خط أخضر للتبليغ عن الرشوة والابتزاز في المغرب: أي فعالية؟


2018-05-16    |   

خط أخضر للتبليغ عن الرشوة والابتزاز في المغرب: أي فعالية؟

دشن محمد عبد النباوي، الوكيل العام للملك بالمغرب، مطلع الأسبوع الجاري، مركزاً لاستقبال شكايات عبر الهاتف تتعلق بالرشوة والابتزاز، ومختلف صور الفساد، خاصة بعد توالي مجموعة من التقارير التي تتحدث عن تفشي هذه الظاهرة في المغرب.

ويعمل المركز، الذي يتواجد بالمقر المركزي للنيابة العامة، على استقبال مكالمات هاتفية من المواطنين سواء كانوا ضحايا الابتزاز والفساد، أو شهود عيان على إحدى هذه الجرائم. إذ يعملون على التأكد من جدية هذه الاتصالات، وأنها تتعلق بإحدى جرائم الفساد، قبل إحالتها على قضاة متخصصين، يقومون بدورهم بربط الاتصال مباشرة بالنيابة العامة المعنية لضبط المشتبه به في حالة تلبس بتنسيق مع المشتكي.

وفي كلمة له بالمناسبة، قال محمد عبد النباوي، الوكيل العام للملك بالمغرب، إن الرقم الهاتفي 0537718888، تم تخصيصه للتبليغ عن جميع جرائم الفساد والرشوة والابتزاز، أيا كان مرفق الدولة مسرح الجريمة، سواء في الإدارات العمومية أو المصالح القضائية وغيرها.

ولفت إلى أن الهدف الأساسي من إنشاء هذا المركز، يكمن في ضبط المتورطين في مثل هذه الجرائم متلبسين بارتكابها، وذلك من خلال تكليف النيابة العامة المعنية بالاهتمام بشكاية الشخص المبلغ ووضع الكمائن اللازمة"، مورداً أن الخطوة تهدف أيضاً إلى إيصال رسالة واضحة إلى كل الممارسين للفساد في قطاع الخدمات العمومية، "وهو الأمر الذي يعطي للأبحاث القضائية نوعا من المصداقية لأن حالة التلبس لا تترك مجالا للشك".

وشدد عبد النباوي على أن عمليات الابتزاز والرشوة، لا تكون في واضحة النهار، بل تتم بشكل سري، موضحاً أن النيابة العامة تعول بشكل كبير على المواطنين من أجل المساهمة في محاصرة هذه الظاهرة، وذلك عبر قيامهم بالتبليغ سواء كانوا ضحايا أو شهوداً.

من جهته، أوضح محمد بن عبد القادر، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإصلاح الإدارة وبالوظيفة العمومية، أن التبليغ عن مظاهر الفساد يضمن فعالية أكثر وإشراكاً مكثفا للمواطنين، مشدداً على أن الخط الهاتفي يأتي لتعزيز دولة الحق والقانون وقيم النزاهة في الحياة العامة.

وزاد: "الدولة بمختلف سلطاتها معبأة من أجل إنجاح هذه الرؤية، لأن هناك اليوم إرادة سياسية لدى الجميع".

وليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إطلاق خط أخضر لتلقي شكايات تتعلق بالرشوة والفساد، إذ سبق للحكومة وجمعيات مهنية أن أطلقت مبادرات مماثلة.

وفي يونيو 2015، أطلق المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات آنذاك، خطاً لاستقبال الشكايات المتعلقة بالرشوة والفساد، وذلك لمواجهة تعرض المواطنين للابتزاز من خلال طلب رشوة أو التي تُعرض عليهم، أو إذا تأكد أحد من وجود رشوة في موقع معين، إذ سيتم ضبط المعني في حالة تلبس بالسرعة اللازمة مباشرة بعد تلقي المكالمة الهاتفية عبر الرقم الأخضر، بحسب تعبير الوزير خلال حفل إطلاق الرقم.

وأوضح أن هذه الخدمة هي آلية سهلة للتبليغ عن الجناة، وضبطهم في حالة تبلس، وذلك بإشراف من النيابة العامة وقضاة مختصين.

من جهة ثانية، كشفت معطيات صادرة عن وزارة العدل خلال السنة المنصرمة، أن المعدل السنوي لقضايا الرشوة في المغرب، يبلغ سبعة آلاف قضية، في حين صدرت عقوبات سالبة للحرية في حق 31 حالة فقط ما بين 25 يونيو 2015 ومتم شتنبر 2017.

انشر المقال

متوفر من خلال:

مقالات ، المغرب



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية