تحرّك مصيري في بسري: معارضو السّد في وجه جرّافات المتعهّد


2020-07-18    |   

تحرّك مصيري في بسري: معارضو السّد في وجه جرّافات المتعهّد
الناشطون أثناء مسيرهم باتجاه بوابة مرج بسري حيث ينوون نصب الخيم (تصوير أماني البعيني)

يشهد مرج بسري في هذه الأثناء تحرّكاً شعبياً يهدف إلى منع المتعهّد من إدخال آلياته لاستئناف الأعمال بمشروع السدّ بدعوة من الحملة الوطنية للحفاظ على ​مرج بسري. وتأتي الدعوة بعد  قرار الحكومة السيّر بصفقة السدّ وإعلان وزير الطاقة ريمون غجر أنّ أمام المتعهّد أسبوعاً واحداً لإعادة آليّاته إلى مرج بسري قبل أن يخسر تمويل المشروع.

وتلت الناشطة أماني البعيني بيان الحملة الذي جاء فيه:

“نقف اليوم على جسر قرية بسري، وما زال أصحاب صفقة السد يتخبّطون في وحول جشعهم المقيت. ففي عزّ الجوع، والفقر، والإفلاس، والمرض والهجرة، لا زالت سلطة التحاصص تلهث وراء مشاريع السدود العشوائية حيث الدولارات والتنفيعات والزبائنية.

يغلّفون فسادهم وسرقاتهم بحجج الإنماء وتأمين المياه. عن أي مياه يتحدّثون وسددوهم الفاشلة تشهد على كذبهم؟ أنظروا إلى سد بريصا الضنيّة فارغ تماماً بعد سبع سنوات من افتتاحه. كم من جيوب امتلأت ولم تمتلئ البحيرة. نقول لهم: “لمّا تقدروا تعبّوا سد بريصا منبقى منحكي بسد بسري”. أمّا سد المسيلحة، وسد بلعا، وسد بقعاتة كنعان، وسد القيسماني، فحدّث ولا حرج. سدود فاشلة، مكلفة، ومخالفة للمعايير البيئية والقوانين. من المستفيد؟ هي منظومة الأحزاب الطائفية التي تتحاصص المشاريع من خلال المقاولين المحسوبين عليها. هنا الفساد وهنا الأموال المنهوبة. فبعد أن عاثت شركة المتعهّد داني خوري خراباً في طبيعة لبنان، جبالاً وأوديةً وشطآن، ها هي تتحضّر للإنقضاض على مرج بسري.

الجميع يعلم أنّ مشكلة المياه في بيروت اليوم ليست في الحاجة إلى سد بسري وديونِ إضافيّة على حساب المواطن، بل في الفساد المستشري بإدارات المياه، والهدر في الشبكة الذي يتخطّى 48% ، وفي غياب المراقبة وتعطّل محطّات التكرير والفوضى في استثمار الينابيع والمياه الجوفيّة. وبدل معالجة هذه المشكلات بتدابير إصلاحيّة وبتكاليف معقولة، يريدون هدر مليار ومئتي مليون الدولارات لجرّ المياه المسرطنة من القرعون وبسري إلى ضواحي بيروت، وتدمير المناطق الحرجيّة والمواقع الأثريّة والأراضي الزراعيّة الخصبة، وتعريض السكان لمخاطر الزلازل والإنزلاقات.

منذ أيام أكّد وزير العتمة ريمون غجر استكمال أعمال سد بسري، وأعلن أنّ المتعهّد يملك أسبوعاً واحداً لإعادة معدّاته إلى مرج بسري قبل أن يخسر تمويل المشروع من البنك الدولي. ونحن بدورنا كحملة وطنية للحفاظ على مرج بسري نقول له، إنّنا بانتظاركم، هنا، على مداخل مرج بسري، حيث لن تعبر جرّافة إلّا على أجسادنا. لقد سقطت صفقة سد بسري مع ثورة تشرين، وبجهد ومثابرة الأهالي والناشطين والبلديات فإنّ أي محاولة لإعادة إحياء هذه الصفقة سيكون مصيرها الفشل. فموقفنا واضح ونهائي: سد بسري لن يمر”.

وقالت البعيني التي تعرّضت قبل شهرين ونصف لاعتداء بالضّرب بسبب نشاطها ضد السدّ، إنّ التحرّك اليوم مصيري لذلك سيبقى الناشطون في المرج لمنع دخول جرّافات المتعهّد داني خوري، مشدّدة على سلمية التحرّك: “سيستيقظ داني خوري غداً ليجد موقع المشروع مسيّجاً بشتول الورد”.

وتوجّهت إلى رئيس الجمهورية مناشدة إيّاه الوقوف في وجه مشروع السّد “الفاسد”: “أنت حامي الدستور فلا تكن عرّاب الفساد”.

وسار الناشطون من جسر بسري مروراً بكنيسة مار موسى باتجاه بوابة بسري وفي مسيرهم كتبوا شعارات على المنشآت التابعة للشركة المتعهّدة ضد مشروع السّد أبرزها “السّد لن يمرّ” و”يسقط امبراطور السدود”. وينوي الناشطون نصب الخيم في حرج الصنوبر في المرج في إطار اعتصام مفتوح يهدف إلى منع وصول آليّات المتعهّد إلى موقع المشروع إلى حين انقضاء المهلة. 

وقد تجمّع عدد كبير من عناصر مكافحة الشغب عند بوابة المرج لمنع الناشطين من الدخول إلى الموقع. 

يشار إلى أنّ المفكرة القانونية خصصت عدداً كاملاً من مجلّتها لتفنيد مخاطر مشروع سدّ بسري.

انشر المقال

متوفر من خلال:

بيئة وتنظيم مدني وسكن ، سلطات إدارية ، لبنان ، مقالات



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *