بناء السلطة الرابعة: سؤال عن المعوقات وآخر عن قدرة المنوال الاقتصادي البديل على تذليلها


2020-11-17    |   

بناء السلطة الرابعة: سؤال عن المعوقات وآخر عن قدرة المنوال الاقتصادي البديل على تذليلها

كانت تونس إلى حدود ثورتها من الدول التي تقمع حرية الإعلام والصحافة. فيما كانت بعدها “تلك الحرية أول منجز تحققه” وفق ما أكده تقرير منظمة صحفيين بلا حدود لسنة 2020 والذي صنّف تونس في المرتبة 72 في جدول احترام حرية الإعلام الذي يضم 178 دولة[1] بعد أن كانت قبلا وحسب ذات المنظمة وفي تقريرها لسنة 2010 في ذيل الترتيب أي في المرتبة 164[2]. ويؤكّد هذا المنجز وما يعد به الدستور من حماية له[3] أن الإعلام الحر بات سلطة في الجمهورية الثانية وعنوانا لديمقراطيتها. في مقابل هذا البعد الإيجابي الذي كان من ثماره التطوّر الحاصل في تنوّع المشهد الإعلاميّ التونسيّ، يلاحظ أن البناء الفعلي للإعلام المهني القادر على الاضطلاع بدوره في  بناء المجتمع  الديمقراطي لا زال يصطدم بعوائق من أهمها ضعف هيكلي في المؤسسة الإعلامية يجب تبيانه قبل أيّ حديث عن علاجات ممكنة له.

تحضر المؤسسات الإعلامية الجمعياتية في المشهد الإعلامي التونسي السمعي حيث بلغ عددها 22

الهشاشة المؤسساتية للإعلام: التمظهرات

بالإمكان تصنيف المؤسسات الإعلامية بطرق مختلفة، وفق طبيعتها (مكتوبة أو إلكترونية أو سمعية بصرية) أو وفق ملكيتها (إعلام عمومي وخاص وجمعياتي) أو وفق المستهدفين بها (إعلام متخصص أو جهوي أو وطني..). وتساعد هذه التصنيفات في تبيان مواطن الهشاشة المؤسساتية للسلطة الرابعة.

الإعلام المكتوب: أزمة هيكلية اشتدت بفعل عامل ظرفي

بعد الثورة، غابت عن مشهد الصحافة المكتوبة التونسية عناوين صحف ارتبطت بالنظام السابق[4] بموازاة  تطوّر عددي كبير للصحف المطبوعة. فكانت المحصلة أن بلغ بنهاية سنة 2012[5] عدد الدوريات الورقية  228[6]. كانت تلك الطفرة نتيجة لمناخ الحرية وذكرت لحد بعيد بتاريخ الصحافة المكتوبة التونسية التي كانت تزدهر كلما تطور مناخ الحريات ولو بشكل مؤقت فيما تتأزم في فترات غياب الخبر وفرض الرقابة عليه وعلى تحليله. وبفضل ذات المعطى السياسي، تطور عدد المواقع الإعلامية الالكترونية بشكل لافت.

لاحقا، وبفعل تأثير شبكات التواصل الاجتماعي، دخل هذا الإعلام مرحلة ركود سببها ضعف الإقبال عليه وما نتج عنه من ضعف توزيع وقلة موارد وتبع هذا تسريح لعدد هام من الصحفيين كغلق لأسباب اقتصادية لصحف ومواقع متعددة ولينتهي الأمر لأن أصبح في نهاية سنة 2019 عدد الدوريات التونسية 31 منها 7 صحف يومية فقط. ويلحظ في ذات الإطار إنه من بين الصحف اليومية التي تواصل الصدور صحيفتين حكوميتين منهما واحدة غير مقروءة[7] وتؤكد كل المعطيات المحاسبية أنها تسجل من تاريخ بداية نشرها خسائر كبرى، وصحيفتين من الأملاك المصادرة تعاني مؤسسة دار الصباح التي تصدران عنها من صعوبات مالية كبرى[8]، بما يتأكد معه أن الأزمة أعمق من ظاهرها.

بداية سنة 2020 وبفعل تفشي جائحة الكورونا والسياسات الوقائية التي فرضت توقيا منها، غابت الصحف والدوريات المكتوبة عن الأكشاك لمدة ناهزت نصف السنة ليعود بعدها عدد قليل منها للظهور مجددا وليكتفي البقية بصيغة النشرة الالكترونية. وقد كشف هذا الأمر تطور المأزق الذي يعرفه الإعلام المكتوب والذي يبدو أنه يشترك به مع كل الإعلام الخاص على تنوع محامله وعنوانه الخضوع لقيم الربحية.

الربحية: قيمة تخضع السلطة الرابعة لسلطة رأس المال

الأهمية العددية لمؤسسات الإعلام العمومي وضخامة مواردها علاوة على أهمية عدد إطاراتها الصحفية والتقنية[9] لم تمنع الإعلام الخاص بمحامله المتعددة من فرض تفوقه عليها في نسب المشاهدة والمتابعة، وفي أن يكون بالتالي من يؤثر في الرأي العام. ويعود النجاح في الجانب الأكبر منه لقيم الربحية التي تحكم هذا القطاع الاستثماري والتي تفرض على القائمين عليه التقييم الدائم للأداء والسعي المتواصل للتجديد، وهي أمور تغيبها البيروقراطية والفساد الإداري في الإعلام العمومي. ويلحظ هنا أن الربحية التي كانت سبب نجاح الإعلام الخاص تستحيل إلى مصدر أزمة بما تنتهي له من فرض لسلطة أصحاب المال سواء بوصفهم مالكين لمؤسساته أو بما لهم من صفة مستشهرين به.

إعلام في خدمة مالكيه:

تفطن بعد الثورة مالكو المؤسسات الإعلامية السمعية البصرية من الخواص لقدرة مؤسساتهم في صناعة الرأي العام والتوجيه السياسي. فحولتهم الحرية إلى فاعلين في الساحة السياسية[10]. كما دفع ذات الاعتبار رؤوس الأموال التي تبحث لها عن دور سياسي لتملك مؤسسات إعلامية قائمة ولبعث أخرى جديدة. وقد تم ذلك بمخالفة للقانون الذي يحجر التفويت في رخص استغلال وسائل الإعلام السمعي البصري من دون ترخيص من الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري[11] والتراتيب التي تمنع أن يدير أو يمتلك تلك المؤسسات من يحترفون العمل السياسي[12].

إعلام يخضع خطّه التحريريّ للمستشهرين

يفرض المنطق الربحي أن يكون هدف المستثمر من بعث مؤسسة إعلامية تحقيق الربح. ويعد في هذا الإطار تحصيل الإشهار شرط تحقيق تلك الغاية، اعتبارا لكون المبيعات بالنسبة للصحافة الورقية والأنشطة الربحية الأخرى بالنسبة للمؤسسات السمعية البصرية لا تصل عائداتها لمجرد تغطية مصاريف إنتاج المادة الإعلامية. يتيح هذا العامل لكبار المستشهرين[13] أن يستغلوا التبعية الاقتصادية تلك لفرض شروطهم فيما يتعلق بالخط التحريري للمؤسسات الإعلامية وبالتالي في صناعة ما يسمى الإشهار السياسي لمن يرغب منهم في التحول لشخصية عامة وفي التعتيم عن المواضيع التي تتعلق بمن كان موضوع اتهام أو شبهة[14]. كما يؤدي السعي لكسب معركة الإشهار لتحول نسب المشاهدة لهاجس يسكن أصحاب المؤسسات الإعلامية وقد يقودهم للخروج عن الضوابط المهنية وأخلاقيات العمل الصحفي وقيم المهنية.

يتبين من كل ما سبق أن ضعف الموارد المالية للمؤسسات الإعلامية التونسية الخاصة وقدرة رأس المال الخاص على النفاذ لها يمسان بشروط اضطلاعها بدورها. وفيما كان يفترض أن يكون الإعلام العمومي من يصنع التوازن المطلوب ويحصن السلطة الرابعة من الإختراق، إلا أن حسه المحافظ وتحكّم البيروقراطية الإدارية في عمله منعه في كثير من الحالات من الاضطلاع بهذا الدور بما فرض البحث عن نمط إعلامي بديل يكمل المشهد ويضطلع بالدور التعديلي المطلوب فيصلح بمهنيته الإعلام الخاص ويفرض على الإعلام العمومي مجاراته في نسق التجديد والإصلاح.

فكرة تعاونيات الصحفيين قد تكون السبيل الأمثل لتجاوز مأزق وسائل الإعلام المصادرة

وماذا لو عدلت  قيم الاقتصاد التضامني المشهد؟

تحضر المؤسسات الإعلامية الجمعياتية بكثافة في المشهد الإعلامي التونسي السمعي حيث بلغ عدد الإجازات الممنوحة لجمعيات للبث 22[15] وكذلك على مستوى الصحافة المكتوبة حيث تتعدد نشرياتها ومواقعها. وقد ساهم هذا النمط في تكوين خبرة هامة في مجال الصحافة الإستقصائية[16] زيادة على تطويره  للصحافة الجهوية والمتخصصة ومساهمته الفاعلة في نشر ثقافة حقوق الإنسان. إلا أن أهمية دوره هذه لا تمنع من ملاحظة  أن أغلبمؤسساته تعوّل في عملها بشكل شبه كامل على التمويل الأجنبي[17]. يصنع غياب الإستقلالية المالية هشاشة الإعلام الجمعياتي الذي يرتبط استمراره باستمرار ذاك التمويل.

الإعلام التعاوني: قيم المهنة تصلح أن تكون دافعا إلى الاستثمار

تعرّف وثائق الأمم المتحدة مؤسسة الاقتصاد التعاوني بكونها جمعية “يكونها الأفراد بشكل  طوعي  لتحقيق أهدافهم واحتياجاتهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المشتركة عن طريق الإشتراك في شركة  تحكم منهم ديمقراطيا”[18]. يتبين من هذا التعريف أن النمط الإنتاجي التعاوني يزاوج في قيمه بين طبيعته كنشاط اقتصادي وتحقيق الحاجيات المشتركة لأعضائه والمصلحة العامة[19]. وهو يتميز بالتالي عن غيره بديناميته الداخلية المتأتية من جمع المشارك فيه بين صفة المالك والناشط والتزامه الدائم بالوظيفة الاجتماعية كهدف. وتظهر تلك الميزة مهمة للمؤسسات الإعلامية اعتبارا لكون ما ينجر عنها من ضغط على كلف الإنتاج في قطاعات تراجعت بشكل كبير ربحيتها يمكن أن يعزز قدرتها على المنافسة والإستمرار ولأن عدم أولوية الربحية في هذا النمط الإنتاجي تمنع أن يكون للرأس مال سيطرة عليه بما يجعله متحررا من اشتراطاته سواء منها المتعلقة بنوعية الإنتاج أو بالخط التحريري.

ونتوقع هنا أن نشهد قريبا تعاضد الصحفيين بالإعلام المكتوب اعتباراً لمحدودية كلفة الإستثمار، وذلك بخلاف القطاع السمعي والبصري. ويؤمل هنا أن يتم تخصيص الإعلام التعاوني باعتبار أهميته في البناء الديمقراطي بتصورات خصوصية في التمويل وتكاليف بث الترددات بما يحفز حركة التعاونيات في المجال، تلك الحركة التي تصلح المؤسسات المصادرة لتكون قاطرتها.

المؤسسات الإعلامية المصادرة: ماذا لو لم تكن الخصخصة هي الحلّ؟

بعد الثورة وتنفيذا لمرسوم المصادرة[20]، وضعت الدولة التونسية يدها على عدد من المؤسسات الإعلامية التي كانت مملوكة لأفراد من عائلة بن علي تمثلت في دار الصباح المتخصصة في الإعلام المكتوب[21] وشركة كاكتيس برود المتخصصة في الإنتاج التلفزي وإذاعة شمس أف أم[22] وإذاعة الزيتونة [23]. اختارت الدولة أن تدرج الأخيرة بالذكر في خانة الإعلام العمومي وأن تدير البقية بشكل مؤقت لحين التصرف فيها بالبيع. ولم يمنع الوضع الخصوصي ذاك المؤسسات المصادرة من النجاح في تطوير خط تحريري يتميز بالاستقلالية. ولكن هذا الوضع وبسبب ما رافقه من سوء إدارة، فإنه عمق الصعوبات المالية التي كانت تعرفها مؤسسة الصباح وقاد غيرها لإشكاليات مالية بعدما كانت مؤسسات رابحة. وقد حاولت هنا الحكومات المتعاقبة خصخصة تلك المؤسسات طلبا لدخل مالي منها وتنصلا من تحمّل تبعة صعوباتها، لكنها كانت في كل مرة وبعد إعلان نيتها تتراجع عنها تجنبا لغضب الإعلاميين الذين تمسكوا بضرورة ألا يؤول التصرف فيها للمس باستقلاليتها ولا بالحقوق المهنية لأعوانها[24].

يظهر هنا وجه التصرف في المؤسسات الإعلامية المصادرة إشكاليا. وقد يقود إن استمر اعتماد المؤقت فيه لإفلاسها وبالتالي للمس بحقوق العاملين بها. وقد تكون في هذا الإطار فكرة تعاونيات الصحفيين التي سبق للمجلس الوطني المستقل للإعلام والاتصال[25] أن اقترحها في سنة 2012 السبيل الأمثل لتجاوز المأزق القائم[26].

