جلسة استجواب نورالدين في دعوى بري: التهجم على السياسيين، شخصي أم سياسي؟


2016-04-22    |   

جلسة استجواب نورالدين في دعوى بري: التهجم على السياسيين، شخصي أم سياسي؟

شعارات وصور عديدة رفعت خلال الحراك الشعبي."كلن_يعني_كلن، و128 حرامي" من الشعارات التي لاقت شهرةً في صفوف الحراك. حملة الصور الممهورة بوصم #عالشارع أثارت جدالاً واسعاً حول سلبياتها وايجابياتها بالنسبة للتأييد الشعبي الواسع. من بين الصور كانت واحدة لرئيس مجلس النواب نبيه بري، تحمل عبارة: "أهل الخندق نازلين ضد فسادك". لاحقاً، في مظاهرة 20 أيلول رفع صلاح نور الدين لافتة تحمل صورة كل من بري، رئيس مجلس الوزراء السابق سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط، وكتب عليها "رؤوس الإجرام والفساد والسرقة". وقد أضاف في أسفلها عبارة "تقدمة ابن الجنوب السيد صلاح مهدي نوالدين". في إثر ذلك، تقدم بري بشكوى قدح وذم ونشر أخبار مضللة ضد نور الدين، أمام النائب العام التمييزي في بيروت سمير حمود.

أمس كانت جلسة الإستجواب أمام القاضية المنفردة الجزائية رولى صفير، وقد حضرها كل من نورالدين ووكيله المحامي نزار صاغية من جهة، ووكيل بري المحامي وسيم منصوري من جهة أخرى. كما حضر الجلسة أشخاص من الحراك المدني تعبيراً عن دعمهم لنور الدين.
في بدء الجلسة، تمنت المحكمة على صلاح الدين الإلتزام بلقب "رئيس" قبل النطق بإسم بري والامتناع عن التجريح الشخصي. تلقى توضيحاً آخر من قبل المحكمة عند بدء حديثه عن الإعتداءات عليه. ومفاده أنه هنا يمثل كمدعى وعليه بالتالي "لست في وضع يسمح له باتهام أحد، ف "إن أردت تقديم شكوى لا أحد يمنعك". كان ذلك بعد أن ذكر صلاح الدين، في إجابته عن سؤال صفير الأول، أن "جماعة بري كسروا مكبر الصوت على رأسي". وكذلك الأمر قبل أن يوضح أنه تقدم بشكوى لدى مخفر البرج، الا أن أحداً لم يحرك ساكناً.

يوضح نور الدين خلال الإستجواب، أن أحد الأشخاص "ظهر عبر التلفاز وقد وجه كلاماً سفيهاً لبري. فهاجمت جماعة بري المعتصمين أمام وزارة البيئة في اليوم التالي، وتعرضوا لهم بالضرب". يشير المدعى عليه أن أحد "الأشخاص حضر الى جانب وزارة البيئة وإعتذر عما حصل معتبراً أن مطالب الحراك هي مطالب الحي الذي ينتمي له، الا أن الإعتداءات على المتظاهرين خلال تركهم ساحات التظاهر عائدين الى بيوتهم إستمرت". وقد دفعه الأمر، وفقاً لإدلاءاته،  ليكتب اللافتة بعد ذلك. كما أوضح نور الدين بناءً على سؤال القاضية، أنه عرف أن المعتدين هم "جماعة بري"، كونهم عبروا عن ذلك صراحةَ. بالمقابل لم يحدد ما اذا كانوا من مؤيديه أم من المنتمين حزبياً.

كما طرحت صفير على نور الدين مجموعة من الأسئلة، تستوضح فيها ماهية الوصف الذي ينسبه الأخير لبري في الصورة. أي هل أن عبارة "الإجرام" فقط المنسوبة لبري أم "الإجرام، والفساد والسرقة". وقد أوضح نور الدين أن "جنبلاط وبري والحريري جميعهم مسؤولون سياسياً عن الفساد الذي نعانيه، وعن السرقة والإجرام". كما أضاف في وقت لاحق :"أنا مني رافعها ضد شخص، أتكلم بالمجمل والقصة ليست شخصة، وأنا أقصد الثلاثة بالمعنى السياسي".

وفي إطار الإستجواب، توجهت صفير لنور الدين بالقول: ببريطانيا بيستوفو حقن بذاتن؟ اذا عايش ببريطانيا لازم تعرف بالأصول اكثر من اي حدن. اذا عندك اعتراض على ديفيد كاميرون او أي حدن بتروح تقدم شكوى ولا شو بتعمل؟"

وأجاب نورالدين: بتظاهر ضدهم، شاركت سابقاً بمظاهرات هناك، واحدة ضد طوني بلير. وهنا أردفت القاضية بسؤال "ماذا كتبت على اللافتة؟ أكيد لم تكتب (criminal) أي مجرم. وأجاب أنه كتب ما معناه أن "طوني بلير كاذب LIAR". وقد علقت القاضية بالقول "نحن بالقانون اللبناني يمنع إستيفاء الحق باليد، إذا كان لديك أمر ضد أي شخص يمكنك أن تتقدم بشكوى".

من جهته، وجه منصوري مجموعة من الأسئلة لنور الدين، تمحورت حول مستواه التعليمي، مهنته، اذا ما ترشح الى منصب بلدي أو نيابي، اذا نزل الى الحراك في اطار مجموعة محددة، هل يعرف الرئيس شخصياً، هل يعرف بوجود مؤيدين لبري ام لا وهل توقع استفزازهم باللافتة، وهل قصد من اجاباته السابقة أن يقول ان الصفات المذكورة تلتصق بأصحاب الصور أم أن وجودهم أدى الى وصول البلد اليها؟

في إجاباته أوضح نور الدين "أنه ترشح الى الانتخابات النيابية عام 1996". كما أنه انضم الى الحراك بصفة شخصية من دون الانتماء الى مجموعاته، وهو لا يعرف الرئيس شخصياً، وعلى الرغم من معرفته بوجود مؤيدين له لم يتوقع أن ينتج عن اللافتة ردة فعل عنيفة.

من جهته سأل صاغية نور الدين عن علمه بوجود إتهامات أخرى أطلقها الحراك ضد سياسيين وأشخاص بالسلطة. وأجاب نورالدين بالإيجاب، مشيراً الى لافتة رفعت ضد السيد حسن نصرالله. ثم سأل صاغية ان رفعت شعارات ضد فريقي 8 و14 آذار، فذكر المدعى عليه بشعار 14 و8 عملوا البلد دكانة. اذ ذاك، سأل صاغية إذا كان ما ردده عشرات آلاف المتظاهرين نابعاً عن موقف شخصي ضد السياسيين أو عن موقف سياسي. أجاب نور الدين: أن كل ما هتفنا به كان نابعا من وجع الناس. 

وقد أمهلت القاضية صفير الفريقين 3 أشهر لابراز المستندات والإثباتات التي بحوزتهم، على أن تمنحهم لاحقاً فترة لتبادل الردود على مستندات بعضهم البعض. وأرجئت الجلسة إلى 2016-11-10

الصورة منقولة عن موقع janoubia.com

انشر المقال

متوفر من خلال:

المرصد القضائي ، لبنان ، حريات عامة والوصول الى المعلومات



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية