توسعة مطمر “الجديدة” خيار ترقيعي جديد لأزمة النفايات.. هل تثبت الحكومة جدّيتها في حل أزمة مستمرة منذ التسعينيات؟


2020-05-29    |   

توسعة مطمر “الجديدة” خيار ترقيعي جديد لأزمة النفايات.. هل تثبت الحكومة جدّيتها في حل أزمة مستمرة منذ التسعينيات؟

لا تزال بقايا النفايات منتشرة على جوانب الطرقات وقرب الحاويات في بعض شوارع قضاءي المتن وكسروان، بالرغم من إعادة فتح مطمر الجديدة (البوشرية) من جديد بقرار إتخذه مجلس الوزراء في 5 أيار/مايو 2020، وذلك نتيجة الإضراب الذي نفذه عدد من عمّال الشركة الملتزمة كنس وجمع ونقل النفايات لأسابيع.

ففي منتصف ليل 30 نيسان/أبريل الماضي، عاد مشهد النفايات المكدسة إلى الشوارع، بعد أنّ أقفل مطمر الجديدة بسبب وصوله الى القدرة الإستيعابية القصوى. ورداً على ذلك، عقد رئيس الحكومة حسان دياب إجتماعاً في السراي الحكومي في اليوم التالي ضمّ نواب المتن ورؤساء بلديات الجديدة وبرج حمود واتحاد بلديات المتن ومجلس الإنماء والإعمار، وانتهى الإجتماع برفض نواب المتن وأحزابهم تنفيذ أيّ توسعة في المطمر، وترك الخيار للحكومة في ظل عدم التوافق بين المجتمعين على خيار موحّد.

وفي 5 أيار/مايو 2020 قررت الحكومة في جلسة عقدتها في القصر الجمهوري، استكمال العمل في مطمر الجديدة عبر رفعه متراً أو متراً ونصف المتر لفترة ثلاثة أشهر. ولكن هذا الحل أقلّ ما يقال عنه أنّه حل ترقيعي وغير جدّي ولا يبشّر بوجود أي مسعى لحل أزمة النفايات في لبنان.

 إمتعاض أهلي وسياسي من الحلول المؤقّتة

أثار مشهد النفايات المتراكمة، تذمر الأهالي، إذ لم يكن ينقص اللبنانيين سوى أزمة بيئية تفاقم معاناتهم اليومية، الى جانب أزماتهم الإقتصادية والمعيشية والصحية التي أرخت بثقلها عليهم طوال الأشهر السابقة.

هادي منلا، وهو أحد سكان البوشرية (قضاء المتن) قال لـ”المفكرة القانونية” إنه “في الأيام الخمسة الأولى للإقفال، إمتلأت الحاويات بالنفايات وفاض بعضها على الطرقات في البوشرية والمناطق المجاورة مثل الفنار وعين سعادة والمنصورية وغيرها من البلدات. إلّا أنّ بقايا النفايات لا تزال موجودة في بعض الطرقات رغم إعادة فتح المطمر من جديد، والبلديات حتى الساعة لم تحرك ساكناً من أجل إيجاد حلّ لها”.

وأضاف منلا: “في كل مرة ينتظر المعنيون نقطة الصفر لاتخاذ القرارات الطارئة والمؤقتة”، متسائلاً: “أين كانت الحكومة منذ تشكيلها، ولماذا لم تتحرك في هذا الملف من قبل؟” معتبراً أنّ “ملف النفايات مرتبط بأزمة حكم ونظام، والحكومة أثبتت أنّها تسير على نفس نهج الحكومات السابقة”.

من جهته، أكد رئيس بلدية سن الفيل (المتن) نبيل كحالة لـ”المفكرة” أنّ “شركة رامكو عادت إلى جمع النفايات فور إصدار قرار الحكومة واحتاجت نحو أسبوع كي تتمكن من إزالة النفايات التي تراكمت في الأيام الخمس الأولى، إذ تنتج المدينة يومياً حوالي 80 طناً من النفايات، لكن إضراب العمال في شركة رامكو حال دون إزالتها بالكامل”.

وكان عمال شركة رامكو الملتزمة كنس وجمع ونقل النفايات في قضاءي المتن وكسروان وجزء من بيروت قد بدأوا إضراباً عن العمل في 27 نيسان/أبريل الماضي لأسباب تتصل بتقاضي رواتبهم وظروف عملهم، لاسيّما بعد أنّ إنخفض سعر صرف الليرة مقابل الدولار وباتت رواتبهم بلا قيمة فعلية، إذ يتقاضونها بالعملة الوطنية.

من جهة أخرى، قال كحالة “الناس تلومنا على تراكم النفايات، علماً أنّ الدولة هي التي تعاقدت مع الشركة المذكورة وهي التي اتخذت قرار إنشاء المطمر، وهي لأجل ذلك تقتطع أموالاً من مستحقات البلديات في حين تشتكي شركة رامكو عدم تقاضيها مستحقاتها!”.

إمتعاض سكان المناطق التي انتشرت فيها النفايات، قابله امتعاض أكبر لدى غالبية سكان المنطقة المحاذية لمطمر الجديدة الّذين يرفضون خيار التوسعة، إذ قال بلال، وهو أحد سكان الرويسات لـ”المفكرة”: “وضعونا أمام خيار من إثنين، إما بقاء النفايات في الشارع وإما قبول وضعها في المطمر، وفي الحالتين نحن الخاسرون” وأضاف: “متى سيجدون حلاً نهائياً لهذه الكارثة، روائح النفايات لم تعد تطاق هنا، في الليل نلتزم منازلنا، ونحن اليوم مقبلين على صيف والروائح ستزداد حتماً”.

وقال باتريك، وهو أحد سكان برج حمود لـ”المفكرة”: “لم نقبل بقرار التوسعة، لكن صوتنا نحن الناس غير مسموع، ولا نعلم الى أين سنصل في الأيام المقبلة، إذ لا يتمّ العمل على خيارات بديلة من قبل الحكومة حتى الساعة، ناهيك عن أنّ النفايات لوثت شوارعنا وبحرنا وحتى أنفاسنا، والوضع بات خطيراً على كل سكان المنطقة”.

على الصعيد السياسي، أبدى غالبية نواب المتن رفضهم خيار التوسعة، ومن بينهم النائب في حزب الكتائب إلياس حنكش، وهو أحد النواب الّذين حضروا إجتماع السراي في 1 أيار/مايو، ورفض التوسعة بكافة أشكالها، وقال لـ”المفكرة” إنّ “المنطقة باتت موبوءة وهي مكتظة سكانياً” واصفاً كيفية التعامل مع هذا الملف في السنوات الخمس الأخيرة  بـ”جريمة العصر”.

وأضاف: “والأسوأ، أنّه بعد شهرين أو ثلاثة، سيوضع أهالي المنطقة مجدداً أمام خيارين، كما حصل اليوم، إما توسعة المطمر وإما عودة النفايات الى الشوارع، طالما لم تتخذ السلطات المعنية أيّ إجراءات لمعالجة النفايات بطريقة صحيحة، تبدأ بالفرز وتخفيف كمية النفايات. علماً أنّ المطمر أصبح ارتفاعه 16 متراً، ما يعادل مبنى مؤلف من 6 طوابق”.

وكان مجلس الإنماء والإعمار قد أرسل كتاباً إلى وزير البيئة في 24 شباط/فبراير 2020، يعلمه فيه بأنّ مطمر الجديدة سيبلغ قدرته الإستيعابية في نيسان/أبريل 2020 وهو قد جرى توسعته في تموز 2019، ليستقبل نفايات إضافية، طالباً اتخاذ قرارات عاجلة، إلّا أنّ لا إجراءات جديّة حصلت في هذا الخصوص.

وقال حنكش “اقترحت في إجتماع السراي، نقل النفايات إلى المنطقة الحدودية البعيدة عن الناس، لكن رُفض هذا الخيار بحجة إرتفاع كلفة النقل، وهم بذلك ظهروا وكأنهم لا يكترثون لصحة وأرواح الناس بقدر ما يلتفتون إلى الكلفة المادية”.

وختم حنكش “سنتوجه إلى القضائين المحلي والدولي لمحاسبة المسؤولين عن هذا الملف”.

وإلى جانب قرار توسعة مطمر الجديدة في تموز 2019، قررت الحكومة يومها، تفعيل معمل “غسطا” لمعالجة ما بين 150 و200 طن من نفايات تنتج في قضاء كسروان. وهكذا تحاول الحكومة تقليل حجم النفايات التي تطمر في مطمر الجديدة. ولا بد من الإشارة هنا الى أنّ هذا المعمل كان قد أنجز في العام 2018 لكن سرعان ما توقف العمل فيه بسبب خلافات لم تتضح معالمها آنذاك.

وفي السياق نفسه، قررت الحكومة أيضاً، الطلب من اتحاد بلديات الشوف وعاليه تأمين مطمر جديد يخدم المنطقتين وجزءاً من قضاء بعبدا، علماً أن نفايات هذه المناطق تنقل الى مطمر الكوستابرافا بالإضافة الى نفايات الضاحية والشويفات وجزء من نفايات بيروت، الذي يبدو أنه سيشارف على بلوغ قدرته القصوى في وقت قريب. علماً أنّ اتحاد بلديات الضاحية كان قد حذر العام الماضي من تبعات نقل كميات كبيرة من النفايات إليه مانحاً المعنيين ثلاثة أشهر للحل.

وكان لافتاً، قرار الحكومة تكليف وزارة المال سداد الحوافز المستحقة للبلديات واتحادات البلديات في ضوء قرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 2016 وتعديلاته، على ألا تقل الدفعة الأولى عن 25% من قيمة تلك المستحقات. ووجوب تقيّد البلديات بتعزيز مبادئ تخفيف النفايات والفرز من المصدر وإعادة التدوير وآليات التسبيخ (التحويل إلى سماد) بالتعاون مع المجتمع المدني.

وأخيراً، طلبت الحكومة من وزارة البيئة أن تستكمل خارطة الطريق 2020-2025، للإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة تمهيداً لعرضها على مجلس الوزراء خلال مهلة شهر.  وكانت وزارة البيئة السابقة أعدّت الخارطة في العام 2019 وتشمل إيجاد 25 موقعاً للطمر وثلاثة معامل تفكك حراري (محارق) ومعامل لفرز النفايات، تمّ إقرارها في جلسة مجلس الوزراء بتاريخ 27 آب 2019. لكن الخارطة بقيت منقوصة، إذ لم تقرّ جميع المواقع، ولم ينفذ مرسوم فرز النفايات كما لم يتمّ تلزيم معامل التفكك الحراري.

مع العلم، أنّ هذه الخارطة لاقت آنذك اعتراضاً واسعاً من قبل أهالي المناطق التي حُكي أن مواقع طمر النفايات ستكون فيها، كما رفضت غالبية الجمعيات البيئية والمجتمع المدني إعتماد خيار المحارق الّذي تضمنته الخارطة  لأنه الحل الأخطر بيئياً وإقتصادياً وصحياً. فهل ستكون هذه الخارطة قابلة للتنفيذ بعد ثلاثة أشهر، وهي فترة توسعة مطمر الجديدة، أم أننا سنكون أمام توسعة إضافية بعد إنقضاء هذه المهلة؟

الخيارات المطروحة

إضافة إلى الخيار الذي اعتمدته الحكومة والذي يقضي برفع مطمر الجديدة متراً إلى متر ونصف المتر، برز طرح توسعة المطمر أفقياً، بحيث تردم المساحة المائية الواقعة بين مطمري الجديدة وبرج حمود، ولكن علّق الإقتراح بسبب وجود مرفأ الصيادين وأنابيب النفط هناك (يشار إلى أنّ المطمر كان يستقبل ما بين 1200-1500 طن من النفايات يومياً في حين كان الإتفاق على طمر ألف طن فقط). والطرح الثاني كان إعادة فتح مطمر الناعمة (عين درافيل) والّذي أقفل في العام 2017 لاستقبال نفايات جديدة، علماً أنّ هذا المسعى وبحسب ما صرح وزير البيئة دميانوس قطار في إجتماع السراي المذكور، لم ينجح بعد.

ولكن إعادة فتح مطمر الناعمة ليس خياراً بديهياً بعد المعارك التي قادت إلى إغلاقه وغالبية أهالي المناطق المجاورة له سيقفون بالمرصاد لمنع استقبال النفايات مجدداً فيه. ففي حديث مع “المفكرة” قال مختار عين درافيل جوزيف أبو سليمان: “نحن أهالي المنطقة، لن نقبل رمي النفايات في المطمر مجدداً مهما كان الثمن. الأمر أكثر من مرفوض، بل نعتبره جريمة بحقنا”. وأضاف: “نعلم أنّ هذا الخيار مطروح وبقوة في الوقت الراهن، ونعلم أيضاً أن التنافر السياسي، حال دون اعتماده. لكن وبرغم صعوبة الإتفاق السياسي راهناً، إلّا أننا نتحضّر للتعبير عن رفضنا، ولا بد أنّ يدركوا أنه حتى لو أرادوا إعادة فتح المطمر فإن الناس لن تقبل بذلك”.

من جهته، قال أحد الناشطين في حملة إقفال مطمر الناعمة، التي تأسست في العام 2014، إنّ “هذا الخيار سيصطدم برفض غالبية الأهالي غير المحزبين وممثلي المجتمع المدني في البلديات الّذين سيسعوا جاهدين لإفشال أيّ محاولة أو مسعى لفتح المطمر”. وأضاف “لا شيء ملموس على الأرض حتى الساعة، لكننا إعتدنا أن يعاد طرح هذا الخيار كحل لأزمة النفايات مع كل وزير بيئة جديد، ومثلما رفضناه في عهد الوزير السابق فادي جريصاتي سنرفضه مجدداً”.

مكمن الخلل

ووصف الخبير البيئي ومستشار وزير البيئة السابق، د. جوزيف أسمر، خيار الحكومة بتوسعة مطمر الجديدة بأنّه “أشبه بإبرة بنج” وقال في حديث مع “المفكرة”: “برأيي الحل الأنسب في الوقت الراهن إعادة فتح مطمر الناعمة، كونه الأقل كلفة والأبعد عن البحر ويتمتع بمعايير عالية مقارنة مع المطامر الأخرى، وفيه خليّتان، الأولى جاهزة لطمر النفايات وتكفي لعام واحد بحسب التقديرات، والثانية يحتاج تجهيزها حوالي ثلاثة أشهر وتخدم لنحو خمسة أعوام أو أكثر، لكنه للأسف لطالما اصطدم هذا الخيار بعقبات سياسية، في ظل رفض الحزب التقدمي الإشتراكي له إضافة الى رفض أهالي المنطقة”.

وأضاف أسمر “شرط أن يعتمد هذا الخيار بالتوازي مع بدء تنفيذ “السياسة المستدامة للإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة” (تختلف عن خارطة الطريق التي طلبت الحكومة من وزارة البيئة استكمالها والتي وجد الأسمر أنّ هناك صعوبة في الإتفاق على 25 موقعاً للطمر بحسب ما تنصّ) التي وافق عليها مجلس الوزراء في العام 2018، وتنقسم إلى قسمين، معالجة مركزية للبلديات العاجزة عن معالجة نفاياتها بنفسها، ومعالجة لامركزية وفق تقنيات تختارها كل جهة (بلدية أو اتحاد بلديات..). لكن الحرية التي منحت للبلديات آنذاك، قابلها اقتطاع جزء كبير من مستحقاتها بحجة سداد الدين المتبقي لسوكلين، وقد وضع مجلس الإنماء والإعمار ووزارة المال البلديات آنذاك أمام خيار من اثنين إما قبولها باقتطاع المستحقات كسداد للدين وككلفة خدمات كنس وجمع النفايات، وإما اعتبار المبلغ المقتطع نفسه سداد مستحقات سوكلين فقط، ما يجعلنا أمام قطبة مخفية في هذا الملف، وأمام تساؤلات حيال المستفيد من استمرار التعاطي والنهج نفسه على مدى أعوام”.

وكان ائتلاف إدارة النفايات الذي يضم عدداً من الجمعيات والمنظمات والأفراد الناشطين بيئياً في لبنان ويهدف لإيجاد إدارة سليمة للنفايات في لبنان، أصدر في الأسبوع الأول من 2020، ورقة بعنوان “أولويات العمل في إدارة النفايات في مرحلة ما بعد الثورة” تتألف من 11 صفحة لاعتمادها كنهج تغييري فعلي في إدارة هذا الملف.

وفي هذا السياق، تقول زينة عبلا، وهي أحد أعضاء ائتلاف إدارة النفايات لـ”المفكرة ” إن “النقطة الأساس التي إنطلقنا منها في هذه الورقة هي إعادة النظر في كيفية التعامل مع كامل هذا الملف، بداية من خلال التخفيف من إنتاج النفايات ومن ثمّ تخفيف الضرر البيئي الناتج عن سوء إدارة النفايات (خاصة المكبات العشوائية والمطامر الصحية) وما ينتج عنه من آثار صحية سلبية، ومن خلال إنشاء نظام إدارة متكاملة للنفايات الصلبة مبني على هرمية إدارة النفايات أي التخفيف والفرز وإعادة التدوير والتسبيخ للوصول الى التخلص من بقايا النفايات بطريقة صحية، ومبني أيضاً على مبادئ الإقتصاد الدائري، وتطوير القدرات المؤسساتية ووضع آليات مراقبة والمساءلة وتأمين الإستدامة المالية لهذا القطاع”.

وتضيف عبلا إنّ “هذه الورقة ستسمح للإنتقال من فكرة التخلّص الدائم من النفايات إلى كيفية معالجتها وفق نظام متكامل يتمّ من خلاله ربط قطاعات الصناعة والزراعة والصحة والإقتصاد في تطبيق ما نصت عليه الورقة، من أجل الوصول إلى معالجة بيئية سليمة للنفايات المنتجة، على أن يترافق هذا الربط مع إحترام وإلتزام قوانين تساهم في تطبيق هذا المنحى في إدارة ملف النفايات”.

بالمحصلة، يتفق غالبية خبراء البيئة والمتابعين لملف النفايات على أنّ مكمن الخلل هو في كيفية التعاطي مع ملف النفايات منذ تسعينيات القرن الماضي، على أنّه مصدر تمويل لجهات سياسية وليس ملفاً بيئياً بحتاً. واللافت أنّ الحكومات المتعاقبة إعتمدت خلال السنوات الأخيرة التي تلت أزمة النفايات التي عصفت بلبنان في العام 2015، إنتظار إنفجار الملف لتخيّر اللبنانيين إما الحلول الطارئة وإما عودة مشهد تكدس النفايات الى الشوارع مجدداً، في ظل غياب أيّ نية لتطبيق حلول علمية بيئية جدية وجذرية لمعالجة النفايات.

انشر المقال

متوفر من خلال:

الحق في الصحة والتعليم ، بيئة وتنظيم مدني وسكن ، تحقيقات ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، لبنان



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *