تعبيد طريق في حرج إهدن خلافا لقرارات قضائية وللقانون: معركة للدفاع عن محمية إهدن والقرنة السوداء والمياه الجوفية

،
2020-10-16    |   

تعبيد طريق في حرج إهدن خلافا لقرارات قضائية وللقانون: معركة للدفاع عن محمية إهدن والقرنة السوداء والمياه الجوفية

تكتسب المعركة التي يخوضها ناشطو وناشطات منطقة زغرتا وإهدن ومعهم ناشطون من كل لبنان بوجه تعبيد الطريق الزراعية الترابية في محمية حرج إهدن أبعاداً تتخطى حماية المحمية (على أهميتها)، إلى منع تعريض منظومة المياه الجوفية في غالبية المناطق اللبنانية للخطر. فالطريق التي تمر بالمحمية صعوداً نحو جبل مار سركيس ومنه إلى جبل المكمل على طريق القرنة السوداء، تهدد بما تحمله من نشاط بشري ومن ثم استثماري ليس فقط نبعي مار سركيس وجوعيت، المغذيين لمناطق كبيرة في الشمال بمياه الشفة، وإنما المياه الجوفية في لبنان التي يتغذى جزء كبير من خزاناتها بمياه ثلوج القرنة السوداء، أعلى المرتفعات في لبنان والمتربعة في رأس جبل المكمل.

ويرى متابعون للملف أن القضية وطنية بامتياز “فمع وجود خرائط ومخططات مشاريع استثمارية، من حقنا أن نقلق على كامل مياه البلاد الجوفية وليس فقط على محمية حرج إهدن”، وفق ما يؤكد المهندس رينيه معوض للمفكرة القانونية.

وفيما كانت آليات متعهد تعبيد الطريق الزراعية في محمية حرج إهدن تنفذ أشغالها يوم الأربعاء 14 تشرين أول 2020، برغم اعتراض ناشطين وناشطات، بدأت صبية ناشطة بالبكاء: “حسيت قديش سلطة القوي هي الماشية”، تقول الصبية للمفكرة. الناشطة بكت ليس لأن مرافقين لآليات المتعهد كسروا زجاج سيارة الناشط رينيه معوض بعدما أزاحوها بالقوة من الطريق وحسب، وليس لأن القوى الأمنية اعتقلت الناشط بولس الدويهي، بل أيضا، وهذا الأهم بالنسبة إليها، لأن الأشغال حصلت برغم صدور قرار عن قضاء العجلة يقضي بوقف الأشغال وذلك في 22 أيلول المنصرم: “يعني ما بيحترموا القضاء حتى ولا قراراته، هيدا بيدل بأي دولة نحن، ووين صرنا، ووين صارت حقوقنا”. يحزّ في نفس الناشطة أن هذه “التعديات”، كما تسميها، تتزامن مع ذكرى انتفاضة 17 تشرين “خرجنا إلى الشوارع رفضا لكل هذه المنطومة وللطريقة التي تدار بها الأمور، وها نحن ما زلنا في مكاننا، وكأننا لم نفعل شيئاً”. وكيف “للقوى الأمنية أن لا تعترض من يخالفون القرارات القضائية، ولا تستجيب لندائنا، فيما تعتقل الدويهي؟”(أفرج عنه لاحقاً)، وفق ما يقول معوض.

لكن معركة الناشطين لحماية محمية حرج إهدن ومعها المنطقة العازلة من حولها (Buffer Zone) وصولاً إلى المرتفعات الموصولة بجبل المكمل، لم تنتهِ. هذا ما قالته إحدى الناشطات وهي ترسل فيديو للمفكرة تصور فيها الطريق الترابية التي عُبّدت بالإسفلت: “بدنا نقبّع هيدا الزفت”. وفيما يؤكد معوض انتهاء تعبيد الطريق التي “تشقّ المحمية إلى نصفين”، أصدر قاضي العجلة في الشمال مطانيوس الحايك قراراُ امس الأربعاء قضى بتمديد قرار وقف الأشغال الصادر في 22 أيلول المنصرم، وقرر “انتقال هيئة المحكمة إلى المحمية للمعاينة والكشف على الأعمال المشكو منها سندا للمادة 308 من قانون أصول المحاكمات المدنية (أ.م.م) وما يليها، على أن يجري ذلك بحضور لجنة المحمية وبعد دعوة الفريقين أصولاً مع تقصير مهل الحضور إلى 12 ساعة”، وفق ما أكدته المحامية ديالا شحادة للمفكرة. وربط القاضي موعد الكشف العيني الميداني على الطريق بالتعبئة العامة وقرار إقفال بعض البلدات، حيث يحدد لاحقاً.

واعتبرت شحادة التي تتوكل مع المحامية شادن الضعيف عن مجموعة من الناشطين والناشطات في القضية قرار الرئيس الحايك “مهم جداً ويتميز بالجدية، وخصوصا لجهة حسم عدم استمرار أي أشغال من أي نوع كانت طالما ليس هناك أي معاينة علمية لهذه الأشغال وطالما ليس هناك جواب وملاحظات من الدولة على هذه الأشغال. كما أن القاضي قرر أن يجمع جميع الفرقاء المستدعين وممثلين عن وزارتي الداخلية والأشغال بحضوره في المحمية للكشف على ما يحصل ومعاينته، ولكي يعرض كل فريق وجهة نظره”.

وتعليقاً على ما يمكن فعله بعدما انتهى تعبيد الطريق، كشفت شحادة عن نية الجهة المستدعية “الطلب من القضاء منع استخدام الطرقات التي عُبدت خلافاً للقانون برغم وجود قرار قضائي بوقف الأشغال، وعن طريق كسر القانون، وسنطلب منع سير الآليات عليها بانتظار البتّ بالقضية”. وشددت أن الناشطين بصدد طلب تعيين خبراء محليين ودوليين لإبداء آرائهم. “ونحن في جميع الأحوال طالبنا الجهة المدعى عليها هنا وهي الدولة ممثلة بوزارتي الأشغال والداخلية بإعادة الحال على ما كان عليه، وعلى نفقتها الخاصة”، مشيرة إلى أنه “إذا وجد القضاء أن الطريق ليست حيوية وحتى لو كانت حيوية وتمس بالمحمية وتتعارض مع قانونها وحمايتها، فستتم إزالتها”.

ولفت بعض الناشطين إلى أنه تم الإلتفاف على القانون وقرار التعبئة العامة والإقفال في بعض المناطق ومنها زغرتا. وهنا أشار البعض إلى انتماء من رافقوا المتعهد وآلياته واعتدوا على الناشطين بتكسير سياراتهم وهواتف بعضهم ودفع إحدى الناشطات التي كانت تلتقط صورا ومشاهد مما يحصل، إلى تيار المردة أو من مناصري الوزير والنائب السابق سليمان فرنجية. وحاولت المفكرة الإتصال بالنائب طوني فرنجية للرد على هذه الإتهامات إلا أن هاتفه كان مقفلا طوال الوقت.

 

الرئيس فرنجية وشق طريق للفلاحين

يحكي أهالي المنطقة أن الرئيس الأسبق سليمان فرنجية شق طريقا زراعية ترابية في السبعينات ليسهل انتقال المزارعين إلى أراضيهم. وأن الدولة لم تقم يوما بتعبيد هذه الطريق، وهو لم يسعَ إلى ذلك، وحتى قبل إنشاء محمية إهدن حفاظا على المدى الحيوي لمرتفعات المنطقة ومنها جبل مار سركيس حيث يتمركز نبعا مار سركيس وجوعيت اللذان يغذيا المنطقة بمياه الشفة. وطالما كان هم عدم تسهيل الأنشطة البشرية وخصوصا الإستثمارية هماً أساسيا وراءعدم تعبيد الطريق كونها تسهل الصعود نحو جبل المكمل ومنه إلى أعاليه حيث تتربع أعلى قمم لبنان، القرنة السوداء. ومن المعروف أن القرنة السوداء ومعها كامل جبل المكمل الذي يبقى معظم أيام العام مكللا بالثلوج، كما مرتفعات جبل الشيخ، يشكل المغذي الأساسي للينابيع والأنهار التي تتفجر في سفح السلسلة الغربية من الشمال وصولاً إلى العاصي واليمونة وبينهما عيون أرغش وغيرها ما الينابيع.

ومؤخراً، من دون سابق إنذار، إنفجرت أمام الرأي العام قضية تعبيد هذه الطريق التي يؤكد الناشطون وجودها في محمية حرج إهدن حيث واجهت محاولة أعمال الجرف معارضة من ناشطين شاركوا في انتفاضة 17 تشرين ومن بيئيين ومن المجتمع المدني. وعلى إثرها، اتخذ المدعي العام البيئي في الشمال غسان باسيل قراراً بوقف الأعمال إلى حين إنجاز وزارة البيئة دراسة الأثر البيئي لها. وأعقب قرار القاضي باسيل قرار قاضي الأمور المستعجلة في 22 أيلول 2020 وقضى أيضاً بوقف الأشغال لمدة 15 يوماً.

يروي المهندس رينيه معوض (ناشط بيئي) الذي يقطن في المنطقة العازلة في محيط المحمية أنه لاحظ صباح الأربعاء شاحنة محملة بالإسفلت تتجه نحو منطقة المحمية. للوهلة الأولى، لم يخطر بباله أنها ستفرغ حمولتها على الطريق الزراعي لأن هناك قرار قضائي يمنع ذلك. ليتفاجأ بعد قليل، بوصول شاحنات أخرى محملة بالإسفلت أيضاً. عندها إتصل معوض بالقوى الأمنية ومخفر الدرك لإعلامهم بما يحصل وليطالبهم بتنفيذ قرار القضاء بمنع الأشغال. كما قام بالإتصال بوزارة الداخلية عندما لم تتجاوب القوى الأمنية، ومع ذلك “لم يتحركوا لقمع مخالفة خرق القرار القضائي”. عندها إتجه معوض نحو المنطقة المحمية وأوقف سيارته بطريقة تسمح بعبور السيارات الصغيرة وتقطعها على عبور الشاحنات “كنت أحاول أن استدعي الدولة وقواها الأمنية”، لافتاً إلى أن المعترضين لم يتجاوزوا أصابع اليد الواحدة.

يصر معوض على موقفه المعارض لإتمام تعبيد الطريق، مشيراً إلى أن مجموعة مؤلفة من عشرين شخصا جاءت إلى المكان، وقام بعضهم بالإعتداء عليه عبر تحطيم زجاج سيارته وإزاحتها بالقوة من الطريق، بعدما شهر أحد الشبان سلاحاً. يقول أنه إلتزم موقف المتفرج رغم الإعتداء على سيارته وبعض الناشطين “نحن مع النضال السلمي وضد السلاح والعنف”، ويضيف أن الشاحنات إستمرت بالعبور على مرأى من القوى الأمنية وحضورهم.

ويؤكد معوض أن الطريق بالمسافة التي عُبدت فيها تبعد خمس دقائق فقط عن رأس جبل مار سركيس في سلسلة جبل المكمل من ناحية إهدن وبارتفاع يلامس 2200 متر عن سطح البحر، وهناك على رأس الجبال يوجد سهول شاسعة قبل المضي نحو القرنة السوداء. ويرى الناشطون، وفق معوض، أن تعبيد الطريق هو تمهيد وتحضير لاستثمارات ومشاريع ستعرض المحمية وكل المنطقة والمياه الجوفية للخطر “المنتجعات السياحية مع ما سيرافقها من نشاط بشري سيقضي على المنطقة الخام التي يحتاجها كل لبنان وليس فقط إهدن والشمال”، يقول.

