جلسة استماع نيابية للمحكمة الإدارية في تونس: أسئلة حول بطء الأداء القضائي ووعود بالمعالجة


2020-11-18    |   

جلسة استماع نيابية للمحكمة الإدارية في تونس: أسئلة حول بطء الأداء القضائي ووعود بالمعالجة

خلال جلسة مجلس نواب الشعب صباح يوم 12-11-2020 المخصصة للاستماع لمجلس القضاء الإداري، خاطب النائب خير الدين الزاهي رئيس المجلس محمد المهدي قريسيعة: “سيدي رئيس مجلس القضاء الإداري، أريد إعلامكم أن صدور الأحكام القضائية يتأخر بشكل غير معقول وغير مقبول بمحكمتكم. هل تعلمون سيدي الرئيس أن عددا كبيرا من القضايا لا يصدر فيها حكم ابتدائي إلا بعد عشرة سنوات وأكثر؟ وهل تعلمون أن من يصدر لفائدته حكم يحتاج سنة كاملة في أحسن الحالات للحصول على نسخة من حكمه؟ سيدي الرئيس، يعاني القضاء الإداري أزمة هيكلية كبرى يجب أن تتم المصارحة بها.. لماذا لا تنشر محكمتكم إحصائيات؟ لماذا التكتم عن الأرقام؟ يجب إصلاح القضاء الإداري وإصلاحه لن يتم إلا بالمصارحة والاعتراف بكونه قضاء يعيش أزمة كبرى”.

خلال ذات الجلسة وفي جوابه عن السؤال، إعترف رئيس المجلس بالتأخير في صدور الأحكام وفي تسليم نسخها للمتداعين فقال: “صحيح أن عدد قضاة المحكمة الإدارية تطور بنسبة تفوق 50% وبنسبة 100%. لكن ذلك كان لفائدة الدوائر الجهوية. هذا التطور إيجابي لكنه ما يزال محدودا بالنظر لحاجة المحكمة الإدارية ونحن نتجه لتدعيم الانتداب, وتولينا في هذا الإطار تنظيم دورة استثنائية بالمدرسة الوطنية للإدارة لتكوين 50 قاضيا إداريا. وسنجري قريبا مناظرة خارجية لانتداب خمسين قاضيا آخر. هذا ضروري لتجاوز البطء في فصل القضايا وهو بطء لا تنكره المحكمة ونقص الإطار جزء من أسبابه. بالنسبة للبطء كما قال النائب المحترم لدينا مئات من القضايا لها مدة طويلة منها من سنة 2015. هذا لا يعني أن كل القضايا تتأخر. نحن نترك للسادة رؤساء الدوائر اعتماد الاعتبارات الاجتماعية لتعجيل نظر قضايا بعينها. مثلا، كل القضايا المتعلقة بالإجراء الحدودي المقيد لحق السفر تم فصلها. أنا توجهت بمذكرة للسادة رؤساء الدوائر الابتدائية أطالبهم بإعطاء الأولوية للقضايا المنشورة قبل 2018 والحمد لله هناك استجابة منهم لذلك. الدوائر الابتدائية بالجهات ساعدت كثيرا في تجاوز معضلة البطء وآجال الفصل لديها تتراوح بين عام وعام ونصف. بالنسبة لتلخيص الأحكام نعم هناك بطء بالتلخيص، ولكن هذا البطء راجع لأسباب تاريخية تتمثل في كون الحكم في ثقافتنا في المحكمة الإدارية وثيقة فقهية.. هذا البطء ليس عاما هناك أولوية لمن يطلب حكمه.. بخصوص الإحصائيات والتقارير السنوية، سنقوم بنشرها ولا نرى حرجا في ذلك”.

انشر المقال

متوفر من خلال:

أطراف معنية ، تونس ، قضاء ، محاكم إدارية



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *