بأن “سوكلين نُصّبت ونصّبت نفسها حلّاً وحيداً لأزمات النفايات المتكرّرة وجرى تمديد عقودها على الرغم من تقرير ديوان المحاسبة 1/99 الذي اعتبر عقود سوكلين باطلة”، هو بمثابة افتراء واضح اذ ان سوكلين وسوكومي لم ينصّبهما أحد ولم تنصّبا نفسيهما انّما عملتا وفقاً لعقود موقّعة مع مجلس الانماء والاعمار نشأت على أساس مناقصة اشرفت عليها الحكومة اللبنانية والبنك الدولي في حينه. وقد شهدت هذه المناقصة، وهي موثّقة لدى الدوائر الرسميّة المعنيّة، منافسة حادة بين شركات عالمية ورست على شركتينا لتقديمهما أفضل العروض. أمّا في ما يتعلّق بتمديد العقود فان لا علاقة لشركتينا بها على الاطلاق اذ كانت الحكومة اللبنانية تتخذ قرارات التمديد التي كانت شركتي سوكلين وسوكومي ملزمة بتطبيقها عملاً بالعقود الموقّعة مع مجلس الانماء والاعمار واحتراماً لها. والأخطر في الافتراء الذي يورده المقال هو ما يتعلّق بتقرير ديوان المحاسبة دون ذكر قرار مجلس شورى الدولة في 2 كانون الثاني عام 2001  الذي تلا تقرير ديوان المحاسبة المذكور وأثبت شرعية وقانونية عقود سوكلين وسوكومي.

– تعليقاً على ما اورده مقالكم في ما يتعلّق بـ “تحميل البلديات المستفيدة تكاليف تمديد العقود مع الشركتَين” يهمّ كل من شركتي سوكلين وسوكومي ان توضحا بأنه لم يكن لهما يوماً علاقة بتحميل التكاليف لأي جهة، لأن اصحاب الصلاحية في هذا المجال هم الحكومة اللبنانية ومجلس الانماء والاعمار والبلديّات، امّا مهمّتنا فكانت تتوقّف عند تنفيذ تعليمات المجلس المذكور عملاً ببنود العقود الموقّعة واحتراماً لها.

– وخلافاً لما ورد في مقالكم حيال “خروج سوكلين من هذا الملف، تاركةً خلفها إرثاً من المطامر والنفايات غير المعالجة”، يفيد الواقع ويسجَّل لسوكلين وسوكومي الرقي بالمناطق التي كانت تشملها العقود الى ارقى التصنيفات العالمية في مجال النظافة العامة، كما يسجّل لسوكومي تصميم وتنفيذ وادارة مطمر صحّي بأعلى المواصفات العالمية وبشهادة موثّقة لجميع الخبراء الاقليميين والدوليين الذين عاينوا مطمر الناعمة الصحّي، والذي لو لم يكن نفّذ وادير بأعلى المعايير الصحيّة لما كان قد نجح في توليد طاقة متجددة من الغاز الناتج عنه بما يكفي لتغذية أكثر من 7 آلاف وحدة سكنية بالتيار الكهربائي،كما يسجّل لها تصميم وانشاء وادارة وتطوير مراكز فرز ومعالجة والحصول على براءة اختراع لخطوط فرز متطوّرة. ذلك بالاضافة الى ادخال ثقافة ادارة النفايات المنزلية الى لبنان والتي تشمل برامج التوعية لتخفيض انتاج النفايات من المصدر، والفرز من المصدر ورفع نسبة معالجة النفايات والطمر الصحّي. كما نفّذنا خلال سنوات الخدمة مجموعة من المشاريع التجريبية منها تحويل غاز المطمر الى طاقة والتسبيخ بواسطة الانفاق وخطّ الفرز المتقدّم (Sortios) والمسجّل باسمنا كبراءة اختراع دولية. ان جميع هذه المشاريع وغيرها نفّذناها بهدف تخفيف نسبة الطمر ورفع نسبة المعالجة، وجميع هذه المقترحات والمشاريع التجريبية موثّقة لدى مجلس الانماء والاعمار. هذا باختصار الارث الذي تتركه كلّ من سوكلين وسوكومي للبنان الذي كان لهما شرف خدمته وفقاً لأعلى المعايير العالمية للنظافة وبالتزام تام وعلى مدار الساعة لعقدين ونيّف من الزمن.

– اننا واذ نرفض بشكل قاطع زج اسم شركتي سوكلين وسوكومي بما اسماه مقالكم “ملفّات الفساد الكبرى تتعلّق بهدر المال العام” لا تمتّ بأي صلة الى ثقافة الشفافية التامة والنزاهة التي نتّبعها منذ اللحظة الاولى لتولّينا مهامنا، نستنكر بشدّة المعلومات المضللة التي وردت في المقال المنشور حيال قضيّة عمّال سوكلين والادّعاء بأنهم تحوّلوا في مرحلة ما الى “كبش محرقة”. ان شركتي سوكلين وسوكومي كانتا اوّل من أوصى السلطات اللبنانية المعنية بضرورة تضمين دفاتر شروط المناقصات بنداً يلحظ حتميّة انتقال العاملين لدينا الى المتعهّدين الجدد، وذلك لسببين اولهما تأمين استمرارية العمل لآلاف ارباب العائلات وثانيهما ضرورة استفادة المتعهّدين الجدد من خبرات اولئك الذين عملوا بتفان تام وسهروا على تأمين استمرارية المرفق العام حتى في اصعب الظروف التي مرّت بها البلاد والذين لطالما اعتبرناهم اسرتنا الكبيرة. ان عدم تضمين دفاتر الشروط بنداً الزامياً في هذا المجال هو ما ادّى الى حالة قلق لدى العاملين لدينا، وجعلهم يلجؤون الى الاعتصام، وعن حقّ، عن العمل لفترة وجيزة ريثما تتوضّح الصيغ المطروحة وفقاً لقانون العمل اللبناني الذي يرعى نشاطنا ويضمن حقوق العاملين لدينا. وقد جرت هذه المفاوضات بانفتاح تام وشفافية مطلقة، وفي اطارها التقليدي والمعهود والذي ادّى الى التوصّل الى صيغة مشرّفة وعادلة لجميع الاطراف وبعيدة عن اي “ضغوط” كما يدّعي المقال المنشور. امّا في ما يتعلّق بموضوع العمّال الاجانب ومستحقاتهم فيهمّنا ان نؤكّد لكاتبة المقال بأن “لا تكتّم” حيال هذا الملف، وان لا حاجة “لأن نحاول ان نعرف”، لأن عقود هؤلاء العمّال، والذين ينتمون الى اسرتنا الكبيرة بقدر ما ينتمي اليها العمّال اللبنانيين، تخضع الى قانون العمل اللبناني الذي يضمن حقوقهم والذي لم نتخلّف يوماً عن احترامه وتطبيقه.

انشر المقال

متوفر من خلال:

سياسات عامة ، لبنان ، مقالات ، بيئة وتنظيم مدني وسكن ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية