تسمية الدفعة الأولى من القضاة المعفيين: خطوة أخرى نحو غلق ملف الاعفاءات في تونس


2015-10-16    |   

تسمية الدفعة الأولى من القضاة المعفيين: خطوة أخرى نحو غلق ملف الاعفاءات في تونس

في 14/10/2015، أصدرت الهيئة الوقتية للاشراف على القضاء العدلي قرارات تسمية شملت أربعة من القضاة المعفيين، وتضمنت تعيينهم للعمل بالمحاكم بما يستفاد منه أنهم سيباشرون فعليا عملهم القضائي بعد أكثر من سنتين من إعفائهم. شملت الدفعة الأولى من  قرارات التسمية القضاة الذين سبق وأن قررت الهيئة عند نظرها في ملفاتهم بوصفها مجلس تأديب أن لا وجه لمؤاخذتهم تأديبيا.

ويبدو عدد القضاة المعنيين بقرارات التسمية محدودا مقارنة بعدد ملفات القضاة المعفيين التي سبق ونظرت فيها الهيئة وأصدرت في شأنها قرارات بعدم المؤاخذة او بتسليط عقوبات في الايقاف عن العمل لمدد محددة. وينتظر بالتالي أن تصدر لاحقا قرارات تسمية تشمل مجموعات أخرى من القضاة المعفيين تبعا لاستيفاء العقوبات وتقديم ما يفيد عدم مباشرة نشاط وظيفي.

حسمت الهيئة الوقتية للاشراف على القضاء العدلي موقفها فيما تعلق بالقضاة المعفيين، فنظرت في ملفاتهم تأديبيا وتولت لاحقا إعادة دمجهم في العمل القضائي. وينتظر لاحقا أن تتولى رئاسة الحكومة إصدار الاوامر الحكومية التي تعد شرطا قانونيا لتحقيق اعادة الادماج. يتوقع ألا تعطل رئاسة الحكومة خطوة إعادة الادماج بالنظر لكونها سبق وأن اقرت بعدم مشروعية الاعفاءات والتزمت بقرارات المحكمة الادارية التي ألغت أوامر الاعفاءات. ومتى صدرت الأوامر الحكومية المتعلقة بتسمية القضاة المعنيين، يغلق فعليا ملف الإعفاءات. ويحمّل صدور هذه الأوامر الهيئة الوقتية للقضاء العدلي ومن بعدها المجلس الاعلى للقضاء مسؤولية تحديد موقفها من اثر مدة الايقاف القسري عن العمل بالنسبة للقضاة المعفيين على اقدميتهم القضائية وبالتالي على حقوقهم في الترقية. على ان يكون من دور القضاء الاداري البت في استحقاقاتهم المالية عن فترة اعفائهم.

الصورة منقولة عن موقع www.tunisia-cafe.com

انشر المقال

متوفر من خلال:

المرصد القضائي ، استقلال القضاء ، تونس



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية