بيان جمعية حلم بشأن ارتكابات رئيس بلدية الدكوانة


2013-05-02    |   

بيان جمعية حلم بشأن ارتكابات رئيس بلدية الدكوانة

بعد مضيّ أكثر من أسبوع على حادثة ملهى الدكوانة، حيث قامت شرطية البلدية- بمبادرة محلية بحتة، ودون أي اشارة مسبقة أو لاحقة من النيابة العامة- باعتقال عدد من الأشخاص من التابعية السورية بصورة تعسفية ودون أي إشعار قانوني، وعلى الرغم من المعاملة اللاإنسانية التي تعرّض لها الموقفون، والمفاخرة العلنية برهاب المثلية وبالعنصريّة تجاه المواطنين السوريين، لم تتّخذ الهيئات القضائية والإدارية بعد أية خطوة جديّة لمتابعة هذه الحادثة المشينة والتحقيق بالمخالفات الفادحة وانتهاكات حقوق الإنسان.
من هنا، وإذ نستنكر الحادثة المذكورة، مع ما سبقها من انتهاكات موثّقة وما تلاها من تصريحات إعلاميّة معيبة لرئيس بلدية الدكوانة أنطوان شختورة،نطالب السلطات المعنية القيام بواجبها القانونيّ بمنع التعدّي على الحريات الفرديّة والكرامة الانسانية، واضعين أمام أعينها ما يلي:
أولاً- إنّ التشهير العلنيّ والاستهزاء والاذلال والعنف الجسدي واللفظي الذي تعرّض له المعتقلون تعسفاً في مخفر الدكوانة هو انتهاك فاضح للمواثيق الدولية التي يلتزم بها لبنان، لا سيما اتفاقية مناهضة التعذيب والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
ثانياً- إنّ مبادرة السلطات المحليّة، على النطاق البلديّ، الى اجراء الاعتقالات دون اشارة من النيابة العامة يعدّ مخالفة واضحة لقانون أصول المحاكمات الجزائية.
ثالثاً- إنّ التحقيق، الذي استند بمجمله الى قضايا لا تعدّ جرائم جزائية، لم يقم أيّ اعتبار للمبدأ القانونيّ القائل ان لا جريمة دون نصّ. هذا وقد أشار “المحضر” المعلّق على باب الملهى الى تهم الدعارة وتعاطي المخدرات، وذلك في غياب أي اتهام أو تحقيق رسميّ حسب الأصول.
رابعاً- إنّ موجة الاعتقالات التي بلغت ذروتها فجر الأحد 21 نيسان 2013، وأطلق على أثرها المعتقلون دون احالتهم الى شرطة الآداب أو مكتب مكافحة المخدرات، في غياب أية تهمة موجهة اليهم، والأساليب التي استخدمت خلال التحقيق فضلا عن تصريحات رئيس بلدية الدكوانة لاحقا على التليفزيون تشكل جرائم يعاقب عليها أكثر من 11 نص في قانون العقوبات، اهمها: حجز غير شرعي للحرية واكراه على اجراء فعل مناف للحشمة وأفعال مخلة بالآداب العامة ومنع اللبنانيين من ممارسة حقوقهم المدنيةوالحض على نزاع بين عناصر مختلفة من الامة والتزوير وانتزاع اقرار ومعلومات بالقوةواساءة استعمال الموظف لسلطتهواهمال الواجبات الوظيفية وايذاء وذم.
بناءً على ذلك، نهيب بجميع السلطات المعنية ولا سيما النيابة العامة التمييزية أن تبني على الشيء مقتضاه، والقيام بالتحقيقات اللازمة تمهيدا للادعاء على مرتكبي الجرائم المذكورة وانزال العقوبات التي تتناسب مع طبيعتها، رافضين مرّة أخرى كلّ انتهاك للحريات الفردية والحقوق المدنية، وكلّ استباحة لجسد الآخر وكرامته.

صدر في 30-4-2013

انشر المقال

متوفر من خلال:

الحق في الخصوصية ، حرية التجمّع والتنظيم ، الحق في الحياة ، فئات مهمشة ، لبنان ، احتجاز وتعذيب ، قضاء ، حرية التعبير



لتعليقاتكم


اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشوراتنا
لائحتنا البريدية
اشترك في
احصل على تحديثات دورية وآخر منشورات المفكرة القانونية
لائحتنا البريدية