دعاوى “معاملة قوى الأمن بالشدّة” ضد متظاهرين أمام المحكمة العسكريّة: هدر للمال العام


2020-10-27    |   

دعاوى “معاملة قوى الأمن بالشدّة” ضد متظاهرين أمام المحكمة العسكريّة: هدر للمال العام
رسم رائد شرف

يمثل مواطن أمام المحكمة العسكريّة بسبب تلاسن مع عناصر على حاجز للجيش اللبناني دون حضور العناصر. يقول أنّه تلقى وقتها ضربةً بكعب بندقيّة تسببت بجرح في وجهه ونزيف من أنفه، لينتهي به الحال مدعى عليه بالتهمة الشهيرة “معاملة قوى الأمن بالشدّة”. والتهمة نفسها وجّهت لأربعة شبّان شربوا البيرة في وضح النهار على الكورنيش البحري، الشاب الذي يستلم القيادة تسبب بحادث سير مع سيّارة أمنيّة، وعدم الانتباه للحادث بسبب السكر واستمراره بالقيادة لأمتار قليلة أوصلته مع جميع من معه إلى قوس المحكمة العسكريّة.

وبين جلسة وأخرى انعقدت يوم الجمعة 23 تشرين الأول 2020، لا بدّ من جلسات في ملفات تثير الاستغراب يمرر فيها رئيس المحكمة العسكريّة القاضي منير شحادة الاستجواب كفاصل ترفيهي، مثال جلسة لشاب توجه بكلام طائفي لعنصر في الجيش اللبناني في منطقة بعلبك، فقام العنصر باقتلاع عقد يحمل رمز ديني من رقبة الشاب.  يسأله القاضي: “هل قلت له مش رح آكل الملالة؟، يُجيب الشاب، صحيح وهو قال لي :”بدّي بلعك عواميد القلعة”. يعود القاضي شحادة ليسأله ساخراً: “إنت عن جد فيك تاكل ملالة؟”. وجلسة تلو الأخرى لمدنيين يُحاكمون عسكرياً بسبب مواجهات سابقة بينهم وبين القوى الأمنيّة في غيّاب ملحوظ للعناصر الأمنيّة التي حصل التصادم معها. وبين “مزح وجد” يستجوب القاضي شحادة المدعى عليهم في جلسة بدعوات متعددة، منها ترتبط بالتظاهرات وجّهت لمدنيين، ودعوات مختلفة ترتبط بتلاسنات أو مشادات بين مواطنين وعناصر أمنيّة.

 

مبادرة من شاب لإنقاذ عسكري بـ “بصلة” تودي به إلى المحاكمة وممثل النيابة يطلب البراءة مجدداً

أمّا البصلة التي استخدمها أحد الشبّان ليُساعد عنصر في الجيش اللبناني على شمها لحمايته من الكم الهائل من الغاز المسيل للدموع في إحدى التظاهرات، فلم يكن يعلم أنّها مبادرة ستسبب له اتهامه بمعاملة قوى الأمن بالشدّة. والبصلة هي رفيقة معظم المتظاهرين الّذين يقصدون الشوارع للتظاهر، وتكمن فائدتها في حمايتهم من الاختناق وتخفيف حروق العيون جراء استنشاق الغاز المسيّل للدموع. وكانت محل استغراب لدى القاضي شحادة الذي أكدّ أنّه “لم يسمع بهذه التقنيّة من قبل”. وخلال استجوابه أكدّ الشاب أنّه كان بتاريخ 15 كانون الأول 2019 يُشارك في تظاهرة في منطقة الصيفي في بيروت، “رأيت عسكري واقع على الأرض ويُعاني من الاختناق بسبب الغاز، تقدمت إليه لمساعدته وشممته البصلة”. عندها، “تقدم نحوي عناصر أمنيّة واقتادوني إلى اللواء 11 في منطقة النقّاش حيث تم احتجازي لـ 24 ساعة دون السماح لي بالاتصال بأهلي أو بمحام، وتم إطلاق سراحي بعد ثلاثة أيام”. القاضي شحادة يمرر بين الحينة والأخرى أسئلته التي تخرج عن السياق الجدّي للاستجواب كسؤاله: “هل بقيت البصلة معك؟”. يُجيبه الشاب: “ضلّت بجيبتي لحد ما طلعت من الثكنة”.

جلسة الشاب حضرها ثلاثة محامين من لجنة المحامين للدفاع عن المتظاهرين هم غيدة فرنجية ومازن حطيط ووائل همام. قبل المرافعة طلبت فرنجيّة توجيه أسئلة للمدعى عليه، واتصلت أسئلتها بشكل التحقيقات التي خضع لها والعنف الذي تعرّض له. شرح الشاب أنّه تم التعرض له بأسئلة هادفة من نوع: “إنت من طرابلس شو جاي تعمل ببيروت؟”. وأشار إلى أنّه تم “تعنيفي وضربي بشكل مفرط من قبل مجموعة من العناصر أدى إلى كسر في أنفي، كما ضربوني بكعب البارودة على رأسي، وأرغموني على الاعتراف بأمور لم أرتكبها مثل رشق الحجارة على الآليات العسكريّة”.

على غرار موقفه القانوني في الدعوى ضد خلدون جابر، طلب ممثل النيابة العامّة القاضي هاني حجّار قراءة الملف، ليعود ويشير في مرافعته إلى أنّ “الدعوى استندت على موجز من المخابرات دون أن يقترن بأي دليل آخر وهو لا يكفي لإدانة المدعى عليه”. وطلب القاضي حجّار إعلان براءة المدعى عليه.

من جهتها، توجهت المحاميّة غيدة فرنجيّة في مرافعتها بدايّة إلى “ممثل النيابة العامّة، شاكرة إياه على موقفه القانوني بقولها: “نحن نرتاح أمام الخصم الشريف وأمام ممثلي النيابات العامة الذين يرفضون الاستمرار بالباطل”. انما في المقابل، رأت فرنجيّة أنّ المطلوب هو أبعد من ذلك، “فهذه الدعاوى تؤدي إلى هدر المال العام وتوسيع صلاحيات المحكمة العسكرية الاستثنائية، خاصّة وأنّها ادعاءات دون أدلة، إضافة إلى أنّه يظهر أن النيابة العامّة العسكريّة تدعي بحق مدنيين بجرائم غير عسكريّة دون حتى قراءة الملفات”.

كل هذه الدعاوى التي تطال المتظاهرين تحصل بحسب فرنجيّة “دون محاسبة العناصر الأمنيّة التي قامت بتعنيف المتظاهرين وتعذيبهم، بدلالة حفظ شكاوى التعذيب التي وصلت للنيابة العامّة العسكريّة، فيما تستعجل بالادعاء على الضحايا”. ولفتت إلى أنّ “النيابات العامّة لا تحقق لا في التعذيب ولا حتى في شكاوى الإخفاء القسري التي اضطر المحامون إلى تقديمها بسبب عدم تمكنهم من معرفة أماكن احتجاز المتظاهرين”.

أمام كل هذا، طلبت فرنجيّة من المحكمة أن تعلن موقفاً واضحاً ضد الدعاوى من هذا النوع، لسببين رئيسين: أنّ النيابة العامّة تُلزم المحكمة العسكريّة بالنظر في اتهامات لا صلاحية لها بالنظر فيها كالتخريب والشغب، وثانياً، تفادياً لهدر المال العام وهدر الوقت في دعاوى لا تتضمن أي دليل لإدانة المتهمين فيها. وأكدّت فرنجيّة أنّه “لا يكفي إعلان براءة المدعى عليهم بل من الضروري أن تتخذ المحكمة موقفاً صريحاً لكي تتوقف النيابات العامّة عن إحالة الملفات دون قراءتها قبل الادعاء”.

القاضي شحادة ردّ على كلام فرنجيّة المرتبط بهدر المال العام، مؤكداً أنّ “المحكمة بالطبع ترفض هذا الهدر وهي حريصة على المال العام، انما لا يمكنها أن ترفض الملفات التي تحيلها إليها النيابة العامّة”. ويُشار إلى أنّ الحكم قضى بإعلان براءة الشاب من التهم التي وجهت إليه.

 

دانا حمّود تدافع عن نفسها مجدداً

من بين الجلسات حضرت المدعى عليها دانا حمّود، التي واجهت قبل عام مشكلة مع دركي أدّت إلى توقيفها في مخفر ميناء الحصن في بيروت لـ 24 ساعة.

جلسة دانا حمّود تولى المحامين الثلاثة أيضاً. فحمّود تم احتجازها في 29 تشرين الثاني 2019 بعد مشادّة كلاميّة مع عنصر أمني، تطورت ليتم التعرض لها بالضرب. يومها توجه عشرات الداعمين لحمّود إلى محيط ثكنة الحلو حيث تم التحقيق معها للتظاهر لأجل إطلاق سراحها، ويُشار إلى أنّها من المرّات الأولى التي سُمح للمحامين مقابلة المحتجزين، وحصل ذلك في قضيّة حمّود بعد رفع الصوت من قبل نقابة المحامين في بيروت. آنذاك، أعطت المحاميّة العامّة العسكريّة القاضيّة منى حنقير إشارة بتوقيفها لليوم التالي بعد انتهاء التحقيق معها، وهو ما يُعرف بـ “التوقيف التكديري”، وهي معركة أخرى تخوضها لجنة المحامين ضدّ هذا النوع من التوقيفات الذي يأتي بمثابة “عقوبة مسبقة” لا صلاحيّة للنيابة العامّة بإصدارها بحسب اللجنة.

 الفيديوهات التي كانت يومها منتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي لحمّود كانت تُظهر حين يقوم عنصر أمني بتكبيل يديها ثم يُطيحها أرضاً، وهي تصرخ عالياً كي يتوقف. خلال استجوابها أمام المحكمة العسكريّة، روت حمّود للمحكمة تفاصيل ما حصل معها ذلك اليوم. “كنت أعمل في مكتبي في بيروت، سمعت أصوات صاخبة من الخارج عند محطة الوقود، وعلمت أنّ دركي يقود سيارة أمنيّة أوقع رجل أرضاً من على دراجته الناريّة لأنه كان يلتهي على هاتفه، كل ما أردته هو أن يقدم الدركي اعتذاره عن ما حصل”. أضافت، “بدأت أصور بهاتفي الخليوي، وبدأ الدركي بتدفيشي والضغط عليّ لمنعي من التصوير لكنني أصرّيت متمسكة بحقي بذلك”. ثم تطور الإشكال ليقوم الدركي بشتم إحدى الفتيات المتواجدات، ممّا زاد من إصرار حمّود على طلب الاعتذار من الدركي، إلّا أنّ الأخير قام بتدفيشها ولاحقاً دفعها أرضاً ممّا تسبب لها ضرراً في رجلها. بكت الشابّة وهي تشرح للقاضي شحادة عن معاناتها مع الألم في رجلها حتى اليوم، شرحت بأنّها خضعت لثلاثة عمليات جراحيّة سابقاً وأنّ “العنف الذي تلقيته من الدركي في ذلك اليوم أدى إلى تفاقم المشكلة مما سيتطلب منّي الخضوع لعمليّة جراحية جديدة”.

 القاضي شحادة انتقل مع المدعى عليها ليستجوبها بالتفاصيل الواردة في التحقيق، “هل قمتي بشتم العنصر الأمني؟”، أجابت بالنفي. وسرعان ما انتقل الاستجواب ليستفسر من دانا عن “لبطة” وجهتها للدركي. تقول دانا: “أنا كنت أدافع عن نفسي خلال تكبيلي، لا أذكر كيف حصلت اللبطة”. يُصر القاضي شحادة على الاستفسار، “أريد أن أعرف أين وقعت اللبطة”. بعد تأكيدها عدّة مرّات عدم علمها أين وقعت الركلة قالت حمّود: “هو يقول أنني ركلته هونيك، لكنني غير متأكدّة”. يُقاطعها القاضي، “وين يعني هونيك؟”. تجيبه حاسمة: “أؤكد أنّها لم تكن مقصودة”. “اللبطة” كانت محور هام للمحكمة للتأكد عمّا إذا كانت حمّود حقاً قامت بركل الدركي وكيف حصلت الركلة.

فاستملهت المحكمة الجلسة لبعض الوقت لتحضير الفيديوهات التي تقدّم بها وكيل حمّود المحامي وائل همام لنحو النصف ساعة. وبعد تحضيرها، عرضت المحكمة على الشاشة أربعة فيديوهات للإشكال الذي حصل ذلك اليوم بين دانا والعنصر الأمني، والذي حصل في وضح النار أمام عشرات المواطنين، وتظهر فيها النقاشات الحادّة التي جرت بين الدركي ودانا، ولحظة اعتقالها بعنف وظهر في أحد الفيديوهات توجيه حمّود عبارة “يا حيوان” إلى العنصر، فيما لم يظهر من الفيديوهات لحظة تلقي الدركي الركلة المثيرة للجدل من قبل حمّود.

 وكانت عبارة “حيوان” التي وجههتها دانا بلحظة غضب للعنصر الأمني، والموثقة بالفيديو، هي النقطة الحاسمة التي دفعت ممثل النيابة العامّة القاضي هاني حجّار للطلب من المحكمة خلال مرافعته إدانة المدعى عليها والحكم عليها لكن مع وقف التنفيذ. وشرح القاضي حجّار أنّ “الدستور كفل حريّة التعبير شرط عدم تخطّي القوانين”. واعتبر القاضي حجّار أنّ “تبرير توجيه عبارة حيوان إلى دركي سيُقابلها أن نقبل بوقت لاحق أن نبرر لآخرين القيام بهذه الأفعال”. وقارب القاضي الحجّار قضيّة حمّود وفرضيّة أن يكون العنصر الأمني أو أي موظف عام قام بتوجيه عبارة مسيئة لمواطن، ومهما بلغ درجة تفهمنا لسبب توجيه الإساءة إلّا أنّه لن يكون مقبولاً لدى الرأي العام هذا التبرير.

وكيل حمّود المحامي وائل همّام أكدّ أنّ “الإصابات المباشرة والعنف المفرط التي شهدنا عليها لا يمكن تبريرها”. وشرح بأنّ “حمّود كانت تطلب اعتذار من الدركي، لكن الأمور تحولت إلى أن تتلقى الضربات من قبله ثم فجأة بدأت تتلقى التدفيش من ثلاثة عناصر”. ولفت همّام إلى أنّ “ردة فعل حمّود طبيعيّة أمام ما تعرضت له، فهي حالة مشروعة من الدفاع عن النفس، كما أنّ الضرر الذي تعرّضت له جراء اعتداء العنصر الأمني عليها يفوق الضرر الذي الحق به وقد منحها الطبيب الشرعي تعطيل عن العمل لمدة اسبوع”. وطلب همّام البراءة لحمّود في نهايّة مرافعته، إلّا أنّ المحكمة ذهبت في حكمها إلى إدانتها بعشرة أيّام سجن انما مع وقف التنفيذ.

 

النيابة العامة العسكرية تحوّل حادث سير الى “معاملة بالشدة”

في دعوى أخرى، وهو ملف مرتبط بأربعة شبّان تم توقيفهم خلال انتقالهم الى التظاهرات في وسط بيروت إثر حادث سير بينهم وبين سيارة أمنيّة، يتبيّن فيه أنّ الشبّان الأربعة المتواجدين في السيارة تم الادعاء عليهم بالمعاملة بالشدة. وسبب الادعاء يعود إلى أنّ من يقود السيارة كان مفرطاً بشرب الكحول ممّا تسبب بالحادث، لكنه أكمل طريقه لأمتار معدودة ثم أوقف سيارته. عندها لحقته السيارة الأمنيّة التابعة لقوى الأمن الداخلي، وتم تحرير محضر ضبط بحقه وتم اقتيادهم جميعاً إلى المخفر. في هذا الملف رأى ممثل النيابة العامّة القاضي هاني حجّار أنّ “عدم وقوف السيّارة عند الحادث يوصف بالمقاومة السلبيّة للقوى الأمنيّة”. وأشار إلى ضرورة أن يتحمل المسؤوليّة فقط من كان يستلم القيادة وطلب إعلان براءة الآخرين. والملاحظ أنّ هذا النوع من الملفات أيضاً اعتبره وكيل الشبّان المحامي مازن حطيط أنّه “يُشكر هدراً للمال العام” حسبما جاء في مرافعته. مؤكداً أنّه “تم الادعاء عليهم بمعاملة قوى الأمن بالشدّة بينما لم يحصل أيّ تضارب بينهم”. ويُشار إلى أنّ الحكم الذي صدر مساء قضى بتغريم السائق وإعلان براءة الشبّان الآخرين.

 

نقاش بين القاضي والمحامين حول سياسات فض التظاهر

أراد القاضي شحادة أن يستغل الفرصة ليتوجه إلى المحامين المتواجدين في الجلسة ليعرض وجهة نظر عامّة بشأن مسألة “العنف وفض التظاهرات التي حصلت خلال الانتفاضة”، مشيراً إلى ما تم تداوله في جلسات سابقة وفي الإعلام عن “احتجاز أشخاص خلال التظاهرات لم يكن لهم أي دور في أيّة أعمال شغب”. وشرح بأنّ “العنصر الأمني هو مثله مثل أي شخص آخر، يخضع للضغط والتوتر ويتلقى الأوامر وعليه تنفيذها”. وأضاف، “عندما تأتي الأوامر بتفريق المتظاهرين يقوم بالتنفيذ مباشرة، وحينها لن يُميز بين شخص قام بأعمال شغب أو شخص كان يجلس جانباً دون أي حركة”. وعرض القاضي شحادة عدّة تبريرات للتصرفات التي يقوم بها العناصر الأمنية مثال قوى مكافحة الشغب الّذين “يلبسون بدلات ويحملون عدّة ثقيلة”. هذه المواقف للقاضي شحادة ردّ عليها وكيل حمّود المحامي وائل همّام قائلاً: “العناصر الأمنيّة متدربة للتعامل مع الضغط”، رافضاً التبريرات. لكن القاضي شحادة رأى أنّ “العناصر متدربة لتتحمل أيام من الضغط ولكن ليس سنوات”، في إشارة منه إلى الفترة الطويلة التي أبقت العناصر الأمنيّة في الشوارع بسبب التظاهرات اليوميّة منذ 17 تشرين الأول 2019.  كما ردّت عليه المحامية فرنجية خلال مرافعتها عن الشاب الذي أوقف خلال التظاهرة في الصيفي بأن “التوقيفات العشوائية خلال التظاهرات هي مخالفة للقانون كونها تشكّل عقوبة فورية ومسبقة وتعاقب الأشخاص لمجرّد تواجدهم خلال التظاهرة”، وأضافت، “على فرض أنّ العسكري في الشارع لا يُميز بين المتظاهرين الّذين يحدثون أفعال شغب وغيرهم، أليس مستغرباً آلا تميز النيابة العامّة عند قراءتها للملفات وهي من واجبها مراقبة أعمال الضابطتين الإدارية والعدلية بدلاً من سوق المدنيين أمام المحكمة العسكرية دون أي أدلة؟”

انشر المقال

متوفر خلال:

أجهزة أمنية ، المرصد القضائي ، انتفاضة 17 تشرين ، حراكات اجتماعية ، حركات اجتماعية ، حريات ، حريات عامة والوصول الى المعلومات ، حرية التعبير ، قضاء ، لبنان ، محاكم عسكرية ، محاكمة عادلة وتعذيب



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *