حوار مع لمياء الفرحاني: الاحتفاء بنشر القائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة التونسية


2021-03-22    |   

حوار مع لمياء الفرحاني: الاحتفاء بنشر القائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة التونسية

بتاريخ 19-3-2021، أي قبل يوم واحد من الاحتفال بذكرى الاستقلال الوطني، نشرت بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية القائمة النهائية لشهداء وجرحى ثورتها تنفيذا لمقتضيات المرسوم عدد 97 لسنة 2011. وفي سياق الاحتفاء بالحدث الذي يعد من استحقاقات الثورة، اختارت المفكّرة أن تحاور لمياء الفرحاني رئيسة جمعية أوفياء لشهداء الثورة وجرحاها  طلبا لتوضيح أهمية النشر وللسؤال عن الإشكاليات التي قد تتولد عنه وعن تصورها للحلول الممكنة لها.


المفكرة القانونية: ماذا يعني لكم نشر القائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة بالرائد الرسمي؟

لمياء الفرحاني: القائمة تمثّل اعترافا من الدولة بأن تونس عرفت ثورة. وهذا مهم جدا بالنسبة لنا خصوصا في ظل تزايد الحديث المشكك في هذا الحدث المؤسس. كما أنها خطوة رمزية هامة لكل من ضحى في سبيلها سواء كانوا جرحى أو عائلات شهداء فهي تؤكد لهم أن التاريخ الوطني سيخلّد نضالاتهم وأن شعبهم يعترف بهم رموزا وطنيين. وهذا مصدر فخر كبير لهم. هذه الأبعاد الرمزية والمعنوية هي أهم ما ننتظره وهي وحدها تبرر أننا ناضلنا طويلا في سبيل هذا  الحدث كما تفسر احتفاءنا واحتفالنا بنشر القائمة بالرائد الرسمي. لم يكن هذا ليتحقق لولا تضحيات عائلات الشهداء وجرحى الثورة الذين اضطروا أكثر من مرة للاعتصام والتظاهر دفاعا عن الثورة واستحقاقاتها ومنها نشر قائمة شهدائها وجرحاها.

 

المفكرة: هل يعني هذا أنكم  كجمعية تمثيلية  لجرحى الثورة وعائلات شهدائها تقبلون بمضمون هذه القائمة كقائمة نهائية لشهداء وجرحى الثورة؟ 

الفرحاني : نحن كما قلت سالفا نرحب بنشر القائمة. لكن هذا لا يمنعنا من التعبير عن رفضنا اعتبارها قائمة “نهائية” لجرحى شهداء وجرحى الثورة. هذه القائمة رسمية، هي رسمية باعتبار جهة نشرها  ولكنها ليست نهائية لكونها  لم تشمل كل الشهداء والجرحى وأسقطت عددا هاما منهم ثبت بوثائق رسمية وأحكام قضائية أنهم من الشهداء والجرحى. يستدعي هذا الاعتراف بحق هؤلاء في الالتجاء للقضاء الإداري لإثبات صفاتهم وبالتالي إلحاقهم بها وإلى حين ذلك تظل هذه القائمة غير نهائية.

 

المفكرة: خلافا لما تقولين المرسوم عدد 97 لسنة 2011 ينص صراحة بالفصل السادس منه على كون  القائمة التي تعدها لجنة شهداء وجرحى الثورة بالهيئة العليا لحقوق الإنسان هي القائمة النهائية لشهداء وجرحى الثورة. ألا يفترض هذا أنها لا تقبل المنازعة أو الطعن بأي وسيلة من الوسائل بما فيها التقاضي؟ 

الفرحاني: يجب هنا أن نتنبه لكون منهجية إعداد قائمة شهداء وجرحى الثورة انتهت للمسّ بحقوق العديد منهم والحكومة ذاتها أقرّت بذلك من خلال ما سبق من تعهد من المسؤول عن ملف العدالة الانتقالية بها بذلك. وهذا كافٍ بذاته لإقرار حق أصلي لمن ينازعون فيها من الضحايا في الطعن فيها .

من المؤكد أن نشر قائمة الشهداء والجرحى بعد عشر سنوات من الثورة فيه إجحاف بحقوق هؤلاء لا يقبل معه مزيد من الإطالة. ولذا  تولينا على مستوى جمعيتنا صياغة مقترح قانون يضبط إجراءات بسقف زمني لنظر قضايا الاعتراضات التي سيتولى نشرها من لم ترد أسماؤهم بالقائمة بما يضمن حقهم في التقاضي وسرعة الفصل في قضاياهم. وسنتولى خلال الأيام القادمة عرضه على أعضاء من مجلس نواب الشعب ليكون موضوع مبادرة تشريعية نأمل أن تجد طريقها سريعا لتكون قانونا نافذا.

 

المفكرة: كلمة الختام 

الفرحاني: نحن اليوم نحتفل بهذا الحدث الثوري ونترحم على شهداء الثورة ونشكر جرحاها الذين لولا تضحياتهم ما كنّا لننعم بالحرية والديمقراطية. وهذا المكسب يفرض علينا مزيدا من التمسك باستحقاقات الثورة وبقيمها.

انشر المقال

متوفر من خلال:

أجهزة أمنية ، البرلمان ، تشريعات وقوانين ، تونس ، حراكات اجتماعية ، حرية التعبير ، عدالة انتقالية ، عدالة انتقالية



لتعليقاتكم