يقتضي إنفاذ هذا المقترح أن تقبل المجموعة الوطنية أن يكون مجموع العاملين بتلك المؤسسات من يمتلكون حق التصرف فيها، فيما يتطلب من هؤلاء القبول بفكرة الانتقال من موقع الإعلامي الموظف إلى نطاق المتعاون صاحب المشروع. ومتى تمت هذه الخطوة، سيكون فيها تجسيد فعلي لما نص عليه القانون من إلتزام من الدولة بتطوير الاقتصاد التضامني والاجتماعي وعلاوة على ما فيها من قطع مع ما برز من سعي للتربح الريعي من الأموال المصادرة.

 

 

نشر هذا المقال بالعدد 19 من مجلة المفكرة القانونية | تونس | لقراءة العدد اضغطوا على الرابط أدناه:
الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بين زمنين

 

[1] في أول تقرير للمنظمة بعد الثورة 2011  تقدمت تونس إلى  المرتبة 134،. وضلت  تتقدم  لحدود سنة 2019 متى بلغت المرتبة 72  سنة 2019 التي استقر ترتيبها بها في السنة الموالية   وبررت المنظمة ذلك  بخشيتها  على المسار إرساء الإعلام المستقل من بطء إرساء المؤسسات التعديلية  .

[2]  في تقرير سنة 2010 لمنظمة مراسلون بلا حدود وفي  القائمة التي تضم 178 تراجعت تونس من المرتبة 154 الى المرتبة 164 وذكر في شأنها أنها بلد  “البلد لا يزال مستمرا في تراجعه في أسفل التصنيف العالمي نتيجة سياسة القمع التلقائي التي تنفذها السلطات التونسية ضد أي شخص يعبر عن فكرة مخالفة للنظام.”

[3]  ورد بالفصل 31 من الدستور  حرية الرأي والفكر والتعبير والإعلام والنشر مضمونة. لا يمكن ممارسة رقابة مسبقة على هذه الحريات.
فيما ورد بالفصل 32 منه  تضمن الدولة الحق في الإعلام والحق في النفاذ إلى المعلومة. تسعى الدولة إلى ضمان الحق في النفاذ إلى شبكات الاتصال.

[4]  الحرية ولورونوفو  الناطقتين باسم الحزب الحاكم التجمع الدستوري الديمقراطي  – المستقبل والوحدة والأفق  صحف حزبية معارضة كانت مقربة من النظام العقد ومجلة الملاحظ وجريدة  العرب الدولية صحافة خاصة تعول على دعم مالي كبير من النظام

[5] تقرير الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والإتصال 2012

  [6]    توزعت بين 17 نشرية يومية و 103 أسبوعية و11 نشرية نصف شهرية و69 شهرية و9 كل شهرين 12 فصلية و 1 كل أربعة أشهر و 1 سنوية

[7]  صدرت جريدة الصحافة منذ سنة 1989  وهي لا تطبع  إلا 2000 نسخة و لا توزع في أحسن الحالات إلا ربعها ( توزع أساسا في إطار الانخراطات التي تضمنها الحكومة للإطارات والمؤسسات ) . وبالتالي تسجل خسارة يومية بسبب عدم تغطية المبيعات لتكاليف النشر ولأجور العاملين بها والذين يتجاوز عددهم حاجيات صحفية يومية مماثلة .رغم هذا  لم تتوقف عن النشر بسبب ضغوطات الطرف النقابي الصحفي على الحكومة المالكة لها ( سنة 2012 قرر مجلس إدارة سنيب إيقاف صدور الصحيفة لكن إضرابات نقابية فرضت التراجع عن القرار   ) .

[8]  دار الصباح من أهم المؤسسات الإعلامية التونسية الخاصة ارتبطت في تاريخها لحد كبير بالحركة الوطنية و بالإعلام المهني يعود تاريخ بعثها لسنة 1951 تصدر صحيفتين يوميتين هما الصباح  و Le Temps        وصحيفة أسبوعية هي الصباح الأسبوعي ولها موقع الكتروني تم اسم الصباح نيوز .استغل  صهر بن علي صخر الماطري خلافات بين مالكيها  ليشتري 70 من أسهمها  وهي النسبة التي تمت مصادرتها بعد الثورة .

[9]  في المجال التلفزي هناك قانتين عموميتين الوطنية الأولى  والثانية   وفي الإذاعة نجد 11 منها إذاعة وطنية وأخرى ثقافية وثالثة ناطقة باللغة الفرنسية والبقية جهوية .

[10]  يراجع تقرير الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري حول الدور الأول للانتخابات الرئاسية لسنة 2019 والذي بين كيف استعمل المرشح للرئاسة نبيل القروي قناة التلفزية نسمة كقاعدة للإشهار السياسي غير القانوني

[11]  ينص الفصل 16 من المرسوم 116 على انه ” ….لا يمكن إحالة الإجازة للغير إلا في حالات استثنائية و بعد موافقة الهيئة. ” ويظهر في هذا الاطار ملف التلاعب برخصة ” اذاعة كلمة” والذي وثقته الهيئة في قرارها المؤرخ في 26-10-2016 تحت عدد 264/2016 خير مثال على مثل هذا التلاعب

[12] ورد بالفصل 9 من كراس الشروط للحصول على إجازة قناة تلفزية  “يلتزم الحاصل على الإجازة  بأن لا يكون مؤسسو  و ومسيرو القناة التلفزية ممن يضطلعون بمسؤوليات ضمن هياكل الأحزاب السياسية. كما يلتزم بأن لا يتم تسيير المنشأة الإعلامية  من طرف مسؤول أو قيادي أو عضو في هيكل بحزب سياسي ”

[13]  بداية من سنة 1991، استعملت الدولة الإشهار العمومي لتتحكم في المؤسسات الإعلامية ومضامين خطابها   فكانت ذراعها مؤسسة الاتصال الخارجي تمنحه  لتلك المنسجمة مع سياستها وتحجب موارده عن  غيرها .أنهت الثورة تلك الممارسة في ذات الحين الذي نبهت فيه المستشهرون الخواص لأهمية مالهم في حياة المؤسسة الإعلامية وبالتالي لقدرتهم على فرض شروطهم عليها .

[14] يراجع  في الموضوع  مقال” قضيّة مروان مبروك: كيف يخدم الإعلام رجال المال والأعمال؟ “- بدر السلام الطرابلسي  موقع نواة -01-07-2020

[15]  منها 15  جديدة لم تشرع بعد في البث منحت لها الرخص نهاية شهر 7 من سنة 2020  للاطلاع على قائمتها   وتصنيفاتها حسب الهدف والاختصاص  https://haica.tn/2020/08/16521/

[16]  تعد نواة من التجارب الرائدة في المجال وساهمت في كثير من الحالات تحقيقاته في كشف حالات فساد أو سوء إدارة .

[17]  هنا يذكر ان هناك استثناءات لهذا المبدأ منها مثلا راديو 6

[18]   يراجع في الموضوع ” الملكيات التعاونية أفق جديد لتحرير الصحافة قراءة في القانون والتجارب المقارنة ”  – مؤسسة حرية الفكر والتعبير مصر .

[19]  تحضر هذه المقاربة بوضوح في تعريف المشرع التونسي للاقتصاد التضامني والاجتماعي الوارد بالفصل الثاني من القانون عدد 30 لسنة 2020 .

[20]  المرسوم عدد 13 لسنة 2011 مؤرخ في 14 مارس 2011 يتعلق بمصادرة أموال وممتلكات منقولة وعقارية

[21]  تمت مصادرة 80 ./. من أسهمها

[22]   تمت مصادرة 90./ . من أسهمها

[23]  قررت لجنة التصرف في الأموال المصادرة بتاريخ 02-04-2020 إحالة إذاعة الزيتونة للإعلام العمومي

[24]  آخرتها كانت بتاريخ 03-04-2020  لما أعلن وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية غازي الشواشي عن كونه تقرر التفويت في اسهم الدولة في دار الصباح و إذاعة شمس أف أم ولكنه عاد للتراجع في موقفه ذلك

[25]  مجلس ضم خبراء في الإعلام والقانون برئاسة الإعلامي حسن المانسي أول رئيس منتخب لجمعية الصحفيين التونسيين .

[26]   يراجع في خصوص تفاصيل المبادرة  المجلس الوطني المستقل للإعلام والاتصال يقترح مشروع تصور ل”تعاونيات صحفيين  – وكالة تونس إفريقيا للأنباء -26-09-2012

انشر المقال

متوفر من خلال:

اقتصاد وصناعة وزراعة ، تونس ، مؤسسات إعلامية ، مجلة ، مجلة تونس



لتعليقاتكم

Your email address will not be published. Required fields are marked *