تسفيه مفهوم “معاداة السامية”: انحراف أخلاقيّ لكتم الإبادة


2023-12-20    |   

تسفيه مفهوم “معاداة السامية”: انحراف أخلاقيّ لكتم الإبادة
صورة متداولة في وسائل التواصل الاجتماعي

هو انحراف أخلاقي، يُمهّد له منذ سنوات في تحوير انتهازي للمفاهيم الفلسفية والحقوقية والتاريخ، وفي إهانة وازدراء واضحين لضحايا التمييز العنصري ومعاداة السامية أنفسهم. ففي السنوات الأخيرة، نجحت إسرائيل في تحويل مفهوم معاداة السامية من إحدى ركائز العدالة الانتقالية ما بعد الحرب العالمية الثانية وسقوط ألمانيا النازية والعمل على ذاكرة الحرب والمحرقة تحت شعار “لن يحدث مجدداً” (Never again) إلى سلعة تسفّه من خلالها أبعاد المفهوم الفلسفية والحقوقية لتطوير مشروعها الاستيطاني-الاستعماري وقمع الشعب الفلسطيني من دون محاسبة أو مساءلة.

هو انحراف أخلاقي للإفلات من المحاسبة عملياً. وبعد 7 أكتوبر، تحوّل هذا الشعار إلى أداة لكتم الإبادة التي تنفّذها إسرائيل في غزّة والتنصّل من مسؤولياتها. فيصوّر أيّ مسعى لمحاسبة إسرائيل على جرائمها إلى عمل معادٍ للسامية بحدّ ذاته. وهو ما كان قد أعرب عنه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في شباط 2021 عقب قرار المحكمة الجنائية الدولية التي اعتبرتْ أن صلاحيّتـها تشمل الأراضي المحتلّة بعد 1967. أمّا بعد 7 أكتوبر والاستهجان الشعبي جرّاء جرائم إسرائيل في غزّة، فقد تفاقم التحوير الإسرائيلي لمعاداة السامية ضمن استراتيجية إسرائيل لقمع أيّ اعتراض أو نقد لها، وفي موازاة ذلك، استُغلّ هذا المفهوم في دول الشّمال السياسي لإرساء معادلة مستجدّة لتهميش واضطهاد العرب والمسلمين. تالياً، ما صُمّم لمكافحة التمييز العنصري إزاء فئة اجتماعية هُمّشت تاريخياً في أوروبا، ها هو اليوم يُستغل كأداة للتمييز ضدّ فئات اجتماعية أخرى.

هذا هو الانحراف الأخلاقي الذي نشاهده اليوم: باسم مكافحة التمييز يتم التمييز. وباسم محاربة الاضطهاد تُضطهد شعوب. وباسم دروس الماضي تُنسج مناهج للمستقبل. وباسم محارق الماضي تُكتم إبادة اليوم.

تحويل معادة السامية من إشكالية أوروبية إلى إشكالية فلسطينية

مفهوم معاداة السامية مرتبط بشكل وثيق بتاريخ اليهود في أوروبا. وفي حين تبلور التمييز العنصري ضدّ اليهود على أوجه مختلفة في مختلف الحقبات التاريخية (أكان أيّام الحملات الصليبية أو أيّام محاكم التفتيش في مملكة اسبانيا في القرن السادس عشر إلخ.)، فإن مفهوم معاداة السامية المعاصر ناتج مُباشرة عن الأطر الاجتماعية والثقافية والاقتصادية التي رافقت انهيار الأنظمة السياسية الأوروبية عشية الحرب العالمية الثانية في ظلّ نهوض الأنظمة الشمولية فيها (أكان في ألمانيا أو الاتحاد السوفياتي أو  إيطاليا وفرنسا إلخ.)، مع ما تبعه من اضطهاد مستجدّ أسفر عن إبادة جماعية لليهود في أوروبا. فعلى هذه الخلفية تحديداً، تبلور مفهوم معاداة السامية المعاصر وأُوجدتْ قوانين وقرارات وسياسات لمكافحته ضمن أعمال العدالة الانتقاليّة في أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية وسقوط ألمانيا النازية.

ومع قيام إسرائيل ووصول العديد من المستعمرين-المستوطنين الأوروبيين إلى المنطقة، تمّ استخدام المفهوم بكامل وزنه الفلسفي والثقافي الأوروبي لتحويله تدريجياً إلى سلاح تتحصّن به إسرائيل متى حاول أي كان مساءلتها جرّاء سياساتها الداخلية تجاه الفلسطينيين أو أعمالها الحربية (والإجرامية) ضدّهم، على نحو يتحوّل إذ ذاك أيّ نقد أو مساءلة لإسرائيل والصهيونية، إلى عمل معادٍ للسامية، يستوجب الإدانة. وهي استراتيجية سردية تستغلّ المخاوف المتأتية من معاداة السامية في الذهنية العامة اليهودية وتستند إلى فرضية قديمة مغلوطة مفادها أن المفهوم، مهما كان مضراً لليهود، قد يكون وسيلة فعّالة لتوحيد الشعوب اليهودية حول العالم[1]. وقد نجحت اسرائيل في تطوير تعريف “معاداة السامية” تدريجياً في اتجاه الخلط بين اليهود وإسرائيل وبالتالي الخلط بين معاداة السامية ونقد إسرائيل (والصهيونية). وهذا تحديداً ما نقرأه مثلاً في تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة (IHRA)[2] لمعاداة السامية (غير المُلزم قانوناً) والذي تسترشد به المفوضيّة الأوروبية، بحيث يضم: “استهداف دولة إسرائيل، في تصورها كجماعية يهودية”  أو “الادعاء بأن وجود دولة إسرائيل هو مسعى عنصري” أو “المقارنة بين سياسات إسرائيلية معاصرة والنظام النازي” إلخ. إلّا أن الخطاب الإسرائيلي اتّجه منذ 7 تشرين نحو إلغاء أيّ التباس حول هذا الأمر، بحيث اعتبر أن أيّ نقد لإسرائيل، مهما كانت النية منه، هو بمثابة عمل معادٍ للسامية بحدّ ذاته. وقد أدّى ذلك إلى ردع العديد من الصحافيين والمحلّلين والمفكرين حول العالم عن إبداء آرائهم بحرّية في النقاش العام.

هذا الأمر تمّ تعزيزه بوضوح في السنوات الأخيرة في محاولات نتنياهو وحلفائه في تحويل مفهوم “معاداة السامية” من إشكالية أوروبية إلى إشكالية فلسطينية من خلال تسليع أحداث المحرقة وتحوير الأحداث التاريخية وصولاً إلى حدّ التخفيف من مسؤولية أدولف هتلر عن المحرقة مقابل تحميل المسؤولية الكبرى عنها لوجهاء فلسطينيين. وليس أدلّ على ذلك من خطاب نتنياهو في تشرين الأوّل 2015 حين قال أن “هتلر لم يكن يريد إبادة اليهود” بل أن المفتي العامّ للقدس آنذاك، الحاج محمد أمين الحسيني، هو من حثّه على ذلك خلال لقائهما في برلين في 28 تشرين الثاني 1941، وهو أمر عارٍ تماماً عن الصحّة، ويكفي مراجعة خطابات هتلر التي سبقت بسنوات هذا اللقاء، لا سيما خطابه الشهير في كانون الثاني 1939، حين كشف بوضوح عن مشروعه بإبادة “العرق اليهودي” بشكل عام. وقد ذهب الرئيس الإسرائيلي، إسحاق هرتسوغ، في 12 تشرين الثاني 2023 (بعد شهر من بدء الحرب على غزّة) في هذا الاتّجاه، عندما ادعّى خلال مقابلة تليفزيونية أن الجيش الإسرائيلي عثر على نسخة عربية من كتاب أدولف هتلر الشهير: “كفاحي”، مع أحد مقاتلي حماس، للاستطراد أن الغزّاويين يتشرّبون من عقيدة هذا الأخير.

التناقض بين الموقفين يظهر احتقار النظام الإسرائيلي للحقائق والتاريخ وتسليعه للمحرقة واستغلاله لها متى وكما يشاء لتبرير أعماله الحربية وصولاً إلى تبرير مشروع الإبادة ضدّ الفلسطينيين. فالفلسطينيون ألهموا أدولف هتلر عقيدة كره اليهود وهم يتشربون هذه العقيدة. ويصبح إذ ذاك وجود الفلسطينيين بحدّ ذاته واقعاً معادياً للسامية، يبرّر محاربتهم وتالياً إبادتهم استباقاً لإبادة افتراضية لليهود.

التسلّح بمعاداة الساميّة لقمع الحريّات

تحوير إسرائيل لمفهوم “معاداة الساميّة” ومزجه بنقد إسرائيل هدفه ردع أيّ كان عن التفوّه بأفكار ناقدة لها أو قمعه في حال تفوّه بها. هي معادلة التفكير المحرّم (وفق المفهوم الألماني: Denkverbot)، التي وجدت أرضاً خصبة للتفشّي خاصة في دول الشمال السياسي وإعلامها (مهد معاداة السامية تاريخيا).

وعليه، يصبح مبررا من وجهة نظر سلطات دول أوروبية عدة قمع حرّية التعبير ومنع المظاهرات المندّدة بإسرائيل أو الداعمة للغزّاويين بمجرد أنها رفعت شعارات مثل “فلسطين حرّة من النهر الى البحر” أو”انتفاضة” أو”وقف إطلاق النار”. إذ أن كل هذه المرادفات تحوّل في عمل فكري ملتوٍ شبه هستيري إلى مرادفات للدعوة إلى إبادة اليهود. كل ذلك في تجاهل تام لاجتهادات أوروبية عدة، اعتبرت أن شعار “من النهر إلى البحر” تحديداً لا يشكل خطاب كراهية كونه يعني التحرر من الاحتلال الإسرائيلي ولا يستهدف اليهود كأقلية عرقية أو دينية[3] (مثل الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف في أمستردام في 15 آب 2021). وقد امتدّت موجة القمع لتشمل حركة مقاطعة إسرائيل[4]التي أثبتت نجاح آلية عملها منذ سنوات لدرجة اعتبارها من قبل إسرائيل منذ 2015 كتهديد استراتيجي من الدرجة الأولى وعملاً معادياً للسامية. وفي حين تفاقم نشاط الحركة حول العالم بعد 7 أكتوبر مشكّلاً وسيلة فعّالة للتنديد بحرب إسرائيل والضغط عليها، جهدتْ الماكينة الإسرائيلية في الشمال السياسي لحظر حركة المقاطعة. وهذا بالفعل ما تحقق في بعض البلدان الأوروبية مثل ألمانيا حيث أصدر البرلمان سنة 2021، قراراً أدان فيه حركة المقاطعة باعتبارها معادية للسامية، مُعتمداً التعريف العملي ل “معاداة السامية” للتحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة (المذكور أعلاه). وهو حظر سُجّل أيضاً في عدد من الولايات الأميركية وفي المملكة المتّحدة مؤخراً. بالمقابل، وفي حين كانت محكمة التمييز الفرنسية قد اعتبرت في 2015 أن ممارسات حركة المقاطعة تشكّل عملاً يحض على التمييز، حكمت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان سنة 2020 ضد فرنسا تبعاً لطعن قُدّم أمامها ضدّ الحكم المذكور، على اعتبار أن هذا الأمر يشكّل مخالفة لممارسة حريّة التعبير. هذا الأمر دفع محكمة التمييز الفرنسية إلى تعديل اجتهادها، وهو ما نقرأه في أحدث قرار لها بهذا الشأن[5]، الصادر عن الغرفة الجزائية في 17 أكتوبر 2023 (10 أيام بعد بدء حرب إسرائيل على غزّة) حيث اعتبرت المحكمة أن المطالبة بمقاطعة منتجات شركة ما لا يشكّل حضّاً على التمييز طالما أنه لا يستهدف الشركة المعنية بسبب انتمائها الى إسرائيل بل بسبب دعمها المالي المفترض للخيارات السياسية للحكّام في إسرائيل إزاء الفلسطينيين، وهو أمر لا يشكل بالتالي تعسّفا في ممارسة حريّة التعبير .

من ناحية أخرى، طال القمع الحرّيات الثقافية، فتمّ إقصاء الأصوات الفلسطينية من المساحات الثقافية العامة، على غرار إلغاء حفل 20 تشرين الأوّل، الذي كانت ستُمنح فيه عدنية شبلي جائزة ليتبروم الألمانية المخصصة لكاتبات من أفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية والعالم العربي لروايتها “تفصيل ثانوي”[6]، بحجّة “الإرهاب الهمجي الذي شنّته حماس على دولة إسرائيل”[7]. لا بل أن موجة القمع طالتْ أيضاً الحقّ بالفكاهة، على غرار ما حصل مع الممثل الكوميدي الفرنسي غيوم موريس (Guillaume Meurice) الذي اتُخذت إجراءات تأديبية بحقّه بعد مداخلة كوميدية له على إذاعة فرانس إنتر (France Inter)، حيث انتقد أداء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مقارناً إياه بـ”نازي دون قلفة”. وقد تمّ استدعاء موريس في 21 تشرين الثاني 2023 إثر ذلك من قبل الشرطة تبعا لشكوى قدّمت ضدّه على أساس الحض على الكراهية.

أمّا على صعيد الحريات الأكاديميّة، فقد تحوّلت تهمة معاداة السامية في تحويرها الإسرائيلي إلى سند يتم من خلاله ترسيخ معادلة التفكير المحرّم في الجامعات، فيتحوّل التفكير بالحرب وأبعادها ودراسة الاستعمار-الاستيطاني إلى أمور جدليّة وحساسة من المستحسن تفاديها وحجبها إذ ذاك من المناهج ومن المساحات الجامعية. عليه، تُقمع الحركات الطلّابية والأصوات المنددة بالإبادة والمطالبة بوقف إطلاق النار على غرار ما حصل في الولايات المتّحدة الأميركية مع لجنة التضامن مع فلسطين في جامعة هارفرد[8]، فيما تُحاسب رئيسات الجامعات في حال تقاعست عن قمع هذه الأصوات بحزم، على غرار ما حصل مع كل من رئيسة هارفرد كلودين غاي (Claudine Gay) ورئيسة جامعة بنسيلفانيا ليز ماغيل (Liz Magill) التي دُفعت إلى الاستقالة من منصبها في نهاية المطاف[9].

تبقى مسألة اليهود أنفسهم الذين يناصرون القضيّة الفلسطينية والذين ظهروا بالآلاف حول العالم مؤخراً يتظاهرون تنديداً بحرب إسرائيل على غزّة ومطالبين بوقف إطلاق النار، مثل غابور ماتي وراز سيغال وإيلان بابي ونعوم تشومسكي وجودت بتلر وغيرهم، وهو واقع يربك حتماً النظام الإسرائيلي، إذ أنه يناقض سرديته التي تدفع بوهم الشعب اليهودي الواحد المتجانس إلى تصوير حربها على غزّة وأي نقد لها كعمل معادٍ للسامية (واليهود عموماً). وفي حين يتمّ التخفيف من شأن هذا الواقع، فيتمّ تفاديه أو اعتباره لا يمثّل أكثرية اليهود أو يوضع في خانة الكراهيّة الذاتيّة (self-hating Jew)، غير أن هذا الواقع قد يفسّر أيضاً بعض المساعي التشريعية الآيلة الى تجريم معاداة الصهيونية بحد ذاتها لتصبح العقيدة (أبعد من الفئة الاجتماعية) هي نفسها بمنأى عن أي نقد (وإذ ذاك مساءلة). وهو أمر التُمس بشكل خاص في ألمانيا وفرنسا جراء مساعي بعض السياسيين بطرح مشاريع قوانين تحصّن إسرائيل من النقد في الظاهر فيما تعزز التمييز العنصري نجاه العرب والإسلام. ففي فرنسا أعيد طرح اقتراح قانون (بعدما كان قد تمّ التداول بموضوعه في 2019)، لمعاقبة معاداة الصهيونية أمام مجلس الشيوخ (من ضمنها معاقبة أي من المنازعة بوجود دولة إسرائيل وتحقير دولة إسرائيل)[10]، وهو منحى تجريمي سُجّل أيضاً في الولايات الأميركية المتّحدة.

استغلال معاداة الساميّة لتبرير الإبادة

التحوير الإسرائيلي لمفهوم “معاداة السامية” ينطوي على استباحة جرائم إسرائيل، بما فيها الحربيّة منها والإبادة التي تقترفها بحقّ الغزّاويين منذ 7 تشرين. وهو أمر عبّر عنه بوضوح السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتّحدة، جلعاد أردان، عندما علّق على صدره نسخة عن شارة نجمة داوود التي كان النازيين يفرضونها على اليهود أيام حكمهم، أثناء خطابه في الجلسة الطارئة لمجلس الأمن في 30 تشرين الأوّل 2023، حيث قارن مقاتلي حماس بالنازيين قائلاً إن حرب إسرائيل هي حرب وجودية وسط تفاقم معاداة السامية حول العالم (وهي إشارة غير مُباشرة للتنديد الشعبي إزاء جرائم إسرائيل في غزّة). موقف السفير الإسرائيلي يُذكّر بموقف نتنياهو الذي كان قد أعرب عنه في شباط 2021 عقب قرار المحكمة الجنائية الدولية، معتبراً أن أيّ مسعى لمحاسبة إسرائيل أمام المحكمة هو بمثابة عمل معادٍ للسامية.

فلإرساء معادلة التفكير المحرّم (Denkverbot) لا تتوانَى إسرائيل عن اقتراف انحراف أخلاقي إزاء الشعوب اليهودية ومبادئ حقوق الإنسان، مسفّهة الهولوكوست لتسليعه بغية شيطنة الفلسطينيين واظهارهم كمعادين للسامية بطبيعتهم ما يُبرر إبادتهم: الإبادة لتفادي إبادة افتراضية. ووفق الفيلسوف جودت بتلر، فإن مؤدّى هذا الأمر هو إلغاء أي خطاب معارض، لا بل إلغاء عملية التفكير النقدي بحد ذاته في ظلّ مطالب ترهيبية بالإدانة الأخلاقية المجرّدة وفق السردية الإسرائيلية[11].

على المدى الأبعد، يؤدي انحراف إسرائيل الأخلاقي هذا إلى إفراغ مفهوم “معاداة السامية” من مضمونه مقابل استغلاله لقمع واضطهاد فئة اجتماعية أخرى، أكان الفلسطينيون من باب أوّل وصولاً إلى العرب والمسلمين عموماً (لا سيما في دول الشمال السياسي). فكيف تُنسج مناهج المستقبل؟


[1] Hannah Arendt, “The Origins of Totalitarianism – Part One: Antisemitism”.

[2]  International Holocaust Remembrance Alliance (IHRA)، هي منظمة حكومية دولية تضمّ عدّة بلدان، من بينها: الولايات المتّحدة وأستراليا وكندا ومعظم الدول الأوربية.

[3] يراجع: European Legal Support Centre.

[4] حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات.

[5] Cour de cassation, Chambre criminelle (Formation restreinte hors RNSM/NA), 17 octobre 2023, Pourvoi n° 22-83.197.

[6] التي تتناول جريمة اغتصاب وقتل قامت بها كتيبة إسرائيلية بحق فتاة بدوية في النقب في العام الأول على النكبة (1949)، وكيف أُسقطت تلك الحادثة من سردية الاستعمار الكبرى التي تنقُلها مؤسسات الذاكرة الرسمية.

[7] زينة الحلبي، “لمَ القلق من تفصيل ثانوي؟“، الجمهورية، 21 تشرين الأول 2023.

[8] The Harvard Palestine Solidarity Committee.

[9] Judith Butler, “There Can Be No Critique”, Boston Review, 13 December 2023.

[10]  ووفق الاقتراح، الذي يستمد تعريفاته من تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة لمعاداة السامية، تعاقب بسنة حبس وبغرامة 45.000 يورو المنازعة بوجود دولة إسرائيل ويعاقب بسنتي حبس وبغرامة 75.000 يورو تحقير دولة إسرائيل، فيما تصل العقوبة الى خمس سنوات سجن وغرامة 100.000 يورو في حال أدى هذا الأمر إلى أفعال كراهية وعنف تجاه دولة إسرائيل.

[11] J. Butler, ibid.

انشر المقال

متوفر من خلال:

منظمات دولية ، الحق في الحياة ، مقالات ، فلسطين



اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية