ردا على قانون الهيئة المؤقتة للإشراف على القضاء العدلي: نقابة القضاة وهيئة المحامين تتفقان على رفضه لاعتبارات فئوية متناقضة


2013-05-07    |   

ردا على قانون الهيئة المؤقتة للإشراف على القضاء العدلي: نقابة القضاة وهيئة المحامين تتفقان على رفضه لاعتبارات فئوية متناقضة

أكدت نقابة القضاة التونسيين في بلاغ لها صدر بتاريخ 26 افريل 2013عن رفضها لقانون الهيئة المؤقتة للإشراف على القضاء العدلي لكون القانون المذكور يسمح لغير القضاة بالمشاركة في أعمال الهيئة. ودعت الى عقد جلسة عامة لمنخرطيها تخصص للتداول في أساليب التعاطي مع القانون. وانتهت الجلسة العامة التي عقدت  يوم 04 ماي 2013 الى اتخاذ قرار بمقاطعة الهيئة ترشحا وانتخابا. وبالتوازي مع ذلك، أصدر عميد الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، وهي الهيكل المهني الذي يمثل قانونا عموم المحامين التونسيين، بيانا بتاريخ 25 أفريل أدان فيه تجاهل القانون لهياكل المحاماة في تعيين أعضاء هيئة الإشراف على القضاء العدلي من المحامين داعيا عموم المحامين لرفض المشاركة في أعمال الهيئة ورفض ترشيحهم لها. وبتاريخ 03 ماي 2013 انعقد مجلس الهيئة الوطنية للمحامين وقرر توجيه لوم لأعضاء المجلس الوطني التأسيسي من المحامين لعدم دفاعهم عن المهنة أي المحاماة بمناسبة مناقشات قانون الهيئة المؤقتة للإشراف على القضاء العدلي وقرر بذات المناسبة توجيه رسالة لرئيس المجلس الوطني التأسيسي تتضمن قرار الهيئة مقاطعة الهيئة وعدم المشاركة في أعمالها.
اتفقت نقابة القضاة والهيئة الوطنية للمحامين في رفضهما للهيئة المؤقتة للاشراف على القضاء العدلي وتوحدت جهودهما في محاولة افشال انعقاد الهيئة من خلال الدعوة لمقاطعتها. وكان سبب الرفض واحدا في مؤداه اذ استند لرغبة في الدفاع عن منظوريهما ولكنه اختلف في مضمونه. فنقابة القضاة أعلنت رفضها لمشاركة المحامين والأساتذة الجامعيين في عضوية هيئة الاشراف على القضاء العدلي بينما دافعت عمادة المحامين عن هذه المشاركة ولكنها تمسكت بحقها في تعيين الأعضاء من المحامين.
ويبدو تصدي نقابة القضاة لعضوية غير القضاة للهيئة يتعارض مع شعارات سابقة طالما تمسكت بها وتمثلت في التمسك باعتماد المعايير الدولية في تشكيل الهيئة، فيما يبدو سعي هيئة المحامين لتعطيل أعمال الهيئة من خلال دعوة المحامين لرفض الانتماء لها يتجاهل حقيقة أن القانون ميز المحامين عن غيرهم من مساعدي القضاء بعضوية الهيئة.
يبدو موقف نقابة القضاة وموقف هيئة المحامين متوجها للاهتمام بما يحقق مطالب منظوريهم بتمامه دون اعتبار لكون بناء المؤسسات خلال المراحل الانتقالية يستوجب توافقات تعني بالضرورة التنازل عن النظرة الفئوية الضيقة. وقد يكون هذا الموقف مبنيا على اعتبارات انتخابية خصوصا وأن المحامين سيتوجهون بتاريخ 23 جوان 2013 لانتخاب الأعضاء الجدد لهيكلهم المهني كما سيتم عقد المؤتمر الانتخابي لنقابة القضاة بداية السنة القضائية القادمة الأمر الذي له دوره في صلابة المواقف وانحيازها الفئوي.
م.ع.ج

انشر المقال

متوفر من خلال:

قضاء ، المرصد القضائي ، نقابات ، مقالات ، تونس ، المهن القانونية



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية