تعيين مجلس المنافسة بالمغرب بعد تأخر طويل: الصلاحيات القانونية والإكراهات الواقعية


2019-01-09    |   

تعيين مجلس المنافسة بالمغرب بعد تأخر طويل: الصلاحيات القانونية والإكراهات الواقعية

تم أخيرا تعيين مجلس المنافسة من خلال تعيين رئيسه من طرف الملك يوم 16-11-2018 بعد سنوات من الانتظار وجمود المجلس السابق بسبب انتهاء ولايته وفقدان أعضائه لأهليتهم بسبب ذلك.

ويعتبر مجلس المنافسة في المغرب مؤسسة دستورية تتمتع بالاستقلال المالي والإداري منصوص عليها في الفصل 166 وينظمها القانون رقم 20.13 والذي يحدد عدد أعضائها بعشرة إضافة إلى الرئيس ويحدد اختصاصها في ” تنظيم منافسة حرة ومشروعة بضمان الشفافية والإنصاف في العلاقات الاقتصادية، خاصة من خلال تحليل وضبط وضعية المنافسة في الأسواق، ومراقبة الممارسات المنافية لها والممارسات التجارية غير المشروعة ومليات التركيز الاقتصادي والاحتكار”. كما “يتمتع المجلس بسلطة تقريرية في ميدان محاربة الممارسات المنافية لقواعد المنافسة ومراقبة عمليات التركيز الاقتصادي كما هي معرفة في القانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة”. ويمكن كذلك للمجلس “إبداء آرائه بشأن طلبات الاستشارة كما هو منصوص عليها في هذا القانون والقانون المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة وإصدار دراسات بشأن المناخ العام للمنافسة قطاعيا ووطنيا”[1].

وقد سبق لجمعيات حماية المستهلك وغيرها من منظمات المجتمع المدني والقانونيين أن انتقدت التأخر الكبير في تعيين هذا المجلس وهو ما جعل دوره الاقتصادي في محاربة الاحتكار والعمليات الاقتصادية المنافسة لقواعد المنافسة المشروعة  معطلا. ويعتقد أن حملة المقاطعة التي شهدها المغرب لبعض المنتوجات التي تعود لشركات مهيمنة بسبب غلاء الأسعار هي التي كانت وراء الإسراع في هذا التعيين.

وستنشر “المفكرة” في الأيام المقبلة مقالا مفصلا حول دور واختصاصات هذا المجلس وفعاليته في الواقع الاقتصادي المغربي.

  • نشر هذا المقال في العدد | 13 | ديسمبر 2018، من مجلة المفكرة القانونية | تونس |. لقراءة العدد انقر/ي على الرابط ادناه:

العمران في تونس: أسئلة منسية في زمن البناء الفوضوي


[1] – القانون رقم 20-13 المتعلق بمجلس المنافسة ، متاح في موقع التشريعات التابع لوزارة العدل  على الرابط الآتي : http://adala.justice.gov.ma/production/html/Ar/186985.htm

انشر المقال

متوفر من خلال:

المغرب ، دولة القانون والمحاسبة ومكافحة الفساد ، مجلة تونس ، مقالات



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *