تواصل الاحتجاز التعسفي لمرضى نفسيين بالسّجون التونسية: الصمت المطبّع مع الخرق الجسيم


2021-05-15    |   

تواصل الاحتجاز التعسفي لمرضى نفسيين بالسّجون التونسية: الصمت المطبّع مع الخرق الجسيم

بتاريخ 26-04-2021، لفت اعتصام احتجاجي قاده المحامي عدنان العبيدي -وكان السجن المدني بالمرناقية ساحته- النظر لكون خمسة وعشرين شخصا أثبتت الخبرة الطبية عدم مسؤوليتهم الجزائية عمّا نسب لهم من تهم وصدر في شانهم قرارات قضائية نافذة بإيداعهم بمؤسسات استشفائية لتقلي الرعاية الملائمة لحالتهم، ظلّوا رغم ذلك ولمدد طويلة محتجزين في المؤسسات السجنية دون سند قانوني بحجة عدم قدرة المصالح الطبية على استقبالهم. حينها اعتبرت الجهات الرسمية أن التحرك الاحتجاجي يمسّ بأمن السجون وطلبت وساطة عميد المحامين إبراهيم بودربالة لفكّه وهو ما كان فعلا بعد تعهد منه بذلك.

نصف شهر ويزيد بعد ذلك، يؤكد العبيدي أن شيئا لم يتغير وأن وضعية المحتجزين لا زالت كما هي رغم تدخل العميد الذي التقى بتاريخ 06-05-2021 بمعيّة وفد من الهيئة الوطنية للمحامين وزيرة العدل بالنيابة حسنة بن سليمان. وقد اكتفت هذه الأخيرة حسبه “بتبرير الاحتجاز بكون القضاء على علم به دون تعهد من جانبها جدي بإنهائه”. ولذلك يرى العبيدي أن القضاء ممثلا بمجلسه الأعلى وبهياكل القضاة وقضاة تنفيذ العقوبات يتحمل الوزر الأكبر في الخلل الحاصل اعتبارا لكون عدم تنفيذ قرارات الإيواء يعدّ تدخلا في القضاء واعتداء على استقلاليته كان عليهم التصدي له. وهو لذلك يدعوهم لمشاركة أسر المحتجزين في  معركتهم  دفاعا عن شرف مهنتهم واضطلاعا بمسؤوليتهم الدستورية  في حماية حقوق الأفراد مذكّرا إياهم بكون المرضى النفسيين فئة هشة تستحقّ قبل غيرها عدلهم الذي لا ينتهي بإصدار الأحكام والقرارات ويستدعي  الحرص على نفاذها.  فلا عدل في أحكام تخرق ولا معنى لقضاء يطبّع مع الاحتجاز التعسفي للأفراد.

انشر المقال

متوفر من خلال:

أجهزة أمنية ، احتجاز وتعذيب ، الحق في الصحة ، الحق في الصحة والتعليم ، تونس ، قرارات قضائية ، مقالات