ويؤكد  معوض ضرورة وقف أي عمل من أعمال التوسعة أو التعبيد واستعمالهما اليوم قبل إنجاز دراسة الأثر البيئي، متسائلاً عمّن يقوم بهذه الأعمال لأن وزارة الأشغال ممنوعة من التعبيد داخل المحمية، وكذلك البلدية لا تملك صلاحية العمل داخل المحمية. ويلفت معوض إلى أن الأعمال داخل المحمية هي رهن قرار من لجنة إدارة المحمية المنتهية الصلاحية منذ 3 سنوات، ولم يتم تعيين لجنة جديدة بسبب الإختلاف بالسياسة. لذلك فإن “أي قرار في غياب لجنة المحمية، يبقى عرضة للبطلان”.

ويستغرب معوض الإصرار على “إغتصاب القانون”، والقيام بأعمال التعبيد من دون أي التزام بالشروط الشكلية لناحية قرار لجنة المحمية، وتجاوز موقف وزارة البيئة لناحية الأثر البيئي. ويصف من يقوم بهذه السلسلة من المخالفات بـ “المافيا” لأنه قد تكون هناك نية لإقامة مشاريع في الجرود دونما إحترام لثروات البلاد.

ويرجح رئيس بلدية زغرتا أنطونيو فرنجية في اتصال مع المفكرة أن يكون المتعهد أنطوان مخلوف لم ينتظر دراسة الأثر البيئي، وإنما “إستعجل تنفيذ المشروع خوفاً من إقتراب موسم الشتاء الذي سيعرقل إتمام الأعمال”. ويؤكد أنه لا علاقة للبلدية بأي قرار يتصل بتعبيد الطريق، لأن البلدية والمحمية تبلغتا بقرار المدعي العام البيئي بوقف الأعمال إلى حين أخذ وزارة البيئة “الواقعة في الغيبوبة”.

 

المشكلة في كسر القانون

يصف رئيس الحركة البيئية بول أبي راشد من إتخذوا القرار بتعبيد طريق المحمية في إهدن بـ “المجرمين”، لأنهم خالفوا قرارا قضائيا صريحا يمنع إكمال الأعمال. ويطالب عبر المفكرة القانونية أن تكون المعركة بالقانون، و”توقيف الشخص الذي كان وراء خرق القانون أياً كان، حتى لو كان زعيما سياسيا محليا يجب محاكمته”. ويأسف أبي راشد لصدور هكذا موقف يكسر القانون عشية ذكرى إنطلاق ثورة 17 تشرين. ويذكر بقرار المدعي العام البيئي في الشمال غسان باسيل الذي أوقف الأعمال إلى حين صدور دراسة الأثر البيئي للمشروع الذي يصل إهدن بالقرنة السوداء.

يتحدث أبي راشد عن توسيع طريق زراعية لتصبح بحدود عشرة أمتار، وصولاً إلى تعبيدها بالإسفلت، مؤكداً أن النقاش هو حول جواز هذا العمل. ويلفت أن ذلك رهن دراسة الأثر البيئي التي طالب بإجرائها مدعي العام البيئة، ومن ثم موقف وزارة البيئة من إستخدام الإسفلت.

إلى جانب القرار القضائي، تتسلح الحركة البيئية بنصوص القانون رقم 121 تاريخ 9/3/1992، الخاص بإنشاء محمية طبيعية في مشاع حرج إهدن حيث يمنع صراحة القيام بأي عمل يضر بالمحمية أو يشوه المناظر الطبيعية أو يتلف مواردها. لذلك تتطلب أية أعمال داخل المحمية دراسة تقييم الأثر البيئي وفقاً للمادة 5 وللملحق رقم 3 من المرسوم رقم 8633 بتاريخ 7/8/2012 أصول تقييم الأثر البيئي.

 كما أن المادة 17 من قانون المناطق المحمية رقم 130 الصادر بتاريخ 30/4/2019، أباحت وبصورة إستثنائية، وبدون المساس بأهداف الحماية البيئية وعدم الإضرار بها، القيام ببعض الأنشطة في المحمية الطبيعية التي تنفذ ضمن إطار مفهوم الإستخدام المستدام، وذلك بقرار من وزير البيئة بناء على إقتراح لجنة المحمية وانسجاماً مع خطة إدارتها، بالإستناد إلى تقييم أثر بيئي مبدئي لهذه الأنشطة حيثما ترى وزارة البيئة ذلك ضرورياً.

 

الصراع على حدود المحمية

تشكل حدود المحمية ميداناً للصراع بين مؤيدي ومعارضي تعبيد الطريق الزراعية. ففيما يجزم المهندس رينيه معوض وقوع الطريق ضمن نطاق المحمية، أصدرت جمعيات بيئية في زغرتا بياناً تطلب فيه من دائرة المساحة تحديد حدود المحمية طوبوغرافياً لتبيان ما إذا كانت الطريق تقع داخل المحمية أو خارجها، فالمادة الثانية من القانون 121 تحدّد حدود المحمية بمناطق وليس بنقاط محددة ويحدد نطاق حمايتها بـ 500 متر من حدودها، مطالبة بلدية زغرتا – إهدن بإحترام المخطط التوجيهي لمنطقة إهدن والصادر بمذكرة المجلس الأعلى للتنظيم المدني رقم 43 تاريخ 26/10/2011 ذلك للمناطق المحيطة بالمحمية وضمن نطاقها والمصنفة بيئياً.

في الإطار نفسه، يتحفظ رئيس بلدية زغرتا أنطونيو فرنجية حيال الطرح القائل بأن الطريق ضمن المحمية. ويوضح أن الطريق هي بعرض خمسة أمتار، والكلام عن عشرة أمتار غير صحيح بالمطلق فهي ليست أوتوسترادا دوليا. كما أنها لا تقع ضمن المحمية وإنما هناك أحد المنعطفات الذي يشكل مدخل إليها.

يعتقد فرنجية أنه “لا يوجد مشكل في القانون، ولكن يوجد في كل منطقة مجموعة إعتراضية”، معتبراً أن المجموعات البيئية مغلوطة لأنها تعتبر الطريق يمر داخل المحمية، وبالتالي لا يمكن القيام بأي عمل من الأعمال دون دراسة الأثر بيئي، إلا أنها من وجهة نظره لا تمر داخلها. ويشير فرنجية إلى أنه “تواصل مع المجموعة المؤلفة من أربعة أو خمسة أشخاص، ولم يصل إلى نتيجة معهم”.

ويكشف معوض أن إتمام الأعمال رهن بإشارة القضاء لأنه إتخذ مجدداً قراراً بوقف الأعمال ريثما يتم إنجاز دراسة الأثر البيئي.

 

المعارضة البيئية

 تحاول مختلف الأطراف في زغرتا إبعاد القضية عن السياسة، ووضعها في خانة  المعايير البيئية واجبة التطبيق ضمن المحمية. وتتخوف الحركة البيئية اللبنانية على مصير محمية حرج إهدن التي تحتوي فصائل نادرة من النباتات والحيوانات البرية والطيور. وتحذر الحركة من إستخدام الإسفلت لأن “أي عملية تزفيت للأراضي الطبيعية تعتبر تغييراً في طبيعة الغطاء الأرضي، وسيؤدي ذلك إلى فقدان جزء كبير من الأراضي الطبيعية مما يؤثر بشكل مباشر على سلامة المحمية بطرق مختلفة”. كما قد يؤدي ذلك إلى دهس الحيوانات، وحرمان الكائنات الحية من المياه نظراً لوقف عملية التسرب إلى الجوف.

ولا تعوّل الحركة على الحجة القائلة بتعبيد الطرق لتخفيف الغبار المتطاير، لأن تعبيد الأراضي الطبيعية يشكل ضرراً دائماً إذ يؤدي إلى خسارة أرض طبيعية بعد تحويلها إلى أرض إصطناعية. كما أن الغبار المتطاير هو مؤقت وسرعان ما يتبدد بعد فترات معينة.

انشر المقال

متوفر خلال:

اقتصاد وصناعة وزراعة ، بيئة وتنظيم مدني وسكن ، بيئة ومدينة ، تحقيقات ، لبنان



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *