حكم بإلزام صاحبة عمل بتسليم إفادة إيجابية لأجيرة سابقة


2023-01-31    |   

حكم بإلزام صاحبة عمل بتسليم إفادة إيجابية لأجيرة سابقة
إحدى قاعات مجلس عمل تحكيمي في طرابلس

تبعاً للانهيار الاقتصادي والمالي والنقدي الراهن وما استتبعَه من ارتدادات في عدد الوظائف وسوق العمالة الوطنية كما الأجنبية، رأت “المفكّرة القانونية” ضرورة في متابعة أعمال مجالس العمل التحكيمية. وهي تنشر  تباعاً تعليقات مقتضبة على أحكام تمّ رصدها في هذه المجالس، منها هذا الحكم بإلزام صاحبة عمل بإعطاء إفادة إيجابية لأجيرة كانت صرفتها من قبل، على أن ننشر في وقت لاحق دراسة حول أهم الخلاصات التي سنتوصل إليها بنتيجة تحليل أعمالها. كما يهمّ “المفكرة” أن تلفت نظر القرّاء إلى أنّها وثّقت ضمن الممارسات التي يعاني منها الأجراء المصروفون، رفض أصحاب العمل إعطاء إفادات عمل مماثلة (المحرّرة).

أصدر مجلس العمل التحكيمي في بيروت في 6 أيار 2020 حكماً لافتاً بإلزام صاحبة عمل بإعطاء إفادة تعطي صورة إيجابية عن أداء أجيرة سابقة لديها[1]. صدر الحكم عن الغرفة الخامسة برئاسة القاضية هيام خليل التي ألزمتها أيضاً بتسديد التعويض المستحقّ تبعاً لصرف الأجيرة تعسّفاً[2]، وذلك بناء على طلب الأجيرة. واللافت أنّ المحكمة أسندت قرارها إلى أحكام الاتفاقية العربية رقم (1) لعام 1966 بشأن مستويات العمل وتحديداً المادة 31 منها التي تنصّ على أنّه: “يكون للعامل عند انتهاء علاقة العمل، الحق في الحصول على شهادة من صاحب العمل تبيّن تاريخ التحاقه بالعمل، وتاريخ انتهاء خدمته، ونوع أو أنواع الأعمال التي مارسها، ولا تتضمّن هذه الشهادة أيّ بيانات في غير صالح العامل”.

وجاء في الحكم ما حرفيّته: “وحيث أنّه سنداً لأحكام المادة 31 من الاتفاقية العربية رقم (1) لعام 1966 بشأن مستويات العمل التي انضمّ إليها لبنان بموجب القانون رقم 183 الصادر بتاريخ 24/5/2000، يقتضي إجابة طلب المدعية وبالتالي إلزام المدعى عليها بأن تسلّمها إفادة تبيّن تاريخ التحاقها بالعمل، وتاريخ انتهاء خدمتها، ونوع أو أنواع الأعمال التي مارستها، ولا تتضمّن هذه الشهادة أي بيانات في غير صالحها، وذلك خلال مهلة خمسة عشر يوماً من تاريخ إبلاغها هذا الحكم”.


[1] م.ع.ت بيروت الغرفة الخامسة برئاسة القاضية هيام خليل، قرار رقم 272/2020، تاريخ 6/5/2020

[2] أنظر في هذا الصدد، سامر غمرون ولواء طربيه، “أبعد من التعويض: لماذا ما زال الأجراء يذهبون إلى مجالس العمل؟”، المفكّرة القانونية، 6 نيسان 2022.

لوغو شبكة عملي حقوقي

قادت المفكرة القانونية انتاج هذه المواد. هذا المنتج هو جزء من مواد شبكة عملي، حقوقي! وهي شبكة تضم منظمات المجتمع

المدني تعمل على تحقيق العدالة والحماية الاجتماعية والقانونية الشاملة لا سيما الحماية للأفراد العاملين في سوق العمل النظامي وغير النظامي في لبنان، بما يتوافق مع القانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون العمل اللبناني ومعايير العمل الدولية.

تدعم منظمة أوكسفام الشبكة وينسقها المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين بالتنسيق مع المفكرة القانونية في إطار مشروع “تعزيز العمل اللائق وتنمية الأعمال المستدامة في البقاع، لبنان.”

تم إنتاج هذه المواد بدعم مادي من البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية لدعم لبنان، الأردن والعراق (RDPP II) وهو مبادرة

أوروبية مشتركة بدعم من جمهورية التشيك، الدنمارك، الإتحاد الأوروبي، ايرلندا وسويسرا. تمثل هذه المواد آراء شبكة عملي، حقوقي!، ولا تعكس بالضرورة سياسات أو آراء منظمة أوكسفام أو المرصد اللبناني لحقوق العمال والموظفين أو البرنامج الأوروبي الإقليمي للتنمية والحماية أو الجهات المانحة له.

انشر المقال

متوفر من خلال:

قضاء ، عمل ونقابات ، قرارات قضائية ، لبنان ، حقوق العمال والنقابات



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية