حملة إعلاميّة لدرء التحقيق عن المصارف وجولة ثانية من فبركة الارتياب بالقاضية عون


2023-03-11    |   

حملة إعلاميّة لدرء التحقيق عن المصارف وجولة ثانية من فبركة الارتياب بالقاضية عون

وجّه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في تاريخ 22 شباط 2023 كتاباً إلى وزير الداخلية بسام مولوي، طالباً اتخاذ ما يلزم من تدابير بخصوص تحقيقات مع عدد من المصارف تجريها النائبة العامة الاستئنافية في جبل لبنان القاضية غادة عون. وفيما ألمح الكتاب إلى وجوب الإيعاز للضابطة العدلية بعدم جواز الامتثال لأوامر عون، وُصف تدخّل ميقاتي على أنه “إجراء إداري”، للإيحاء أنه “محض إداري” لا يمس باستقلالية القضاء، أو ما ادعت مقدمة نشرة (ال بي سي) أنه “أقصى صلاحياته الدستورية”. واستبقتْ خطوة ميقاتي حملة ضمّت نوّابا ومحامين ووسائل إعلاميّة أخذت مسارين: الأوّل تمهيدي للخطوة بدأ بالطعن بوجود “تحقيق قضائي”، فحوّر الحدث إلى “كباش سياسي له عواقب معيشية” مع ترداد أن “الحلّ بيد ميقاتي”. أما المسار الثاني فقد تمثل في جولة جديدة في فبركة الارتياب بالقاضية عون للطعن بأهليّتها بعد الجولة الأولى في آذار 2021 على خلفيّة التحقيقات مع شركة مكتف للصيرفة  حين وُصمت ب”المتمردة”.

وتميّزت التغطية الإعلامية بالتعميّة على موضوع التحقيقات (قرابة 8.3 مليار دولار منحت كقروض للمصارف بشروط غير واضحة ليتمّ تهريبها عقب “17 تشرين”)، فضلا عن تجاهلها خطورة الممارسات المعتمدة بشكل منتظم لتعطيل التحقيق القضائي في القضايا بالغة الأهمية، وهي الممارسات التي تبنّاها ميقاتي في كتابه للمطالبة بالتعامل مع عون على أنها مكفوفة اليد. كما تجاهل الخطاب الإعلامي أيضاً أن التحقيقات التي باشرتها عون هي بالحقيقة أوّل تطبيق لقانون رفع السريّة المصرفية الصادر في تشرين الأوّل الماضي من قبل المجلس النيابي وأن إعلان جمعية المصارف إضرابا شاملا للمصارف إنما يشكل أداة ابتزاز للإفلات من قبضة القضاء.

المسار الأوّل للحملة: تسخير الإعلام للذود عن المصارف

يكشف رصد التغطية الإعلاميّة للحدث من 6 حتى 20 شباط (أم تي في، الجديد، ال بي سي، تلفزيون لبنان) تناسخ الإعلام  سرديّة “الذود عن المصارف” التي أمكن تفنيدها في أربعة محاور.

  • تصوير التحقيق القضائي على أنه مجرّد “كباش” بين خصمين

هذا ما نطالعه في مقدمتي نشرة أخبار (ال بي سي) في 9 و12 شباط، بترويجها تعبير “كباش بين المصارف والحكومة” كعنوان للقضية. هو التعبير الذي انتشر في عدد كبير من مقالات الصحف والمواقع الإلكترونية. في 12 شباط، استخدمت (الجديد) تعبير “إشكال بين المصارف والقضاء”، لكن عادت في اليوم التالي في أحد تقاريرها لتوصيف التحقيق بأنه “كباش بين المصارف والقضاء”. حتّى (تلفزيون لبنان) سوّق العبارة، فورد في مقدمة نشرة 15 شباط بقوله “تتجه الأنظار إلى المسار المتعلق بالكباش المصرفي- القضائي”. وتميّزت مقدّمة (المنار) في 22 شباط باستخدامها تعبير “الاشتباك القضائي الحكومي على قارعة المصارف”.

أمّا حول الغاية من استخدام تعبير “الكباش”، فلا تنحصر بالتقليل من شأن التحقيق والقضاء. نفهم الغاية أكثر من أحد التقارير على (الجديد) في 20 شباط، فبعد وصفه تحقيقات عون في آذار 2021 في ملف “مكتف” وشحن الأموال على أنه “إشكالية قانونية” بين مصرف “سوسيته جنرال” والقاضية، تحدّث عن عداوة بين الطرفين تبرر قبول طلبات الرد. أمّا الملفت أكثر، فإشارة بيان جمعية المصارف في التاريخ ذاته إلى “عداء عقائدي للمصارف” لدى بعض القضاة. ويهدف وصف القاضي كخصم هنا أيضاً لتبرير الأمر نفسه.

  • التهويل حول تداعيات “الكباش” (التحقيق):

رافق “الذود عن المصارف” حملة تهويل من “المس بالقطاع المصرفي” بخصوص ثلاثة أمور: 1- أن المصارف ستصعد إضرابها وصولا إلى توقيف ماكينات السحب ATM، وأثر الإضراب في شل عمل الشركات والقطاعات المنتجة، ـ2- أن الادعاء على المصارف بتبييض الأموال سيعرضها لتوقيف التعامل الدولي معها. 3- أن ضرب القطاع المصرفي سيؤدي إلى خسارة الودائع وتدهور سعر الصرف.

وبالفعل، شددت التقارير بين 7 و21 شباط في نشرات (“ال بي سي” و”ام تي في”) على عواقب تصعيد المصارف لإضرابها بإيقافها عمليات السحب على ماكينات ال ATM. فكانت تشير تارةً إلى تساهل المصارف وعدم توقيف الماكينات، وتشير تارة أخرى إلى “تسابق” اللبنانيين على خدمة الصراف الآلي “خوفاً من تصعيد المصارف والإغلاق التام”. فيما نقل أحد التقارير على (الجديد) في 7 شباط عن مصادر مصرفية ما وصفه حالة إهمال من الدولة “تهدد مصير القطاع المالي برمته وتهدد مصير المودعين الذين هم الرأسمال الحقيقي للمصارف”. ونقل تقرير في 10 شباط على (ال بي سي) آراء المواطنين من تهديد وقف السحب، وتابع تقرير في 11 شباط الحديث عن تبعات تصعيد المصارف على الشركات وقطاعات العمل.

فيما نقل تقرير على (الجديد) في 12 شباط رأي الأمين العام لجمعية المصارف فادي خلف أن “المصارف والمواطن في مركب واحد”، مشيراً إلى ملفات حساسة ستؤدّي إلى دمار القطاع المصرفي وحرمان المودعين أموالهم وقطع الطريق أمام النهوض الاقتصادي في المرحلة المقبلة. واستعانتْ نشرة 13 شباط (الجديد) برأي رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي الذي قال أن لإغلاق المصارف تداعيات سلبية جداً على الاقتصاد، وأن تصعيد الإضراب سيشكّل كارثة كبيرة جداً على كل الأعمال وعلى الاستيراد ودورة الأعمال. وتابع أنه في حال عدم قدرة المواطن على سحب أمواله فسيؤثّر ذلك أيضاً على دورة الاستهلاك. وركّز تقرير على (ال بي سي) في 16 شباط على خطورة الحديث عن شبهة تبييض الأموال في معرض الحديث عن عمليات الهندسات المالية التي قام بها حاكم مصرف لبنان وأنّ هذا يضع المركزي في شبهة التبييض ويؤدّي إلى مقاطعة المصارف المراسلة للبنان. وصب تقرير (ال بي سي) في 21 شباط في السردية ذاتها.

أمّا المحامي بول مرقص الذي تحدث إلى عدد من وسائل الإعلام، فكانت (ام تي في) أوّل من استعان برأيه خلال نشرة 7 شباط. فبعد أن أشار تقرير نقلاً عن مصادر مصرفية مبهمة، أن هدف ما طلبته القاضية عون من المصارف “هو منح جهات معروفة معلومات بصورة رجعيّة عن شرائح كاملة من المجتمع تمتدّ إلى كل من يتعاطى بالقطاع العام وهو ما لا يسمح به قانون السرية المصرفية”. شرع المحامي مرقص بالحديث عن “عدّة إشكاليات” تشوب طلب القاضية. وعاد مرقص في نشرة (الجديد) في 12 شباط، ليحذّر من مغبّة إضرار التحقيقات بالعلاقة مع المصارف المراسلة قال: “نعم المصارف المراسلة تستعلم في حالة زيادة مخاطر الامتثال… عندما يتحرك القضاء بوجه المصارف، لأن كلفة الامتثال أكبر نسبة إلى حجم السوق الصغير”. واستنتج أنه بذلك تقف التحاويل من وإلى لبنان. وكان له مطالعات أوسع في التاريخ ذاته على تلفزيون (ام تي في)، كرر فيها ذات المضمون بشأن إيقاف التحاويل. وعاد مرة جديدة وكرر المضمون ذاته على (الجديد) في 17 شباط.  فيما تبنت مقدمة أخبار (ال بي سي) في 19 شباط السردية كاملة، بقولها أن “الادعاء على المصارف بتهمة تبييض الأموال، سيؤدي فورا إلى تعليق عمل المصارف المراسلة مع المصارف اللبنانية، ما يحول لبنان الى جزيرة معزولة عن العالم، ويوقف حركة الاستيراد والتصدير “.

وأشارت مقدمة (ال بي سي) 20 شباط، إلى تأثير سلبي للتحقيق على الودائع وقالت “إذا كان المطلوب تعميم الفوضى، فلماذا لا تعلنون أمر عمليات ليعرف الناس كيف يتدبرون نشرة أمورهم؟” وحسمتْ المقدمة بالقول أنها “مسألة واضحة جدا، إذا طارت المصارف طارت الودائع”. وذهبت مقدمة (ام تي في) أبعد في التهويل في (19 شباط)، رابطةً انهيار “الليرة” بالإضراب وبالحلّ المزمع عن طريق ميقاتي. وأضافت ما حرفيته “أن النجاح لا يمكن أن يكون من نصيب نجيب ميقاتي، والسلطاتِ المالية إلا إذا فكّت المصارفُ إضرابَها. فالدورة الماليّة لا يمكن أن تستقرّ أو أن تتحسّن في ظلِّ استمرار المصارفِ في إقفال أبوابِها أمامَ الزبائن”. وكانت أكدت نشرة (الجديد) في 13 شباط الربط ذاته، فتحدثت عن “التداعيات السلبية” لما سمته “الكباش القضائي المصرفي”، ناقلةً عن مصادر مصرفية (مبهمة أيضاً) أن تدهور سعر الصرف هو من انعكاسات إضراب المصارف. وتممت مقدمة 24 شباط على (ام تي في) السردية بقولها “علقت المصارف إضرابها، فانخفض سعر صرف الدولار” (عاد الدولار وارتفع بعد الظهر، وكان الارتفاع الملحوظ في سعر الصرف خلال شهر كانون الثاني سابق على إضراب المصارف).

  • الحل بيد ميقاتي… وعويدات

ركّزت النشرات على أنّ حل “الكباش” المزعوم بيد رئيس الحكومة (الأمر الذي مهّد لتدخّل ميقاتي المباشر في 22 شباط). هذا ما ورد في مقدمة نشرة (تلفزيون لبنان) في 15 شباط بقولها أن الرئيس ميقاتي يتواصل مع المعنيين في السلطة القضائية لإيجاد حلّ. وهذا ما ورد حرفياً في مقدمة نشرة أخبار (“ان بي ان”) في 12 شباط، بقولها “يبدو أن رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي في صدد تكثيف الإتصالات لنزع فتيل قنبلة إضراب المصارف”. وكانت استبقتهما (ام تي في) بالقول أن الحل بيد النائب العام التمييزي غسان عويدات في أحد تقاريرها في 7 شباط، بما يذكر بتدخل عويدات لكف يد عون في قضية مكتّف في نيسان 2021. واستمرّ استخدام تعبير “الكباش المصرفي القضائي” حتى 20 شباط، تاريخ بدء تدخّل ميقاتي مع السلطة القضائيّة والأجهزة الأمنية. فكررت مقدمة نشرة (تلفزيون لبنان) التعبير بينما انعتقت التلفزيونات الأخرى لتبدأ في هذا التاريخ هجومها على القاضية عون (ال بي سي، ام تي في)، وتساءلت المقدمة عن “أيّ حلّ يطمئن  المصارف؟” وفيما بدا تمهيداً لخطوة ميقاتي، تساءلت مقدمة (ال بي سي) بدورها في التاريخ ذاته: “من يجرؤ على الحديث عن وجوب سحب الملفات من يد القاضية عون إذا كان صعبا تبديلها؟”. بينما أوحت نشرة (الجديد) في 24 شباط تعليق هذا الفصل من السردية دون ختمها، إذ قالت ما حرفيته “المصارف تعلق إضرابها لكن الكباش لم ينته بعد!”.

وفي 21 شباط، توّج رئيس الحكومة سردية الذود عن المصارف والتهويل من التحقيقات، خلال مقابلة له على (الجديد). فحين سأله المقدّم سامي كليب عن إجراءات عون بحقّ مصرف “سوسييته جنرال”، عبّر ميقاتي عن استهجانه: “هل يعقل أن كل المصارف تعمل على تبييض الأموال؟”، ورأى أن المنطق عكس ذلك. وتابع مهولاً أن اتهام مصرف ما بتبييض الأموال يعني أن المصارف المراسلة ستقطع تواصلها، وسينقطع لبنان عن العالم الخارجي، ويصبح بلدا خارجا عن القانون. وتابع ما حرفيته “أنا لا أتدخّل في القضاء لكن في هذه المسألة بالذات، لا يجوز ما يحصل من تجاوزات وادعاءات شمولية وبطريقة عمياء بتبييض الأموال والإثراء غير المشروع تؤدي إلى خراب كل القطاع”. وحول إذا ما كان صحيحاً أنه يعمل مع المدعي العام التمييزي غسان عويدات على وقف إضراب المصارف، أجاب أنه مسؤول عن الانتظام العام في البلد مشيراً إلى أهميّة القطاع المصرفي وأكّد أنه يسعى في القضاء لإعطاء التوجيه اللازم، وتابع مؤكّداً “خلال 48 ساعة ستفكّ المصارف إضرابها”. وأكّد ميقاتي أنه لا يعمل تبعاً للعقل المؤامراتي فقال “لدي مصارف قد أضربت وأعمل على حل الأمر”.  

وفي اليوم التالي، أصدر ميقاتي كتابه (والذي اعتبره ائتلاف استقلال القضاء انقلابا على القضاء)، وعبرت مقدمة نشرة (ام تي في) عن الارتياح لخطوته وأثنتْ عليها وأضافت ما حرفيته: “الأكيد ان لبنان تجاوز بدءا من اليوم قطوعا خطرا، كاد يهدد قطاعه المصرفي بالانهيار، بل حتى  كل الوضع الاقتصادي بالسقوط الكبير”.

بعد هذا التاريخ، تصاعدت الحملة في مسارها الثاني، أي فبركة الارتياب بالقاضية. لكن استمرّ التهويل إعلامياً بعد تلك الفترة، نشير في هذا الصدد فحسب إلى مداخلة لنقيب المحامين ناضر كسبار على (ال بي سي) في 26 شباط صرّح فيها أنه لا يوافق على اتهام مصرف لبنان والمصارف اللبنانية بتبييض الأموال وأنه أمر غاية في الخطورة. وكان ملفتا ما قاله البطريرك بشارة الراعي في 27 شباط في تحذيره من المس بالنظام المصرفي اللبناني وبأموال الناس. فيما ذهب أحد المقالات على موقع “أساس ميديا” بعيداً في المغالاة في التهويل بالقول أن “غادة عون تجوّع 5 ملايين لبناني”. 

  • مصالحة الرأي العام والمصارف

البعض ذهب أبعد من الذود عن المصارف أو التهويل من “المس بها” محاولاً تنزيهها. سواء باستهجان التحقيق معها ب”جرم تبييض الأموال” ووضع التحقيق في سياق “مؤامرة”، أو القول أن المصارف ضحيّة الدولة وفسادها.

فبعد أن كررت جمعية المصارف  سرديّة المؤامرة في بيان لها في 17 شباط متحدثة عن “خطة التدمير الممنهج للقطاع المصرفي”. تبنّت (ام تي في) السرديّة، مستهجنةً للتحقيق وهذا ما نستشفه من مقدمة نشرة 20 شباط، بالتساؤل: “ماذا تفعل غادة عون من خلال ادّعائها على مصارف بجرم تبييض الأموال؟” وكانت مقدمة نشرة (ال بي سي) في التاريخ ذاته ملفتة بحديثها عن تحوّل تهمة تبييض الأموال شربة ماء تطلقها القاضية غادة عون، واتهامها القاضية بالسعي إلى تهديم القطاع المصرفي، وتساءلت إذا كان التاريخ يعيد نفسه، وقالت ما حرفيته: “لنتذكر كيف بدأ هدم لبنان في حرب السنتين، أليس من خلال هدم القطاع المصرفي؟ حين بدأ الهدم بالدخول الى  المصرف البريطاني ونهبت محتوياته”…

بينما ذهب عدد من “خبراء” المال في اتجاه إبراز سرديّة لوم الدولة، منهم على سبيل المثال باتريك مارديني الذي قال أن “المسؤولية الأساسية في الأزمة المصرفية المستجدة تقع على عاتق الحكومة اللبنانية التي وعدت بإعادة هيكلة المصارف وإصدار قوانين إصلاحية لكنها لم تفِ بوعودها”. ومنهم الخبير المصرفي نسيب غبريل، الذي اعتبر أن “المصارف ليست هاوية إضرابات وإغلاق، وهي المتضرِّر الأول من الإضراب والإقفال”. مكرراً فكرة أن الإضراب هي دعوة للإصلاح…

لكن أبرز المغالين مثل الصحافي طوني بولس تحدّث في أحد مقالاته عن “اننتفاضة غير مسبوقة” للمصارف اللبنانية ضد القرارات القضائية والسياسية. وكرر أن المصارف تتعرّض لمؤامرة. وكذلك الإعلامي طوني أبي نجم تحدث عن “تحويل المصارف إلى كبش محرقة لفساد الطبقة السياسية في لبنان” مشيراً إلى عمل قائم منذ 3 سنوات لتدمير القطاع المصرفي، أضاف “أقلّ ما يقوم به القطاع المصرفي هو دفاعه عن المودعين ودفاعه عن نفسه”. عدا عن الإعلامي مارسيل غانم الذي اختصر في برنامجه “صار الوقت” كل مضامين الحملة.  

وتوجّ هذا الاتجاه تقرير (ال بي سي) في 25 شباط، المعنون “حوار بين المصارف والناس، يمكن تنقش”، وهي عبارة عن أسئلة وجهها المارة من الناس على الكورنيش البحري، يقابلها أجوبة من قبل المحامي الوكيل لجمعية المصارف، الذي قال أن المصارف لا يمكن أن تضرّ بمصالح الموظفين والمودعين، وهو التقرير الذي أعقب أسبوعي تهويل. (شذّت بعض التقارير الإعلامية عن تبني وجهة نظر المصارف مثل تقريري آدم شمس الدين في 19 شباط، و3 آذار ولكنها بقيتْ استثناء في بحر من التقارير المؤيدة لوجهة نظر المصارف).

المسار الثاني: فبركة الارتياب بالقاضية عون

حتى تاريخ 20 شباط لم تكن حملة فبركة الارتياب بالقاضية عون قد بدأت. واقتصر الأمر على نقل وجهة نظر المصارف المعنيّة وجمعية المصارف حصراً في القضية -يستثنى تقرير في 13 شباط على (أم تي في) وصفت فيه التحقيق ب”الاستنسابي”. ومقدّمة نشرة (ال بي سي) في 13  شباط حيث حاء أن ادّعاء عون على بنك “عودة” “زاد الطين بلة”. لكن تصاعدتْ الحملة على عون بعد ادّعائها على مصرف “سوسييته جنرال” لعدم استجابته لطلب المعلومات. وعموماً كان الاحتجاج بمضمون المادة 751 من قانون أصول المحاكمات المدنية (كفّ يد القاضي فورا في حال مخاصمة الدولة على خلفية أعماله) أبرز ما ووجهت به عون، علما أنها نفس المادة التي ووجه بها المحقق العدلي في قضية المرفأ وأدت إلى تجميد التحقيق فيها لأكثر من سنة وشهر قبلما تستخدم للادعاء عليه بالاستيلاء على السلطة على خلفية أنه عاد إلى التحقيق فيما هو مكفوف اليد بموجبها.

 فضلا عن ذلك، تمّ وصم القاضية بالجنون أو أيضا بالشعبوية الاستعراضية وفقدان الأهلية. كما وُصمت بأنها انتقامية ومسيسة واستنسابية وطائفيّة. أي ذات مضمون “البروباغندا” المستخدمة لفبركة الارتياب بحق المحقق العدلي في قضية المرفأ.  وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ حزب “القوات” ونوّابه في مقدمّة من ساقوا التهم، إلى جانب مقدمات نشرات الأخبار وعدد من الإعلاميين والسياسيين والمحامين.

  • ادّعاء مخالفة القانون (وصم التمرّد):

كان كتاب ميقاتي أبرز من أورد هذه التهمة[1]، بل اعتبر أنها المسوّغ لتدخّله بالقضاء. وكذلك تصريح مستشار ميقاتي، الوزير السابق نقولا نحاس الذي رفض أن يقال عن المصارف أنها لم تمتثّل للقضاء، وآثر انتقاد القاضية عون التي برأيه “تحوم حولها الشكوك لا سيما وأنها لم تمتثل للتفتيش القضائي”. وكذلك اعتبرت جمعية المصارف الاستدعاءات بحق المصارف بشبهة تبييض الأموال تعسفيّة، واتهمت أطرافا غامضة بالضغط عليها عبر هذا التحقيق لإلزامها بمخالفة قانون سرية المصارف وتعريضها للملاحقة الجزائية. كما تحدثت الجمعية في بيان في 20 شباط عن قبول دعاوى ضد المصارف من قضاة غير مختصين لا نوعياً ولا مكانياً.

من الأمور التي ادعتها الجمعيّة أيضاً أن من رفعوا الدعوى هم من غير المودعين -علماً أنّ هؤلاء يتكتلون في جمعيات يتحدون بها ويرفعون الدعاوى أو يمارسون اعتصماتهم وتظاهراتهم من خلالها- وهو ما قاله أيضاً وكيل مصرف “سوسييته جنرال” المحامي ألان بو ضاهر أن مقدمي الدعوى لا حساب لديهم في المصرف (علماً أن الدعوى مرفوعة ضد كل المصارف لا مصرف بعينه[2]). وتبنى كتاب ميقاتي بدوره السرديّة ذاتها[3]. وفي سياق آخر كرر ميقاتي المنطق ذاته بقوله عن روابط المودعين أنهم يتحركون ب”فقسة زر” والإدعاء أنهم ليسوا مودعين. فيما وصفتهم جمعية المصارف ب”المرتزقة”. =

نواب القوات كانوا أكثر من ساند سردية المصارف ورئيس الحكومة، بالأخصّ فيما يتعلّق بدعاوى الرد وبادعاء خرق القاضية موجب التحفظ. النائب غياث يزبك قال خلال مقابلة على “الجديد” (27 شباط) أن “مطالعة غادة عون خرجت عن واجب التحفظ وأضاف أن “كلّ ما قالته لا ينتمي إلى القضاء بصلة، فلتقل أنها ليست بقاضية وتتحدث بعدها بأي شيء تريد”. والنائب زياد الحواط بدوره أجرى مقابلة على “ال بي سي” (26 شباط) قال أن “ما يجري في العدلية مؤسف جداً وهو بمثابة انفجار قضائي يقتل ما تبقّى من أمل في العدالة”. وشرع يقرأ ورقة أمامه معدداً ما اعتبره مخالفات تتعلق بالصلاحيات المكانية والاختصاصية وطلبات الرد وطلبات مخاصمة الدولة والسرية. كما شدّد على خرق القاضية موجب التحفظ وقال ما حرفيته “المفترض ما تحكي ولا كلمة” (من دون إيلاء أي اهتمام للتشهير الحاصل ضدها من كل صوب وحدب فكأنما على القاضي أن يتقبل التحقير بحقه سواء كان محقا أو غير محق من دون أن ينبس بكلمة). وخلال المقابلة أجرت القاضية عون مداخلة توضيحيّة على الهواء. فما كان من النائب حواط إلّا أن حاول إسكات القاضية واتهامها بخرق موجب التحفّظ. علماً أنّ موجب التحفّظ لا يعني صمت القاضي في حال حوصر بحملة إعلامية، بل من واجب القاضي أيضاً حماية التحقيق من خلال توضيح حقيقة الأمور وبخاصة في ظل تشويه الحقائق المتعمد من المصارف ومؤيديها بشكل واسع.

أمّا ما ورد في التغطية الإعلامية ونشرات الأخبار عن “تجاوزات” قانونية قامت بها القاضية عون فأمثلتها كثيرة وتحمل ذات مضمون الاتهامات السابقة. ونكتفي بالإشارة على سبيل الحصر، إلى تقرير (الجديد) في نشرة 20 شباط بعنوان “مخالفات كبيرة في قرارات غادة عون”، والذي أشار إلى ما سماه “مخالفات جوهرية عدّة للقانون” وتمحور حول مسألة عدم تبلغ القاضية دعاوى الرد لكن نقل أيضاً عن وكيل مصرف “سوسيتيه جنرال” أن طريقة التبليغ للمصرف كانت غير قانونية، وأنه جرى خرق سرية التحقيقات.

  • القرض الحسن قميص عثمان

توجّه النائب جورج عقيص إلى القاضية عون (وقد نعتها بقاضية البلاط) بتغريدة في 20 شباط قال فيها: “ارجو منك توقيف رياض سلامة الليلة، عنوانه معروف، أعيدي إرسال دورية لتوقيفه وأنا سأقدّم اعتذار علني لك. وبدربك ارجعي اسألي عن موضوع القرض الحسن اللي احلتيه الى امن الدولة”.ومن الواضح أن القرض الحسن تحول إلى ما يشبه قميص عثمان لاتهام عون بالاستنسابية تمهيدا لفبركة الارتياب بحقها. فكأنما عليها أن تفتح بمفردها جميع الملفات وأن تتحمّل كل أعباء العدلية أو لا تفتح أيا منها أو أن إثبات أي تقصير في ملف يعني بالضرورة حصول تقصير في كل الملفات.  وهذا ما عاد النائب حواط ليكرره في مقابلته على “ال بي سي” (26 شباط) حيث قال حرفيا: “نشهد خلال السنوات الستّ الماضية تدخّل سياسي في عمل القضاء لا مثيل له بتاريخ لبنان، وقاحة لا توصف!”، وكرر النائب حواط المضمون في تغريدة (28 شباط) متحدّثاً عن ممارسة القاضية “النكد السياسي”.

وأبرز من صب في هذا الاتجاه أيضاً، النائب في القوات فادي كرم بتغريدة (24 شباط) الذي تحدّث فيها عن تحوّل عدد من القُضاة إلى حُماة للمجرمين وللإرهاب، وأضاف: “في كل مرّة يضيق الخناق على المرتكبين يهتزّ هؤلاء القُضاة (القاضيين على القضاء) ليُبادروا بخطوات تُبعد المحاسبة عن مشغّليهم”.

وفي هذا الاتجاه الإعلامي طوني أبي نجم (26 شباط)، قال “القاضية غادة عون تنفّذ أجندة مُستخدميها وتمضي بهدم القطاع المصرفي ما يعني تجويع اللبنانيين…” وفي هذا الاتجاه بيان مصرف “سوسييته جنرال” في 20 شباط أن قرار عون باطل وصادر لاعتبارات سياسية بحتة، وأن الخلفيات السياسية للقاضية باتت واضحة. وكان ملفتاً بيان جمعية المصارف في 20 شباط حول قضاة يتم اختيارهم بسبب “آراؤهم العقائدية المعادية للمصارف”. دون إيضاح هذا الأـمر الغامض. ما يلتقي أيضاً مع أراء الصحافي طوني أبي نجم بقوله (10 شباط) “منذ عامين أو ثلاث يجري استهداف مباشر للقطاع المصرفي في لبنان لتدميره لأنه يشكّل أحد الأسس الأساسية التي قام عليها لبنان”. واعتباره “ضرب القطاع يساعد مؤسسة فطريّة في لبنان اسمها القرض الحسن تتبع لحزب الله أن تبدأ بافتتاح فروع لها في المناطق! رأيناها تفتح فروعاً في سوق الغرب وتتوسع في بقية المناطق”.

ويُشار إلى أن الخبير المالي علي حسن خليل الذي يفاخر بتعاونه مع مجموعة “الشعب يريد إصلاح النظام” التي باشرت الدعوى على المصارف، أوضح خلال برنامج “بالمباشر” على قناة “يوتيوب” عدّة أمور بخصوص وصم القاضية بالتطييف والتسييس، نافيا أنها تعمل  وفق أجندة التيار الحر. كما أشار خليل إلى أن المجموعة ذاتها التي ادعت على المصارف ادعت أيضاً بملفات أخرى تتعلّق بالسدود تعبّر عن خصومة مع التيار الوطني الحر. والأهم هو الشرح المسهب الذي أعطاه بشأن قضية القرض الحسن فقال أن الأخير ليس بمصرف إنما جمعية خيريّة -أمّا الإدعاء المقدّم فهو على المصارف-، بالتالي حينما عادوا ووضعوا إخبارا بشأن الجمعيّة لدى القاضية عون أشارت عليهم بمراجعة لجنة التحقيق الخاصة لدى المصرف المركزي حتى يحيلها أمام النيابة العامة الماليّة والتمييزية، وأنّ الإخبار توقّف عند المصرف المركزي من دون إحالته. وتابع خليل أن عون لا تبحث عن ملفات، إنما هي قاضية تنظر فقط في القضايا المطروحة أمامها، ثم تحيل هذه القضايا إلّا أن القضايا “تنام” حين تصل إلى يد قضاة آخرين.

وفيما يتعلق بالتغطية الاعلامية، صبّ تقرير في 25 شباط على قناة الميادين في سرديّة التطييف معتبراُ أن الأمر يخرج عن التوصيف القضائي ليظهر الإنقسام السياسي في البلاد. وفي هذا الاتجاه، تحدثت مقدمة (المنار) في 22 شباط بحديثها عن تناحر القوى السياسية عبر الاشتباك القضائي الحكومي على قارعة المصارف.

بينما تحدثت مقدمة (ام تي في) في 20 شباط عن “الكيدية السياسية” للقاضية واستنسابيتها. وصب في سردية التسييس استخدام تعبير أن القاضية “تشن حرباً على المصارف”، واستخدمت مقدمة نشرة 21 شباط تعبير “فالق الروح الانتقامية لدى غادة عون”. كما عنون أحد تقارير (الجديد) في 21 شباط على سبيل المثال. وكذلك مقدمة (ال بي سي) في 20 شباط بقولها “كلما أقفلت بنكا فتحت فرعا للقرض الحسن!”، واستخدمت تعبيري “أحقاد القاضية” و”خبط عشوائها”. ويصب في هذا الاتجاه تعبير “القاضية المأهولة عونيا” في مقدمة أخبار (الجديد) في 28 شباط، وتابعت الهجوم على القاضية بوصفها بتعبير “أيادي ملوثة سياسيا”.

 وموقع “المدن” في 22 شباط، على سبيل المثال تحدث عن انتقام القاضية عون. قال “لم يبقَ أمامها إلا إصدار القرارات لرسم شبهات حول علاقات المصارف بتهمة “تبييض الأموال” الخطيرة على العمل المصرفي. هو الإجراء الانتقامي الوحيد الذي تتخوّف منه المصارف”. لكنه وضع الأمر في سياق أن “القاضية عون تخوض المعركة الأخيرة للتيار ضد خصومه”، لكن دون توضيح أكثر عمن هم الخصوم وسبب الإنتقام.

الشعبوية والاستعراض وفقدان الأهلية (وصم الجنون)

كان للنائب عقيص دوره في هذا الوصم بتغريدة موجهة لعون في 20 شباط قال فيها “السارق الذي نهب الناس يتساوى مع القاضي الذي يوهم الناس بأنه يلاحقه فعلاً.” وقال في تغريدة أخرى “طموح مجنون واجندات مخفية وادعاء بالذات يقارب الهذيان”. وفي تصريح آخر في 28 شباط قال ” لن نوقف معركتنا ضد غادة عون قبل إعلان عدم أهليتها”.

وكذلك النائب حواط الذي تحدّث في مقابلة على “ال بي سي” (26 شباط) عن “التصرفات الفولكلورية” و”الاقتحامات الفولكلورية” للقاضية غادة عون التي “تخبر الناس كيف ستتصرف ب(هيصة) وصراخ”. وتابع أن “ما يحصل ضد المصارف خطر جداً”، مكرراً سردية المصارف بما حرفيته “إفلاس البنوك يعني ضياع الودائع”. وفي هذا الاتجاه تغريدة للنائب القواتي غياث يزبك (23 شباط) تعبّر عن الاستخفاف بالقاضية بقوله: “قضاة من وزن غادة عون في عهدِ عون تولّوا تدميرَ صروح العدالة”. وتغريدة للإعلامي طوني أبي نجم المقرّب من القوات (20 شباط) قال فيها “غادة عون نموذج فاقع جداً عن العصفورية العونية”.

وفي التغطية الإعلامية، ركز تقرير على (ال بي سي) في 16 شباط على فكرة جهل القاضية عون خطورة طلب القاضية رفع السريّة (وأن الأمر سيؤدّي إلى مقاطعة المصارف المراسلة للبنان). واستخدمت مقدمة (ام تي في) في 20 شباط تعبير “غادة عون تقصف عشوائيا المصارف”. ووصفت مقدمة أخبار (الجديد) في 23 شباط كلام القاضية أنه “منزوع العقل”.

كما صب عدد من المقالات الصحافية في هذا الاتجاه، منها مثلاً مقال في جريدة “الجمهورية” في 22 شباط تحدّث عن أن تواصل المشاورات القضائية “لمعالجة تصرفات المدعي العام لجبل لبنان القاضي غادة عون”. واعتبرت أن إحدى الصيغ المطروحة هي “أن يُعلن رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود عدم أهليتها”. واعتبر مقال على موقع “المدن” في التاريخ ذاته أن ما تقوم به القاضية “لزوم ما لا يلزم”.

وكان ملفتاً تنمّر البطريرك بشارة الراعي على “النمش” في وجه القاضية إذ تحدّث في عظة 27 شباط عمّا سماه “وجه آخر من البرص السياسي باد في طريقة معالجة موضوعي المصارف والمودِعين في ظل الصراعات الشخصية والسياسية التي تنذر بنتائج عكسية تطيح بالأخضر واليابس”. وأضاف أن “الشعوبية والحقد أخطر سلاحين في وضعنا المالي الحالي.”

… والملخّص الشامل تجده في الوصم مع مارسيل وأم تي في

يلخّص مضمون مقدمة مارسيل غانم في برنامج “صار الوقت” على تلفزيون (ام تي في) كل ما ورد في هذه المقالة. إذ تظهر هذه المقدمة كأنما القيامة قامت بسبب طلب رفع السرية عن بعض الحسابات، فنعت غانم القاضية بالجنون أكثر من خمس مرات، واستعاد خطاب التهويل والتشكيل بمسار التحقيقات مع المصارف واسترجع كل أدبيات الطعن بشخص القاضية، لكن على نحو أكثر سخطاً هذه المرة.

كما تلخّص مقدمة (ام تي في) في 22 شباط مجمل ما سبق بقولها “حقا كم أن غادة عون ليست قاضية حقا، لأنها تمارس سياسة الصيف والشتاء تحت سقف واحد! فهي التي كادت تدمر القطاع المصرفي بأكمله بقراراتها العشوائية، لا تقبل ولا ترضى أن ترمي مؤسسة “القرض الحسن” بوردة! فهل عون تحكم باسم الشعب اللبناني، أم باسم حزب الله ومصالحه؟ “. وتحدثت عن “خطة منهجية متكاملة لضرب القطاع المصرفي اللبناني، تشارك فيها غادة عون”.


[1]  ورد في الكتاب أنه ” سبق للمصرف أن تقدّم أمام محكمة الإستئناف المدنية في جبل لبنان بطلب ردّ القاضية المذكورة (المادة /120/ وما يليها من قانون أصول المحاكمات المدنية)، كما تقدّم بمُراجعة مسؤولية الدولة عن أعمالها (المادة /741/ وما يليها من قانون أصول المحاكمات المدنية)، غير أنّ هذه الأخيرة رفضت تبلّغ طلب الردّ رغم محاولات مُتكرّرة لتبليغها، وأنه بتاريخ 16/2/2023، وتبعاً للطلب المقدم إليه من قبل جمعية المصارف، أجرى الرئيس الأول لمحاكم إستئناف جبل لبنان إتصالاً هاتفياً بالقاضية عون من أجل إبلاغها طلبات الردّ ودعاوى مسؤولية الدولة المذكورة فرفضت الإستجابة لطلبه مُعتبرةً أنّه يجب تبليغ الجهة المُدعيّة أمامها قبل أن تتبلّغ هي طلبات الردّ ومُداعاة الدولة، وبقيت واضعة يدها على التحقيق خلافاً للقانون “

[2]  ورد في مقال رلى ابراهيم في جريدة الأخبار في 14 شباط 2023 ما يلي:
أوضح رئيس جمعية «الشعب يريد إصلاح النظام» ومحامي جمعية المودعين حسن بزي، أن «الجمعية قدّمت شكوى ضدّ كل المصارف اللبنانية في عام 2021 في عدّة جرائم. بناءً على هذه الشكوى، رأت القاضية عون أن المصارف المتورطة في هذه الجرائم عددها 17 مصرفاً، وسارت بالادعاء ضد 7 منها بصفتها الأكثر تورطاً (بلوم، عوده، بنك بيروت، سوسيتيه جنرال، الاعتماد المصرفي وسرردار)».

[3]  ورد في الكتاب أنّه “ومنذ شهر آذار 2022 تُجري النائب العام الإستئنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون تحقيقاً مع جميع مصارف لبنان بجرائم تنسبها إليها مجموعة الشعب يُريد إصلاح النظام وهي مجموعة ليست مودعة في أي مصرف من المصارف اللبنانية”

انشر المقال

متوفر من خلال:

قضاء ، مؤسسات إعلامية ، أحزاب سياسية ، لبنان ، مقالات ، إعلام



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية