دعم السلّة الغذائية يستنزف ملياري دولار والمستفيدون هم التجّار


2020-10-08    |   

دعم السلّة الغذائية يستنزف ملياري دولار والمستفيدون هم التجّار

حين تمّ الترويج للسلّة الغذائية المدعومة بالتعاون مع مصرف لبنان والتي أعلن عنها في 7 تموز/يوليو الماضي، استبشر اللبنانيون خيراً، بعدما تحوّل معظمهم من طبقة وسطى إلى طبقة فقيرة. لكن ثلاثة أشهر مضت استنزف خلالها نحو ملياري دولار من دون أن يلتمّس المواطن أيّ انخفاض في أسعار السّلع الأساسيّة كما وعدت وزارة الإقتصاد والحكومة مجتمعة لتقليل العبء على المواطن وسط ارتفاع الأسعار الجنوني.

وباختصار فإنّ آلية الدّعم التي وضعتها الحكومة لم تقترن بأي آلية رقابية مما أدّى إلى استفادة بعض التجّار دون المواطنين. من هنا رفعت جمعية المستهلك الصوت عالياً طالبة وقف هذا الدعم، هي التي يتمّ تغييبها عن اجتماعات وزارة الإقتصاد مع التجّار والمستوردين، ويغيب معها أيّ ممثل عن المستهلك. أما وزارة الإقتصاد فتعترف صراحة أنّ التجّار لا يلتزمون وتسطّر بحقهم محاضر ضبط كثيرة لكن بدون جدوى. والمواطن الّذي يجهل وجهة الحصول على السّلع المدعومة، استفاق اليوم على قرار جديد لسعر كرتونة البيض الّذي أصبح 30 ألف ليرة بدلاً من 12500، فأصبح محروماً من “لحمة الفقير” فماذا عن اللحمة الحمراء؟ وهل بتنا أمام ضرورة وقف هذا الدعم الّذي استنزف باقي الدولارات في مصرف لبنان؟ أم سيستكمل الدعم ونخسر باقي الأموال التي قال حاكم مصرف لبنان رياض سلامة إنها تكفي فقط حتى نهاية هذا العام؟

طوابير الذلّ

فعلى مدى الأيام الماضية، اصطفّ الناس في طوابير لشراء البيض في مناطق لبنانية عدّة خوفاً من ارتفاع سعر الكرتونة المدعومة حين كان لا يزال سعرها 12500 ليرة لبنانية، وهو السعر المحدّد من قبل وزارتي الاقتصاد والزراعة ولكن غالبية الباعة لم يلتزموا به إلى درجة أنّه بلغ في بعض المتاجر 20 ألفاً. وتقول إحدى السيدات لـ”المفكرة القانونية”: إنها من أجل شراء 30 بيضة وهو العدد الذي تضمّه الكرتونة، اضطرت لشراء ثلاث علب بيض كل واحدة فيها 10 بيضات على سعر 6500 ليرة للعلبة الواحدة، أيّ بما ممجموعه 19500 ليرة. وهذا ليس سوى نوع من الاحتيال الّذي مارسه التجار كي لا يلتزموا بالسّعر المحدّد أي 12500 فما بالك اليوم مع ارتفاع سعرها إلى 30 ألف.

وكما البيض تهافت الناس على شراء اللحوم وتخزينها تحسّباً لارتفاع أسعارها إلى ما كانت عليه قبل الدعم أي حوالي 60 ألف ليرة لبنانية للكيلو الواحد، حتى أنّ بعض أنواع اللحوم مثل الفيليه لم تعد متواجدة عند اللحّامين، – حتى لو كان بمقدور المواطن شراءها – ما أثار فوضى في الأسواق لجهة اللحوم والدواجن والبيض، وهذه الفوضى تنسحب على كافّة السّلع المدعومة في السوق كالمازوت مثلاً.

قصة قديمة جديدة

مسألة الدعم هذه، هي “قصّة قديمة جديدة. بدأت حين أعلنت وزارة الإقتصاد قرار دعم 300 سلعة أساسية في 7 تموز/يوليو الماضي أبرزها المعكرونة والزيت والخضار المعلّبة والأسماك ومشتقّاتها ومن بينها أيضاً اللحوم ومشتقّاتها والدّواجن والحليب على أساس سعر صرف 3900 للدولار الواحد، لكن الجديد فيها الفوضى الحاصلة في أسعار الدّواجن واللحوم” بحسب نائب رئيسة جمعية المستهلك ندى نعمة. يضاف إلى ذلك عدم سهولة العثور على السّلع المدعومة في السوبرماركات وعدم تعميم المراكز التجارية التي تبيعها، ما يعني أنّ الوزارة دعمتها عبر التجّار.

وتقول نعمة لـ”المفكرة”: إنّه “منذ ثلاثة أسابيع وصدور (الفيليه) الدّجاج مفقودة من السّوق وإن وجدت تكون أسعارها مرتفعة جداً (30 و35 ألف ليرة)، وبالتالي أغلى بكثير من تسعيرة وزارة الإقتصاد، إذ لجأ التجّار إلى إخفاء هذه السلعة وخلق سوق سوداء لها، وهذا ما أثبتته الشكاوى التي وصلت إلى الجمعية مؤخراً وزيارتنا المتكرّرة للسوق. ويتراوح عدد الشكاوى أحياناً بين 10 و50 شكوى يومياً، ومعظمها يتحدث عن انقطاع مقطّعات الدجاج لاسيما صدر الدجاج واللحوم المدعومة حتى أنّ هناك شكاوى وصلت من تجّار صغار يقولون فيها إنهم لم يلمسوا وجود أيّ بضاعة رخيصة أو مدعومة ما يعني أنّ الدّعم لا يصل إليهم”.

وقد ظهرت فضيحة من نوع آخر في الآونة الماضية، حيث وصلت باخرة فيها 4 آلاف رأس بقر لكن فعلياً تمّ توزيع بين 50 و100 رأس في السوق وأخفي البقية في المزارع، بحسب رئيس جمعية المستهلك زهير برو، الذي أكّد لـ”المفكرة” أنّ “لدى الجمعية معلومات عن بعض المزارع في البقاع تخزّن فيها الأبقار لتتحوّل لاحقاً كما المازوت بعد توقّف الدعم إلى دولارات صافية، واصفاً هذا الفعل بالمافيوي بكل معنى الكلمة حيث تتمّ تلبية مصالح فئات محدّدة، إرضاءً التجار”. يشار إلى أنّ تخزين الماشية قد يكون يحصل في مناطق أخرى من لبنان، لكن المعلومات المثبتة التي حصلت عليها الجمعية تفيد حصول ذلك في البقاع.

وأضاف برّو “معلوماتنا أيضاً أنّ كميات كبيرة من مادة المازوت (المدعومة) تم توزيعها في المناطق تحت إشراف زعامات سياسية أساسية في البلد ساهمت في هذا الموضوع تحت حجة أمن المنطقة والأمن التخزيني للمحروقات”.

 احتكارات بالجملة

هذه الفوضى، استدعت من جمعية المستهلك رفع الصوت عالياً مرّة جديدة لتذكير المعنيين بضرورة وقف ما اعتبرته نموذجاً سيئاً ابتكرته وزارة الإقتصاد في دعم السلع وقالت الجمعية إنه النموذج الأسوأ من نوعه لأنه دعم التجار وأضرّ المستهلكين، إذ إنّ الآلية التي اتبعتها الوزارة في دعم المستهلك حسبما تقول، كان عبر إعطاء الأموال للتجّار الكبار لشراء السلع وبيعها في السوق على أساس أنّها منخفضة السّعر عن غيرها، من دون إجراء أي رقابة لاحقة على من توزّع هذه السلع وأين يمكن إيجادها وهل هي حقاً متوفّرة في السوق، والجمعية منذ بداية الأزمة تنادي بوقف هذا النموذج.

وقالت الجمعية في بيان “الآن نشهد فوضى لا مثيل لها، كل بائع تحوّل إلى محتكر وأخفى الدجاج المدعوم عن المستهلكين وأصبح هنالك سوق سوداء وخصوصاً لمنتج صدر الدجاج والبيض حيث حبك قرار التسعير باتفاق وزراء وبمنأى عن ممثل المستهلكين (أي الجمعية) ودخلت اللحوم الحمراء المدعومة نفس النفق حيث يصار إلى تخبئة اللحوم وحتى الأبقار لبيعها لاحقاً وفبركة فواتير وهمية”. وقد عززت وزارة الاقتصاد هذه الاحتكارات والفوضى عندما دعمت التاجر على حساب المواطنين، متسائلة: “أهكذا تحل مشاكل الناس؟”.

وأوضح برّو أنّ الجمعية أصدرت البيان لتقول إنّ “وزارة الإقتصاد ومن ورائها الحكومة مستمرّة في سياسات الدعم نفسها التي أدّت وتؤدّي إلى حرمان الشعب اللبناني من قسم من أموال باقية لدى مصرف لبنان (أيّ احتياطي العملة الأجنبية) وتوجّهها باتجهات غير معلنة، إذ تقول أنها لدعم المستهلك إنما في الحقيقة هي تدعم التجّار وعدد قليل منهم (كبار التجّار والمستوردين)، وهذا ما نشهده على صعيد كافّة السّلع من محروقات وأدوية ومواد غذائية وأهمّها اللحوم، لأنّه يتمّ شراؤها بالعملة الصعبة ولا تنتج في لبنان، وقد أثبتت هذه السياسات فشلها ورغم ذلك هم مستمرّون في سياسات الدعم نفسها”. وتؤكد نعمة أنّ الحكومة أنفقت ملياري دولار تقريباً على دعم السّلع الغذائية حتى اليوم، وفق ما تقوله وزارة الإقتصاد.

تحديد الأسعار من دون دراسة

وبالعودة إلى القرار المشترك الّذي أصدره وزيرا الإقتصاد والزراعة في حكومة تصريف الأعمال راوول نعمة وعباس مرتضى في 11 أيلول/سبتمبر الماضي، نرى أنّه حدد آنذاك السّعر الأقصى لبعض السّلع من المنتجات الحيوانية والزراعية، “حرصاً منهم على مصلحة المواطنين وقدرتهم الشرائية وتأمين الاستقرار في أسعار السلع المرتبطة بالدعم الممنوح من مصرف لبنان”.

وقد أثارت اللائحتان انتقادات واسعة لاسيّما من جمعية المستهلك، إذ يقول برّو “أخبرنا الوزارة بأنّه لا بد من إجراء دراسة قبل وضع الأسعار، وليس عبر التفاوض والأخذ والرد مع التجّار والمزارعين. ثمّ إنّ قانون حماية المستهلك اللبناني واضح في المادة 2 و67 حيث يؤكد على أنّ ممثل المستهلكين هو جمعية المستهلك، ورغم ذلك دعونا مرة الى إجتماع بحضور ممثلين عن الأفران، وعندما رفض هؤلاء وجودنا أرضاهم وزير الإقتصاد بتغييبنا، هل هناك فضيحة أكبر من هذه؟ وقبل أيام دعونا إلى اجتماع قبل بدئه بربع ساعة”.

ولفت برّو إلى أنّ وزارة الإقتصاد رفضت حتى الساعة اجتماع المجلس الوطني لحماية المستهلك كما ينصّ القانون والذي يفترض أن يناقش كلّ القضايا التي تمسّ المستهلكين في لبنان، وهذا المجلس يتألّف من ممثلين عن كافّة الوزارات ويجتمع عند الأزمات.

وزارة الإقتصاد تعترف بوجود مخالفات عديدة

من جهته، أكّد مدير حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد طارق يونس لـ”المفكرة” أنّ “آلية الدعم انطلقت لتخفيف الأعباء عن كاهل المستهلك، فكانت السلة الغذائية المدعومة ومن ضمنها اللحوم، وكان لا بد للوزارة أن تتعاون مع وزارة الزراعة فيما خص الدجاج واللحوم والبيض، لأنّ لديها المعلومات الكافية والوافية عن كل الأمور المتعلقة بالدجاج واللحوم، ولذلك كان القرار المشترك بين الوزارتين وتم تحديد الأسعار”.

وأوضح أنّ آلية الدعم تقوم على دعم مستوردي المواشي والتجّار عبر دعم العلف والمواد الأوّلية التي تستخدم في هذه الصناعات والتي يفترض أن تترجم انخفاضاً في الأسعار. أما على صعيد المراقبة، فلا ينفي يونس أن هناك العديد من التجار الّذين يخالفون قرار الوزارة، قائلاً: “المراقبون يجرون رقابتهم على كافة نقاط البيع للتأكد من الالتزام بالأسعار المحددة، وأحياناً كثيرة لم يكن التجار ملتزمين بها، فسطّرنا محاضر ضبط بحق المخالفين وأحلناهم الى القضاء المختص. وللأسف جزء كبير من شركات الدواجن لم تلتزم الأسعار المحددة وعمد البعض إلى احتكار بعض المواد، أو لجأوا إلى حيل كبيع البيض بالمفرّق وليس بالكرتونة والتلاعب بسعرها، أي تسويق البيض بأشكال مختلفة، وكذلك حصل بالنسبة لصدر الدجاج الّذي فقد من السوق أو وجد في صناعات كالطاووق والفاهيتا وتم بيعه بأسعار مرتفعة، وهذا ما اعتبرناه احتكاراً” وفق يونس، الّذي يؤكد أنّه في هذا الشهر فقط نظّم 150 محضر ضبط بحق مخالفين على صعيد جميع المناطق اللبنانية.

خيارات اقتصادية خاطئة

يعتبر برّو أنّ ما أقدمت عليه وزارة الإقتصاد لم ينمّ عن جهل كما يظنّ البعض، بل عن خيارات اقتصادية خاطئة، إذ أعطيت الدولارات لكبار التجّار لاستيراد سلع كان مشكوكاً بنوعياتها واختفت من الأسواق بسرعة غريبة ولم يصل الدعم إلّا إلى عدد قليل جداً من المتاجر، وهذا ما أثبتته زياراتنا المتتالية إلى البقاع والجنوب وعكار وبيروت الكبرى، لذا آن الأوان لوقف هذا الدعم. وبالنسبة إلى نعمة لمسنا أنّ الأسعار قبل القرار المشترك كانت منخفضة أكثر.

وبالنسبة إلى إمكانية رفع الدعم أو تحويلها إلى دعم مباشر للمواطن يقول يونس “حتى هذه الساعة لا زلنا مستمرين بقرار الدعم ومراقبة السوق، والطلبات التي تقدم تدرس لدى الوزارتين وتتم الإحالة الى المصرف المركزي للموافقة على المبالغ التي تدعم هذه المواد، مقابل ذلك على التجار التعهّد بالالتزام بخفض الأسعار” لافتاً إلى أنّ قرار الدعم انطلق من نقطتين أساسيتين، الأول إيصال المنتج إلى المستهلك بسعر منخفض والثاني دعم المصنّعين والمنتجين في لبنان والّذين يؤمّنون فرص عمل لعدد من الناس، شرط التزامهم وتعهدهم بتقديم السلع بأسعار أقل”.

من جهته يلفت الخبير الإقتصادي جان طويلة في حديث مع “المفكرة” إلى مسألتين أساسيتين في خصوص خيار الدعم للسلع الغذائية واللحوم والبيض على أساس سعر صرف 3900 ليرة والتي لم تصل للأسر الأكثر فقراً كما كان يفترض ما تسبب بانخفاض الإحتياطي من العملة الأجنبية لدى المصرف المركزي. ويقول إنه “وفق دراسة أجرتها جامعة هارفرد في تموز/ يوليو 2019، فإنّ 49% من الشركات التجارية في لبنان لها نفوذ سياسي، ما يبرهن فكرة أنّ هناك شركات تخدم سياسيين عبر تمويل حملاتهم الانتخابية وتأمين وظائف على أساس محسوبيات، وهذا ثمنه في المقابل حمايتهم من التهرب الضريبي وتأمين الاحتكارات لهم. والدليل على ذلك أنّه لم تقر حتى اليوم أي قوانين تمنع الاحتكار في مجلس النواب، وهؤلاء التجّار أنفسهم يحصلون على الدعم على أساس 3900 ليرة، ويبيعون السلع بسعر أعلى من المدعوم إلى التجّار الصغار الّذين بدورهم يبيعون للمستهلك بأسعار أعلى مما حصلوا عليها، وفي هذا السياق لا بدّ من ذكر أنّ التضخّم في الأسعار في الأشهر السبعة من هذا العام زاد بنسبة 350%”.

أما المسألة الثانية فتتعلق “بتحديد الوزارات المعنيّة أسعار السلع، وبالتالي بعض التجّار والمزارعين يفضلون الاحتفاظ بمنتجاتهم في مستودعات بدلاً من بيعها في السوق”.

ويضيف طويلة “في المرحلة المقبلة، وتحديداً حتى نهاية هذا العام، سيتأزّم الوضع الإقتصادي والإجتماعي أكثر نتيجة شحّ احتياطي مصرف لبنان بسبب السياسات الفاشلة والخاطئة التي اعتمدت سابقاً والتي تحمي كبار التجّار والمستوردين فيما لم يلمس المواطن أيّ تحسن في الأسعار بل يلمس كلفة أكبر يوماً بعد يوم”.

بدائل

“كفى تجارب تستزف الناس، نريد حلولاً لا مشاكل متكرّرة”، يقول برو: “إما أن يكون الدعم للمستهلكين مباشرة أي الأفراد والعائلات المحتاجة أو لا يكون، إذ لا سلّة غذائية نفعت واللحوم باتت مفقودة، ولهذه الغاية لا بد من إقرار صيغة حكومية جديدة تفرض هذا الآلية وتديرها، بالتعاون مع الجيش، لأنّ وزارة الاقتصاد تحوّلت إلى عرّاب لبعض التجار فقط”.

ويضيف برّو “السياسات البديلة المتّبعة في العالم في ظل الأزمات تكون بدعم العائلات (مباشرة) الفقيرة والمتوسطة عبر إعطائهم أموالاً أو قسائم يتم اختيارها بحسب احتياجاتهم، بمبالغ محدّدة وفقاً لوضع العائلة ودخلها الشهري وعدد أفرادها أي لا يمكن مساواة كل العائلات ببعضها البعض، وذلك بمساعدة الجيش في ضبط هذا الموضوع” لافتاً إلى أنّ دور القضاء مثل كل المؤسسات الأخرى في حال يرثى لها إذ لم نشهد أي قرار أو موقف قضائي منصف في هذا الخصوص، ومع ذلك دعونا القضاة إلى التحقيق في هدر المال العام التي أنتجته هذه الآلية الملغومة والتي تعكس أسلوباً مافيوياً بإمتياز.

وعن هذه المخالفات ومصيرها، تقول نعمة إنّها “لا تقدّم ولا تؤخّر، طالما أنّ المحاكمات بطيئة وتأخذ سنوات حتى إصدار الحكم، لذا يجب تغيير آليات الرقابة وأن تكون الزيارات المتكرّرة إلى التجار الكبار (المحتكرين) بمؤازرة القوى الأمنية وليس تسطير محاضر ضبط بحق صغار التجّار”.

انشر المقال

متوفر خلال:

اقتصاد وصناعة وزراعة ، تحقيقات ، قطاع خاص ، لبنان



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *