جمعية القضاة تعلق اعتصامها بعد وعود باعادة احياء مشروع إصلاح القضاء


2012-10-22    |   

جمعية القضاة تعلق اعتصامها بعد وعود باعادة احياء مشروع إصلاح القضاء

أصدرت جمعية القضاة التونسيين يوم 19/10/2012 بيانا تضمن أنها قررت التعليق المؤقت للاعتصام الذي خاضته واستمر في مقرها منذ 04 أكتوبر 2012.أتى قرار تعليق الاعتصام بعدما عاين المكتب التنفيذي للجمعية نجاحه في تحقيق أبرز أهدافه وهو إلزام المجلس الوطني التأسيسي بإعادة موضوع بعث الهيأة المؤقتة للإشراف على القضاء العدلي الى جدول اهتماماته.
كان اعتصام جمعية القضاة عامل ضغط أجبر السلطة السياسية على التعهد بالإيفاء بالتزاماتها في إصلاحالقضاء بعد أن كشف الاحتجاج عن فشلها فيما تعهدت به من العمل على توفير الشروط الموضوعية لاستقلال القضاء خلال هذه المرحلة الانتقالية. نجح اعتصام قضاة الجمعية بفضل توجهه لحشد دعم الطبقة السياسية والحقوقية لمطالبه.وشكل التحرك ترجمة عملية لدعوات الجمعية بتحويل الشأن القضائي الى شأن عام يستفيد في حراكه الإصلاحي من تحالف القضاء مع محيطه الطبيعي ومع الأطراف التي تهتم بالقضاء على اعتبار اشتغالها بالشأن العام واهتمامها باستقلال القضاء.
كان الاعتصام في درجة تعويله العالية على المجتمع المدني نقلة نوعية في التحركات الاحتجاجية للقضاة. فقد اعتمد التحرك بشكل أساسي على الوفود التي زارت مقر الجمعية لإعلانتأييده ليحقق الضغط الذي كان يصبو اليه على الطبقة السياسية. استفاد المعتصمون من السياسيين في الضغط على أندادهمفقد زار مقرهم أطراف من السلطة وآخرون من المعارضين وكان جميعهم يصرح بمساندته لمطالب المعتصمين رغم أن عددا من المساندين يتحملون بحكم مواقعهم جزءا من المسؤولية في فشل مسار إصلاح القضاء.حمل القضاة المعتصمون رجال السياسة على التحول لمقر جمعيتهم ودفعوهم للسعي نحوهم.وكشف اتجاه الحركة على تصور صاغه من أطروا التظاهرة الاحتجاجية يقوم على الانفتاح على السياسة فيما تعلق بالقضاء وفي إطار حدوده دون التورط في التموقعات السياسية. لم ينجح الاعتصام في توحيد القضاة بسبب عمق الخلافات التي تشق هياكلهم لكنه في المقابل وحد نسبة هامة من السياسيين خلف مطالب القضاة على أمل أن يكونوا مستقبلا مجموعةضغط تدعممطالبات القضاة بإصلاح القضاء.
الاعتصام كان في واقعه تحركا رمزيا لم ينجح في استقطاب عدد هام من  القضاة إلاأن انفتاح فكرته على الأطراف الفاعلة في الساحة العامة جعل منه أحد أهم التحركات الاحتجاجية التي خاضها القضاة التونسيونعلى اعتبار انه يؤشر الى تطور نوعي في تعاطيهم مع الشأن العام.

للاطلاع على البيان الصادر عن المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين

م.ع.ج

انشر المقال

متوفر من خلال:

غير مصنف



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية