جدل في المغرب بشأن معاشات أعضاء البرلمان


2018-07-19    |   

جدل في المغرب بشأن معاشات أعضاء البرلمان

تجدد النقاش مؤخرا في المغرب بشأن معاشات البرلمانيين بعد بدء مناقشة لجنة “المالية والتنمية الاقتصادية” بمجلس النواب (الغرفة السفلى للبرلمان المغربي)، التي انعقدت يوم الثلاثاء 17-07-2018 لمناقشة مقترحات قوانين تقدمت بها بعض الأحزاب، بعضها يهم إصلاح نظام  تقاعد البرلمانيين وإدخال تعديلات عليه، وبعضها الآخر يهدف إلى تصفية هذا النظام من أساسه.

وهي المقترحات التي تأتي ردا على إعلان صندوق تقاعد البرلمانيين – وهي جهة مستقلة عن صندوق التقاعد العام يتم تمويله بمساهمة البرلمانيين أثناء ولايتهم ومن الدولة – عجزه عن الاستمرار في دفع معاشات البرلمانين. كما تأتي ردا على اعتبار تقاعد البرلمانيين من طرف الرأي المغربي بمثابة ريع سياسي.

وتباينت ردود الفعل داخل الكثل البرلمانية بعد مناقشة مقترحات القانون ذاته، بين من اعتبره ريعا ينبغي تصفيته ومن اعتبره حقا للبرلمانيين الذين يساهمون في هذا الصندوق من أجورهم وأنه يتعين الحفاظ عليه.

 وواكبت هذه المناقشة ردود أفعال في الشارع المغربي برمته رافضة بشكل قطعي الاستمرار في استفادة البرلمانيين من أي معاش بعد انتهاء ولايتهم، معتبرين أن ذلك يخالف مبدأ المساواة وأن وظيفة البرلمانيين تنتهي بانتهاء الانتداب. كما رافق الأمر موجة من السخرية لدى المواطنين في وسائل التواصل الاجتماعي، بعدما صرّح بعض البرلمانيين أثناء المناقشة أن نظام المعاشات يجب أن يبقى لأن بعض زملائهم  يعانون من الفقر.

ويشار إلى أن مدة انتداب البرلمانيين المغاربة تصل إلى خمس سنوات يتقاضون خلالها أجرا يصل إلى ما يقارب 3600 دولار امريكي ويستفيدون بعدها من معاش يصل في أدناه وبحسب عدد الفترات النيابة إلى 700 دولار أمريكي. ويرى كثيرون أن هذا المعاش غير مستحق، لأن البرلماني لم يساهم فيه إلا لمدة خمس سنوات، بينما يتقاضى الموظف في القطاع العام الخاص أقل من هذا المبلغ بكثير – حسب الوظائف – فيما أنه يساهم فيه لمدة طولة تصل إلى 40 سنة أحيانا.

انشر المقال

متوفر من خلال:

المرصد البرلماني ، المغرب ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية