خواطر على هامش حراك الهرمل


2019-10-25    |   

خواطر على هامش حراك الهرمل

من اين ندخل إلى الوطن

بالرغم من أن لبنان ينتفض منذ 9 أيام، وبالرغم من أن الإعتصامات تعم لبنان من شماله الى جنوبه، الاّ أن الهرمل بقيت إلى حد ما خارج الوطن كما عهدها في التعامل معها من قبل الوطن والقيمين عليه.

على مدى الأيام الثمانية الماضية، حاولت مجموعة من الناشطين استنهاض الشارع الهرملاني، لكن المحاولة أنتجت حضورا يوميا خجولا لم يتجاوز في أفضل أيامه مئات قليلة مواطن/ة. بقيت الشعارات المرفوعة والهتافات محدودة ومنقولة من أماكن أخرى في لبنان، ومن دون التطرق الى أي من رموز السلطة.

طلبنا من بعض الشبان القاطنين في بيروت والفاعلين في حراكها العودة الى الهرمل، لكن أحدهم أجاب أن التواجد في الهرمل غير مجدي في هذا الوقت.

كل الهرمل تتابع أخبار الثورة في التلفزيونات، تنتبه في كل المناسبات أو اللقاءات الإجتماعية أن الجميع متابع بشكل كبير لمجريات الأمور لكنه لا ينزل إلى الشارع.

ربما لأننا منذ زمن خارج الوطن ننظر اليه من شباك الإهمال والفقر والطفر، ولأن العديد من أهلها يعيشون منذ زمن على المساعدات الشهرية من القوى السياسية المسيطرة عليها، ولأننا ببعدنا الجغرافي والخدماتي بتنا غير معنيين ربما بما يجري.

الثورة عصبها الشباب بينما شباب الهرمل يعيش فيها على الهامش نصفهم عاطل عن العمل ونصفهم الأخر يعمل او يتعلم في بيروت

بالاضافة الى ارتباط الكثيرين بالقوى السياسية الموجودة على الارض والتي عممت في الايام الاولى للحراك على مناصريها عدم المشاركة خاصة، وحسب قول التعميمات أن الحراك مسيّر من الجنبلاطية والقوات اللبنانية، لكن بعض الشباب المقربين وغير المنتميين لحزب الله يشارك  في الإعتصامات في بيروت بعيدا عن أعين الهرمل.

لعل هذه الثورة تعيد إدخالنا في الوطن من بوابة العدالة الإجتماعية والتنمية الإقتصادية.

انشر المقال

متوفر خلال:

حراكات اجتماعية ، لبنان ، مقالات



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *